يفتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة يوم الاحد المقبل معرض المنتجات الجزائرية بمركز دبي التجاري العالمي . صرح بذلك السفيرالجزائري لدى الدولة احمد بن فليس في مؤتمر صحفي عقد امس. وقد اعلن بختي بلعايب وزير التجارة الجزائري ان الامارات والجزائر تدرسان حاليا التوقيع على اتفاقيتين حول تشجيع الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي وذلك بهدف تشجيع وتعزيز وتنمية التعاون الاقتصادي بين البلدين. وقال في مؤتمر صحفي عقد امس بمبنى غرفة تجارة وصناعة دبي بحضور عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام الغرفة ان الاصلاحات في الجزائر خطت خطوات كبيرة للتحرر من الاعتماد على النفط الذي يمر في الوقت الراهن بأزمة ربما تطول كثيرا, مشيرا الى أن الجزائر تمتلك احتياطيا ماليا من العملة الصعبة يقدر بحوالي ثمانية مليارات دولار أمريكي مما سيلعب دورا كبيرا في تغطية الخسائر الناجمة من تراجع أسعار النفط و يضع الجزائر في موضع أكثر أمنا. وحول موضوع خصخصة القطاع العام من مؤسسات وشركات عامة في الجزائر ذكر ان الجزائر انتهجت طريق الخصخصة منذ أربعة أعوام حسب قانون وضع لذلك وهناك بالفعل مؤسسات حكومية قد بيعت للقطاع الخاص فالحكومة وضعت برنامجين للعمل في نطاق الخصخصة البرنامج الاول الذي بدأ العمل فيه منذ أربعة أعوام يشمل تخصيص 250 مؤسسة حكومية و البرنامج الثاني الذي سيبدأ به حال الانتهاء من الاول يشمل تخصيص 300 مؤسسة حكومية.. اضافة لذلك هناك شركات عمومية رؤوس اموالها مفتوحة للمواطنين من الجزائر وللمستثمرين الاجانب. منطقة حرة واشار الى ان الاتفاق حول التوقيع على اتفاقية مع الامارات لانشاء منطقة حرة بين الجانبين على غرار المنطقة الحرة بين الامارات ولبنان (أوالتعاون فيما بين المناطق الحرة في دولتين عربيتين ما (خلق مناطق حرة ثنائية) حيث ان هذه الاتفاقيات لها مفعولها و نجاحها في تفعيل انشاء المنطقة الحرة العربية المشتركة فالعالم حاليا يتجه نحو العولمة والتكتلات والدول العربية بدأت في الاونة الاخيرة تدرك ذلك وعليها فعل الكثير حتى تواكب العالم. وأكد ضرورة تمركز المصارف العربية و رؤوس الاموال العربية في الدول العربية و استثمارها هناك حتى يعود الخير على الجميع . وحول وضع سوق الاموال الجزائرية (البورصة) قال هناك أكثر من عشر مؤسسات تتداول حاليا في سوق الاوراق المالية الجزائرية و قد تم وضع كل اليات السوق فيها وهي تتطلب وقتا من الزمن للوصول الى النتائج المرجوة منها. وأكد وزير التجارة الجزائري بختي بلعايب الذي يزور البلاد حاليا على رأس وفد رفيع المستوى للمشاركة في افتتاح معرض المنتجات الجزائرية الذي يستضيفه مركز دبي التجاري العالمي يوم الاحد المقبل على أهمية العلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة و الجمهورية الجزائرية وخاصة في المجال السياسي معربا عن أمله في أن ترتقي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الى المستوى السياسي. وقال في المؤتمر الصحفي الذي حضره كل من زهيه بن عروس وزيرة الثقافة وكاتبة الدولة الجزائرية والسفير الجزائرى لدى الدولة أحمد بن فليس ان الهدف من وراء اقامة معرض المنتجات الجزائرية في دبي هو سعي الحكومة الجزائرية نحو تقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين خاصة و أن المنتجات الجزائرية تتميز بالجودة عالية المستوى مشيرا الى أن اجمالي التبادل التجاري بين البلدين بلغ فى العام الماضي 98 حوالي 36 مليون دولار أمريكي. كما أشار الى ان الحكومة تنوي في المستقبل القريب تأسيس عدد من المراكز التجارية في بعض من دول الخليج العربية تعمل على ترويج مختلف المنتجات و الخدمات الجزائرية موضحا أن كل الجهود الجزائرية هذه في نطاق الاقتصاد و التجارة تهدف الى تقليل الاعتماد على النفط الذي يشكل 