تبدأ في غضون الايام القليلة المقبلة أول ورشة عمل بين دائرة التنمية الاقتصادية بدبي واحدى شركات الكمبيوتر العالمية في اطار الاعداد لمشروع التجارة الالكترونية الذي يجري العمل على قدم وساق لاخراجه الى حيز الوجود بناء على تعليمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بهدف جعل دبي مركزا عالميا للتكنولوجيا . وقال سالم الشاعر مدير ادارة الشؤون المالية والادارية بدائرة التنمية الاقتصادية ورئيس فريق العمل بالمشروع انه سيتم اقامة اكثر من ورشة عمل خلال الشهور المقبلة للاستفادة من خبرات شركات الكمبيوتر العالمية والتعرف على احدث ما توصل اليه العالم في هذا المجال حتى يبدأ المشروع من حيث انتهى الآخرون ولانبدأ من الصفر وبحيث تتوفر له جميع عناصر النجاح. واضاف انه يجري حاليا تصنيف القطاعالخاص الى قطاعات مختلفة واجراء دراسات تفصيلية خاصة بكل قطاع مثل السياحة وشركات الطيران ومجموعات الذهب والمراكز التجارية وغيرها. كما يعقد فريق العمل اجتماعات مع الدوائر الحكومية لدراسة عملية الربط والتنسيق بين الدوائر الحكومية المختلفة من خلال مشروع التجارة الالكترونية. واكد سالم الشاعر انه من خلال هذه الدراسات التفصيلية سيتم تحديد البرنامج الزمني لتنفيذ المشروع في كل قطاع سواء داخل القطاع الحكومي أو القطاع الخاص. كما سيتم تحديد التكلفة النهائية للمشروع. وأعلن الشاعر انه سيتم اقامة شراكة مع عدد من شركات القطاع الخاص مثل شركات الفيزا وان ذلك ربما يشمل شركات الكمبيوتر وشركات اخرى. واضاف انه يتم حاليا دراسة هذه الشراكات من جانب فريق العمل حيث يتنافس عدد كبير من الشركات على الدخول في شراكة بالمشروع نظرا لتأكدهم من ربحية المشروع ولكننا لم نتوصل الى اتفاق نهائي مع أحد ومازلنا في مرحلة البحث والدراسة. شركة مساهمة وقال سالم الشاعر ان مشروع التجارة الالكترونية سيكون في المستقبل القريب احد ابرز الانجازات في دبي وانه تم التخطيط بحيث يمول المشروع نفسه ذاتيا ويحقق ارباحا سواء من خلال الاعلانات او رسوم الخدمات التي سيوفرها, وتوقع ان يتم تحويل هذا المشروع بعد انطلاقه الى شركة مساهمة ستكون من أكثر الشركات ربحية نظرا للمزايا العديدة التي يقدمها والنفقات الهائلة التي يوفرها على التجار ورجال الاعمال والشركات في مختلف القطاعات. وأكد ان هذا المشروع يستجيب لتطورات العصر التي ازالت الحدود وجعلت العالم كله مفتوحا كما انه يوفر المال والوقت على القطاع الخاص الذي سيصبح بامكانه ان يقيم شركته في أي مكان دون الخوف من صعوبة الاتصال بالعملاء أو اجراء المفاوضات معهم, وبالنسبة للقطاع الحكومي فانه يجعل دبي مركزا تجاريا تكنولوجيا متقدما وسيصبح بامكان العميل ان يحصل على جميع خدماته من اجهزة الخدمة الذاتية في أي محطة بترول. واضاف الشاعر في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان 90% من البرامج التي تتعامل بها دائرة التنمية الاقتصادية في مجال تكنولوجيا المعلومات تتم بجهود ذاتية ومن خلال الكفاءات الداخلية لابناء الدائرة وان الاستعانة بشركات الكمبيوتر تتم للتدريب والمعاونة في حل بعض المشكلات التي تواجه خبراء الدائرة. وكان سالم الشاعر قد عقد اجتماعا الاسبوع الماضي مع ادم لويس المدير الاقليمي لشركة لوتس الشرق الاوسط في اطار تبادل الخبرات بين الجانبين في مجال الحاسب الآلي. وقال ان دائرة التنمية الاقتصادية تستخدم نظام لوتس منذ عام 1993 وقامت الدائرة بتطوير 30 برنامجا منها ويتم حاليا الاتصال بالمكاتب الخارجية الكترونيا من خلالها واستلام تقارير الرقابة والتفتيش وارسال الاوامر الكترونيا الى هذه المكاتب التي تبعد كثيرا عن مقر الدائرة وهو الامر الذي وفر الكثير من الوقت والجهد. واضاف ان دائرة التنمية الاقتصادية لديها تجهيزات متكاملة لتقنية المعلومات ومن التطبيقات الرئيسية التي طورها فريق تقنية المعلومات بالدائرة باستعمال نوتسي هو وسيلة ربط بمنتج يعرف باسم (ايزي ايماج) للتعامل مع المستندات التي تأتي من خارج الدائرة. ويتم من خلاله فحص المستندات واحالتها الى الاشخاص المعنيين فيما يتم التعامل مع رسائل الفاكس من خلال اجهزة (خادم) الشخصية التي تعمل في كافة اقسام الدائرة. وقد نجح فريق تقنية المعلومات بالدائرة مؤخرا بالاشتراك مع لوتس ويروتك في امكانية الاتصال بخدمات الدائرة عبر الانترنت عن طريق عنوان واحد تسهيلا للمستخدمين بالاضافة الى السماح لهم بأن تكون لهم عناوين بريد الكتروني فردية. وسوف يستخدم الانترنت كوسيلة اتصال اثناء مهرجان دبي للتسوق. كتب عبدالفتاح فايد