أكد معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات أن مؤسسات التمويل الانمائي العربي جاءت تجسيدا لارادة التضامن والوحدة بين البلدان العربية من خلال العمل الجماعي المشترك وتيسير سبل التمويل وتوفير متطلبات التنمية العربية بعيدا عن فرض الشروط واستهداف انتاج سياسات تتوافق ومصالح واستراتيجيات أجنبية وكذلك دعم العمل العربي المشترك وتفعيل التنسيق بين السياسات والأساليب التنموية بما يخدم هدف التكامل الاقتصادي العربي, وتوفير التمويل للمشروعات العربية المشتركة التي تخدم صيغة الترابط القومي والإقليمي للبلدان العربي وتبادل الخبرات والأفكار والتجارب والمشاركة الجماعية في التمويل المشترك للمشروعات القومية الكبرى والترويج للفرص الاستثمارية وتوفير أكبر قدر من الضمانات التي تكفل تدفق رؤوس الأموال بين الدول العربية وخلق الظروف الملائمة لتشجيعها وحمايتها والسعي لخلق الأطر والبرامج التي تتيح تعزيز وتنمية التجارة البينية وتعزيز أوضاع العملات الوطنية من خلال تمويل البرامج التصحيحية للاختلال الهيكلي ومعالجة أوضاع العجز في موازين المدفوعات والموازنات العامة وتحسين أنظمة أسعار الصرف والاحتياطيات. وأشار معالي وزير المواصلات في محاضرته أمام ندوة الثقافة والعلوم بدبي مساء الأربعاء الماضي تحت عنوان (مؤسسات التمويل العربية) والتي أدارها الدكتور أنور قرقاش عضو الندوة إلى ان تلك العوامل والظروف كان لها أثر مباشر في تعاظم الحاجة إلى خلق آليات ومؤسسات العمل العربي المشترك وعلى الأخص ما يتعلق منها بالجوانب التمويلية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية, وأوضح ان نكسة 1967 وانتصار عام 1973 دفعا إلى المسارعة بانشاء تلك المؤسسات والتي أسفرت عن انشائها في اطار جامعة الدول العربي وهي الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي, المؤسسة العربية لضمان الاستثمار, المصرف للتنمية الاقتصادية في أفريقيا, صندوق النقد العربي, برنامج تمويل التجارة العربية, الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي بالاضافة إلى الصناديق الوطنية للدول العربية النفطية والتي لعبت دورا مهما في عمليات تمويل التنمية العربية ومنها صندوق أبوظبي الوطني للتنمية, الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية, الصندوق السعودي للتنمية, والمصرف العربي الليبي الخارجي, الصندوق العراقي للتنمية الخارجية, والأخيران كانت مساهمتيهما محدودة للدواعي والظروف الخاصة بظروف كل منهما, كما يمكن الاشارة إلى صندوق الأوبك للتنمية والذي تمثل مساهمة الدول العربية النفطية فيه النسبة الغالبة في تمويل عملياته اضافة إلى الشركات العربية المشتركة والبنك الإسلامي للتنمية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (ايفاد). وقال الوزير ان مساهمة دولة الامارات العربية المتحدة في مؤسسات العمل العربي المشترك عامة ومؤسسات التمويل العربية بشكل خاص كانت فعالة وحيوية انطلاقا من سياسة دولة الامارات التي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومرتكزاتها الأساسية في دعم أواصر التعاون في مساعدة الأشقاء والأصدقاء وتعزيز العمل العربي المشترك والاسهام في توثيق عرى التضامن العربي, لذلك كانت الامارات من أوائل الدول التي شاركت وصادقت على اتفاقيات تأسيس مؤسسات التمويل العربية منذ عام 1971. وأكد وزير المواصلات ان المرحلة الراهنة والمقبلة تتطلب التركيز على فعاليات العمل العربي المشترك ذلك انه على الرغم مما حققته مؤسسات التمويل العربية من انجازات إلا ان الأمر يتطلب دعم تلك المؤسسات وتعزيز دورها في النسيج الاقتصادي العربي لتحقيق أقصى مدى من التعاون الاقتصادي العربي ولمواجهة ما يراد لنا وبنا من اعادة لرسم مستقبل المنطقة على أسس ترتكز على دعاوى اقليمية غير عربية وبما اصطلح على تسميته بالشرق