أكد محمد القرقاوي مساعد مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية الامين العام لبرنامج دبي للاداء الحكومي المتميز ان البرنامج يسعى لمبادرات للتعاون مع القطاع الخاص بتحقيق التطور الاداري وتطبيق الجودة في الدوائر والمؤسسات المختلفة, مشيرا الى ان المؤسسات القادرة على التعلم والاستفادة من تجارب الآخرين ستكون قادرة على تحقيق النجاح والتقدم . وقال القرقاوي في كلمة له امام اللقاء التدريبي الذي نظمه البرنامج امس بمبنى غرفة تجارة وصناعة دبي حول تجربة تطبيق الجودة في بنك المشرق وشارك فيه اكثر من 100 مسؤول وموظف بمختلف الدوائر الحكومية ان هذا اللقاء يأتي تأكيدا لحرص القطاع الحكومي على الاستفادة من تجارب وخبرات القطاع الخاص في جميع المجالات خاصة في مجال تطبيق الجودة, موضحا ان الجودة كنظام متكامل شيء جديد وهذا التعاون بين القطاع الحكومي والخاص ليس بجديد على دبي. واكد ان على الجميع تطبيق مبادئ الجودة وعناصرها في جميع المجالات ليس في القطاع الحكومي وحده لتكون دبي مدينة الجودة لها رؤية وتوجه واضح وكل هذا سيكون بجهود والتزام مشترك. من جانبه, أكد عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق والذي حاضر عن تطبيق الجودة بالبنك خلال اللقاء ان حكومة دبي تصر بشكل واضح على التطوير والجودة وقد حثت كافة مؤسساتها لتطبيق تلك المعايير وعلى الجميع السير في هذا الاتجاه, موضحا ان دوائر عديدة في دبي سعت في هذا الطريق قبل اطلاق برنامج الاداء الحكومي المتميز وقد حققت نجاحات واضحة. وقال ان بنك المشرق يدخل خلال العام الحالي مرحلة جديدة من التطوير تتطلب احداث تغيير جديد في خدماته, مشيرا الى ان البنك سوف يطلق العام الحالي (1999) برنامجه الجديد (مشروع التجارة الالكترونية) وذلك في اطار اهتمام العالم باستخدام احدث انواع التكنولوجيا في خدمة العملاء. وأكد استعداد (المشرق) للدخول في مشروع دبي للتجارة الالكترونية متى طلب منه. واشار الى ان البنك وفر خلال السنوات الخمس الماضية نحو 20 مليون درهم من جراء مقترحات الموظفين العاملين لديه وذلك في اطار سعيه نحو الاهتمام بالعاملين وبمقترحاتهم, مشيرا الى ان البنك تلقى نحو 1500 اقتراح من موظفيه العام الماضي تصب في مجالات تقليص فترات انجاز العميل وتقليص تكاليف التشغيل وكانت النتيجة طيبة. وأكد حرص البنك على مقترحات العملاء والنظر في شكاواهم حيث استطاع خلال الفترة الماضية تحقيق نسبة تحسن في رضاء العملاء بـ 34 نقطة وتحسين نسبة رضاء الموظفين بـ 24 نقطة وبالتالي فان البنك حائز على جائزة دبي للجودة وجائزة مجلة (يورومني) العالمية لعامين متتاليين وجائزة تقييم المتاجر العالمية. وأوصى الغرير بأهمية ادراك الحاجة للتغيير والتحضير له وتنفيذ مراحله وقياس ومراقبة تأثيره والاستمرار به وتعزيزه على الدوام, مشيرا الى ان البنك يحرص على رضاء موظفيه بشكل كبير, فعلى سبيل المثال فان البنك سيقيم العام الحالي حفله السنوي في مركز دبي التجاري بتكلفة مليون درهم فمردود ذلك سوف يكون كبيرا بالمرحلة المقبلة خاصة مع إحساس الموظفين بالاهتمام وبالحوافز التي تقدمها مؤسستهم. وأشار إلى ان