اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ان توفر البيانات المالية الدقيقة عن الوضع المالي للمؤسسات والشركات واستقراره وايجابية ادائها الاقتصادي اصبح امرا ضروريا في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم على مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية والمالية والتي اضفت قدرا اكبر من الترابط بين اقتصاديات الدول ووفرت مزيدا من التحرير في انتقال رؤوس الاموال والاستثمارات. واضاف سموه ان توفر هذه البيانات الدقيقة يعتبر في الوقت ذاته مؤشرا هاما على استقرار الوضع الاقتصادي والمالي في الدول, كما انه من العوامل الجاذبة للاستثمارات وتوجيهها إلى الفرص الاستثمارية المتاحة عبر القنوات المستقرة والمنظمة. واكد سموه في كلمة القاها نيابة عنه معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة صباح امس في افتتاح ندوة (مهنة المحاسبة: الواقع وآفاق التطوير) التي نظمتها جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي ان دولة الامارات العربية المتحدة وهي على مشارف القرن الواحد والعشرين ظلت تسعى لتدعيم سياساتها الاقتصادية بالشكل الذي مكنها من تحقيق معدلات نمو مرتفعة معتمدة بذلك على سياسة اقتصادية وتجارية حرة ترتكز على تنويع القاعدة الاقتصادية وتشجيع القطاع الخاص في كافة الانشطة الاقتصادية, وقد حرصت الدولة على تطوير انظمتها وتشريعاتها الاقتصادية والمالية بحيث يمكن لها ان تتماشى مع التطورات الدولية الجديدة, وتحافظ في نفس الوقت على المصالح الحيوية للدولة ومؤسساتها وتؤمن استمرار المركز التنافسي لسوقها المحلية في المنطقة, وقد اصدرت الدولة القانون الاتحادي رقم (22) لسنة 1995 في شأن تنظيم مهنة المحاسبة ومدققي الحسابات, وذلك بهدف تطوير الانظمة المحاسبية والاجراءات المتعلقة بعرض القوائم المالية للمنشآت التجارية والمالية والصناعية بما يتمشى مع الاصول الدولية للمحاسبة. واضاف سموه: إن المرحلة المقبلة تتطلب الكثير من التجديد والتطوير في عرض البيانات المالية والافصاح عنها ونشرها في اسرع وقت ممكن لكي تتمكن من تزويد المستثمرين والمتعاملين في السوق المالية بالمعلومات والبيانات التي يحتاجونها بهدف تشجيعهم على الاستثمار في القطاعات الاقتصادية بالدولة. وان الدولة تأمل من جميع الخبراء المختصين ومدققي الحسابات والمهتمين بشؤون المحاسبة والمشاركين في هذه الندوة العمل على مساندة جهودها في مجال سعيها لمواكبة حركة الابداع المستمرة عالميا على صعيد تطوير انظمة ومعايير مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات ورفع كفاءة خدماتها وتحديث قدراتها التقنية لتتلاءم مع التغيرات السريعة التي طرأت على علم المحاسبة بسبب ثورة تكنولوجيا المعلومات في المعاملات الاستثمارية والتجارية التي اصبحت اكثر تشعبا وتعقيدا. واننا على ثقة بأن ندوتكم ستخرج بتوصيات ومقترحات ستساعد بلاشك على الارتقاء بمهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات وستعمل على جذب الكوادر المهنية المواطنة وتطوير قدراتها في هذا المجال, وانني احييكم مرة اخرى وارحب بجميع المشاركين في هذه الندوة ولايفوتني ان اتقدم بالشكر الى جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات والى كل من ساهم في الاعداد والترتيب