وعد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بإيفاد وفد رفيع المستوى من رجال الأعمال في الدولة الى المملكة المغربية وذلك لبحث سبل تعزيز التنمية والتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.أعلن ذلك فتح الله ولعلو وزير الاقتصاد والمالية المغربي خلال لقائه أمس بغرفة تجارة وصناعة دبي بالمسؤولين مشيرا الى ان الاتفاقيتين اللتين تم التوقيع عليهما أمس بين الامارات والمغرب بشأن منع الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات ستفتح آفاقا رحبة وواسعة لتنمية العلاقات الاقتصادية والمشاريع المشتركة. وأشار الى ان توقيع هذه الاتفاقيات يعكس مدى قوة العلاقات بين البلدين مشيرا الى ان الامارات تعتبر بوابة رئيسية للاسواق المجاورة مقابل المغرب التي تعتبربوابة رئيسية لاسواق اوروبا ويمكن من خلال هذين الموقعين المتميزين الانطلاق لتعاون اوسع والاستفادة من مزايا كل بلد. وأكد ان الامارات نجحت اقتصادياً في التكيف مع كافة المعطيات والمتغيرات الاقتصادية الراهنة حيث تعتبر نموذجاً يحتذى به في كافة الاصعدة مشيراً الى ان الوفد المرافق قام بجولة في المنطقة الحرة بجبل علي اطلع خلالها على هذه التجربة الرائدة خاصة ان المغرب بصدد اطلاق منطقته الحرة في منطقة طنجة ويمكن من خلال التعاون مع جبل علي نقل الخبرات للمغرب. واكد ان المنطقتين لن تكونا منافستين لبعضهما البعض بل ستكونا مكملتين لبعضهما البعض على كافة الاصعدة بما يعود بالفائدة على الاقتصاد في البلدين. واكد الوزير المغربي في كلمة له خلال جلسة المباحثات امس التي جرت بحضور عدد من رجال الاعمال بالدولة واعضاء مجلس ادارة غرفة دبي ان ترحيب المغرب بالاستثمارات الاماراتية والاستفادة من الفرص المتاحة خاصة ان قوانين الاستثمار في المغرب يمنح قائمة عريضة من الاعفاءات خاصة فيما يتعلق بانتقال الارباح ورؤوس الاموال. وقال ان هناك مزايا اضافية بالنسبة للمشاريع التي تصل رؤوس اموالها الى 50 مليون دولار امريكي حيث تدخل تلك المشاريع ضمن تعاقدات خاصة تدعمها الحكومة. ورحب الوزير المغربي بنقل الايدي العاملة المغربية للامارات حيث انها تتمتع بامكانيات واسعة في مجال التعامل مع التكنولوجيا الحديثة واسعارها المنافسة حيث يمكن الاستفادة منها كذلك في حالة اقامة المشاريع في المغرب. واكد ان المغرب حقق انجازات كبيرة في اصلاحاته الاقتصادية الامر الذي يتيح فرصة كبيرة للاستثمارات الاماراتية مشيراً الى ان الوفد يزور عدداً من الدول في منطقة الخليج بهدف تعميق العلاقات وزيادة الاستثمارات المشتركة مع هذه الدول. وأكد الحضور القوي للشركات المغربية بالاسواق الاماراتية خاصة من خلال المشاركة في المعارض حيث ان استراتيجية مركز انعاش الصادرات المغربية تركز على تكثيف التواجد في الامارات. من جانبه دعا حسن بن الشيخ النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة دبي الى انشاء شركة قابضة بين المغرب ودول الخليج لتنفيذ المشاريع المشتركة بين الجانبين. وقال ان رجال الرأسمال في الدولة يدركون حجم الامكانات والموارد الطبيعية التي تزخر بها المملكة المغربية والجهود التي تقوم بها المملكة لتطوير الاقتصاد والتجارة المغربية. وقال ان المبادلات التجارية غير النفطية بين دولة الامارات العربية المتحدة عبر دبي والمملكة المغربية ما زالت في حدود ضيقة لا تتناسب ومستوى العلاقات الاخوية والسياسية التي تربط البلدين الشقيقين وذلك على الرغم من التطور المحدود الذي طرأ على تجارتنا البينية خلال السنوات القليلة الماضية لترتفع الى حوالي 29,6 مليون درهم في عام 1997 مقابل 27,3 مليون درهم في عام 1996. معربا عن أمله ان تؤدي هذه الزيارة والزيارات المماثلة التي نتطلع اليها مستقبلا الى احداث زيادة فعلية في حجم المبادلات التجارية وانسياب الاستثمارات المباشرة والمشتركة بين البلدين الشقيقين. واكد ان التسهيلات المرفقية في الموانىء البحرية والمطار الدولي والاتصالات المتقدمة والحديثة مع العالم الخارجي وشبكة الطرق المتكاملة ساهمت في تنشيط حركة المبادلات التجارية اقليميا ودوليا. واوضح ان حكومة دبي تقدم رزمة من الحوافز والامتيازات للمستثمرين تشمل, بجانب الاعفاءات الجمركية, الاعفاء من ضريبة الاعمال وضريبة الدخل الشخصي وضمان تحويل رأس المال المستثمر والارباح الى الخارج. وباستطاعة الاخوة المستثمرين من المغرب الشقيق