قال علي سعيد الشرهان نائب رئيس ديوان المحاسبة بالدولة ان مفهوم التنمية الادارية حاليا هو استمرار تحسين اداء المؤسسات وتطوير مجالات العمل ورفع كفاءة الموظفين وبالتالي زيادة انتاجية المؤسسات الخاضعة للرقابة مشيرا الى ان دور ديوان المحاسبة يتمثل في خلال قراءته لانشطة المؤسسة ومتابعتها وبالتالي ممارسة الرقابة عليها حتى تتكشف بعض المخالفات نتيجة سهو او تقصير او لعدم وجود معايير تحدد نظام العمل وهنا يمكن لاجهزة الرقابة ان تعمل على ايجاد قواعد منظمة تسير المؤسسة وفقا لها. واكد الشرهان في تصريحاته لـ (البيان) ان دور اجهزة الرقابة سيظل مطلوبا في ظل التوجه نحو الخصخصة في بعض الدول العربية وقال ان سياسة الخصخصة بالدولة لم تقر بعد ولن تتأثر بها اجهزة الرقابة فالدوائر الحكومية التي لن يتم تخصيصها ستظل خاصة للرقابة مشيرا الى ان القطاع الخاص سوف يلجأ الى تلك الاجهزة في المستقبل نظرا لشمولية دورها وتعددها في مجالات مثل الرقابة على الاداء التي تكلف الشركات اموالا طائلة وهناك مؤسسات شبه خاصة طلبت ان تقوم ادارة المراجعة الحكومية بتدقيق وتنظيم اعمالها وتحديد الاختصاصات بين دوائرها وانشطتها المختلفة ورفع كفاءة الاداء داخلها لان مسألة الاداء اصبحت هدفا اكبر للمؤسسات الرقابية الى جانب الرقابة المالية مشيرا الى ان ديوان المحاسبة بالدولة كان وراء انشاء (اتصالات) بشكلها الحالي والتي تعتبر من انجح الشركات بالدولة. وحول تطوير ديوان المحاسبة قال نائب رئيس ديوان المحاسبة ان هناك تشاورات واتفاقات مع اجهزة الرقابة في الولايات المتحدة الامريكية وكندا لمتابعة احدث التطورات في اساليب الرقابة هناك لتأهيل العناصر البشرية وتأمين المستلزمات الداخلية القادرة على اجراء ممارسات ادارية سليمة وفي اشارة الى الصعوبات التي تواجه اجهزة الرقابة في الوطن العربي قال علي سيف الشرهان ان اهم هذه الصعوبات هي استخفاف بعض الجهات بتقارير الاجهزة وعدم فهمها لدورها وطبيعة نشاطها بالاضافة الى ان العمل الرقابي يحتاج الى تدريب وتأهيل والعمل في بيئة صعبة تستوجب الاستفسار والبحث عن الاوراق والسجلات كذلك فالعناصر المدربة والمؤهلة تجد مغريات اكثر من الشركات ولذلك فإن اهم مقومات نجاح اجهزة الرقابة هو التجاوب المفيد والايجابي بين المؤسسات والهيئات الحكومية واجهزة الرقابة وهذا شرط مهم وبالنسبة لنا في الامارات هناك تجاوب بنسبة 100% تقريبا بين ديوان المحاسبة والهيئات الحكومية بعد الاقتناع بدوره واهميته في رفع الاداء وليس تصيد الاخطاء والبحث عن المشاكل. كتب عادل السنهوري