تطبيق معيار الجودة في البنك ساهم بتطوره بشكل كبير في السنوات الماضية منذ عام 1990 وهي سنة بدء التطوير حيث كان الهدف الرئيسي على سبيل المثال في العام الماضي تحقيق الريادة في السوق من خلال السيطرة على حصة أكبر في المعاملات المصرفية الخاصة بالأفراد والشركات وأن يكون الاختيار الأول للموظفين والعملاء من خلال التأكيد على الجودة الى جانب كوننا ننافس في أسواق عالمية مختارة من خلال الأعمال المصرفية الخاصة بالمستهلك والتمويل التجاري. وقال ان المؤسسات مطالبة بتقييم استراتيجية للمنافسة المستقبلية وتحليل وفهم محيط العمل وتحديد نقاط القوى والضعف في البنية التنظيمية ووعي الموظفين لأفضل الممارسات للوصول إلى خدمات ذات جودة عالية. وأشار الى ان البنك حرص على سياسة التوطين منذ البداية فقد بلغ عدد الموظفين المواطنين به حاليا 83 موظفا مشيرا الى ان القادة لهم دور في إحداث التغيير في المؤسسات من خلال وضع الاتجاه الاستراتيجي من الرؤية الى التطبيق وتوفير المعلومات وتوجيه المؤسسة نحو رؤية مشتركة وخلق الثقافة المناسبة من أجل تحقيق الرؤية المتفق عليها وتشجيع وتحفيز العاملين. وقال ان قيم وسلوك المؤسسة يجب أن يقوم على قيم مشتركة مفهومة والتصرف المقبول وتسيير السياسات التنظيمية وفق القيم وإنشاء القيم في المؤسسة وعمل الفريق والابتكار وتفويض السلطة للأفراد هي الأسباب الرئيسية للنجاح. وأكد ان ادارة البنك تؤمن بأهمية تفويض السلطة للأفراد في جميع المستويات وتشجعهم على تقييم المواقف بأنفسهم واتخاذ القرارات, مشيرا الى ان تفويض السلطة يحرر القادة ويعزز معايير جودة الخدمة, الى جانب ان تفويض السلطة تبني القيادة. وأضاف ان البنك بفضل تلك السياسات والرؤية الواضحة نجح في زيادة موجوداته بنسبة 57% لتصل الى 17.3 مليار درهم في عام 97 مقارنة بعام 93 الى جانب زيادة حقوق المساهمين بنسبة 65% لتصل الى 1.8 مليار درهم العام 97 مقارنة بعام 93 اضافة لزيادة أرباحه الصافية بنسبة 93% لتصل الى 486 مليون درهم عام 97 مقارنة بعام 93. وأكد أهمية التزام القيادة في المؤسسات بالتغيير وانشاء لجنة تدير القيادة ولتوفير المعلومات عن رؤية ومهمة دبي وتطوير كل قسم وطرح فلسفة ادارة الجودة الشاملة وتأسيس البنية التحتية للجودة ووضع الوصف الوظيفي وتحديد الأدوار والمسؤوليات وتأسيسها, وتقديم عملية الادارة من خلال الأهداف ووضع أسس التقييم وآلية المكافآت ووضع أفضلية للقضايا التي يجب تنفيذها ووضع أهداف التحسين وتأسيس فريق تنفيذ الجودة التي يجب أن تتم وتثبيت آلية المتابعة وتقييم الانجازات. وقال الغرير ان المشرق حقق نسبة لعملائه بلغت 14.5% بزيادة 45% عن متطلبات المصرف المركزي, مشيرا الى ان هناك ضرورة ملحة لانشاء مؤسسة تصنيف البنوك في المنطقة وذلك للتعرف على مواقع البنوك العربية عن قرب. وأشار إلى ان الدمج يأتي انطلاقاً من إحساس الأطراف بالاستفادة الكاملة من تلك المسألة أو الخطوة, موضحا ان توحد المصارف لا يمنح مجالا لتقديم خيارات عديدة للعملاء. وأضاف ان الخيارات المصرفية بالامارات تعتبر الأكثر بين دول المنطقة وذلك بسبب وجود مصارف عديدة تتنافس لتطوير خدماتها.