أكد مظهر السمان نائب الرئيس التنفيذي للغرفة الامريكية العربية ان القيود التي تفرض على صادرات الامارات من الملابس الى الولايات المتحدة الامريكية في طريقها للزوال خاصة مع دخول اتفاقية منظمة التجارة الدولية حيز التنفيذ في عام 2005 مشيرا الى ان الامارات عضو في هذه المنظمة وبالتالي ستحظى بزوال هذه القيود . وقال ان القيود الحالية المفروضة من الولايات المتحدة الامريكية على الصادرات العربية مرحلة مؤقتة لحين التطبيق الفعلي لاتفاقية منظمة التجارة الدولية. ودعا الامارات لمواصلة حوارها مع الولايات المتحدة الامريكية بشأن القوائم السوداء للدول الاكثر تأثرا بالقرصنة حيث ان الامارات شرعت قوانين واجراءات صارمة بهذا الشأن موضحا ان الصادرات الامريكية ليست وحدها المتضررة من القرصنة وانما ايضا الصناعات الوطنية بالامارات والصناعات الخليجية. واكد ان الامارات هي من الدول الاكثر صرامة في محاربة القرصنة بكافة اشكالها خاصة مع تطبيق انظمة متطورة لمكافحة تلك الظاهرة مشيرا الى ان دوائر الدولة تبذل جهودا جبارة في هذه المسألة الهامة. تنمية الصادرات ودعا السمان الدول العربية الى اتباع سياسات اكثر تطورا في تنمية صادراتها للاسواق الامريكية وذلك من خلال تشكيل اتحادات للصناعات المختلفة كما حدث مع دول شرق آسيا وزيارة تلك السوق الهامة والتعرف على متطلباتها واذواق المستهلكين بها لاختراقها بمفاهيم تتناسب مع السوق الامريكية وليست مع الاسواق العربية. واوضح ان عدم نمو الصادرات العربية بالسوق الامريكية يرجع اساسا لقيام تلك الاسواق بتصدير منتجات وسلع انتجت اصلا للاستهلاك المحلي في اسواقها وعدم النظر لاذواق ورغبات ومتطلبات المستهلك الامريكي الامر الذي اسهم في عدم تنامي الصادرات العربية للسوق الامريكية . واضاف ان اسواق شرق اسيا عندما فكرت في التصدير الى السوق الامريكية ابتعثت وفودا واعضاء اتحادات صناعية حيث قاموا بدراسات لأدق تفاصيل السوق واليوم نشهد غزوا قويا لمنتجات تلك الاسواق للسوق الامريكية. وعن دور الغرفة الامريكية العربية في تنمية صادرات الدول العربية قال ان الغرفة على دراية بأهمية هذه المسألة وقد بذلت وتبذل جهود جبارة في هذه المسألة من خلال الندوات واللقاءات المشتركة مع المستوردين الامريكيين الى جانب مصنع سلع ومنتجات الشركات العربية علي صفحة الغرفة على الانترنت. التجارة الالكترونية ورحب السمان بفكرة ان تكون صفحة الغرفة على الانترنت نقطة الانطلاقة نحو انشاء مشروع التجارة الالكترونية للمنتجات العربية بالسوق الامريكية مشيرا الى ان الغرفة على استعداد لتقديم كافة التسهيلات لتحقيق ذلك الهدف. وقال ان الغرفة تسهم بقوة في تعزيز العلاقات الاقتصادية العربية الامريكية من خلال عرض المشاركة العربية على الجانب الامريكي للدخول بشراكة اقتصادية حقيقية موضحا ان الغرفة الامريكية العربية ستواصل هذا الدور بقوة. وكشف السمان ان الاجتماع الاخير بين الغرف المشتركة الذي عقد بالدوحة الاسبوع الماضي اقر تشكيل لجنة تحضيرية تختص بتنمية الصادرات العربية للسوق الامريكية والاسواق الاخرى خاصة التي تتواجد بها غرف مشتركة مثل غرفتنا والغرف الأخرى سواء في أوروبا أو آسيا. وقال ان زيارة رئيس الغرفة الامريكية العربية للمنطقة جاءت لتحقيق ذلك الهدف اساسا, خاصة ان الاقتصاد الامريكي يعتبر من أقوى الاقتصادات في العالم ونمو الصادرات, لذلك السوق يعني نمو الصادرات العربية بشكل عام. وأشار الى ان وفد الغرفة الامريكية العربية قام مع المسؤولين بغرفتي دبي وأبوظبي ببحث سبل زيادة صادرات الامارات الى السوق الأمريكية وذلك من خلال الندوات والزيارات الميدانية لتلك السوق من قبل المسؤولين