أعرب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة عن أمله في أن يحقق مؤتمر ومعرض النمور الآسيوية الذي افتتح امس بدبي مزيدا من الاتصالات واللقاءات بين رجال الاعمال في الدولة وبنظرائهم في دول النمور الآسيوية التي تربطها علاقات وثيقة مع الامارات ودول الخليج العربية . وأكد سموه ان حكومة دبي تشجع اقامة المعارض والأسواق التجارية باعتبارها احد الوسائل العلمية والعملية التي تخدم الترويج السلعي وتعزيز العلاقات التجارية والتعاون الاقتصادي بين الدول وباعتبار دبي أحد اكبر المراكز التجارية والخدمية المتطورة في منطقة الخليج العربي, فان نجاح هذا التجمع الاقتصادي سوف تنعكس اثاره الايجابية في تفعيل حركة انسياب رؤوس الاموال بين الدول المشاركة ومنطقة الخليج العربي وفي تنشيط المبادلات التجارية بين دول المنطقة ودول جنوب شرق آسيا التي تربطها علاقات تاريخية مع المنطقة تعود الى مئات السنين. كما اكد في كلمة ترحيبية نشرت بكتيب المعرض حرص دولة الامارات على تقديم التسهيلات المنافسة عالميا لرجال الاعمال لايجاد تعاون تجاري واقتصادي على مستوى عال من الكفاءة يقود الى علاقات اقتصادية شاملة تعود بالمنفعة على جميع الاطراف. من جانبه, اكد سمو الشيخ حشر مكتوم آل مكتوم مدير عام دائرة اعلام دبي ان معرض النمور الآسيوية يعتبر اضافة جديدة لصناعة المعارض في دبي وهو ضمن السلسلة التي تستكمل التواجد الآسيوي في المنطقة داعيا الشركات العارضة للاستفادة من المزايا. والتسهيلات التي تقدمها الامارات للمستثمرين على كافة المستويات وفي مختلف القطاعات. وقد قام سمو الشيخ حشر مكتوم آل مكتوم بعد قص شريط الافتتاح التقليدي للمعرض الذي بدأت فعاليته امس ويستمر حتى 25 فبراير الجاري بمركز دبي التجاري العالمي بجولة شملت ارجاء المعرض حيث اطلع خلالها على احدث المنتجات والتقنيات الاسيوية. وقد رافق سمو الشيخ حشر مكتوم آل مكتوم في الجولة عدد من المسؤولين في الدولة وسفراء الدول المشاركة واعضاء السلك القنصلي في دبي. آسيا والخليج وكان عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي قد القى كلمة في المؤتمر الذي عقد امس بالتزامن مع المعرض تحت عنوان (آسيا والخليج) شراكة متنامية عبر القرن الحادي والعشرين قال فيها ان الناتج المحلي الاجمالي لدبي قد ارتفع من 6.9 مليارات دولار امريكي في عام 1991 الى ما مجموعه 10.3 مليارات دولار امريكي في العام 97 مشيرا الى ان القطاعات الاقتصادية غير النفطية ساهمت بقوة في ذلك الناتج ولم تشكل مساهمة النفط منه الا بنسبة 15% بينما ساهمت القطاعات الاخرى بنسبة 85%, وأكد ان سياسة حكومة دبي اعتمدت اساسا على عدم الاعتماد على النفط في ناتجها المحلي الاجمالي الامر الذي انعكس ايجابا على اقتصاديتها مع انخفاض اسعار النفط. واشار الى ان اجمالي تجارة دبي غير النفطية مع النمور الآسيوية بلغت عام 97 مامجموعه 4 مليارات دولار امريكي متوقعا ان يبلغ الناتج المحلي الاجمالي لدبي العام المنصرم 48.06 مليار درهم منها 40.3 مليار درهم لصالح القطاعات غير النفطية وبنسبة 84%. واشار الى ان تجارة دبي الخارجية غير النفطية بلغت خلال العام 97 ما مجموعه 17.3 مليار دولار امريكي مشيرا الى ان ماقيمته 5 مليارات دولار امريكي تم اعادة تصديره الى الخارج مما يتيح فرص جيدة لنمو التجارة مع الدول الآسيوية. واوضح أن صادرات دبي غير النفطية بلغت في عام 1997 ما مجموعه 1.4 مليار دولار امريكي اتجهت الى اليابان وتايوان وبريطانيا والولايات المتحدة الامريكية وكوريا الجنوبية والهند وتايلاند اما اعادة الصادرات فقد اتجهت الى اسواق هامة هي ايران والهند والسعودية والكويت وافغانستان واذربيجان وتركيا وباكستان والولايات المتحدة الامريكية واليمن وروسيا. وقال ان واردات دبي جاءت من دول رئيسية في العالم هي الولايات المتحدة الامريكية والصين واليابان وبريطانيا وكوريا الجنوبية والهند والمانيا وتايوان وايطاليا واندونيسيا وفرنسا وتايلاند