وافقت الجمعية العمومية غير العادية لبنك دبي التجاري في اجتماعها أمس على زيادة رأس المال بنسبة 10% عن طريق توزيع أسهم منحة ليصبح 409 ملايين و948 ألف درهم موزعة على 400 مليون و994 ألفا و800 سهم . كما وافقت الجمعية العمومية على توزيع مبلغ 75 مليون درهم كأرباح نقدية على المساهمين أي بنسبة 20% من رأس المال وتوزيع 37 مليون درهم كأسهم منحة على المساهمين أي بنسبة 10% من رأس المال وتحويل مبلغ 17 مليون درهم الى الاحتياطي القانوني ومبلغ 50 مليون درهم اي الاحتياطي الآخر لدعم حقوق المساهمين وتمت الموافقة على اعادة انتخاب مجلس الادارة الحالي لمدة ثلاث سنوات. من جانبه قال معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس مجلس ادارة بنك دبي التجاري ان المؤشرات عام 98 تشير الى تحقيق القطاع المصرفي معدلات نمو جيدة بالمقارنة مع باقي القطاعات الاقتصادية حيث نشطت في عملياتها الاقراضية للافراد والقطاعات الاقتصادية المختلفة كما ان اداءها تطور لاعتماده بصورة متزايدة على التقنية والمستجدات الحديثة في الصناعة المصرفية ومجاراتها البنوك العالمية في تقديم الخدمات والمنتجات الجديدة وعرض العديد من الأوعية الاستثمارية. وأكد الطاير ان التحديات التي تواجه القطاع المصرفي ما زالت كبيرة تتطلب انتهاج سياسات مالية ائتمانية ومالية ومراجعة لبعض السياسات التي أسفر عنها بعض الظواهر السلبية مشيرا الى ان السياسات والاجراءات التي مارسها المصرف المركزي والضوابط العديدة التي أرساها أثرها الفعال في تنظيم وادارة النظام النقدي والمصرفي ومراقبته والاشراف عليه خصوصا في ظروف تباطؤ الاقتصاد العالمي والانخفاض الكبير في أسعار النفط وانعكاس ذلك على القطاعات الاقتصادية في الدولة. وقال معالي أحمد الطاير انه رغم الظروف الاقتصادية وانعكاساتها على القطاع المصرفي فقد حقق بنك دبي التجاري نتائج مشرفة في مجمل عملياته تمخض عنها تحقيق ربح صاف قدره (181 مليون درهم) بعد ان تم اقتطاع مبالغ كافية كمخصصات أي بزيادة نسبتها 10% عن عام 1997. وأكد ان الاقتصاد المحلي تعايش مع المعطيات الاقتصادية العالمية وحققت القطاعات الاقتصادية غير النفطية معدلات نمو جيدة مما رفع نسبة مساهماتها في الناتج المحلي الاجمالي لتصبح بمقدار الثلثين والمضي قدما في تنويع مصادر الدخل خصوصا في قطاع السياحة والصناعة والعقارات كما زادت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وتمثل ذلك في اقامة العديد من المشاريع الصناعية والانتاجية والخدمية وشهد العام الحالي العديد من الاصدارات الأولية لشركات مساهمة عامة جديدة ودخول القطاع العام كشريك فاعل في بعض الاصدارات كذلك زيادة رؤوس أموال العديد من البنوك, والشركات المساهمة العامة القائمة مما أدى إلى تنشيط حركة رؤوس الأموال وجذب استثمارات جديدة للسوق المحلية كما شهدت سوق الاسهم تقلبات حادة صعودا وهبوطا نتيجة فوائض السيولة ومضاربات اخذت مداها في ظل غياب سوق رسمية للاوراق المالية. كما شهد العام الحالي صدور القرار المتعلق بزيادة نسبة المواطنين العاملين في القطاع المصرفي في الدولة بنسبة 4% سنويا اعتبارا من العام 99. وقال معاليه لقد حفل عام 1998 بالعديد من الاحداث والتحولات الاقتصادية الكبيرة على المستويات الدولية والاقليمية والمحلية حيث وصلت تداعيات الازمات الاقتصادية والمالية في دول جنوب شرق اسيا وروسيا ودول امريكا اللاتينية إلى كثير من اسواق المال والبورصات العالمية واثرت على النظام الاقتصادي العالمي بأسره. كما شهد العام هبوطا في اسواق النفط حيث وصل إلى ادنى مستوياته منذ اكثر من 12 عاما نتيجة التراجع في الطلب العالمي وتفاقم الازمات الاقتصادية وعدم التزام كثير من الدول في منظمة اوبك بالتخفيضات الانتاجية وانعكس انخفاض اسعار النفط بشكل واضح على ميزانيات