أوسطية, وكانت بداية تلك المخططات ما سمي ببنك الشرق الأوسط والذي من خلاله كان الهدف ربط الاقتصاديات العربية باسرائيل. وأوضح ان المنطقة العربية ليست بحاجة إلى مؤسسات تمويلية مشبوهة في أهدافها وغاياتها تسعى في النهاية إلى تحقيق الهيمنة والسيطرة لقوى تستهدف طمس هويتنا وتسخير مواردنا لخدمة الاقتصاد الاسرائيلي ليمسك بزمام القيادة في المنطقة. واستعرض الوزير في محاضرته تاريخ انشاء المؤسسات التمويلية العربية ودورها. الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي كانت البداية مع انشاء الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وقد وافق مؤتمر وملوك ورؤساء الدول العربية الذي انعقد بالخرطوم عام 1967 على انشاء الصندوق ووافقت الدول العربية على الاتفاقية بنصها المعتمد بمقتضى القرار 345 الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي بتاريخ 16 مايو 1968 وتم التوقيع على الاتفاقية من قبل الدول الاعضاء واعلنت الامانة العامة لجامعة الدول العربية نفاذ الاتفاقية يوم السبت 18/12/1971 وكانت دولة الامارات العربية المتحدة من اوائل الدول التي صادقت على الاتفاقية. ولقد كانت الاهداف المتوخاة من انشاء الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي متسقة مع متطلبات التنمية العربية وامال الشعب العربي في تعزيز العمل العربي المشترك ولقد تمثلت اهداف الصندوق فيما اوردته المادة (2) من اتفاقية انشائة تحت عنوان اغراض الصندوق والتي تنص على: يقوم الصندوق بالاسهام في تمويل مشروعات الانماء الاقتصادي والاجتماعي في الدول العربية عن طريق: * تمويل المشاريع الاقتصادية ذات الطابع الاستثماري بقروض تحمل شروطا ميسرة للحكومات والهيئات والمؤسسات العامة والخاصة مع منح الافضلية للمشروعات الاقتصادية الحيوية للكيان العربي والمشروعات العربية المشتركة. * تشجيع توظيف الاموال العامة والخاصة بطريق مباشر أو غير مباشر بما يكفل تطوير وتنمية الاقتصاد العربي. * توفير الخبرات والمعونات الفنية في مختلف مجالات التنمية الاقتصادية. وقد تمت زيادة رأسمال الصندوق المصرح به من مائة مليون دينار كويتي لعام 1972 ليبلغ ثمانمائة مليون دينار كويتي لعام 1982 مما يعكس الحجم المتزايد لعمليات الصندوق فيما بلغ رأس المال المكتتب به والمدفوع 663 مليون دينار كويتي وهو مايعادل نحو 2.2 مليار دولار. كما بلغت حقوق المساهمين في الصندوق (رأس المال والاحتياطيات) حوالي 5.5 مليارات دولار. بلغ اجمالي القروض التي قدمها الصندوق منذ انشائه حتى عام 1997 حوالي 2770 مليون دينار كويتي وهو مايعادل نحو 9.1 مليارات دولار توزعت على مختلف القطاعات الاقتصادية وان كان التركيز والنسبة الاعظم من هذه القروض تركزت في قطاعات البنية الاساسية وذلك انسجاما مع طبيعة عمل الصندوق ومتطلبات بدايات التنمية التي تتطلب التركيز على مشروعات البنية الاساسية اللازمة والضرورية لتحقيق الانطلاقة المنشودة لعملية التنمية ومن المعروف ان هذه المرحلة تمثل عبئا كبيراً على البلدان العربية نظرا لضخامة التمويل المطلوب لانجازها في مقابل عدم تحقيق عوائد مباشرة لها فضلا عن انها الاساس للتنمية الحقيقية. وقد كان لتولي الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي دورا هاما في الاسهام في مشروعات البنية الاساسية اثره الملموس في دفع عملية التنمية العربية. المؤسسة العربية لضمان الاستثمار انشئت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار عام 1974 وكانت دولة الامارات من بين الدول العربية المؤسسة لها وكان مبعث انشائها يسعى لدعم العلاقات الاقتصادية العربية وتعزيز التعاون بينها من خلال تشجيع انتقال رؤوس الاموال للمساهمة في تمويل جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلدان العربية عن طريق توفير الضمانات المناسبة للاستثمارات العربية