أعلن عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق عن تجاوز أرباح مجموعة بنك المشرق حاجز النصف مليار درهم وذلك ببلوغها 500,5 مليون درهم في حين بلغ اجمالي الايرادات 1,15 مليار درهم . وقال الغرير في مؤتمر صحفي عقده أمس ان هذه هي المرة الأولى التي تجاوزت فيها أرباح البنك حاجز النصف مليار مشيرا إلى ان البنك سيقترح على الجمعية العمومية توزيع 30% أرباحا نقدية و20% أسهما مجانية الأمر الذي سيرفع رأس مال البنك ويؤدي إلى زيادة حقوق المساهمين بنحو 320 مليون درهم. وأعلن عن ارتفاع ودائع البنك إلى 13 مليار درهم ونمو حجم القروض إلى 10 مليارات و742 مليون درهم وارتفاع اجمالي الموجودات إلى 18,2 مليار درهم بزيارة نسبتها 5,5% بالمقارنة مع العام السابق. وفي معرض رده على سؤال حول أسباب عدم تحقيق البنك أرباحا بمعدل نمو مرتفع كما حدث في السنة السابقة أجاب الغرير ان نتائج أعمال البنك يجب مقارنتها بأداء القطاع المصرفي لهذا العام وليس بالسنوات السابقة بسبب الظروف والمتغيرات التي طرأت علـى الساحة المصرفية. وتوقع الغرير ان يكون عام 99 عاما صعبا على الصعيد المصرفي الذي سيزيد من هذه المنافسة بين المصارف المحلية لصالح العملاء الذين سيتلقون خدمات مصرفية أفضل وأسعار فائدة منخفضة فيما ستتآكل ربحية المصارف. استراتيجية الائتمان وردا على سؤال لـ (البيان) حول وجود أي خطط لتغيير الاستراتيجية الخاصة بالائتمان في ظل تزايد عدد الحالات المتعددة وغير القادرة على سداد القروض أكد الغرير بان البنك سيتفاعل مع المتغيرات والمستجدات في الساحة المحلية تبعا لظروف وسلوكيات العميل. وقال ان استراتيجيتنا ستتراوح ما بين الانضباط والاندفاع تجاه العملاء بحسب سلوكيات الشرائح وقد نرى ان بعض الشرائح تتعامل بثقة ومصداقية ولديها المؤهلات فنعطيها الدعم اللازم وبخاصة الشركات القديمة القادرة على تحمل أي هزة أو ضعف في السوق. دائرة للأسهم وعن استعدادات بنك المشرق لانشاء سوق الاوراق المالية أوضح الغرير بانه تم انشاء دائرة للاسهم تتركز مهامها على شراء وبيع الأسهم وتقديم الاستشارات المالية للعملاء والقروض لشراء الاسهم. الا انه نفى وجود النية لاطلاق صناديق استثمارية في الوقت الراهن. تأثيرات دولية وحول تأثيرات الهزات الاقتصادية العالمية سواء ما حدث للاسواق الاسيوية أو الروسية على أداء القطاع المصرفي قال الغرير (لا يمكننا ان نعمل بمعزل عن العالم الخارجي. فنحن جزء منه الا ان معدل التأثير بسيط فالاسواق الاسيوية شهدت انتكاسة بنسبة 60% في حين تأثير أسواقنا لم يتجاوز الـ 5% والقطاع المصرفي هو مؤشر لاداء الاقتصاد بشكل عام. أما عن هبوط أسعار النفط فاعتبر الغرير انه ليس لها تأثير مباشر على اقتصاد الامارات وذلك لعدة اسباب وقال ان تأثيراتها ليست فعلية وانما نفسية مشيرا الى النمو الذي يشهده قطاع العقار. الدمج المصرفي وفي الوقت الذي نفى فيه رغبة بنك المشرق بالاندماج مع بنوك اخرى بسبب النمو الذي حققه البنك طيلة الاعوام السابقة وارتفاع عوائد اسهمه الا انه اكد بان الباب مفتوح لدراسة اي فكرة تجارية في حال قيام مصارف اخرى بالاعلان عن رغبتها في الاندماج مع بنك المشرق مؤكدا على مسألة ان الحجم ليس هو المقياس او معيار النجاح وانما العائد على الاسهم. وقال ان لكل بنك استراتيجيته الخاصة بمسألة الدمج وله ظروفه الخاصة ولايمكننا التعميم. الاستثمارات الخارجية وفي معرض رده على سؤال حول تأثير الاستثمارات الخارجية لبنك المشرق بالمتغيرات العالمية اكد الفريد بان السياسة الاستثمارية الخارجية لبنك المشرق هي سياسة محافظة. وقال لقد اعلن ذلك عدة مرات واننا لم نتكبد اي خسائر في الاسواق الآسيوية بسبب سياستنا المحافظة ولم يحدث اشياء ايجابية على الساحة العالمية كي تجعلنا نعيد النظر بهذه السياسة او الاندفاع بقوة نحو الاستثمارات الخارجية. توقعات عام 99 وحول توقعاته للاداء المصرفي لعام 99 اعرب عن توقعه بان تكون السنة الحالية سنة صعبة فكل سنة تأتي اصعب من سابقتها فهذا هو التحدي المصرفي. واشار الى ان ابرز التحديات التي ستواجهها المصارف هو تحقيق الربحية بالرغم من الارتفاع المستمر للكلفة التشغيلية وحالة الركود التي تعاني منها بعض القطاعات الاقتصادية في اشارة الى ان الكلفة التشغيلية لبنك المشرق قد بلغت العام الماضي 470 مليون درهم. اعتماد المعايير المحاسبية واعلن الفريد عن قيام البنك باعتماد المعايير المحاسبية الدولية في نشر بياناته المالية وذلك في اطار توجيهات البنك المركزي وقال نعتقد ان التوقيت مناسب للمضي قدما في مثل هذه النقلة النوعية التي ستساهم في تعزيز مستويات الشفافية والافصاح في القطاع المصرفي. وعن صافي عائدات الفائدة فقد ارتفع بنسبة 4.86% بالمقارنة مع عام 97 ليصل الى 646.6 مليون درهم فيما ارتفعت الايرادات بشكل كبير من وراء الرسوم بنسبة 30% لتصل الى 506 ملايين درهم. كما واصل بنك المشرق استثماراته في التكنولوجيا واحدث ماتوصلت اليه مع اعطاء الاولوية لايجاد حلول لمشكلة العام 2000, والمعروفة باسم (علة القرن) والتي اصبحت مؤخرا الشغل الشاغل للعالم. حيث توجت اختبارات توافق (برنامج التطبيق الحيوي) الانظمة والاجهزة المستخدمة في البنك مع (مشكلة العام 2000) بالنجاح. وجرى خلال العام ايضا, تعزيز وتوسيع شبكة فروع البنك وقنواته الخدمية الاخرى, مع افتتاح فرع جديد في كل من الشارقة وابوظبي, كما تم تعزيز خدمات مركز المشرق المباشر للخدمات المصرفية, من خلال تدشين نظام الرد الصوتي التفاعلي المتطور, مع خيارات بثلاث لغات لأول مرة في دولة الامارات العربية المتحدة. واشار عبد العزيز الغرير الى ان العائد على السهم سجل خلال عام 1998 نموا ملحوظا بارتفاعه من 40, 81 درهما في عام 1997 الى 83.90 درهما في عام 1998. كتبت - سلام الشوا