واقتصاديات الدول المنتجة والمصدرة مما اضطرها لتقليص نفقاتها وتعديل سياساتها وبرامجها الاقتصادية وإلى اتخاذ العديد من الاجراءات للحد من تأثيراتها السلبية. ومن ابرز الاحداث الاقتصادية الهامة على الساحة الدولية خلال العام اقرار اطلاق العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) باعتبارها العملة الوطنية لاحدى عشر دولة اوروبية وسوف تتيح هذه العملة لاوروبا التعامل بندية مع القوى الاقتصادية والمالية المؤثرة في العالم كما ستعزز التكامل الاقتصادي الاوروبي وديناميكية ومنافسة الشركات الاوروبية. ومن الاحداث الاقتصادية ايضا انتشار ظاهرة الاندماج في مختلف المجالات والقطاعات بين كبرى الشركات العالمية لتكوين مؤسسات عملاقة قادرة على التنافس وتخليص التكاليف ومواجهة التحديات الجديدة في سوق العولمة. وعلى المستوى الاقليمي فقد كان للاحداث والازمات الاقتصادية والمالية العالمية تأثير بدرجات متفاوتة على اقتصاديات الدول العربية, فقد تأثرت الدول النفطية العربية والخليجية منها بشكل خاص من جراء انخفاض اسعار النفط بشكل غير مسبوق مما انعكس سلبيا على مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي الاجمالي لتلك الدول كما حدث عجز في ميزانيات بعض الدول بسبب انخفاض العائد على استثماراتها وتقلص صادراتها إلى الاسواق الخارجية مما حدا بكثير من الدول إلى الترشيد المنظم في الانفاق والبحث عن اجراءات مالية اكثر تطورا وانفتاحا نحو العالم وتنويع مصادر الدخل. وشهد العام خطوات رئيسية باتجاه تشجيع وحفز الاستثمارات الخارجية وتفعيل دور القطاع الخاص في زيادة حجم العمل الاقتصادي العربي المشترك والعمل على ادخال اتفاقية التجارة الحرة العربية مرحلة اكثر تقدما. من ناحية اخرى أكد معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس مجلس ادارة بنك دبي التجاري في تصريحاته للصحفيين امس ان حكومة دبي تسعى دائما إلى تعزيز دور القطاع الخاص والمحافظة على قوته وسلامته من خلال دعمها لهذا التوجه مشيرا إلى ان الاعلان عن خطوات اندماج بنك الامارات الدولي ودبي الوطني يأتي بمباركة من حكومة دبي. واعلن الوزير ان الدمج اختيار مفتوح للبنوك على اسس متكافئة مؤكدا ان الامارات الدولي ودبي الوطني مازالا في مرحلة البحث بعد توافر الرغبة والتوجه والقناعة لديهما بالاندماج وسيتم ترجمة ذلك من خلال البحث في اطار الترتيبات والاجراءات والاسس والقواعد التي سيتم عليها الدمج ولن يتم ذلك قبل نهاية عام 1999. ونفى الطاير ان يكون بنك دبي التجاري مطروحا للاندماج ولم تناقش الجمعية العمومية هذه المسألة, ولا توجد علاقة بين ما تم الاعلان عنه بين الامارات الدولي ودبي الوطني, وكشف ان هناك اتصالا حاليا مع الشركات الاستشارية العالمية المتخصصة لتقييم الاصول تمهيدا للاندماج, وحول ما اذا كانت هذه الخطوة مشجعة للمصارف العاملة بالدولة قال ان هذه خطوة قمنا بها واذا كان الاخرون لديهم التوجه والرغبة فليس هناك ما يمنع من اعلان ذلك موضحا ان التشاور والتباحث مع بنك دبي الوطني بدأ من اكثر من عام ونصف العام. وحول ما تردد عن قيام البورصة قريبا قال الوزير ان قيام البورصة مرهون بصدور القانون ولكن هناك اكثر من مشروع قانون حاليا ولم يستقر الرأي على مشروع معين من قبل اللجنة المعنية. وعن توسيع سلطات المصرف المركزي في المرحلة المقبلة قال ان القانون يمنح بالفعل سلطات واسعة للمصرف المركزي لممارسة دوره الفاعل في الاقتصاد الوطني مشيراً إلى ان سوق الاسهم حسب القانون التجاري يصدر بها قانون خاص وما حدث خلال الصيف كان قضية مفتعلة. وقد تم الموافقة على بناء المقر الجديد للبنك في منطقة بورسعيد بدبي بعد ان تم شراء قطعة الأرض العام الماضي, وسيبدأ العمل فيه خلال الشهرين المقبلين بقيمة 150 مليون درهم تقريبا. كتب عادل السنهوري