اختلفت الآراء حول مدى تأثير المناطق الحرة على الاقتصاد المحلي بين مؤيد ومعارض فهناك من ينادي باقامتها وتشجيعها كونها مشروعا اقتصاديا يساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية للبلاد من خلال جذب اكبرحجم من الاستثمارات الاجنبية وذلك عن طريق تقديم الحوافز المختلفة والخدمات المميزة اضافة الى التسهيلات المطلوبة مع وضع قانون مرن ينظم سير العمل بها حتى يمكنها بقيام دور ايجابي في انتعاش الاقتصاد المحلي والمساهمة في الناتج المحلي للبلاد, بالمقابل وعلى الطرف الاخر هناك راي اخر يعارض فكرة تشجيع الاستثمارات الاجنبية من خلال المناطق الحرة, مستندا الى ان الشركات الاجنبية خاصة الكبيرة منها ماهي الا وجه اخر للاستعمار مستغلا الحوافز والتسهيلات اللامحدودة, وخاصة الاقتصادية منها التي توفرها المناطق الحرة في الدول النامية في ظل المنافسة الشديدة فيما بينها وذلك لحاجاتها الماسة للاستثمار الاجنبي, محاولة تقليل نسبة البطالة من دون التركيز على نوعية الاستثمار وهذه الحوافز الاقتصادية تتمثل في عدم فرض قيود على تحديد وتحويل رؤوس الاموال, والاعفاء الضريبي شاملا رأس المال والارباح والدخل, والاجور وعدم فرض رسوم جمركية. استراتيجية واضحة المعالم ان التعامل مع الاستثمارات الاجنبية من خلال المناطق الحرة بحاجة الى استراتيجية واضحة المعالم والاهداف تركز على مدى الاستفادة الممكنة من تلك الاستثمارات لذا ينبغي على الدول التي تنوي اقامة المناطق الحرة ان لا تتسرع في اتخاذ القرار من غير اللجوء الى دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع, التي يوضح من خلالها مدى احتياج البلد له وطبيعة السلبيات والايجابيات المترتبة على اقامة المشروع للوصول الى اقناع تام بأنه هو البديل الافضل وعدم المبالغة في الصرف الزائد على بناء البنية التحتية المتميزة للمشروع منخدعا بانها العامل الرئيسي الاول والاخير في استقطاب الاستثمارات الاجنبية والذي يترتب علىه بالتالي نجاح المشروع ان الانسياق خلف هذه الفكرة قد يؤدي بالمنطقة الحرة الى الوقوع في حفرة عميقة يصعب الخروج منها فيما بعد, هذا ما اكدته معظم الابحاث والدراسات التي كتبت حول المناطق الحرة مؤخرا فالعوامل الرئيسية التي تدفع الشركات الاجنبية للاستثمار داخل المناطق الحرة واستمرارية بقائها هي وجود الاسواق ومدى امكانية القوة الشرائية فيها اضافة الى توفر الايدي العاملة المدربة, لذا يفضل ان يكون هناك نوع من التوزان بين ماتقدم من حوافز وتسهيلات وخدمات وبين مايجني البلد من فوائد اقتصادية على اقتصادها المحلي عن طريق الاستثمارات الاجنبية كما هو موضح فيمايلي: 1 ــ التركيز على اختيار نوع الاستثمار وحجمه, بحيث لاتعطى الاولوية للثانية على حساب الاولى, كما فعلت معظم المناطق الحرة في العالم وهو مايعد بمثابة خطأ كان من الاولى تجنبه ويمكننا تقييم ذلك من خلال التعرف على النقاط التالية. أ ــ مدى استخدام الشركة للتقنية الحديثة في مراحل التصنيع المختلفة. ب