لانجاح هذه الندوة. أهداف الجمعية وتحدث احمد جاسم العبدولي رئيس الجمعية بالجلسة الافتتاحية اعرب فيها عن فخر الجمعية واعتزازها برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة لهذه الندوة التي ترفع شعار (معا نحو التوطين والتطوير) وقال ان الجمعية تهدف للقيام بكل ما من شأنه تطوير وتوحيد انظمة ومعايير ممارسة مهنة المحاسبة والمراجعة في الدولة كما تهدف الى تطوير المهنة والارتقاء بمستوى مدققي الحسابات والارتقاء بهم الى المستوى العالمي ودفع الكفاءات الوطنية للانخراط في المهنة . واضاف ان المعلومات والبيانات المالية التي تقدم من مدققي الحسابات هي المصدر في اتخاذ المستثمر لقراره والمرجع العادل عن المراكز المالية للشركات وهي التي تساعد رجال الاعمال في تطوير نشاطاتهم في كل المجالات الاقتصادية وهي معيار تنمية الدولة, خاصة واننا في دولة الامارات يشهد اقتصادنا تطورا ملموسا في شتى المجالات ويسير بقوة ومتانة الى الامام كما اشار بذلك الاقتصاديون كما وان سوق الاستثمار في الدولة اصبح واعدا مما جعل العالم ينظر الينا وان الشركات العالمية تتجه كما اشرتم الى الامارات, كما وان اتجاه الدولة الى نظام السوق الدائمة لما تتميز به الامارات من ظروف تساعد على ذلك كل ذلك يجعل الاهتمام بدقة المعلومات والبيانات المالية لتواكب هذا التطور. ونحن في جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات نؤمن ايمانا راسخا بضرورة الارتقاء بهذه المهنة وبضرورة خلق وتطوير الكوادر الوطنية وتشجيعها للانخراط في هذه المهنة بهدف تلبية حاجات السوق ولايتم ذلك الا بالتعاون والتكاتف بين جميع المؤسسات المعنية, سواء كانت مؤسسات مالية او ادارية (حكومية) او مؤسسات افراد او مهنية ونحن نهدف بذلك الى خلق نشاط التدريب الدائم والتوجيه المستمر الى الترابط مع المؤسسات المهنية الدولية من اجل تطوير المعايير لتتلاقى مع متطلبات السوق ونظام الدولة والاخذ بالاصح في سبيل مواكبة الاقتصاد والاقتصاديات العالمية. واوضح ان اهداف الجمعية تتلخص فيمايلي: 1 ــ اعداد ودراسة معايير المحاسبة والمراجعة واقتراح سبل تطويرها ورفعها الى الجهات المختصة في الدولة لاقرارها واصدارها. 2 ــ اقتراح سبل ووسائل تنظيم المهنة ورفع مستوى الاداء المهني. 3 ــ اقتراح التنظيم المناسب للرقابة الميدانية للتأكد من قيام المحاسب والمراجع القانوني بتطبيق معايير المحاسبة والمراجعة والتقيد باحكام قانون تنظيم المهنة, والقوانين الاقتصادية المعمول بها في الدولة. 4 ــ القيام بما تطلبه منها الجهات المختصة بالدولة من اعمال تتعلق بتطوير المهنة وزيادة كفاءة خدماتها بما يساعد على دعم النشاط الاقتصادي وزيادة فعاليته. 6 ــ اقتراح القواعد اللازمة لامتحان المحاسبة في حال اقراره وقيد المراجعين في السجل لدى وزارة الاقتصاد. 