أعلن محمد الدفراوي المدير التنفيذي والممثل العام لشركة شل في أبوظبي ان الاسعار العالمية لبرميل النفط حاليا تعد أسعارا اقتصادية وأنه يمكن للدول المصدرة للنفط الاستمرار في عملية الانتاج, وقال ان المؤشرات الاقتصادية لحركة أسعار برميل النفط في السوق العالمية تؤكد المعدلات الحالية للأسعار خلال العامين المقبلين على الأقل . وأضاف الدفراوي في المؤتمر الصحفي الذي عقدته شركة شل أمس في دبي انه ربما يحدث على المدى البعيد انتعاش في أسعار النفط إلا انها ستدور حول 15 دولاراً للبرميل الواحد ولن تعود لمعدلاتها العالية التي شهدتها السوق العالمية من قبل. وحول أسباب انخفاض أسعار النفط قال المدير التنفيذي والممثل العام لشركة شل أبوظبي ان هناك عاملين رئيسيين هما الانكماش الاقتصادي الذي اجتاح العديد من دول النمور الآسيوية سابقا والمناخ الدافئ شتاء في الجزء الغربي من العالم. واستبعد الدفراوي وجود أي عوامل سياسية وراء انهيار الأسعار وقال ان دخول العراق الى سوق الانتاج العالمية للنفط سيؤدي إلى مزيد من تدهور الأسعار, وأضاف انه لايجوز محاولة ايجاد علاقة سياسية لتفسير انخفاض الأسعار خاصة وان الولايات المتحدة على سبيل المثال تلبي نصف احتياجات سوقها المحلية من النفط الأمريكي الموجود على أراضيها. وأوضح محمد الدفراوي انه يمكن تفسير الانخفاض الحاد لأسعار النفط في ضوء تدفق الانتاج الذي يتم خلف الستائر من قبل دول أخرى مثل فنزويلا وإيران, مشيرا الى ان العدد الأكبر من الدول الأعضاء في منظمة أوبك ملتزمة بحصصها الانتاجية وخاصة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة, ونفى الدفراوي تماماً وجود مؤامرة دولية لامتصاص ثروات وخيرات شعوب الشرق الأوسط من خلال بيع برميل النفط بهذه الأسعار المتدنية, وقال ان ذلك يعتمد على عوامل عديدة ليس من بينها الأسباب السياسية أو التآمرية. وأكد ديفيد وستون مدير شركة شل في دبي استمرار شل في التزاماتها مع الامارات, وعندما سئل عن معنى هذه الالتزامات قال ان شل ملتزمة من خلال شراكتها مع الشركات المشتركة على تقديم أفضل التقنيات التكنولوجية الحديثة الى المنطقة وتحقيق الاستفادة القصوى للامارات من الخبرات الكبيرة التي تتمتع بها شل. وقال ديفيد وستون ان انهيار أسعار النفط أثر بالفعل على حركة الاستثمارات النفطية في منطقة الشرق الأوسط وفي الدول الأخرى المنتجة للنفط خارج المنطقة, الا انه نفى أن تكون استراتيجية شل قد تغيرت تجاه الدولة أو المنطقة نتيجة لانخفاض عوائد تصدير النفط. واعترف محمد الدفراوي وديفيد وستون بأن الذي انخفض حقيقة في السوق هو سعر برميل النفط الخام الذي تصدره البلدان المنتجة, الا ان سعر أسعار البنزين والمشتقات الصناعية الأخرى من النفط تباع كما هي في أسواق أوروبا الغربية والولايات المتحدة, وأعرب الاثنان عن أملهما في معاودة سعر برميل النفط للارتفاع لأن ذلك يعني بكل بساطة ــ كما قالا ــ زيادة في حجم أرباح شل. وأكد المسؤولان في شركة شل ان حجم انتاج الشركة عبر أنحاء العالم يصل إلى خمسة ملايين برميل يومياً تقريباً, وقالا ان هناك بعض الصناعات الخاصة التي يمكن أن تستفيد من وراء الانخفاض المباشر لأسعار النفط نتيجة لانخفاض تكاليف البناء والاستثمار, والوضع الحالي لذلك يمثل فرصة طيبة بالنسبة لهذه القطاعات. وكشف محمد الدفراوي عن وجود دراسات خاصة تقوم بها شل لتنفيذ أحد أكبر مشروعاتها في الامارات وهو تحويل الغاز إلى بترول يتميز بكل المعايير الدولية للمحافظة على البيئة وقال ان هذا المشروع تم تنفيذه بالفعل في ماليزيا الا انه تم تأجيله في الدولة والمنطقة نتيجة لانخفاض الأسعار العالمية لبرميل النفط. ومن جانبه أضاف ديفيد وستون ان هناك الآن استثمارات هائلة في قطاع مصافي تكرير النفط والتي نشطت في الفترة الأخيرة بالمنطقة وقال ان جزءاً كبيراً من الاستثمارات النفطية يتركز في هذا الجانب. كتب طارق فتحي