قال محمد عبد الباقي مدير عام مصرف الامارات الصناعي ان فكرة تحويل المصرف الصناعي الى شركة مساهمة عامة وزيادة رأسماله عبر الاكتتاب العام لمواطني الدولة لا تزال ضمن الاحتمالات القائمة . وذكر عبد الباقي انه نظرا لاداء المصرف في السنوات الماضية وتحقيقة ارباحا جيدة وتوزيع ما نسبته 5% ارباحا سنوية على المساهمين فان طرحه للاكتتاب العام سيلقى استجابة من قبل المواطنين معربا عن اعتقاده بان ما جرى من مضاربات في صيف العام الماضي لن يكون له تأثير فيما لو طرحت اسهم المصرف للاكتتاب العام خصوصا وان عملية المضاربة الصيفية طالت اسهم الشركات الحديثة بشكل اساسي. واشار عبد الباقي الي ان ظروف العمل تطلبت زيادة رأس المال من 200 مليون درهم الى 300 مليون قائلا ان هذه الزيادة المتواضعة لا تلبي كامل الاحتياجات التمويلية المستقبلية الا انها ستساهم بشكل فعال في توسعة النشاطات التمويلية للمصرف مما يساهم بدورة في توفير مصادر تمويل اضافية لدعم قطاع الصناعات التحويلية في الدولة. واوضح مدير عام المصرف الصناعي ان المصرف يعمل ضمن توجهات مدروسة يأتي في مقدمتها دعم الصناعات الوطنية التي تتوفر لها افضليات انتاجية في الدولة وزيادة مساهمة المصرف في رؤوس اموال المشاريع الصناعية في المستقبل. وحول اجتماع الجمعية العمومية للمصرف في مارس وامكانية الاعلان عن انشطة جديدة قال ان المصرف عمل في السنوات الماضية على تنويع انشطته واقتصرت هذه الانشطة في بداية عمله على عمليات التمويل بصورة اساسية اما في الوقت الحاضر فان هذه الانشطة قد تعددت لتشمل الجوانب التمويلية والتنموية بما في ذلك عمليات التمويل الاسلامية وتمويل الصادرات والقروض التجارية وتقديم اشكال الدعم التنموي للمستثمرين الصناعيين. واشار الى ان اي تطورات ومستجدات في انشطة المصرف سيعلن عنها في حينها. وقال عبد الباقي في حديث تنشره مجلة (اقتصاد أبوظبي) التابعة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي في عددها الذي يصدر غدا السبت ان عددا من المستثمرين قد استفادوا من نظام المرابحة الاسلامية ولا يزال يشهد اقبالا متزايدا مشيرا الى انه استجابة لهذا الاقبال فان المصرف على استعداد تام لدعم هذا الاتجاه مستقبلا خصوصا وان القناعة لدينا تتمحور حول ضرورة دعم القطاع الصناعي بكافة الاشكال للمساهمة في تنويع القاعدة الاقتصادية في الدولة. واكد عبد الباقي ان الشروط كان يفرضها المصرف في السابق قد اعيد النظر فيها اكثر من مرة مما جعلها اكثر سهولة وملائمة لظروف المستثمرين الصناعيين. واوضح انه بسبب التطور المستمر للاوضاع الاقتصادية والصناعية في الدولة فان المصرف على استعداد لاعادة النظر في طبيعة هذه الشروط بين فترة واخرى لتتلاءم والمستجدات في قطاع الصناعات التحويلية. وذكر عبد الباقي ان عمليات التمويل في المصرف ترتبط بصورة وثيقة بالاوضاع الاقتصادية بالدولة وان انخفاض حجم التمويل في عام 1998 ارتبط باكثر من سبب اولها انخفاض عدد طلبات القروض بنسبة 20% وان بعض هذه الطلبات لا تنطبق عليها الشروط اضافة الى ان انخفاض حجم السيولة كان له دون شك دور الى جانب العوامل الاخرى في انخفاض حجم التمويل في عام 1998 مقارنة بعام 1997. وفيما يتعلق بقرض الحكومة قال ان وزارة المالية والصناعة تقوم بين فترة واخرى بزيادة المبلغ المقدم والذي وصل الى 450 مليون درهم حاليا مقابل 372 مليونا قبل عامين. وذكر ان حجم القروض والتسهيلات التي تمت الموافقة عليها بلغت 1.802 مليار درهم حتى نهاية 1998 وتوقع ان تشهد عمليات التمويل المزيد من النمو في السنوات المقبلة. وردا على سؤال حول ما إذا كانت الظروف الحالية تسمح بطرح شركة (صناعات) في الوقت الراهن قال ان طبيعة صناعات تختلف عن طبيعة الشركات العقارية والمالية الحديثة التي سبق ان طرحت للاكتتاب العام في السنوات الثلاث الماضية حيث تعتبر صناعات من الشركات الهامة التي ستساهم في تنويع مصادر الدخل القومي من خلال تنفيذ مشاريع صناعية كبيرة تتوفر لها امكانيات النجاح في دولة الامارات. واكد ان اسهم الشركة ستجد الاستجابة اللازمة من قبل المستثمرين بكافة شرائحهم اذا ما طرحت للاكتتاب في الاسابيع القليلة المقبلة. ودعا عبد الباقي الى ضرورة تشكيل هيئة عليا للتصنيع تضم الجهات ذات العلاقة لوضع استراتيجية تصنيعية تضمن مساهمة القطاع الصناعي بشكل فعال في التنمية الاقتصادية بالدولة بالقرن المقبل. شرح صورة: محمد عبدالباقي