7 ــ اعداد الدراسات الخاصة بقواعد وآداب المهنة ورفعها الى الجهات المختصة. التطور الاقتصادي واكد سعيد عبدالله الحامز المدير التنفيذي لدائرة الرقابة والتفتيش على المصارف بالمصرف المركزي ضرورة اجراء تعديلات في القانون رقم 22 لسنة 1995 الخاص بتنظيم مهنة المحاسبة ومدققي الحسابات لمواكبة الظروف والتطورات الراهنة والنمو الكبير في اقتصاد الامارات. واضاف في الكلمة التي القاها بإسم مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي ان القانون المذكور لايحدد العلامة الفارقة والاسس والاجراءات المقبولة دوليا في عملية التدقيق وهي تعرف بمعايير التدقيق الدولية كما عرفها الاتحاد الدولي للمحاسبين. وتتضمن هذه المعايير افضل الممارسات والاسترشادات المتعلقة بالامور التالية: 1 ــ شروط عملية التدقيق 2 ـ تخطيط العملية 3 ــ متطلبات دليل التدقيق 4 ـ ضمان او مصداقية نوعية التدقيق 5 ـ تقارير التدقيق كما اكد على ضرورة تقديم شهادة تعويض او تأمين مهني من شركة تأمين مقبولة وبموجب هذه الشهادة تلتزم شركة التأمين بضمان تنفيذ مدقق الحسابات لواجباته المهنية الصحيحة كما هو متبع في كثير من الدول المتقدمة. وقال ان المادة (43) تجيز لمدقق الحسابات الذي يتم شطب اسمه من الجدول ان يطلب اعادة قيد اسمه بعد مضى ثلاث سنوات وطالب بشطب هذه المادة لان المدقق الذي يتم شطب اسمه من الجدول يجب ان يكون الشطب نهائيا حتى يتحقق الانضباط والرقابة. 251 مؤسسة مالية وذكر ان عدد البنوك العاملة في دولة الامارات العربية المتحدة يبلغ 47 بنكا (مقار رئيسية) وبنكا واحدا ذا ترخيص محدود, ويبلغ اجمالي حجم اصولها ما يزيد عن 222.5 مليار درهم في نهاية سبتمبر 1998. ويبلغ عدد البنوك الوطنية منها 20 بنكا لديها 284 فرعا بما فيها مكاتب الصرف, والبنوك الاجنبية 27 بنكا لديها 111 فرعا اضافة الى بنكين استثماريين. ويعمل بالامارات 38 مكتب تمثيل و4 شركات استثمار مالية و3 شركات تمويل و8 مؤسسات وشركات للاستشارات المالية والمصرفية والاستثمارية و45 مكتبا للوسطاء بما فيهم وسطاء تداول الاسهم المحلية والاجنبية والعملات والسلع وادوات السوق النقدية و103 شركات صرافة لديها 81 فرعا. ويبلغ اجمالي عدد المؤسسات المشار اليها 213 مؤسسة لديها 492 فرعا يضاف اليها مكاتب التمثيل ليبلغ العدد الاجمالي 251 مؤسسة منتشرة بمدن وامارات الدولة. موافقة المركزي واوضح ان المصرف المركزي على علاقة وثيقة بمدققي الحسابات لاهمية الدور الذي يقومون به وهو الامر المبين في القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية وفي عدد من قرارات مجلس ادارة المصرف حيث يطلب من البنوك ومحلات الصرافة وشركات الاستثمار وشركات التمويل وشركات الوساطة اخذ موافقة المصرف المركزي بشأن تعيين المدققين. كما اصدر المصرف المركزي تعليمات للمصارف العاملة في الدولة بضرورة التقيد بمعايير المحاسبة الدولية ابتداء من عام 1999 مما يسهم في توفير قدر اكبر من الافصاح والشفافية. واضاف ان رأى المدققين يضفي مصداقية على البيانات المالية للمؤسسات المصرفية ويساعد بالتالي على دعم ثقة الناس بالنظام المصرفي الذي يلعب دورا رئيسيا في الاقتصاد وهو الامر الذي دفع بالقانون المصرفي الى النص الصريح على ضرورة اخذ موافقة المصرف المركزي على تعيين المدققين. واوضح انه عندما تتقدم المؤسسات والبنوك بطلب ترشيح احد المدققين للموافقة عليه من قبل المصرف المركزي فإنه يراعى عدة عوامل: 1ــ الاستقلالية المهنية للمدققين والا يكون قد تم اتخاذ اي اجراء بحق الشركة. 