بالغرفتين, مشيرا الى ان المسؤولين بغرفة دبي سيقومون بتشكيل وفد اقتصادي رفيع لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية في خريف 1999. وردا على سؤال حول الوضع الاقتصادي العالمي والتأثيرات المستقبلية قال السمان ان الدورات الاقتصادية يجب ان تأخذ دورتها الكاملة وقد حدث سابقا ان عانى الاقتصاد العالمي من الركود, مشيرا الى انه من الصعب التنبؤ بنتائج العالم الحالي خاصة مع فشل بعض التوقعات في العام الماضي فعلى سبيل المثال في هذه الساعة رأى بعض الخبراء بتحقيق انخفاض في الاقتصاد الامريكي العام الماضي ولكن من حسن الحظ ان الاقتصاد حافظ على مستوياته وظهر بصورة قوية. الاقتصاد الأمريكي وقال ان الاقتصاد الامريكي لن يتأثر بشكل كبير بما يحدث حاليا في البرازيل والصين, مشيرا الى ان الازمات المالية تعتبر حركة تصحيح لاقتصاديات دول العالم من المتوقع التحسن في القريب العاجل. ودعا الدول خاصة المنتجة للنفط الاستعداد للقفزة المقبلة في اقتصاديات دول العالم خاصة الاقتصادات الآسيوية التي ستسهم في رفع معدلات الطلب على النفط مع عودة مصانع تلك الاسواق للانتاج القوي, مشيرا الى ان الامارات والدول العربية يجب ان تكون مهيئة لتلك القفزة. واستبعد السمان ان تكون العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) بديلا استراتيجيا للدولار الامريكي في الاسواق العالمية, مشيرا الى ان تلك العملة ستكون عملة منافسة وهذا امر طيب لايجاد نوع من التوازن في الاسواق العالمية. اليورو وأشار الى انه من الصعب الحكم حاليا على تجربة (اليورو) الأوروبي سواء من حيث نجاحه أو فشله خاصة مع مرور شهرين لدخول العملة حيز التداول بالأسواق العالمية موضحا ان (اليورو) عند اطلاقه كان سعره مقابل الدولار الأمريكي 1.18 دولار امريكي اما اليوم فسعر صرفه 1.12 دولار امريكي وهذا ليس مقياسا لنجاح أو فشل العملة الجديدة. وردا على سؤال حول مدى نجاح الغرف المشتركة في تأدية واجباتها قال ان هذه الغرف تلعب دورا بارزا ورئيسيا في توثيق العلاقات الاقتصادية مع مختلف الاسواق المتواجدة بها, مشيرا الى ان لدى الغرفة الامريكية العربية 400 عضو منهم شركات عربية وشركات امريكية وكلها مستفيدة من الانضمام الى عضوية هذه الغرفة, خاصة مع الخدمات التي تقدمها سواء بصفحتها على الانترنت التي يزورها شهريا 80 ألف زائر الى جانب الدليل التجاري الذي يوزع منه سبعة آلاف نسخة ويحتوي على عناوين ألفي شركة. وقال ان اعضاء من غرفتي دبي وأبوظبي سيشاركون في اجتماع مجلس ادارة الغرفة الامريكية العربية في يونيو بواشنطن بالولايات المتحدة الامريكية. يذكر ان واردات دبي من الولايات المتحدة الامريكية بلغت خلال الربع الاول من العام الماضي 1.4 مليار درهم بزيادة 13% عن الربع الاول من العام 97 والتي بلغت فيه الواردات 1.2 مليار درهم وقد احتلت الولايات المتحدة الامريكية المركز الثالث بقائمة الدول المصدرة لدبي في الربع الأول من 98. وقد بلغت صادرات دبي للولايات المتحدة الامريكية في الربع الاول من العام الماضي 91.9 مليون درهم بزيادة نسبتها 66% عن الربع الاول من عام 97 الذي بلغت فيه الصادرات 55.3 مليون درهم حيث احتلت الولايات المتحدة الامريكية المرتبة الثانية بقائمة الدول المستوردة من دبي في الربع الاول من عام 98 بعد ان كانت في المرتبة السابعة بالقائمة في الربع الاول من العام 1997. وقد احتلت الولايات المتحدة الامريكية المرتبة الثانية عشرة بقائمة الدول المعاد التصدير اليها في الربع الاول من العام بقيمة اعادة صادرات وصلت الى 107.5 ملايين درهم بزيادة نسبتها 23% عن الربع الأول من عام 97 الذي بلغت فيه اعادة الصادرات 87.7 مليون درهم.