كشفت مصادر عقارية بالسوق إن معدلات الايجارات في السوق تتجه حاليا الى الانخفاض في بعض المناطق بالامارة بينما استمرت مناطق اخرى خاصة في شارع الشيخ زايد ومنطقة البرجمان في حالة الثبات او الزيادة . واشاروا الى ان الانخفاض يعود الى كثرة المعروض من الشقق الى جانب سعي البعض للاتجاه الى اماكن ارخص موضحين ان السوق بحاجة بين فترة واخرى الى مراعاة النظر في اسعار التأجير وذلك للتفاعل معه وتلبية متطلباته. واعرب اللواء ضاحي خلفان قائم عام شرطة دبي كمالك لعقار في الامارة عن امله في التوجه للثبات في اسعار التأجير بالنسبة للعقارات وعدم التخفيض الا بالنسبة للايجارات المبالغ بها مشيرا الى انه سعى دائما للثبات على اسعار عقاراته دون اللجوء الى الزيادة السنوية والابتعاد عن المغالاة التي تؤثر على السوق. من جانبه قال رجل الاعمال عبدالله السركال ان خطوة (دبي العالمية للعقار) نحو تخفيض ايجاراتها بنسب 10% للسكن و20% للمعارض خطوة في الطريق الصحيح نحو التوازن بالسوق دون المغالاة بالاسعار. واضاف ان بعض الملاك ساهموا بارتفاع الايجارات بشكل كبير خلال السنوات الماضية وكان الامر يتطلب خطوة من هذا النوع لتقييم الوضع واللجوء الى المراجعة الشاملة نحو اعادة تصحيح الاسعار بالسوق. واشارت مصادر عقارية ان سوق اعادة التأجير من القطاعات الهامة من حيث انها تشكل نسبة عالية في الناتج المحلي الاجمالي للامارة موضحين ان دخول بعض الاجانب الى السوق العقاري ادى الى نوع من الاحتكار الذي انعكس بدوره على تحديد اسعار التأجير حسب متطلباتهم. واضافوا ان الحركة السياحية في البلد ادت الى توجه بعض العقارات السكنية الى قطاع الشقق المفروشة وهذا توجه جديد بدأ يشهده السوق منذ السنوات الثلاث الماضية. وقالوا ان خفض اسعار التأجير بالنسبة للسكن او المعارض لايعني بالتالي تحقيق خسائر للملاك وانما تقليص العوائد المتوقعة سنويا والتي تتراوح حاليا ما بين 8 الى 10% وهي من المعدلات المرتفعة مقارنة بالاسواق العالمية. وقالوا ان معدلات الاجور في الدولة من المعدلات المتوسطة وهي تحتاج الى اسعار تأجير مناسبة وذلك لتحقيق التوازن في المصاريف على الايجارات والمصاريف الحياتية الاعتيادية. من جانب ثاني كشفت مصادر عقارية في السوق ان بعض ملاك العقارات اصدروا اوامراهم بتخفيض عقاراتهم بنسب تتفاوت مابين 10 الى 20% لمختلف القطاعات. نتائج من ناحية اخرى, اجمعت مصادر عقارية على ان قيام شركة دبي العالمية للعقار على اجراء تخفيضات على المساكن بنسبة 10% والمكاتب التجارية بواقع 20%. سيكون له مردود على السوق سواء فيما يتعلق بالاراضي ام اسعار الشقق السكنية. وطالبت باجراء مراجعة شاملة للسوق واعادة تنظيمه من جديد خاصة بعد دخول عناصر اثرت سلبا عليه مما يسىء الى الاقتصاد الوطني حيث تركز هذه العناصر على تحقيق مصالحها الذاتية تاركة وراءها عوامل سلبية تضر باصحاب المصالح الحقيقية. واشارت الى ان القيمة الايجارية في الامارات تعتبر عالية وتزيد بنسبة تتراوح بين 30 ــ 40% عن مثيلاتها بالدول المجاورة كما ان السوق واصحاب الاملاك لن يتضرروا كثيرا حتى لو خفضت القيمة الايجارية الى 30% لان العائد أو المردود من العقار يعتبر في الامارات من اعلى النسب في العالم حيث يتراوح بين 10 ــ 12% من قيمة العقار بينما في معظم دول العالم لايزيد عن 6%. جذور المشكلة وتجمع معظم المصادر على ان ارتفاع القيمة الايجارية في السنوات الاخيرة لم يكن سببه فقط ارتفاع نفقات البناء أو اسعار الاراضي فهذا أمر طبيعي ويحدث في كل دول العالم, ولكن جذور المشكلة تعود الى دخول كل من هب ودب في مجال السمسرة والوساطة واصبحت عناصر اجنبية لها ذراع طويلة بالسوق وتوجهها الى حيث تريد بهدف تحقيق ارباح عن طريق اتباع ما يسمى بنظام اعادة التأجير حيث تحصل هذه المكاتب على عمولة من المستأجر بالاضافة الى فارق التأجير من السعر المدفوع للمالك وسعر التأجير للمستأجر ولذلك فان قيام شركة بوزن وثقل دبي العالمية للعقار على اجراء تخفيضات على المساكن والمكاتب التجارية سيصب في صالح السوق. وقال عبدالناصر الخياط ان