لمواجهة ما قد تتعرض له من مخاطر غير تجارية يصعب على المستثمر العربي تلافيها. هذا وقد نصت الاتفاقية في المادة (2) على تحديد الاغراض التي انشئت من اجلها وذلك على النحو التالي: * الغرض من المؤسسة تأمين المستثمر العربي بتعويضه تعويضا مناسبا عن الخسائر الناجمة عن المخاطر غير التجارية المحددة بالمادة (18) . * تمارس المؤسسة من اجل تشجيع الاستثمارات بين الاقطار المتعاقدة اوجه النشاط المكملة لغرضها الاساسي وخاصة تنمية البحوث المتعلقة بتحديد فرص الاستثمارات واوضاعها في هذه الاقطار. وقد أوردت المادة (18) تفصيلا للمخاطر غير التجارية متضمنة الاجراءات الادارية التي تتعرض لها الاستثمارات مثل المصادرة والتأميم وفرض الحراسة ونزع الملكية والاستيلاء الجبري وغيرها من الاجراءات علاوة على المخاطر الاخرى التي تتعرض لها الاستثمارات ومنها منع التحويل لرأس المال او الدخل العائد عليه خارج القطر وكذلك الاعمال العسكرية العائدة لجهات اجنبية او للقطر المضيف والاضطرابات الاهلية العامة كالثورات والانقلابات والفتن واعمال العنف ذات الطابع العام مما يكون له اثاره المباشرة على الاستثمار ورؤوس الاموال. ومما لاشك فيه ان قيام المؤسسة يمثل خطوة هامة على صعيد توفير متطلبات تمويل التنمية الاقتصادية في الوطن العربي ذلك ان تحسين المناخ الاستثماري من شأنه ان يحقق تدفق الاستثمارات العربية ويشجع انتقال رؤوس الاموال فيما بينها وهذا العنصر يعد بمثابة حجر الزاوية في تيسير انشاء السوق العربية المشتركة والتي هي من اهم اهداف العمل العربي المشترك, خاصة وان بعض التقديرات تشير الى ان رؤوس الاموال العربية الموظفة خارج الوطن العربي (حكومية وخاصة) تتراوح مابين (670ــ 850) مليار دولار بلغت حصة الاستثمارات الخليجية منها مايزيد عن 350 مليار دولار (المؤسسة العربية لضمان الاستثمار والتقرير السنوي 1997) ومن شأن تحسين مناخ الاستثمار في الوطن العربي ان يجذب جانبا هاما من تلك الاستثمارات خاصة في اطار تحسن البنية التحتية والاداء الاقتصادي والبناء التنظيمي والتشريعي والمؤسسي الجاذب للاستثمارات اضافة الى انتهاج اقتصاديات السوق وتشجيع القطاع الخاص على لعب الدور الرئيسي في الاقتصاد القومي والاتجاه المتزايد الى خصخصة الاستثمارات الحكومية وقطاع الاعمال العام, وتنامي دور الاسواق المالية في البلدان العربية. كما قامت المؤسسة بالترويج لعدد من المشروعات الاستثمارية القومية والقطرية وتقديم العون الفني للدول الاعضاء. * بلغ رأس مال المؤسسة 25 مليون دينار كويتي وهو مايعادل نحو 80 مليون دولار امريكي فيما بلغت اجمالي عملياتها التراكمية منذ انشائها وحتى نهاية 1997 نحو 1.4 مليار دولار. * بلغت حقوق المساهمين (شاملة رأس المال والاحتياطيات) في نهاية عام 1997 حوالي 233 مليون دولار. * بلغت القيمة الاجمالية لعقود الضمان السارية في 31/12 /1997 نحو 1406.6 مليون دولار توزعت بنسبة 21% لعقود ضمان الاستثمار 79% لعقود ضمان ائتمان الصادرات. المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا وتنفيذا لقرار مؤتمر القمة العربي السادس بالجزائر عام 1973 وبناء على توصية المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي, وافقت الدول العربية على انشاء المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا عام 1974 وذلك بهدف توثيق الروابط بين الدول الافريقية والدول العربية في اطار من التضامن والمصالح المشتركة وتعزيز الاستقلال الاقتصادي للدول الافريقية بهدف مواجهة التغلغل الاسرائيلي في افريقيا وكسب وحشد التأييد الافريقي للقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية فضلا عن دعم وتنمية العلاقات الافريقية ذات البعد التاريخي خاصة وان نصف العالم العربي يقع في قارة افريقيا وتربطه بدولها علاقات اقتصادية وثقافية وتاريخية. لهذا وانسجاما مع هذا الهدف فلقد أنشىء المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا ونصت المادة 4 من اتفاقية انشائه على مايلي: هدف المصرف هو دعم التعاون الاقتصادي والمالي والفني بين الدول الافريقية ودول العالم العربي, وتحقيقا لهذا الهدف يقوم المصرف بالوظائف التالية: 1 ــ الاسهام في تمويل التنمية الاقتصادية للدول الافريقية. 