ــ مطالبة الشركات باعطاء فكرة كاملة عن قواها العاملة من حيث العدد والمستوى الفني والاجور التي تتقاضاها. ج ــ التعرف على حجم الشركة من خلال معرفتنا برأسمال الشركة وموجوداتها وارباحها السنوية اضافة الى عدد فروعها في العالم وحجم صادراتها السنوية والاسواق التي تتعامل معها. 2 ــ مطالبة الشركات باعطاء فكرة واضحة عن خطتها الخمسية حول كيفية الاستثمار بالمنطقة الحرة مع الاخذ بعين الاعتبار نسبة الزيادة السنوية موضحا من خلالها اوجه الاستثمار المبينه ادناه: أ ــ نوع المعدات والالات المستخدمة في عملية الانتاج. ب ــ تحديد القيمة الكلية للاجهزة المستخدمة في عملية الانتاج للسنوات الخمس الاولى. ج ـ توضيح نسبة الاستثمار المخصص لشراء المواد الاولية والمواد شبه المصنعة والمستخدمة في عملية الانتاج مع تحديد الجهة التي يشتري منها. د ــ تحديد مجموع الاجور التي تدفع سنويا. هـ مجموع قيمة الايجارات التي تدفعها الشركات سنويا. و ـ توضيح حجم وقيمة المنتجات المتوقع انتاجها ومن ثم تصديرها سنويا. ذ ــ اعطاء فكرة عن مجموع المبالغ التي تصرف سنويا نظير استهلاك الشركات من كهرباء ومياه واتصالات. اضافة الى ماسبق فان هناك نقاطا اخرى يجب توضيحها فيما بعد من خلال الدراسات السنوية التي ينبغي اجراؤها لتقييم الحجم الحقيقي للاستثمار ومدى استفادة الاقتصاد المحلي منه مثل تحديد ما تدفعه الشركات سنويا للمنطقة الحرة مقابل حصولها على الخدمات المختلفة, مع تحديد ماتصرفه الشركات من مبالغ داخل البلد نظير حصولها على الخدمات شاملة الايجارات المتعلقة بسكن العمال والموظفين وحصولنا على هذه المعلومات يمكننا من معرفة حجم ونوع نشاط الاستثمار داخل المنطقة الحرة اضافة الى مدى استمراريته وبقائه وتوسعاته المستقبلية, كذلك يمكننا من معرفة مدى استطاعة هذه الشركات تحملها ودعم فروعها ماديا داخل المنطقة الحرة. 3 ـ مطالبة المناطق الحرة بالالتزام الكامل بالمعايير والقوانين الدولية المتعلقة بالحفاظ على البيئة وحمايتها وذلك عند قيامها بتقييم الشركات الاجنبية الراغبة في الاستثمار لديها. وبما ان المناطق الحرة تعد مشروعا اقتصاديا حيث انفق عليها الكثير من المبالغ لانشائها فلا بد وان يؤخذ بعين الاعتبار الفترة الزمنية التي يمكن من خلالها تغطية التكلفة الكلية للمشروع, وفي الحقيقة فان هذه هي الطريقة الصحيحة التي تمكننا من الوصول الى معرفة الحجم الحقيقي للاستثمار ومدى تأثيره على الاقتصاد المحلي, ولكن ما يحدث في معظم المناطق الحرة هو غير ذلك, خاصة الدول النامية منها, والتي تقيم الاستثمار من حيث مدى توفيره لفرص العمل ودوره في زيادة حجم التبادل التجاري مع اهمال الجوانب الاخرى التي ذكرناها معتبرا ذلك نوعا من التدخل في الشؤون الداخلية للشركات, وبالتالي قد يؤدي ذلك الى انصراف الشركات الى مناطق حرة اخرى في العالم في ظل وجود المنافسة الشديدة فيما بينها, كما ان هناك البعض الآخر الذي يفسر اتباع هذا النهج باعتباره ليس الا نوعا من البيروقراطية