2ــ ملاءمة الموظفين بحيث ينظر اذا كان احد الشركاء مشاركا في عملية التدقيق وكذلك في ملائمة عدد الموظفين وخبرتهم العملية كما ينظر في مؤهلات كل عضو من فريق التدقيق ويؤخذ في الاعتبار الخبرة السابقة للمصرف المركزي مع المدقق في مهام سابقة. ومن بين الملاحظات التي ابداها المصرف المركزي على قانون تنظيم مهنة مدققي الحسابات ضرورة الغاء النص على الاعفاء من شرط الحصول على المؤهل العلمي بالنسبة لمواطني الدولة لانه يفتح المجال لممارسة المهنة بواسطة اشخاص يفتقدون المؤهلات العلمية. وقال سعيد الحامز ان هذا النص قد يكون مقبولا في عام 1975 عندما كان عدد حملة الشهادات العلمية محدودا ولكنه لايجوز في هذا الوقت. وطالب بنص صريح يشترط اغلبية وطنية في ملكية الشركات الجديدة لمدققي الحسابات كشرط لتأسيسها. واكد ان المادة (26) التي التي تنص على ان يكون لمدقق الحسابات حق اعتماد ميزانيات الشركات يجب تعديلها لان ميزانية الشركة او بياناتها المالية يتم اعتمادها من قبل ادارة الشركة اما المدقق فمسؤوليته محصورة في تدقيق هذه البيانات المالية. وطالب بأن يكون تدقيق ميزانيات المصارف وشركات التأمين والاستثمار وهي شركات مساهمة عامة ــ ان يتم من قبل شركات تدقيق كبيرة وليس اشخاصا طبيعيين. كما طالب بان يتم تعديل القانون بحيث لايجوز لمدقق الحسابات شراء او بيع اسهم الشركات التي يدقق حساباتها لفترة ستة اشهر بعد انتهاء عملية التدقيق. ايجابيات وسلبيات الدكتور حسين غنايم مستشار وزارة الاقتصاد والتجارة قدم بحثا مفصلا للندوة حول رؤية الوزارة باعتبارها الجهة المختصة للقانون رقم 22 لسنة 1995 الخاص بتنظيم المهنة وما يتضمنه من ايجابيات مقارنة بالقانون رقم 9 لسنة 1975 وكذلك بعض الملاحظات والجوانب المطلوب تعديلها. وتركزت الايجابيات في ان القانون الحالي اكثرتطورا ويحقق العديد من الاهداف ويساعد على توطين المهنة, كما عهد لوزارة الاقتصاد وهي جهة اتحادية بالاشراف على هذه الشركات, كما اهتم القانون بالنهوض بالمهنة ورفع مستواها. وعلى الرغم من الايجابيات السابقة يرى د. حسين غنايم ان هناك بعض الملاحظات التي يجب العمل على اخذها في الاعتبار. وأوصى بأن يتم تعديل القانون الحالي بحيث يحظر على مدقق الحسابات المشتغل ان يكون عضواً بلجنة القيد ضماناً للحيدة والنزاهة. والى ان يتم ذلك فاننا نرى ان يتم تلافي هذا النقص التشريعي عن طريق مراعاة الجهات المشاركة في تشكيل لجنة القيد بعدم تسمية عضو يمثلها سبق قيده في جدول مدققي الحسابات المشتغلين. كما اوصى بمعالجة التعارض وعدم الاتساق التشريعي بين نصوص القانون فيما يتعلق بفترة السماح المحددة للشركات لتوفيق اوضاعها وفقاً لاحكام القانون. كما اوصى بمعالجة النص الذي يسمح باعفاء مدققي الحسابات المرخص لهم بمزاولة المهنة قبل العمل بالقانون من بعض الشروط التي تطبق على من يعمل بموجب القانون مثل شرط وجود شريك مواطن او الحصول على الزمالة من احد معاهد او مجمعات المحاسبين. واكد عدم سلامة الاجراء الذي تبناه القانون بالنسبة لشطب مدقق الحسابات نتيجة لافتقاره لشرط من شروط القيد بعد احالة امره الى لجنة القيد. واوصى بأن يتم تعديل القانون بحيث يحال امره الى قسم مدققي الحسابات في الوزارة لاتخاذ القرار المناسب بعد اجراء التحقيق اللازم. كما اوصى بضرورة التأمين على مخاطر المهنة وهي النقطة التي اغفلها القانون الحالي. توطين المهنة ووضع الدكتور صالح سالم البريكي عضو مجلس ادارة جمعية المحاسبين وعضو هيئة التدريس بجامعة الامارات عدة توصيات في ختام كلمته اهمها