حصلت حكومة دبي أمس على شهادة دولية كبيرة بخصوص جهودها في مكافحة قرصنة برامج الكمبيوتر وتطبيقها الحازم لقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية, ورفع الاتحاد الامريكي لحماية حقوق الملكية الفكرية توصية الى المفوضية الامريكية للتجارة الخارجية بعدم ادراج اسم الامارات العربية المتحدة على (قائمة المراقبة 301 الخاصة) . كما احتلت الامارات المرتبة الثانية بعد ألمانيا في التقرير السنوي الذي يصدره الاتحاد الامريكي لحقوق الملكية الفكرية والمعروف باسم (تقرير 301) الخاص بالقرصنة في مجال حقوق التأليف والنشر حول العالم. وطبقا للتقرير السنوي (301) فقد بلغ حجم خسائر قطاع البرمجيات وتطبيقات الأعمال في الدولة العام الماضي نحو 3.1 ملايين دولار مقابل 377.3 مليون دولار في ألمانيا و110.8 ملايين دولار في تايوان و8.2 ملايين دولار في مصر. وذكر التقرير الامريكي ان نسبة البرامج المنسوخة والمقرصنة في أسواق دولة الامارات العربية المتحدة من النسب المنخفضة مقارنة مع مثيلاتها في العديد من الدول الاخرى, حيث بلغت في الامارات نحو 54% مقابل 63% في قبرص و65% في اسبانيا و86% في رومانيا و82% في تركيا و92% في روسيا و59% في هونج كونج و65% في الهند. وقال أشوك شارما مدير عام اتحاد منتجي البرامج التجارية في دبي ان عدم ادراج الامارات في (قائمة المراقبة 301) يمثل دعوة صريحة لكبريات شركات الكمبيوتر العالمية ان تأتي لممارسة نشاطها في دبي وبقية امارات الدولة, كما ان هذه الخطوة الاخيرة سوف تؤدي الى زيادة حجم الاستثمارات الاجنبية في الدولة. وأضاف أشوك شارما ان حكومة الامارات تمثل نموذجا يحتذى به بالنسبة لحكومات دول منطقة الشرق الأوسط, مشيرا الى ان نسبة القرصنة في برامج الكمبيوتر التي تستخدمها جميع المؤسسات والمصالح الحكومية في دبي حاليا صفر وأن نفس هذه النسبة ستعمل حكومة أبوظبي على تحقيقها بنهاية العام الحالي. وأشار أشوك شارما الى ان اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية كان قد أجرى دراسة حول العلاقة بين معدلات القرصنة في برامج الكمبيوتر والعمالة وتبين منها انه كلما انخفضت نسبة القرصنة كلما زادت فرص العمل. ومن خلال مقارنة ميدانية بين دبي ومسقط تبين انه مقابل كل عشر فرص عمل جديدة في دبي توجد فرصة عمل واحدة في قطاع البرمجيات في مسقط. ومن جانبه, حذر إيريك هــ. سميث رئيس الاتحاد الأمريكي لحقوق الملكية الفكرية من خضوع الدول لتعهدات والتزامات اتفاقية التريبس المنبثقة عن منظمة التجارة العالمية في حالة عدم التزام حكوماتها باصدار وتنفيذ التشريعات والقوانين اللازمة المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية, وقال ان امام هذه الدول اقل من عشرة اشهر حتى تنفذ كل الشروط الواردة في اتفاقية تريبس. وأكد إيريك هــ. سميث ان حقوق التأليف والنشر مطبقة بنسبة 100% في دولة الامارات العربية المتحدة وان حكومة دبي تمثل نموذجا لكل حكومات الشرق الأوسط.