97 بالمائة من اقتصاد الجزائر وكذلك التقليل من الاثار السلبية على الجزائر نتيجة تراجع أسعار النفط عالميا الذي ما من شك له تأثير على كافة الدول المنتجة له بما فيها الجزائر. تحول جذري وأوضح أن الاقتصاد الجزائري بشموليته يشهد تحولا جذريا يتميز بأنه اقتصاد مفتوح ليبرالي تشرف عليه الحكومة و يشجع المشاركات الرأسمالية الاجنبية والمحلية وهو يعايش اليوم نقلة نوعية متميزة من خلال التركيز على التوجه الاقتصادي الجزائري الجديد المتمثل في الانفتاح على الاسواق العالمية و تحرير التجارة الخارجية و الدخول الى اقتصاد السوق. وأضاف أنه في ظل التغير السياسي القائم انقسم القطاع الانتاجي الرئيسي ما بين حكومي وخاص ودخلت الصناعة مرحلة أخرى أكثر تنوعا وشمولية فكان هناك تركيز على الطاقة والمناجم لتقدم الخدمات البترولية المتطورة والصناعات الحديدية وصناعة المواد المعدنية لتقدم الى السوق المحلي والخارجي الهياكل الضخمة والكبيرة والانابيب بكافة استخداماتها وأحجامها وكذلك الصناعات الثقيلة و تشمل المعدات الزراعية ومعدات الرش المحوري والمواد الصيدلانية والطبية كأدوات الطب الجراحي والادوية والحقن و أجهزة الاشعة الطبية و كذا الصناعات الميكانيكية كالشاحنات و الحافلات و مواد البناء. كما أشار الى انه من المعروف ان الاداء الاقتصادي للجزائر عرف تحسنا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة بفضل الاصلاحات الاقتصادية الجارية والمدعومة من الهيئات الدولية موضحا ان استقرار سعر صرف الدينار الجزائري وارتفاع أسعار النفط وتحسين الانتاج الزراعي ادى الى تخفيض التضخم من 39بالمائة في عام 95 الى 16بالمائة خلال عام 97. فيما انخفض الى 5% في العام الماضي. وبالنسبة لتشجيع الاستثمار في الجزائر اوضح أن قانون النقد رسخ مبدأ حرية الاستثمار الاجنبي وفتح الطريق لجميع أشكال مساهمة رأس المال الاجنبي والشراكة بما فيها الاستثمار المباشر حيث خصص الدستور الجزائري اربعة بنود لمبدأ هذه الحرية الاقتصادية. واعرب عن امله في التوصل الى اتفاق استثماري مع رجال الاعمال في الامارات على غرار اتفاق الدوحة الذي تم توقيعه مع القطاع الخاص القطري والذي سيتم بموجبه استثمار نحو 500 مليون دولار امريكي كمرحلة اولى مشيرا الى ان معرضي الجزائر في البحرين وقطر كان لهما اثر طيب في تعريف المستثمر الخليجي بقوة الصناعة الجزائرية. واعرب عن امله في تقوية وتعزيز التبادل التجاري بين الدول العربية خاصة الخليجية مع الجزائر حيث ان الاستيراد الاجمالي سنويا بينها نحو 9 مليارات دولار امريكي من جميع انحاء العالم منها 5% من الدول العربية وهي نسبة ضئيلة تحتاج الى زيادة بالمرحلة المقبلة بالمثابرة وزيادة الزيارات بين تلك البلدان. الآليات وأكد وزير التجارة الجزائري ضرورة ايجاد الآليات المناسبة لتقوية العلاقات التجارية العربية وتعزيز الآليات المناسبة لتفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية مشيرا الى ان بعض الدول العربية اتجهت لتوقيع اتفاقيات ثنائية للتعاون بعد ان تعذر تطبيق الاتفاقية الموحدة من جانب بعض الدول العربية. وردا على سؤال حول ابتعاد بعض المستثمرين العرب عن الاستثمار بالجزائر بسبب الظروف الراهنة قال ان الحكومة الجزائرية تسعى جاهدة لضرب الارهاب بكافة انواعه وهو في طريقه الى الاندثار مشيرا الى ان الصورة الاعلامية الغربية التي يتم نقلها عن الجزائر غير صحيحة وهي غير واضحة مما يسبب تضخما اكثر من اللازم للاحداث التي تمر بها الجزائر. واشار الى ان الارهاب بالجزائر طال كل فئات المجتمع ولم يستثن احدا. واكد وزير التجارة الجزائري ان معظم الذين يتخوفون من الاستثمار بالجزائر لم يعرفوا الجزائر والبعض منهم لم يزرها بتاتا مما يؤدي لعكس صورة خاطئة عما يحدث مرحبا بدعوتهم لزيارة الجزائر والاطلاع على ما يجري من التطورات الاقتصادية والامنية في الجزائر. واشار الى ان الجزائر كافحت الاستثمار 130 عاما من اجل القومية العربية والتمسك بالدين الاسلامي وهذا الامر يجب تقديره من قبل الاخوة المستثمرين العرب الذين يتخوفون اليوم من الاستثمار بالجزائر. واضاف ان الغرب كان يستبعد الجزائر قبل 30 عاما من استثماراته بسبب توجهها نحو الاقتصاد الاشتراكي وبعد التحول الى الديمقراطية استبعدها من استثماره بسبب مخاطر تلك الديمقراطية مما يدل على عدم معرفته بالجزائر تماما. واكد ان الشعب الجزائري يدرك تماما أهمية مخاطر الارهاب الذي لا يستهدف الجزائر فقط وانما يستهدف كافة دول العالم. مشيرا الى ان الشعب تماسك ويعمل جنبا الى جنب مع الحكومة لازالة ذلك الارهاب ومحاربته. جدولة الديون وأكد ان الجزائر نجحت في جدولة ديونها بالتعاون مع صندوق النقد الدولي حيث تسير الاصلاحات الاقتصادية في طريقها الصحيح مع اقرار قائمة عريضة من القوانين التي تتماشى مع تلك الاصلاحات مشيرا الى ان النمو الاقتصادي للجزائر بلغ 5% العام الماضي بعد ان كان سالبا في السنوات الماضية. وقال ان لدى الجزائر الآن مؤسسات قوية وقادرة على التعامل مع الاصلاحات الاقتصادية العديدة في البلاد مما يدلل بوضوح على نجاح مسيرة النمو في السنوات المقبلة. وأكد ان المعارض تشكل احسن وسيلة للتعريف بما يتمتع به كل بلد من قدرات انتاجية في مختلف الميادين والتعارف والتلاقي بين رجال الاعمال لربط الصلة الانسانية والاقتصادية والتجارية. واشار الى ان معرض الجزائر في دبي يمنح المستثمر صورة كاملة عن كل التطورات التي حدثت في الاقتصاد الجزائري وعلى الفرص المتاحة في السوق الجزائرية لوضع تصور مستقبلي لما يمكن انجازه من مشاريع تكاملية تخدم المصالح المشتركة للبلدين وتعود بالفائدة والربح على رجال الاعمال واصحاب المبادرة. معرض بالجزائر من جانبه كشف عبدالرحمن المطيوعي مدير عام الغرفة في المؤتمر الصحفي امس ان الغرفة تستعد حاليا لاقامة معرض منتجات الامارات في الجزائر في عام 2000 مشيرا الى ان وفدا رفيع المستوى من رجال الاعمال في الامارات سيقوم بزيارة الجزائر العام الحالي للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة. من جانبها قالت وزيرة الثقافة الجزائرية خلال المؤتمر الصحفي ان زيارتها لدبي تعد الاولى لدولة خليجية و تأمل أن تكون هذه المشاركة ناجحة بكل المقاييس حيث تتمثل مشاركتهم في حضور فرق فنية واعلامية خلال فعاليات معرض المنتجات الجزائرية في محاولة للتقرب من شعب الامارات والشعوب العربية خاصة وأن هناك انتماء واحدا مشتركا بين البلدين وهو الدين واللغة والفكر والوعي بالفنون. واوضحت ان الفرق المشاركة ستقدم عروضا تعبر عن مراحل التراث الجزائري الشعبي من خلال عدد من الايقاعات والحركات التمثيلية واشارت الى أن الجزائر من اوائل الدول العربية الرائدة في مجال السينما والمسرح والفنون التشكيلية. من جانبه أشار السفير الجزائري لدى الدولة أحمد بن فليس خلال المؤتمر الصحفي الى أن معرض المنتجات الجزائرية الذي سيفتتحه يوم الاحد المقبل بمركز دبي التجاري العالمي سموالشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة يعتبر تظاهرة اقتصادية وتجارية وثقافية هي الاولى من نوعها فى دولة الامارات العربية المتحدة و تندرج في اطار سعي الجزائر نحو توسيع افاق التعاون و تنويعه ليشمل مختلف المجالات مع دولة الامارات. وأوضح أن القطاعات المشاركة في المعرض تتضمن 13 قطاعا على رأسها القطاعات الكيماوية والصناعية كما أن عدد الشركات المشاركة في المعرض بلغ 132 شركة منها 70 شركة خاصة وهو مايعكس كثافة و قوة تمثيل القطاع الخاص الى جانب مشاركة القطاعات الاستراتيجية القومية كقطاع الميكانيكا والحديد والصلب والمناجم. واشار الى ان المشاركة الخاصة تتركز في مجال الاقمشة و الصيدلة و الخزف ومواد التجميل و غيرها.