ضرورة تفعيل دور اللجنة العليا لمهنة المحاسبة لتقوم بدورها في النهوض والارتقاء بمستوى المهنة والسعي لدى جميع الجهات ذات العلاقة بهدف تأكيد أهمية توطين المهنة. واجراء تعديلات على بعض مواد القانون حتى تتماشى مع المستوى الذي وصلت اليه الممارسة المهنية في الدول المتقدمة وتفعيل بعض مواد القانون وخاصة تلك التي تشير الى وجود قيد الاشخاص الاعتباريين لما له من اهمية في ضمان الالتزام بمتطلبات الممارسة المهنية. وأبدى د. البريكي عدة ملاحظات منها اجازة قيد غير المواطنين بجدول مدققي الحسابات بصورة استثنائية متى كان مستوفياً لباقي الشروط مشيراً الى انه تحول الى قاعدة واصبحت الاغلبية من غير المواطنين وهو الامر الذي يحتاج الى تغيير وتشجيع المواطنين على اقتحام هذا المجال المهم. واشار الى عدة نقاط ايجابية في القانون يجب الحفاظ عليها مثل وجود سلطة مركزية لقيد مدققي الحسابات وعدم جواز ممارسة المهنة سواء للشخص الطبيعي او الاعتيادي ما لم يكن مقيداً في الجداول والسعي الى توطين المهنة وان يكون الحد الادنى للمزاولة مؤهل جامعي في المحاسبة وضرورة التفرغ لمزاولة المهنة وعدم جواز ممارسة العمل التجاري الى جانبها. واضاف ان من بين النواحي الايجابية الواجب التركيز عليها وجوب احتفاظ مراجع الحسابات بالسجلات والملفات المتعلقة بعملائه لفترة لا تقل عن خمس سنوات وتأكيد مسؤولية المدقق عن المراجعة وعن تعويض الضرر الذي يلحق بالعميل والتأكيد على حيادية مدقق الحسابات وانشاء لجنة عليا لمهنة المحاسبة. تطوير المعايير وتحدث عبدالرحمن بن صالح آل صالح ممثلاً لممارسي المهنة (مكتب آل صالح ومشاركوه ــ محاسبون قانونيون) فأكد على ان بعض نصوص القانون تهدف وبصورة واضحة الى توطين وتطوير المهنة ولكن هناك بعض التحفظات التي تظهرها الممارسة. واقترح وجود خطة لتوطين المهنة على غرار خطة توطين قطاع المصارف وان تكون خلال مدة زمنية محددة. وحول تطوير المهنة قال ان هناك جانباً ايجابياً يتمثل في المادة 25 التي نصت على إنشاء لجنة عليا للنهوض بالمهنة والارتقاء بمستواها, وكذلك النص على ضرورة الالتزام بأصول المهنة ومعايير المحاسبة والتدقيق المتعارف عليها. وأشار الى بعض الملاحظات حول ما أسماه تطوير المواطن لممارسة المهنة وتطوير معايير المحاسبة والتدقيق, وطالب ببرنامج لتأهيل المواطنين وتشجيعهم على دخول هذا القطاع وأن تكون هناك جهة حكومية أو غير حكومية تتولى عملية التدريب. وفيما يتعلق بتطوير المعايير أشار الى عدم وجود نص ملزم لتطبيق المعايير الدولية, وطالب بضرورة وأهمية التنسيق وتمثيل الامارات في الهيئات واللجان الدولية حيث انها ليست عضوا في الاتحاد الدولي للمحاسبين والذي يضم أعضاء من 103 دول من ضمنها ثلاث دول من مجلس التعاون الخليجي هي البحرين والسعودية والكويت. وطالب اللجنة العليا التي أشار اليها القانون أو أي جهة حكومية أخرى أن تقوم بدور فاعل لتطبيق المعايير العالمية في مجال تدقيق الحسابات. واقترح أن تكون هناك لجنة متابعة من قبل الجهات المسؤولة وعلى رأسها وزارة الاقتصاد والتجارة لتعديل وتفعيل بعض مواد القانون. توصيات وقد خرج المجتمعون في ختام الندوة بالتوصيات الآتية: أولاً فيما يتعلق بالقانون الاتحادي رقم (22) لسنة 95 بشأن تنظيم مهنة تدقيق الحسابات: 1- ضرورة تعديل القانون الاتحادي رقم (22) لسنة 1995 بما يتناسب مع الظروف والمتطلبات الفعلية التي تحكم نظام عمل المحاسبين ومدققي الحسابات والتوجه الى معالي وزير الاقتصاد والتجارة بذلك. 2- إعادة النظر في البند السادس من المادة الرابعة من القانون والخاصة بالتفرغ المطلوب لمدققي الحسابات أو العمل في القطاع التجاري لحين توافر الضمانات المناسبة للمواطن للتفرغ للمهنة. 