الامارات تستقطب سنويا اعدادا متزايدة من الناس نتيجة لظروف التنمية والبناء كما ان الشركات الأجنبية التي تفتح لها مكاتب أو فروع في دبي في تزايد نتيجة للمناخ الاستثماري وذلك فإن الطلب والقيمة الايجارية للمساكن خلال السنوات الخمس عشرة الماضية سيتغير بين مد وجزر, ولكن ما حدث في السنوات الأخيرة كان غير منطقي حيث ارتفعت القيمة الايجارية بشكل مبالغ فيه حتى أصبحت الأعلى خليجيا حيث تزيد عن الدول المجاورة بما يتراوح بين 30 ــ 40% كما ان المردود في الاستثمار العقاري في الامارات من اعلى النسب في العالم حيث يصل إلى 10 ـ 12% من قيمة البناء بينما المعدل العالمي لا يزيد عن 6%. وأكد الخياط على ان هبوط القيمة الايجارية إلى 30% سيكون أمرا غير ضار بل وطبيعي ويمكن للملاك ان يحققوا ارباحا مجزية ولذلك فإنه وكما توقعنا ان تستمر القيمة الايجارية في الانخفاض ولكن ذلك يتحدد حسب الطلب والعرض وليست الرغبة في تحقيق الانخفاض. وأشار إلى ضرورة ضبط السوق وحمايته من الدخلاء لأن رخصة تأجير المكاتب العقارية أصبحت في متناول الجميع وان هناك عناصر تدخل السوق وتهرب خارج البلاد. مبالغات أما عبد القادر محمد من مؤسسة المجد العقارية فأكد ان القيمة الايجارية الحالية مبالغ فيها وليست قائمة على أسس منطقية ويرجع ذلك إلى اضطراب السوق نتيجة لدخول مكاتب ووسطاء غير متفرغين وغير مؤهلين وغير ثقة وساهموا في ايصال السوق إلى ما هي عليه, وإذا ما عرفنا ان عددا كبيرا من هؤلاء يحصلون على أموال ويهربون لذلك فالمطلوب وضع قيود ورقابة على مكاتب الوساطة. ولذلك فأنا أعتقد ان هذا القرار جاء في وقته السليم وسيكون له تأثير على السوق وكل الأسواق تعيش حالات مماثلة, مشيرا إلى أن المكاتب الاحتكارية سوف تجبر على اعادة النظر في الأسعار أو القيمة الايجارية استجابة لآليات السوق لأنها بنت تقديراتها على أساس غير سليم. الانخفاض يمتد خارج دبي ويقول عبدالعزيز كشواني ان الارتفاعات الأخيرة اثرت على السوق وعلى حركة الطلب وقد جاء التخفيض الذي قررته دبي العالمية للعقار مناسبا وسوف يسهم في استقرار سوق الايجارات في دبي واعادة التوازن إلى سوق الايجارات مشيرا إلى ان سوق دبي مؤثر وما يحدث فيه يؤثر على الامارات الأخرى المجاورة. ولذلك فإن المكاتب الاحتكارية ستجبر على اعادة النظر في مواقفها وسنرى تخفيضات تتلاءم ومتطلبات السوق والواقع وان أي خفض في دبي ستمتد آثاره إلى القيمة الايجارية سواء في الشارقة أم عجمان. وأكد ان انخفاض القيمة الايجارية سيؤثر على اسعار الأراضي بطبيعة الحال وبالتالي يمكن ان يسود الانتعاش إلى السوق مرة أخرى. وأشار إلى ان انخفاض القيمة الايجارية للمكاتب التجارية سيسهم أيضا في انعاش الطلب لأنه سيتيح فرصا أكبر لتعاقدات جديدة. 20% خال وذكر فياض القدسي من أسواق للعقارات ان التوقع بانخفاض القيمة الايجارية للمساكن كان متوقعا خاصة مع زيادة الاقبال على الاستثمار في الاسكان خلال الفترة الماضية, ولكنه أشار إلى أن الانخفاض يختلف من منطقة إلى أخرى حسب الطلب مشيرا إلى ان 25% من الشقق السكنية في البراحة وفريج الممر تعتبر خالية حيث نظام البناء والذي يتكون في غالبيته من استوديوهات لا يلائم ذوق الطلب حاليا, مشيرا إلى حجم الانخفاض بالقيمة الايجارية سينخفض من منطقة إلى أخرى مؤكدا ان ما ينطبق على فريج الممرر غير طوي الصايغ. وذكر القدسي ان خفض الايجارات سوف يشجع على عودة النشاط إلى سوق العقارات مؤكدا ان خفض الايجارات لن يضر أحدا, والمتضررون هم أصحاب المصالح الخاصة والمكاتب الاحتكارية. عودة إلى دبي أما عبدالعزيز محمد من باتريوت للعقارات فأكد ان خطوة دبي العالمية للعقار سوف تسهم في عودة التوازن للسوق وتنشيط الحركة العقارية كما انه كلما انخفضت القيمة الايجارية سيصب ذلك في صالح انعاش السوق بعودة العديد من الموظفين إلى السكن في دبي والذين أقاموا في امارات أخرى بسبب ارتفاع القيمة الايجارية, كما ان ذلك سيعمل على الاشغال الكامل للبنايات الخالية والتي زاد عددها, وانه يجب على الجميع ان يعمل لما فيه صالح السوق. كتب علي شهدور ومصطفى عويضة