الاستفادة من هذه الامتيازات والتسهيلات الاخرى التي تقدمها سلطة المنطقة الحرة لجبل علي التي تشمل الى جانب ذلك امكانية اقامة مشاريع مملوكه بالكامل للاخوة من المغرب. ودعا المستثمرين في المغرب الشقيق للاستفادة من الامكانات والحوافز المتوفرة في دبي والمنطقة الحرة لجبل على واقامة مراكز لهم لتوزيع المنتوجات الزراعية والصناعية في منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط والدول الاخرى وتكثيف وجودهم في اسواق الامارات من خلال زيادة عدد الوفود والبعثات التجارية والمشاركة في المعارض الدولية المتخصصة التي تقام في دولة الامارات بشكل عام ودبي خاصة. واعرب عن استعداد غرفة تجارة وصناعة دبي لوضع كافة التسهيلات والامكانات المتاحة في متناول المؤسسات الاقتصادية المغربية لتحقيق المزيد من التقدم في مجالات المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين الشقيقين. وأكد ان دبي تعد أحد اكبر المراكز التجارية والصناعية والخدمية في منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط, وقد بلغت القيمة الاجمالية لتجارة الامارات العربية المتحدة عبر موانئ دبي البحرية والجوية في عام 1997 حوالي 85.8 مليار درهم بلغت الواردات منها 63.7 مليار درهم أعيدت صدير نحو 70% من هذه الواردات الى اكثر من 173 دولة في انحاء متفرقة من العالم. كما تصدر دبي سلعا متنوعة من الانتاج المحلي بلغت قيمتها 5.2 مليارات درهم وهي في تطور مستمر وذلك بفضل التسهيلات والامتيازات التي تقدمها حكومة دبي لقطاع الأعمال. وتضم قائمة الصناعات الوطنية بالدولة المواد الغذائية ومواد البناء والمواد الكيماوية ومنتجات البلاستيك والهياكل الحديدية والملبوسات وسبائك الالمنيوم والكابلات الكهربائية وغيرها من المنتجات الصناعية المتنوعة. وتعد أسواق دبي من أكثر الاسواق العالمية منافسة من حيث توفر كافة انواع السلع من جهات متعددة وبأسعار اقل من مثيلاتها في كثير من دول العالم. وافاد ان التطور والازدهار الاقتصادي تحقق نتيجة للسياسات الاقتصادية الحرة والمرنة التي تنتهجها حكومة دبي في الاطار العام للسياسة الاقتصادية لدولة الامارات العربية المتحدة. وقد تم أمس بغرفة دبي التوقيع على مذكرة تفاهم بين الغرفة وغرفة التجارة والصناعة لولاية الدار البيضاء الكبرى بغية تعزيز التعاون الاقتصادي التجاري والصناعي والخدمي بين مؤسسات الأعمال الأعضاء في غرفة تجارة وصناعة دبي وغرفة التجارة والصناعة لولاية الدار البيضاء الكبرى, ومع مراعاة القوانين واللوائح المعمول بها في البلدين الشقيقين, فإن الغرفتين المشار إليهما فيما بعد بالطرفين اتفقتا على ان يتعاون الطرفان في السعي إلى اقامة وتطوير علاقات عمل مباشرة وفعالة بين أعضائهما, ويتبادل الطرفان المعلومات حول امكانية تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري المتبادلة ويزود كل طرف الطرف الآخر بالمطبوعات والنشرات المتوفرة لهذه الغاية , ويساعد كل طرف الطرف الآخر, كلما كان ذلك ممكنا وملائما, في اقامة المعارض التجارية, الندوات, المؤتمرات أو النشاطات المماثلة من خلال المؤسسات المختصة, أو المشاركة في هذه النشاطات, ويساعد كل طرف الطرف الآخر في تنظيم تبادل الوفود التجارية وبعثات دراسة السوق ويعاونه على اقامة اتصالات مفيدة, وعلى غير ذلك من النشاطات الهادفة إلى تنمية التجارة والنشاطات الاقتصادية المتبادلة. ويبذل الطرفان كل مافي استطاعتهما لتذليل العقبات التي قد تؤثر على استمرار التعاون الاقتصادي والتجارة المتبادلة ونمو التعاون الصناعي المشترك وذلك بتحديد المعوقات وايجاد السبل لازالتها. بغية تطبيق مذكرة التفاهم هذه يعيد الطرفان النظر فيها دوريا بناء على طلب خطي يوجهه اي من الطرفين الى الطرف الاخر وتصبح مذكرة التفاهم هذه نافذة اعتبارا من تاريخ توقيعها وتبقى سارية المفعول حتى يطلب اي من الطرفين خطيا من الطرف الاخر انهاء العمل بها. وقد وقع عن غرفة دبي حسن محمد بن الشيخ وعن الجانب المغربي محمد ساجد نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدار البيضاء. وقد بدأت امس مباحثات بين عدد من رجال الاعمال ومصرفيين بالامارات مع مسؤولين مصرفيين بالمغرب لبحث اوجه التعاون بين الجانبين حيث تم توجيه دعوة لجمعية المصارف بالدولة لزيارة المغرب وبحث سبل التعاون. تصوير: ناصر جانب من جلسة المباحثات اثناء التوقيع على مذكرة التفاهم