2 ــ تشجيع مشاركة رؤوس الاموال العربية في التنمية الافريقية 3 ــ الاسهام في توفير المعونة الفنية اللازمة للتنمية في افريقيا. * يبلغ رأس المال المصرف المكتتب فيه والمدفوع نحو 1.2 مليار دولار حتى نهاية عام 1997 كما بلغت حقوق المساهمين نحو 2.0 مليار دولار وتساهم فيه 18 دولة عربية. تعتبر المشروعات التي يمولها المصرف ذات اهمية قومية للبلدان المستفيدة وتدخل في اطار الخطط التنموية لتلك البلدان ويمكن ان تكون المشروعات ذات صبغة اقليمية ولا تتعدى مساهمة المصرف في تكلفة المشروع مانسبته 50% من اجمالي التكلفة بحيث لاتتجاوز قيمة القرض 15 مليون دولار لكن في حالة المشاريع الصغيرة التي لا تزيد تكلفتها عن 10ملايين دولار فانه يمكن ان يصل الحد الاقصى لمساهمة المصرف فيها الى 80% من التكلفة الكلية. ويحرص المصرف على المشاركة والتنسيق مع مؤسسالت التنمية العربية والاقليمية والدولية في جهودها التي تتعلق بقضايا التنمية الاقتصادية في افريقيا. * بلغ اجمالي لاعتماد للعمليات التراكمية خلال الفترة 1975 ــ 1997 نحو 1730.5 مليون دولار. صندوق النقد العربي: انشئ صندوق النقد العربي في عام 1976 في اطار جامعة الدول العربية وذلك رغبة من الدول العربية في ارساء المقومات النقدية للتكامل الاقتصادي العربي ودفع عملية التنمية الاقتصادية بها. وقد تحددت أغراض الصندوق وفقا لما نصت عليه المادة الرابعة على النحو التالي: أ ـ تصحيح الاختلال في موازين مدفوعات الدول الأعضاء. ب ـ استقرار اسعار الصرف بين العملات العربية وتحقيق قابليتها للتحويل فيما بينها, والعمل على ازالة القيود علي المدفوعات الجارية بين الدول الاعضاء. ج ـ ارساء السياسات واساليب التعاون النقدي العربي, بما يحقق المزيد من خطى التكامل الاقتصادي العربي, ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدول الاعضاء. د ـ ابداء المشورة فيما يتصل بالسياسات الاستثمارية الخارجية للموارد النقدية للدول الاعضاء, على النحو الذي يؤمن المحافظة على القيمة الحقيقية لهذه الموارد, ويؤدي الى تنميتها حيثما يطلب منه ذلك. هـ ــ تطوير الاسواق المالية العربية. و ـ دراسة سبل استعمال الدينار العربي الحسابي, وتهيئة الظروف المؤدية الى انشاء عملة عربية موحدة. ز ـ تنسيق مواقف الدول الاعضاء في مواجهة المشكلات النقدية والاقتصادية الدولية, بما يحقق مصالحها المشتركة, وبما يسهم في الوقت ذاته في حل المشكلات النقدية العالمية. ح ـ تسوية المدفوعات الجارية بين الدول الاعضاء بما يعزز المبادلات التجارية. * يبلغ رأس المال المصرح به للصندوق 600 مليون دينار عربي حسابي والمدفوع 324.1 مليون دينار عربي حسابي وهو ما يعادل نحو 1.4 مليار دولار امريكي. * وقد بلغت عمليات القروض التي قدمها الصندوق للدول العربية الاعضاء خلال الفترة (1978 ـ 1997) عدد 103 قرضا بقيمة اجمالية تراكمية تبلغ نحو 718.7 مليون د.ع. ح وهو ما يعادل حوالي 3 مليارات دولار امريكي على اساس ان الدينار العربي الحسابي يساوي (3) وحدات حقوق سحب خاصة, وتتنوع هذه القروض حسب الغرض المستهدف منها فهنالك القروض التلقائية لتمويل العجز الكلي في ميزان المدفوعات والقروض العادية للاصلاح المالي والقروض الممتدة التي تقدم لتمويل العجز الناجم عن الاختلال الهيكلي للاقتصاد الوطني والقروض التعويضية لمواجهة العجز الطارئ في ميزان المدفوعات بسبب هبوط مفاجئ في عائدات الدولة من صادراتها من السلع والخدمات او زيادة مفاجئة في قيمة الواردات