تفرض على الشركات ولا داعي لها, ويفترض تجنبها بقدر المستطاع, على الرغم من ايمان البعض بضرورتها. ونظرا لاتباع هذه السياسة الخاطئة قامت العديد من المناطق الحرة بفتح ابوابها للمستثمرين من دون التركيز على نوعيتهم, مما نتج عنه الكثير من السلبيات التي لم يستفد منها الاقتصاد المحلي, وهي: 1 ـ معظم الشركات الاجنبية الصغيرة الحجم تركز دائما على خفض مصاريف الانتاج بقدر الامكان من دون اعطاء اهمية لنوعية المنتج, وذلك بسبب عدم استخدامها للمعدات والتقنيات الحديثة نظرا لاعتمادها على الكثافة العمالية غير الماهرة ذات الاجور المنخفضة, مما كان له اكبر الاثر سلبا على نقل التكنولوجيا, وزيادة القيمة المضافة محليا. 2 ـ زيادة الحوافز مع توفير العمالة الرخيصة بكثرة بالمناطق الحرة شجعت الشركات الصغيرة على ان تستثمر برأس مال محدود, وبالتالي لم يستفد الاقتصاد المحلي منها كثيرا. 3 ـ طبيعة الحوافز بالمناطق الحرة شجعت الشركات الاجنبية على ان تستورد كل مستلزمات الانتاج جاهزة من الخارج وتجميعها بالمنطقة الحرة بدلا من شرائها من الاسواق المحلية, وذلك نظرا للاعفاء الجمركي الذي تتمتع به جميع انواع المستوردات, مما اثر سلبا على خلق علاقة اقتصادية قوية بينها وبين الاسواق المحلية, اذا استثنينا البعض منها, كالمنطقة الحرة بماسان بكوريا الجنوبية, حيث تقوم الشركات, وخاصة اليابانية منها, باستخدام القيمة المضافة محليا 100% من دون اللجوء الى استيرادها من الخارج. وفي حالة عدم توفرها محليا تقوم الشركات باقامة مصانع صغيرة خارج المنطقة الحرة تزودها بالمواد المصنعة وشبه المصنعة الداخلة في عملية التصنيع. 4 ـ اما فيما يتعلق بزيادة الصادرات بالمناطق الحرة فيجب توضيح نقطتين على درجة كبيرة من الأهمية وهما: 1ـ ان معظم هذه الصادرات صنعت في الدولة الام وما يتم بالمناطق الحرة عملية التجميع فقط او التوزيع بالنسبة للبعض, لذا فالقيمة الاقتصادية العائدة على البلد تعد قليلة. 2 ـ معظم هذه الصادرات تتم عبر شركات اجنبية, وليست محلية, ومن المتعارف عليه ان الشركات الاجنبية تنتقل بأنشطتها الى دولة اخرى في فترة زمنية قصيرة, اذا ما تبين ان وجودها في تلك المنطقة الحرة لا يعود عليها بالارباح والفوائد المرجوة. لذا دائما ينصح بالتركيز على الصناعة لأن هذا النوع من النشاط يتطلب حجما اكبر من الاستثمار, بالاضافة الى ضمان بقائها واستمراريتها بالمنطقة الحرة لفترات زمنية طويلة, نظرا لصعوبة تحويل القواعد الصناعية من مكان الى اخر, اذا ما قورنت بالانشطة الاخرى, كالتخزين والتوزيع والخدمات, كما انه اكثر استقرارا ويمكنه ان يساهم بدور اكبر في الناتج المحلي. 5 ــ معظم المناطق الحرة على مستوى العالم لم تنتهج سياسة التنويع في نشاطها الاقتصادي, حيث ركزت على نشاطين رئيسيين فقط, وهما قطاع الالكترونيات والملابس الجاهزة والنسيج, لذا يؤخذ على المناطق الحرة سياستها هذه التي قيدت صادراتها بنوعين من الانشطة, مما يعرضها لبعض المخاطر في حالة قلة الطلب عليها دوليا لسبب أو لآخر, او ظهور قوانين دولية تحد من استيرادهما. يستثنى المنطقة الحرة بجبل علي من تطبيق هذه السياسة, وذلك لأنها ركزت منذ البداية على استراتيجية التنويع في صادراتها. 