واستراليا وايران وماليزيا وهولندا مشيرا الى ان هذا الحدث يعكس قوة الروابط التجارية والاقتصادية لدول منطقة الخليج العربي مع دول جنوب شرق آسيا والعلاقات العربية المتجددة الممتده عبر التاريخ. وقال المطيوعي ان النمور الآسيوية حققت معجزات اقتصادية تبوأت بسببها كل من سنغافورة وماليزيا واندونيسيا وهونج كونج وتايلاند وكوريا الجنوبية وتايوان مكانة الريادة الاقتصادية بين الدول النامية. العلاقات التجارية وقال ان معرض النمور الآسيوية يبشر بعلاقات تجارية واقتصادية تخدم اقتصاديا المنطقة ودول الشرق الاقصى. مشيرا الى ان واردات دبي من كوريا الجنوبية بلغت عام 1997 ما مجموعه 4.1 مليارات درهم بزيادة 12.9% عن عام 96 فيما بلغت صادرات دبي غير النفطية الى هذه الدولة في نفس العام 280 مليون درهم بزيادة 9.6% عن عام 96 اضافة لبلوغ اعادة الصادرات 13 مليون درهم. اما تايوان فقد بلغت واردات دبي منها في عام 97 مامجموعه 2.6 مليار درهم بزيادة 8.1% عن عام 96 فيما بلغت الصادرات الى تايوان من دبي 416 مليون درهم واعادة الصادرات 37 مليون درهم. اما بخصوص اندونيسيا فقد بلغت واردات دبي عام 97 مامجموعه 2.2 مليار درهم بينما بلغت صادرات دبي منها 174 مليون درهم و8 ملايين درهم اعادة صادرات. وبالنسبة لتايلاند فقد بلغت واردات دبي منها عام 97, 1.4 مليار درهم وصادرات دبي لها 177 مليون درهم واعادة الصادرات 44 مليون درهم. اما بخصوص ماليزيا فقد بلغت واردات دبي منها عام 97 مامجموعة 1.05 مليار درهم وبلغت صادرات دبي لها 126 مليون درهم واعادة الصادرات 24 مليون درهم. اما هونج كونج فقد بلغت واردات دبي منها في عام 97 مامجموعه 632 مليون درهم وبلغت صادرات دبي لها 97 مليون درهم واعادة الصادرات 255 مليون درهم. وبلغت واردات دبي من سنغافورة عام 97 مامجموعه 592 مليون درهم بينما بلغت صادرات دبي اليها 99 مليون درهم واعادة الصادرات 250 مليون درهم في نفس العام. المناخ الاستثماري واكد المطيوعي في كلمته امام المؤتمر ان المناخ الاستثماري في الامارات مناخ مناسب لزيادة الاستثمارات الاسيوية والاستفادة من انعكاسات التسهيلات العديدة في الامارة. من جانبهم اكد سفراء ومدراء المراكز التجارية للدول المشاركة في هذا التجمع الاسيوي ان الدول الاسيوية في طريقها للنهوض مرة اخرى وبقوة بعد الانتكاسة المالية التي صادفتها في العام الماضي مشيرين الى ان النمو في تلك الدول حقق معدلات جيدة في 98. واشاروا في كلمات القوها في المؤتمر امس الى ان صندوق النقد الدولي نصح النمور الاسيوية بالعمل الجاد على تجاوز الاحتلال في الهياكل الاقتصادية لها داخليا وتجنب الاوضاع العالمية في الوقت الحالي لتجاوز الازمة المالية وهذا ماعملت عليه تلك الدول. وقال مسؤول بالمركز التجاري التايلاندي ان تجارة تايلاند غير النفطية مع الامارات بلغت بنهاية العام الماضي5.2 مليارات درهم بزيادة 18.5% عن عام 97 التي بلغت التجارة بها بين الجانبين 4.4 مليارات درهم. وقد بلغت صادرات تايلاند للامارات العام الماضي 2.2 مليار درهم بزيادة 27.6% عن عام 97 بينما بلغت واردات تايلاند بين الامارات 2.9 مليار درهم بنسبة زيادة بلغت 12.4%. اما اندونيسيا فقد صدرت للامارات بنهاية العام الماضي مليار دولار امريكي. اما بالنسبة لتايوان فقد نما اقتصادها العام الماضي ولاول مرة بنسبة 15% بينما نمت صادراتها للعالم العام الماضي كذلك بنسبة 9.4% الى جانب نمو الواردات 8.5%. وقد صدرت تايوان الى الامارات العام الماضي مامجموعه 799 مليون دولار امريكي بزيادة 13% عن عام 97 بينما بلغت واردتها من الامارات العام الماضي 397 مليون دولار امريكي بزيادة 27% عن عام 1997. وتعمل في الامارات نحو 20 شركة تايوانية منها تسعة شركات في المنطقة الحرة بجبل علي. اما الاستثمارات السنغافورية في الشرق الاوسط فتقدر بنحو 250 مليون دولار سنغافوري ويوجد نحو 90 شركة سنغافورية تصل الامارات حيث ان الامارات بين اهم ثلاث دول في المنطقة