من المنتجات الزراعية بسبب تدهور مفاجئ في المحاصيل, هذا اضافة الى التمويلات المقدمة من الصندوق للتسهيلات التجارية. * وقد توزعت القروض الى نحو 36% للقروض التلقائية, 15% للقروض العادية, 30% للقروض الممتدة, 10% للقروض التعويضية, علاوة على 9% للتسهيلات التجارية. * وبالنظر الى ان تحرير التجارة العربية يعتبر حجر الزاوية في سياسات الاصلاح والتصحيح الاقتصادي وحيث ان الواقع العربي مليء بالكثير من العقبات والمعوقات التي تحد من انسياب التجارة العربية البينية حتى انها تبلغ نسبة متدنية للغاية تتراوح حول 10% من اجمالي التجارة العربية مع دول العالم الاخرى, وانطلاقا من حقيقة ان تنمية وتطوير التجارة البينية العربية يعتبر بالاساس احدى الدعامات الضرورية لدفع عملية التنمية الاقتصادية العربية وركيزة هامة من ركائزها وهي اضحت من الضرورات بعد التطورات العالمية على صعيد التجارة الدولية والاتفاقات المنظمة لحركة التبادل التجاري العالمية. وحيث ان الدول العربية قد وقعت في اطار الجامعة العربية اتفاقية تنمية وتيسير التبادل التجاري عام 1953 واجريت عليها تعديلات خلال الاعوام ,1954 ,1956 ,1957 1959 ثم صدر قرار انشاء السوق العربية المشتركة عام 1964 والتطوير الذي لحق بالاتفاقية لعام ,1981 ولكون أحد اهداف صندوق النقد العربي الاساسية هو تحرير وتنمية المبادلات التجارية وتيسير المدفوعات الجارية المترتبة عليها. لذلك كله وتدعيما وتعزيزا للتعاون الاقتصادي والتجاري فلقد سعى صندوق النقد العربي الى انشاء برنامج لتمويل التجارة العربية بهدف ازالة عقبة رئيسية من العقبات التي تواجهها حركة التبادل التجاري العربي من خلال توفير التمويل اللازم لتنمية وتشجيع الصادرات والواردات العربية البينية, ويعتبر هذا البرنامج امتدادا طبيعيا لنشاط صندوق النقد العربي. برنامج تمويل التجارة العربية: انشئ هذا البرنامج عام 1990 برأس مال قدره (500) مليون دولار, يساهم صندوق النقد العربي بنصف رأس المال فيما تساهم مؤسسات التمويل العربية المشتركة الاخرى والمؤسسات المالية والمصرفية العربية بالنصف الآخر من رأس المال. ويهدف البرنامج الى تنمية وتشجيع وتعزيز التجارة العربية البينية وتعزيز القدرة التنافسية للمصدر العربي من خلال توفير التمويل للصادرات والواردات العربية, وذلك وفقا لما نص عليه النظام الاساسي له في المادة الثانية الفقرة (1) على النحو التالي: (يهدف البرنامج الى تنمية التجارة بين الدول العربية وتحقيق اهداف اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية, وفي سبيل ذلك يسعى البرنامج الى توفير التمويل للتجارة بين الدول العربية وتعزيز القدرة التنافسية للمصدر العربي). ويقوم البرنامج بالتعامل المباشر مع المصدرين والمستوردين في الدول العربية من خلال وكالات وطنية تمثل البرنامج وتتولى تيسير ادارة الصفقات والمبادلات التجارية حتى مرحلة التمويل نيابة عن البرنامج الذي يوفر لهذه الوكالات خطوط ائتمان, ومن ثم تقوم هذه الوكالات باعادة هذا الائتمان للمصدرين والمستوردين العرب. وقد بلغ عدد الوكالات الوطنية الممثلة للبرنامج في البلاد العربية حتى نهاية عام 1997 ما مجموعه 85 وكالة وطنية في 18 دولة عربية وهو ما يتيح انتشارا لرقعة نشاط البرنامج واتاحة فرص تمويلية أكبر للمصدرين والمستوردين العرب. ولقد تنامى دور البرنامج وشهد تطورا ملحوظا عاما بعد عام منذ انشائه عام ,1990 واذ ارتفع عدد العمليات من 4 عمليات لسنة 1991 بقيمة تبلغ نحو 8 ملايين دولار ليصل عدد العمليات التمويلية لعام 1997 الى 31 عملية بقيمة 220 مليون دولار وهو تطور ملحوظ يشير الى الدور المتزايد والفعال الذي يلعبه البرنامج في تيسير وتنمية حركة المبادلات التجارية العربية, وقد بلغ اجمالي العمليات التي قام بتمويلها البرنامج خلال الفترة (1991 ـ 1997) نحو 137 عملية, بقيمة اجمالية تبلغ حوالي 630 مليون دولار, والدلالة واضحة وجلية فيما يلعبه البرنامج من دور نأمل في مضاعفة الجهد ليواكب اهداف منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتي من المفترض انجازها خلال عشر سنوات بدءا من عام 1998 وصولا لهدف السوق العربية المشتركة. الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي: انشئت الهيئة عام 1976 وقد أوضحت المادة السابعة من الاتفاقية على ان الهدف من انشاء الهيئة تنمية الموارد الزراعية وتوفير أكبر قدر من المواد الغذائية وزيادة المنتجات ومستلزمات الانتاج الزراعي في الدول الاعضاء, كما يشمل نشاط الهيئة لتحقيق اهدافها الاستثمار في كافة صور الانتاج الزراعي والاعمال المرتبطة به والمتفرعة عنه وبوجه خاص استصلاح الاراضي والانتاج الزراعي النباتي والحيواني وانتاج الاسماك والمراعي والغابات وغيرها, اضافة الى نقل وحفظ وتسويق وتصدير جميع المنتجات والحاصلات الزراعية والحيوانية والسمكية ومستلزمات انتاجها بما في ذلك المواد والمعدات اللازمة للانتاج الزراعي وكذلك مشاريع البنية الأساسية اللازمة لنشاطها الاستثماري والانمائي. * يبلغ رأس مال الهيئة المدفوع حوالي 100 مليون دينار كويتي وهو ما يعادل نحو 328 مليون دولار امريكي حتى نهاية عام 1997 كما بلغت حقوق المساهمين حوالي 725 مليون دولار امريكي. * بلغ اجمالي استثمارات الهيئة حوالي 495 مليون دولار امريكي في المشروعات المختلفة لعام 1997. * تركزت استثمارات الهيئة في السودان بالدرجة الاولى يليها العراق وقطر والامارات وسوريا ثم بقية الدول العربية. * بلغ عدد الشركات القائمة والمنتجة التي تساهم فيها الهيئة حتى نهاية عام 1997 حوالي خمس عشرة شركة قائمة في عشر دول عربية, علاوة على 10 مشروعات في مرحلة التنفيذ, و(5) مشروعات في مرحلة التأسيس, و10 مشروعات في مرحلة الدراسات بالاضافة الى مساهمة الهيئة في نحو 27 شركة عربية. ولاشك ان تفعيل ودعم نشاط الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي ينبع من الضرورة الاستراتيجية لهذا النشاط في الوطن العربي والتي يتضح بجلاء من خلال الفجوة الغذائية الكبيرة التي تعاني منها الدول العربية. اذ تشير الارقام الى ان الصادرات الغذائية العربية لعام 1996 بلغت حوالي 4.5 مليار دولار فيما قدرت الواردات الغذائية لذات العام بنحو 19.5 مليار دولار أي ان الفجوة الغذائية بلغت حوالي 15 مليار دولار تمثل نحو 90% من عجز الميزان التجاري الزراعي العربي, فضلا عن ذلك فان الفجوة الغذائية من السلع الغذائية الاستراتيجية الرئىسية وهي القمح والسكر والزيوت النباتية والشحوم واللحوم والحليب بلغت لعام 1996 حوالي 8.8 مليار دولار وبذلك فهي تشكل نحو 72% من عجز الميزان الغذائي العربي. وقد بلغت أموال مؤسسات التمويل العربية واحتياطياتها حوالي 11.7 مليار دولار فيما بلغ اجمالي عملياتها التراكمية لتمويل عمليات التنمية الاقتصادية بالدول العربية بلغ نحو 15.8 مليار دولار, وبلغ صافي الدخل المتحقق لعام 1997 حوالي 612 مليون دولار. المؤسسات والشركات الاستثمارية العربية المشتركة: واذا كان الحديث قد اقتصر على المؤسسات العربية المشتركة ذات الطابع التمويلي فانه من الموضوعية والانصاف ان نشير سريعا الى الجهد الانمائي المشترك الذي تحقق من خلال الشركات الاستثمارية العربية المشتركة والتي تصب جهودها الانمائية لخدمة قضايا التنمية الاقتصادية في الوطن العربي. من بين هذه الشركات والمؤسسات التي تجسد العمل العربي المشترك: شركة الملاحة العربية المتحدة (الكويت) برأسمال 991.0 مليون دولار وحقوق المساهمين 1.080 مليون دولار, المجموعة العربية للتأمين (البحرين) 150.0 مليون وحقوق المساهمين 301.3 مليون دولار, مؤسسة الخليج للاستثمار (الكويت) برأسمال 750.0 مليون دولار وحقوق المساهمين 1.071.5 مليون دولار, الشركة العربية لتنمية الثروة