6 ـ عدم استقرار الاستثمارات الاجنبية بالمناطق الحرة, وذلك لأن معظم الشركات الاجنبية التي تستثمر بالمناطق الحرة تخطط للاستثمار لفترة مؤقتة, لذا نجد ان معظمها تركز في نشاطها على انشطة اقتصادية محدودة وبحجم محدود من الاستثمار, خاصة اذا ما عرفنا ان الحافزين الرئيسيين لاستثمارها هو الاعفاء من الضرائب الجمركية والاستفادة من نظام الحصص بالنسبة للملابس الجاهزة, لذا متى حرمت منهما يمكن ان تترك المنطقة الحرة وتستثمر في اماكن اخرى. حجم الاستثمار بالمناطق الحرة نحاول ان نتطرق الى حجم الاستثمار ونوعه في بعض المناطق الحرة بالعالم, وذلك للوصول الى حقيقة مهمة, وهي الى اي مدى نجحت هذه المناطق في ان تستفيد من الاستثمارات الاجنبية التي فتحت ابوابها لها, ووفرت لها جميع انواع الحوافز والخدمات والتسهيلات الممكنة, ونورد فيما يلي بعض الامثلة التي توضح السياسات المختلفة التي تنتهجها المناطق الحرة في استقطابها للاستثمارات الاجنبية. المنطقة الحرة بالصين ان سياسة الحكومة الصينية ازاء الاستثمارات الاجنبية قد تختلف عن كثير من المناطق الحرة الاخرى على مستوى العالم وهي جذب الاستثمارات الاجنبية وربطها بالاقتصاد المحلي برباط قوي, بحيث يمكنها ان تستفيد بأقصى قدر ممكن من تلك الأموال المستثمرة محليا. والأختلاف الآخر هو أن الحكومة تحاول ان تستغل المناطق الحرة (الاستثمارات الأجنبية) في تعمير العديد من المناطق النائية, حيث تقوم الحكومة بتوفير جميع مستلزمات العيش ومتطلبات الصناعة, مثل السكن, والتسهيلات التجارية بجميع انواعها, وسائل المواصلات, والخدمات الصحية والدراسية والرياضية, وغيرها من الخدمات الاخرى الاجتماعية, ثم تقوم بربط المنطقة بالمدن بشبكة جيدة من المواصلات, وذلك لخلق علاقة اقتصادية قوية بينها قائمة على اساس المصالح المتبادلة. والواقع أننا نجد أن عدد الشركات بدأ بالتراجع من 83473 في 1993 الى 21001 في عام 1997 بينما تشير الاحصائية المتعلقة بمجموع الاستثمار المستغل محليا خلال التسعينات (من 1990 ــ 1997) انها في صعود مستمر, على الرغم من هبوط مؤشر مجموع الاستثمار خلال السنتين الاخيرتين من 004.335 الى 181.187 مليار درهم. نستنتج مما سبق أن الصين بدأت تركز سياستها الاقتصادية على جذب الاستثمارات الاجنبية الكبيرة, فمثلا في عام 1990 كان معدل الاستثمار لكل شركة حوالي 8.1 مليون درهم ارتفع هذا المعدل ليصل الى 2.6 و9.7 ملايين درهم في السنتين الأخيرتين (1996ــ1997). وتشكل هونج كونج وحدها حوالي اكثر من نصف حجم الاستثمار في الصين (54%) وهذا راجع لرابطة الدم التي تربط بين الشعبين, خاصة وان الاتفاقية التي وقعت بين انجلترا والصين تنص على ان هونج كونج تعود الى البلد الأم (الصين) عام ,1997 لذا كان الاستثمار في الصين