اختتم امس الاول الخميس في القاهرة المؤتمر الدولي الخامس لصناعة الاسمدة والذي شارك فيه نحو 310 خبراء عرب ودوليين يمثلون 33 دولة عربية واجنبية بينها الامارات العربية المتحدة والذي استمر ثلاثة ايام ونظمه الاتحاد العربي لصناعة الاسمدة . وقال المهندس سيف عبدالله سيف الغفلي مدير شركة صناعة الاسمدة بالرويس لــ (البيان) ان وفد دولة الامارات المشارك في المؤتمر استفاد من التعرف على احدث التقنيات التي تشهدها تلك الصناعة عالميا. واضاف: عرضنا تجربة الامارات حيث اننا ننتج نحو 600 الف طن سنويا ونصدر نحو 9% الى دول جنوب شرق آسيا. واضاف سيف والذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس ادارة الاتحاد العربي للاسمدة: اننا قدمنا نموذجا لكيفية تقليص استخدام الغاز الطبيعي في الصناعة بما يخدم في النهاية تخفيض سعر المنتج النهائي, وكيفية الاستغلال الامثل للموارد الطبيعية بما يناسب المزارع والمحصول ــ الاستهلاك المحلي 50 الف طن في الامارات ــ وفي نفس الوقت الحفاظ على البيئة. واشار الى اننا استعرضنا الافاق المستقبلية للانتاج العالمي والعربي وحجم الاستهلاك والتوسعات المستقبلية حتى 5 سنوات مقبلة من طاقات جديدة وتطوير في الصناعة مؤكدا (اننا لا نفكر في اجراء توسعات مالية في فرتيل خصوصا امام تدني اسعار العملات الاجنبية في غالبية الدول المستوردة من الاسمدة في جنوب شرق آسيا والتي تؤثر سلبا على فرص تسويق المنتج في تلك الاسواق. ونوه ان المؤتمر توصل الى حقيقة ان الهند والصين تحولا عن استيراد الاسمدة وتعويض ذلك بتقليص الاستهلاك المحلي او الاعتماد على الذات في انتاج ما يحتاجون له. مؤكدا ان اهم المشكلات التي تواجه صناعة الاسمدة في الوطن العربي تتركز في الاغراق الخارجي وتخفيض السعر النهائي وتنويع المنتج والارتفاع بمستوى جودته فضلا عن وضع سياسة تسويقية مرنة خصوصا ان سوق الاسمدة لا تقوم على تعاقدات طويلة الاجل مثل البترول والغاز مما يجعلنا امام مخاطر تقلبات السوق. ومن جانبه شدد المهندس محمد فتحي السيد امين عام مساعد الاتحاد العربي للاسمدة ان صناعة الاسمدة العربية تمثل ثقلا متميزا في السوق العالمية وان تلك المكانة تفرض علينا تحديات كبرى خلال المرحلة المقبلة مؤكدا ضرورة الحفاظ على استخدام وامتلاك اعلى تقنيات حديثة تؤدي الى خفض التكاليف وتحسين جودة المنتجات مع الحفاظ على البيئة والموارد المتاحة فضلا عن القدرة على تطوير هذه التقنيات. واضاف فتحي ان صادرات الوطن العربي من الاسمدة من صخر الفوسفات بلغت 76% وحامض الفوسفوريك 65% والسوبر فوسفات الثلاثي 62% وثنائي فوسفات الامونيوم 20% اضافة الى ان صادرات البوتاس العربية تمثل 4.4% من اجمالي الصادرات العالمية. وشدد امين مساعد اتحاد الاسمدة العربي على حتمية التصدي للتحديات التي تواجه تلك الصناعة لضمان مستقبلها وقيامها بالدور المعهود لها في سد الفجوة الغذائية العالمية خصوصا في مجال الزراعة واثرها المباشر على زيادة الانتاج في ظل محدودية الاراضي العربية القابلة للزراعة, وندرة الموارد المائية والزيادة المطردة في عدد السكان. ودلل علي اهمية الاسمدة للنمو الزراعي والاقتصادي في البلدان العربية لتقليل الفجوة الغذائية المتنامية من وجود 800 مليون نسمة يعانون نقص التغذية عالميا وتصاعد ملموس في حجم واردات تلك الدول من المواد الغذائية الرئيسية وعلى رأسها الحبوب حيث يتوقع ان تصل حجم الواردات الى 160 مليون طن سنويا عام 2010 مقابل 110 ملايين طن حاليا. ودعا الشركات العربية والمنظمات الاقليمية ذات العلاقة المباشرة بالزراعة وانتاج الغذاء الى نشر المفاهيم الصحيحة عن حسن استخدام الاسمدة المعدنية وانسب الطرق لاضافتها مع التأكيد على اهمية تبني نظام الادارة المتكاملة لتغذية النبات (IPNS) على مستوى المزرعة والقرية للمحافظة على الموارد الطبيعية وترشيد استخدامها مؤكدا اهمية التعاون بين الدول العربية ومركز البحوث والارشاد الزراعي في مجال التوعية بدور الاسمدة بصفتها عناصر غذائية للنبات وعدم الخلط بينها وبين مبيدات الآفات الزراعية. القاهرة ــ مكتب (البيان) ــ حسين عبدالهادي