الحيوانية (دمشق) برأسمال 162.0 مليون دولار وحقوق المساهمين 253.3 مليون دولار, الشركة العربية للصناعات الدوائية (الاردن) برأسمال 135.0 مليون دولار وحقوق المساهمين 187.7 مليون دولار, الشركة العربية للتعدين (الاردن) برأسمال 148 مليون وحقوق المساهمين 160.0 ملايين دولار, المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عربسات) (الرياض) برأسمال 163 مليون دولار وحقوق المساهمين 206.0 مليون دولار, الشركة العربية لبناء واصلاح السفن (البحرين) برأسمال 170 مليون دولار وحقوق المساهمين 173.2 مليون دولار, الشركة العربية للاستثمارات البترولية (السعودية) برأسمال 460 مليون دولار وحقوق المساهمين 1000.0 مليون دولار, الشركة العربية البحرية لنقل البترول (الكويت) برأسمال 138 مليون دولار وحقوق المساهمين 128.7 مليون دولار, الشركة العربية للخدمات البترولية (ليبيا) برأسمال 38 مليون دولار وحقوق المساهمين 48.5 , المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية (الامارات) برأسمال 155 مليون دولار وحقوق المساهمين 263.5 مليون دولار. ولقد بلغ اجمالي رؤوس اموال هذه الشركات المكتتب فيها مايقارب 3.5 مليار دولار فيما تبلغ حقوق المساهمين نحو 5 مليارات دولار. ومما لاشك فيه ان اصلاح هياكل هذه الشركات وتفعيل ادائها بما يحقق تطوير الدور الذي تلعبه في منظومة التعاون الاقتصادي العربي ودعم التنمية الاقتصادية العربية وتطوير استغلال الموارد الطبيعية العربية بكفاءة وامتياز, من شأن ذلك كله ان يحقق للوطن العربي المزيد من انجاز الاهداف وصولا الى الوحدة الاقتصادية المأمولة. العون الانمائي العربي من الصناديق الوطنية: سيقتصر الحديث على مساهمات كل من صندوق ابوظبي للتنمية, والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية, الصندوق السعودي للتنمية, باعتبارها تستحوذ على النصيب الاعظم في مجال المساعدات التمويلية التي تقدمها الصناديق الوطنية, ولا يفوتنا ان نذكر ان هذه الصناديق انشئت لدعم التنمية الاقتصادية العربية خاصة بعدما توافرت لهذه البلدان من ارتفاع الاسعار النفطية الموارد المالية الكبيرة مما حدا بها انطلاقاً من روابط الاخوة ووحدة المستقبل والمصير ان تتجه الى دعم الاشقاء بالتمويل الميسر للمشروعات الانمائية بالدول العربية التي تعاني من ندرة الموارد المالية, ولم يقتصر هذا الدعم على الدول العربية بل امتد الى البلدان الصديقة في كافة ارجاء العالم ونورد فيما يلي بيانا بالمجموع التراكمي للعمليات التمويلية لهذه الصناديق حتى نهاية السنة المالية 1997 موزعا حسب مجموعات الدول المستفيدة. ويتضح ان اجمالي ماقدمته الصناديق الوطنية الثلاثة بلغ حتى نهاية 1997 مايزيد على 18 مليار دولار, قدمت الى الدول الشقيقة والصديقة, وقد كان نصيب الدول العربية منها نحو 53% اي ما يقارب 10 مليارات دولار, كما يتضح ان الصندوق الكويتي استحوذ على ما يزيد على نصف المساعدات التي قدمتها الصناديق الثلاثة (54%) ويعزى ذلك الى ان هذه الصناديق بدأ عملياته في وقت مبكر عام 1962 فيما بدأت عمليات كل من صندوق ابوظبي للتنمية والسعودي للتنمية بعد عام 1974 نتيجة لارتفاع الاسعار النفطية بعد حرب اكتوبر 1973, بلغ جملة ماقدمته الصناديق الوطنية خلال عام 1997 من مساعدات تمويلية نحو 523 مليون دولار قدمت للدول العربية والصديقة وكان نصيب الدول العربية منها 166 مليون دولار بنسبة 32% تقريبا. مواجهة التحديات وقال الطاير هذه التحولات الاقتصادية الدولية اقتضت تطويرا لاداء مؤسسات التمويل العربية بما يتواءم مع تلك التحولات, ذلك ان الاعتماد على القطاع الخاص ليتولى العبء الأكبر في إحداث التنمية الاقتصادية يستوجب على مؤسسات التمويل العربية استحداث الآليات المناسبة لتمكين القطاع الخاص من القيام بالدور المطلوب منه. لذا فان مؤسسات التمويل العربية لها دور