في تجارة سنغافورة الخارجية غير النفطية التي بلغت عام 97 مع الشرق الاوسط 19 مليار دولار سنغافوري بزيادة 6% عن عام 1996. قاعدة انطلاق من جانبه قال عاطف الطيب مدير عام (انترجلف) لتنظيم المعارض الجهة المنظمة للحدث ان معرض النمور الاسيوية 99 في دورته الاولى وجد كل التشجيع والاقبال من الشركات الصناعية والتجارية في دول النمور الاسيوية برغم ما تمر به من ازمات اقتصادية كما وجد الدعم من غرفة تجارة وصناعة دبي ومركز دبي التجاري العالمي ومدراء المراكز التجارية التابعين لدول النمور وغرف التجارة في الدول المشاركة التي ابدت تفهمها جيدا للمشاركة في هذا المعرض. وقال ان معرض النمور الاسيوية القاعدة التي تنطلق منه حركة نشطة للتبادل التجاري والاستثماري بين دول منطقة الخليج والشرق الاوسط من جهة ودول جنوب شرق اسيا من جهة اخرى, وذلك لرغبتنا ايضا في ان تواكب وتلبي الشركات المشاركة المساهمة الفعلية في الحركة التجارية والانمائية التي تساهم بشكل مباشر في التنمية. وقال ان الشركة المنظمة خططت لهذا المعرض كي يتيح فرصا استثمارية يتم الاعلان عنها في حينه وان من ضمن استثماراته ان يساهم المعرض في توثيق العلاقات الثقافية من خلال السياحة الاسرية. الناتج الاجمالي ومن المتوقع ان ينمو حجم الناتج المحلي الاجمالي في دول شرق اسيا بنسبة 11.8% في عام 2000 وبنسبة 34.6% في العام 2010 وتساهم دول جنوب شرق اسيا بحصة كبيرة من حجم التجارة الخارجية العالمية حيث ساهمت بنسبة 13.7% من اجمالي التجارة الخارجية العالمية في عام 1980 ومن المتوقع ان ترتفع هذه النسبة الى 33.1% في عام 2000 و 39.8% في عام 2010. وقد حظى المعرض باهتمام ودعم كبيرين من الهيئات الحكومية والتجارية المختلفة في الدول الاسيوية السبع بما في ذلك مراكزها وممثلياتها التجارية العاملة في دبي ومن المتوقع ان يوفر المعرض موقعا متميزا للعديد من العارضين الباحثين عن شركاء عمل وللشركات الجديدة التي تسعى لدخول اسواق المنطقة اضافة للشركات الباحثة عن شركاء في مشاريع استثمارية للاستفادة من التسهيلات المتاحة في دولة الامارات العربية المتحدة في مجال تجميع المنتجات المختلفة كما يساهم المعرض في تشجيع العديد من كبرى الشركات الاسيوية على الاستثمار في المنطقة. كما حظى المعرض باهتمام كبير من الشركات العاملة في مختلف الدول الاسيوية المشاركة في المعرض والتي تسعى الى اثبات قدرتها الحالية على تزويد اسواق منطقة الشرق الاوسط بشكل عام واسواق الخليج بشكل خاص باحتياجاتها على الرغم من المصاعب التي تعاني منها اقتصادياتها في الوقت الحاضر كما تسعى هذه الدول الى التأكيد على انها لاتزال احدى القوى الاقتصادية المؤثرة في العالم وسيتيح المعرض فرصة مميزة للتجار والموردين على حد سواء لعقد صفقات كبرى تشمل مجموعة واسعة من افضل البضائع باسعار منافسة مقارنة بالدول الاخرى. ويوفر المعرض الذي استقطب اكثر من 70 شركة من مختلف دول جنوب اسيا فرصة مميزة لرجال الاعمال العاملين في المنطقة لعقد صفقات على مجموعة واسعة من المنتجات النوعية التي تتوفر باسعار مخفضة تزيد من قدرتها على منافسة المنتجات الاخرى التي تستورد من الدول الاخرى. ويسهم المعرض في توفير مكان مثالي للمنتجين والمستهلكين للالتقاء معا من خلال الموقع الاستراتيجي الذي تحظى به دبي كمركز اقليمي للتجارة والتوزيع في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا وكمنولث الدول المستقلة والهند وباكستان وبنجلاديش وسيريلانكا كما يتيح المعرض فرصة مثالية للشركات المحلية للاطلاع على ابرز منتجات الشركة الاسيوية. ويستقطب المعرض الذي يمتد على مساحة 2500 متر مربع نخبة الشركات العاملة في مختلف القطاعات التجارية والصناعية في كل من كوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا واندونيسيا وهونج كونج حيث تعرض مجموعة واسعة من المنتجات امام الزوار وتبحث الشركات العارضة التي تدخل السوق لاول مرة عن شركاء وموزعين بالمنطقة.