3- ضرورة قيام الجمعية بممارسة نشاطها فيما يتعلق بدراسة المعايير المحاسبية الدولية وتقديم مقترحاتها الى اللجنة العليا المعنية في القانون رقم 22 لسنة 1995. 4- ضرورة عضوية جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات في اللجان المختصة بدراسة وتنظيم ممارسة مهنة تدقيق الحسابات مع جميع الجهات المعنية. 5- ضرورة اشتراك الجمعية في دراسة أي تعديلات مقترحة على القانون. 6- تفعيل دور اللجنة العليا لمهنة المحاسبة لتقوم بدورها في النهوض والارتقاء بالمهنة وتطوير أداء مزاوليها. 7- أهمية ايجاد فرص التدريب والتعليم المستمر من خلال الندوات والبرامج التدريبية التخصصية. 8- تشجيع ممارسي مهنة تدقيق الحسابات للحصول على عضوية الجمعيات المهنية الدولية. 9- ضرورة اشتراك جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات مع المصرف المركزي في عضوية لجنة التدقيق وذلك بعد إعادة تنظيمها والجهات المعنية ذات العلاقة. 10- ضرورة ايجاد صيغ في القانون لتوضيح المسؤوليات المناطة على مدققي الحسابات وتفعيل بعض مواد القانون بما يتلاءم والقوانين الأخرى. ثانيا: فيما يتعلق بتوطين مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات وزيادة عدد المواطنين المزاولين للمهنة. 1- رفع المكافآت الشهرية التي تمنحها وزارة الاقتصاد والتجارة للمحاسبين المتدربين الذين يشترط تفرغهم للتدريب وزيادة عدد المتدربين لمن يرغبون في العمل في المهنة وذلك لتشجيع الشباب حديثي التخرج للانخراط في سلك المهنة وخلق كوادر من المهنيين القادرين على المنافسة الجادة في سوق العمل. 2- دعوة الهيئات المهنية لاصدار ما تراه مناسبا لاشتراك المكاتب الوطنية المؤهلة في تدقيق شركات المساهمة والمؤسسات المعنية. 3- زيادة عدد الشركاء المواطنين في المكاتب الأجنبية. 4- ايجاد صيغ لشركات وطنية في مجال التدقيق لإظهار قوة المكاتب الوطنية وتشجيع الاندماج. 5- السعي لدى جميع الجهات الرسمية ذات العلاقة بهدف تأكيد أهمية زيادة نسبة توطين المهنة. ثالثا: فيما يتعلق بدور جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات وتفعيل أنشطتها وأهدافها. 1- وضع أهداف الجمعية محل التنفيذ فيما يختص بمجال تطوير المهنة والإشراف على أداء مزاوليها وإيجاد صيغ التعاون اللازمة لذلك مع الجهات الرسمية المعنية. 2- الانضمام الى الاتحاد الدولي للمحاسبين ولجنة المعايير الدولية. 3- ضرورة ممارسة الجمعية لدورها في النشاط الرقابي على المكاتب المرخص لها بمزاولة المهنة وتقييم الجهاز الفني لها. 4- الزام اشتراك مكاتب المحاسبة والمراجعة في عضوية الجمعية. 5- توفير قاعدة بيانات لكل المكاتب العاملة بالدولة وتصنيفها. 6- توفير المعلومات اللازمة عن المؤهلات والشهادات والخبرات التي بموجبها يتم منح ترخيص مزاولة المهنة. حمدان بن راشد محمد خلفان بن خرباش خلال الندوة جانب من الحضور