بالنسبة لتجار هونج كونج يعد استثمارا داخليا, من ناحية اخرى قرب الموقع وتوفر سوق استهلاكي كبير اضافة الى توفر الايدي العاملة الرخيصة والمدربة, كان من ابرز العوامل المشجعة للاستثمار في الصين. اما اليابان فتأتي في المرتبة الثانية بالنسبة لمجموع الاستثمار (939.67 مليار درهم 3.8%), بينما تحتل تايوان المرتبة الثالثة وبمجموع (345.67 مليار درهم 3.8%). اما بالنسبة لمعدل حجم الاستثمار فتحتل الشركات اليابانية المرتبة الأولى, مقدرا بحوالي 1.4 ملايين درهم. ان الاستثمارات الاجنبية في الصين تعد عاملا مهما في تطوير القطاع الصناعي والتنمية الاقتصادية للبلاد. حيث استطاعت الشركات الاجنبية ان توجد فرص عمل لـ مليون عامل, وأن تعمل على زيادة نسبة الصادرات للبلاد والتي قدرت بحوالي 275 مليار درهم في عام ,1997 مشكلة بذلك 41% من مجموع صادرات البلاد. قطاع الالكترونيات يساهم بحوالي 8.91 مليار درهم من مجموع الصادرات, وهذه تشمل الشركات الوطنية والاجنبية, اما قطاعا النسيج والملابس الجاهزة فيشكلان حوالي 169 و117 مليار درهم على التوالي في عام 1997. ان الحكومة الصينية مستمرة في جهودها لإنشاء المزيد من المناطق الحرة بجميع انواعها وذلك لجذب اكبر قدر ممكن من الاستثمارات الاجنبية بهدف التنمية, حيث صرفت الحكومة مؤخرا 22 مليار درهم لأنشاء 48 منطقة اقتصادية وتقنية متطورة, وهذه تشكل حوالي 10% من مجموع الاستثمارات الاجنبية بالصين. ان سياسة الحكومة الصينية أو المناطق الحرة في تعاملها مع الاستثمارات الأجنبية تختلف في طبيعة الحوافز عن مثيلاتها الأخرى من المناطق الحرة, حيث تقتصر الحوافز فقط على أنواع الصناعات التي تشجعها الحكومة وهى: 1 ــ الصناعات التي تقوم على تطوير القطاع الزراعي, الوقود والمواصلات. 2 ــ الصناعات التي تستخدم التقنية الحديثة والمتطورة في عملية الانتاج. 3 ــ الاستثمارات التي تساعد على تنمية الاقتصاد المحلي. 4 ــ تشجيع الاستثمارات التي تقوم بانتاج بضائع مطلوبة في الاسواق المحلية والاقليمية والعالمية. 5 ــ جذب الاستثمارات التي تساعد على زيادة نسبة الصادرات والتي تركز على فتح اسواق جديدة يمكن للبلاد ان تستفيد منها تسويقيا على المدى البعيد. 6 ــ تشجيع الاستثمارات الاجنبية التي تحافظ على البيئة المحلية, وتقوم صناعاتها على استغلال المواد الأولية من الاسواق المحلية بدلا من استيرادها من الخارج. 7 ــ المشاريع الاقتصادية التي تستخدم بنسبة 100% من العمال والموارد الطبيعية من وسط وغرب البلاد وذلك بهدف تطوير هذه المناطق اقتصاديا والاستفادة من الموارد الموجودة في تلك الاجزاء. نستنتج مما سبق أن المناطق الحرة بالصين بجميع انواعها تركز على حجم الاستثمار الاجنبي ونوعيته, وانها لا تقبل إلا الذي يقوم بدور اساسي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية للبلاد وتنطبق عليها المواصفات والشروط التي حددتها الحكومة بخصوص الاستثمارات الاجنبية والتي يمكنها اخيرا من تحقيق اهدافها من خلالهم.