أساسي في دعم التعاون الاقتصادي العربي وانجاح برامج التصحيح والإصلاح الاقتصادي من خلال توفير القدرات المالية المتاحة لديها للقطاع الخاص بما يكفل تعزيز دوره في النشاط الاقتصادي وزيادة استثماراته لمعالجة تدني معدلات النمو والارتفاع بمستوى التشغيل وكفاءة الاستغلال للموارد المتاحة في الوطن العربي. وانطلاقاً من هذه الرؤية واستجابة للمستجدات الاقتصادية العربية, دعت دولة الإمارات في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية والتي انعقدت في تونس عام 1996 الى ان يقوم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بما له من وضعية متميزة في منظومة التمويل العربي الى استحداث آليات تستهدف اتاحة التمويل الإنمائي للقطاع الخاص بالدول العربية بما يحقق تفعيلا لنشاطه في مجال المشروعات الاستثمارية في القطاعات الاقتصادية المختلفة, والتنسيق في هذا الخصوص مع نشاطات المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وبرامج تمويل التجارة العربية. وأوضح ان المرحلة الراهنة والمقبلة تتطلب التركيز على فعاليات العمل العربي المشترك, ذلك أنه على الرغم مما حققته مؤسسات التمويل العربية من إنجازات الا ان الأمر يتطلب دعم تلك المؤسسات وتعزيز دورها في النسيج الاقتصادي العربي لتحقيق أقصى مدى من التعاون الاقتصادي العربي ولمواجهة ما يراد لنا وبنا من إعادة لرسم مستقبل المنطقة على أسس ترتكز على دعاوى اقليمية غير عربية وبما اصطلح على تسميته بالشرق أوسطية, وكانت بداية تلك المخططات ما سمي ببنك الشرق الأوسط والذي من خلاله كان الهدف ربط الاقتصاديات العربية باسرائيل من خلال مشاريع اقليمية تحت دعاوى زائفة عن التنمية الاقتصادية للمنطقة, ان المنطقة العربية ليست بحاجة الى مؤسسات تمويلية مشبوهة في أهدافها وغاياتها تسعى في النهاية الى تحقيق الهيمنة والسيطرة لقوى تستهدف طمس هويتنا وتسخير مواردنا لخدمة الاقتصاد الاسرائيلي ليمسك بزمام القيادة في المنطقة. فالمؤسسات التمويلية العربية لها دور بارز وإنجاز مشهود على أرض الواقع من خلال ما عرضناه وما سبقت الإشارة إليه من أنشطتها ومؤشراتها المالية. ان ما يتمتع به الوطن العربي من امكانيات اقتصادية كبيرة ومتنوعة تضمن ان استغلت بالطريقة المثلى من خلال كفاءة استخدام تلك الموارد ان تحقق للوطن العربي عناصر التقدم وبلوغ مرحلة التنمية القابلة للاستمرار, وهذا الهدف يتطلب تعميق التكامل الاقتصادي العربي ودعم كافة أشكال وصيغ العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون في كافة المجالات, لذا فان تفعيل أداء مؤسسات التمويل العربية وتطوير أساليب عملها والارتقاء بمستوى أدائها بما يتناسب مع التحديات التي تواجهها أصبح يمثل ضرورة لتأمين المصالح الاقتصادية العربية إزاء ما يراد لها من هيمنة وتسخير مواردها لخدمة هدف دمج الاقتصاد الاسرائيلي في المنطقة. لهذا كله فان التفكير في الأساليب الكفيلة بدعم وتنشيط المؤسسات التمويلية العربية يتطلب القيام بجهود حثيثة ودؤوبة واتخاذ إجراءات ملموسة وعملية ومحدودة لتحقيق هذا الهدف من خلال دعم طاقاتها التمويلية وتحديث أساليب عملها واستخدام التكنولوجيا المتقدمة ومواكبة التطورات الحديثة في مجال التمويل وتعزيزها بالكوادر الفنية المتخصصة ورسم استراتيجية بعيدة المدى لمجالات الاستثمار في الوطن العربي والتنسيق المشترك فيما بينها واستنباط وابتكار أساليب وصيغ جديدة وملائمة لتوفير التمويل اللازم والمناسب لمؤسسات القطاع الخاص ومساعدته على أداء الدور المتميز في التنمية الاقتصادية العربية وايلاء اهتمام متزايد لعمليات تمويل وتأمين وضمان الاستثمارات والتجارة العربية البينية وتحريرها باعتبارها من أهم عوامل التكامل الاقتصادي العربي والتنفيذ الجاد للبرامج السنوية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. متابعة: عادل السنهوري