قال عبيد بن غانم المطيوعي رئيس مجلس ادارة جداف دبي ان مشروع مدينة الجداف السياحية الذي تعمل بلدية دبي على وضع دراساته وتصاميمه الهندسية ليضيف الى منطقة الجداف بعداً سياحياً وترفيهياً رائداً وليبرز الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة دبي بمشاريع النهضة العمرانية والسياحية والاقتصادية يؤكد حرص الحكومة الدائم على وضع الخطط التنموية موضع التنفيذ من أجل تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والمستثمرين. وكشف ان ادارة الجداف تسعى إلى توطين المزيد من الوظائف وتنظيم برامج تدريبية وفق أحدث النظم في العالم لأن الادارة تضع هذا الأمر على سلم أولوياتها مشيرا الى أن الجداف سوف يستخدم شبكة المعلومات العالمية الانترنت في عمليات الحجز من قبل شركات الملاحة وملاك السفن والبواخر والناقلات. وأشار في كلمة افتتاحية له في الاصدار الجديد للجداف الذي سيصدر منه ستة آلاف نسخة في بداية مارس المقبل والذي تعده شركة (لؤلؤة الخليج) الوطنية الى ان هذا المرفق الحيوي الاقتصادي الخدمي جداف دبي مر على إنشائه واحد وعشرون عاما حيث اراده المغفور لة بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم أن يكون أحد صروح البنية الأساسية لامارة دبي ورافداً مهماً للمسيرة التنموية وأحد أضلاع مثلث صناعة السفن وصيانتها في دبي إذ يكمل الدور الرائد للضلعين الآخرين المتمثلين في الحوض الجاف وميناء جبل علي. وأكد ان هذا الانجاز الكبير ليسجل بأحرف من نور صدق الرؤية وبعدها في استشفاف أفق المستقبل لدى الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وهو يخطط لدبي القرن الواحد والعشرين مشيرا الى ان أنجاله صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع يواصلون مسيرة الراحل بكل عزيمة وثقة بالمستقبل واضعين نصب أعينهم الوصول بدبي الخير والعطاء إلى المكانة التي تستحقها تحت الشمس. وقال انه وفي اطار الدعم اللامحدود الذي تقدمه حكومة دبي لجميع المرافق ومشاريع البنية الأساسية, والذي جعل من الجداف منشأة لها دورها المتميز بين العديد من الموانئ والمنشآت المشابهة في دولة الامارات العربية المتحدة ودول الخليج العربية الأخرى, فإن الجداف وبدعم من الحكومة بدأ مرحلة التخطيط النهائية, ووضع التصميمات المناسبة لمبناه الجديد الذي سينطلق منه إلى القرن الواحد والعشرين وفق استراتيجية شاملة, ورؤية واضحة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة عالية الأداء والجودة في جميع مراحل العمل والانجاز. ويدرس الجداف حاليا امكانية اعادة استخدام المياه المستعملة داخل الجداف بعد معالجتها, مما يسهم في خفض التكاليف وتخفيف الأعباء عن الاقتصاد الوطني, كما ندرس الاستعانة بأحدث الوسائل التكنولوجية لتقليل المخاطر البيئية من استخدام الكيماويات والدهانات في طلاء السفن, بالتنسيق مع قسم حماية البيئة في بلدية دبي. من جانبه أعلن حامد محمد بن مطر بن لاحج ان الجداف عين استشاريا في مجال الجودة وذلك لترتيب الاجراءات الخاصة بالحصول على جائزة الايزو 9002 في اطار اهتمام ادارة الجداف بتوثيق انجازاته في مجال الجودة خاصة ان الحكومة تسعى لترسيخ تلك المفاهيم. وقال ان اعادة جدولة أسعار الحوض رقم (2) بالجداف وتقديم تسهيلات واسعار منافسة أدى بدوره إلى زيادة حركة الاقبال على هذا الحوض. وقال في كلمة له في الاصدار الجديد: في غضون عامين, تدخل البشرية ألفيتها الثالثة, ويدخل جداف دبي العام الثالث والعشرين من العمر, ففي العام ,1978 وقف المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم أمام البحيرة التي تشكل نهاية الخور, ومن خلال نظرته الاستراتيجية إلى مستقبل دبي, وتصميمه على جعل دبي مركز اشعاع تجاريا وحضاريا في المنطقة, ومن أجل الحفاظ على مهنة تراثية عريقة, تمتد بجذورها إلى عشرات السنين, قرر (رحمه الله) آنذاك اقامة منشأة تعنى باصلاح وصيانة السفن المختلفة, وصناعة السفن الخشبية, فكان الجداف الذي مر على تأسيسه 21 عاما. وأوضح انه إذا كان العالم سيدخل ألفيته الثالثة معتمدا وبصورة أوسع على التكنولوجيا بكافة تخصصاتها ومجالاتها, فإن جداف دبي, وبتوجيهات سامية بدأنا منذ الآن ولوج أبواب التقنية واستخدامها في عملياتنا كافة, وذلك من خلال مبنى الادارة الجديد الذي بدأنا وضع تصاميمه المناسبه والذي سننطلق منه إلى القرن الواحد والعشرين. وقال إذا كان الرئيس التنفيذي قد تحدث عن جوانب عدة في خطة عمل الجداف المستقبلية بالامكان القول ان الجداف حقق نتائج متميزة خلال العام الماضي ,1998 خاصة بعد افتتاح التوسعات الجديدة في نوفمبر الماضي وبلغ عدد عمليات التنزيل للسفن الخشبية في الحوض الأول نحو 885 عملية, وبالتالي تم تنفيذ نفس العدد من عمليات رفع السفن كما تم تنفيذ 270 عملية تنزيل للسفن الحديدية الكبيرة في الحوض رقم 2. وحقق الجداف نموا في ايراداته اقتربت من 10%, ونجحت إدارة الجداف في توطين 70% من الوظائف القيادية, وتسعى إلى زيادة هذه النسبة من خلال دورات تأهيلية وتدريبية للمواطنين وبخاصة في مجالات الرفع والتنزيل. ونحن نفخر بأن عدد الشركات العاملة في الجداف وصل اليوم إلى 275 شركة ولدينا قائمة من الشركات على لائحة الانتظار, وهي تغطي مختلف مجالات العمل, وتصل استثماراتها إلى نحو مليار درهم. كما ان الجداف لم يتأثر كثيرا بالأزمة الاقتصادية الآسيوية, ونتفاءل كثيرا بالعام ,1999 والذي دخلناه بتوسعات وبحجم نشاط كبير, خاصة وان سجل الحجوزات لدينا يبشر بعام حافل بالنشاط والانتاجية, فالحوض رقم 3 محجوز بالكامل ولثلاثة شهور ولدينا الخطط الكفيلة بمواجهة أية طوارئ قد تحدث. ووجه التحية إلى المؤتمر الدولي لصيانة السفن والذي عقد في دبي خلال الفترة من 30 يناير إلى الثاني من فبراير ,1999 والذي شاركت فيه شركات الجداف بفعالية, وجاء ليؤكد أهمية دبي في مجال صناعة وصيانة السفن, وليحقق النظرة الاستراتيجية للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في جعل دبي مركز استقطاب واشعاع حضاريا وتجاريا في المنطقة. وقد تم خلال العام الماضي اتمام 2312 عملية انزال وترفيع منها 1773 عملية في الحوض رقم (1) ونحو 539 عملية بالحوض رقم (2).