في مقابلة أجرتها معه (الإمارات اليوم) وتنشرها في عددها الصادر اليوم أكد نجيب ميقاتي, وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني, على أن مشروع الحاويات التي ستنفذه سلطة موانئ دبي في مرفأ بيروت , سيعزز وضع هذا المرفأ في لبنان والمنطقة ويجعله (بوابة للشرق) على حد قوله. وفي هذا الصدد نفى الوزير ما تردد عن أن الحكومة اللبنانية سحبت الالتزام من سلطة موانئ دبي, حيث أكد على أنه لايزال مستمرا ولا تفكر في سحبه أو إلغائه, إذ إن تنفيذه لاشك هو من مصلحة المرفأ ولبنان بصورة عامة. ومن جانب آخر, فإن الأنظار تتركز حاليا على خطة التطوير التي ستتبعها الحكومة بالنسبة لمرفأ بيروت, بعد أن أعفت رئيس مجلس إدارته وعينت آخر بدلا عنه. وأضاف الوزير أنه بالنسبة إلى المرافئ الأخرى على الشاطئ اللبناني, فإنه سيتم تحديد عمل كل منها حسب ظروف المنطقة المحيطة به وأنواع النشاطات المتواجدة, بحيث يكون الهدف الأول والأخير خدمة المواطنين وتعزيز أعمالهم ونشاطاتهم. وزير الأشغال والنقل في هذه التصريحات يلفت إلى أن للحكومة خطة عامة تؤمن زيادات ملحوظة في واردات الخزينة, الأمر الذي سوف ينعكس إيجابا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية. ومن ناحية أخرى, أوضح أن الأفضل لشركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست) أن تكون ملكيتها للقطاع الخاص, وأشار هنا إلى الاتجاه نحو تشكيل هيئة تنظيمية للخصخصة تقوم بدراسة وضع كل مؤسسة أو قطاع لاختبار الصيغة الأفضل للإدارة. وبالعودة إلى ما ذكره عن تطوير مرفأ بيروت, أوضح الوزير أن خطة الحكومة لهذا التطوير تشمل إيجاد نوع من التخصيص لكل مرفأ لبناني بشكل يحافظ على طابعه, على أن يتم اختيار هذا التخصيص بما يحقق توافق المرفأ مع تنمية منطقته وطبيعة الأنشطة فيها. وكمثال على ذلك فإن مرفأ طرابلس سيبرز دوره عقب إحياء خط سكة الحديد بين هذه المدينة في شمالي لبنان ومنطقة حمص في سوريا, وبعد إنشاء المنطقة الحرة في مطار رينيه معوض في القليعات بالشمال اللبناني أيضا. كذلك الأمر بالنسبة للمرافئ الأخرى مثل مرفأ صيدا الذي سيكون دوره متلائما مع حاجات المنطقة الجنوبية, وبالتكامل مع أنشطة المرافئ الأخرى. إلا أن الوزير يستدرك أن التركيز الأساسي في الوقت الحاضر منصب على مرفأ بيروت, خاصة بعد الصعوبات وحالات الإعفاء من الوظائف التي شهدها خلال السنوات الأخيرة, وكان آخر ذلك إعفاء رئيس مجلس إدارته المهندس مهيب عيتاني من وظيفته ووضعه بتصرف رئيس الحكومة. لكن ميقاتي مع ذلك لا يجزم بأنه قد حدث هدر في المرفأ خلال تلك الفترة, مكتفيا بالتأكيد على أن الأمر موضوع أمام سلطات الرقابة لتحدد ذلك.