اوصت مجموعة الاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبية فى ختام لقائها العلمى فى ابوظبى امس بتنمية الموارد البشرية وتدريب العاملين فى الاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبية والاستعانة بخبرات الدول المتقدمة فى تطوير العمل الرقابى بما ينسجم مع تطور التنمية الادارية . وقد عقد اللقاء الذى استمر ستة ايام بدعوة من ديوان المحاسبة بدولة الامارات وبتنسيق مع المجموعة العربية للاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبية وشارك فيه 34 عضوا فنيا من 14 جهازا رقابيا فى المجموعة العربية. وتناول اللقاء مفهوم التنمية الادارية واهدافها والجهات والهيئات ذات العلاقة بالتنمية الادارية ومساهمة اجهزة الرقابة فى التنمية الادارية للدولة. وقد اوصى اللقاء فى ختام اعماله باتخاذ عدة اجراءات تشمل ان يكون مفهوم التنمية الادارية للدولة من منظور رقابى يتمثل فى عملية التغيير المستمر والمخطط الذى يهدف الى رفع قدرة الادارة العامة وذلك من خلال تطوير النظم والهياكل التنظيمية وتبسيط اجراءات العمل وتحسين بيئته وصقل اداء المورد البشرى ومهارات العاملين ومسؤوليتهم وضمان حسن استغلال الموارد المادية والمالية والبشرية وذلك تحقيقا لاهداف الادارة العامة فى تلبية حاجات الجمهور وتطلعاته والمساهمة فى ادارة وتوجيه التنمية الشاملة باعلى قدر من الفعالية والكفاءة وباقل جهد وتكلفة. وجاء في التوصيات ان المجالات الرئيسية لمساهمة الاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة فى هذه التنمية تشتمل على جانبين اساسيين: (أ) تحسين وتطوير التنظيم واساليب العمل وما يتضمنه ذلك من دراسة مدى فعالية القوانين والانظمة المحددة لاهداف الادارات العامة ومدى انسجام الهياكل التنظيمية مع تلك الاهداف و توفر العناصر الاساسية الاخرى فى الادارة العامة كعناصر القيادة والتخطيط والتنسيق والاتصال ومدى سلامة وكفاية الانظمة المتعلقة بادارة الموارد المادية والمالية والبشرية واحكام قواعد الرقابة الداخلية والرقابة المالية الداخلية وحسن سير العمليات المالية والادارية. (ب) تنمية المورد البشرى من خلال ضمان حسن التأهيل والاختيار والتدريب وتوفير البيئة المناسبة التى تضمن فعالية وكفاءة الاداء والتوفير فيه. وفى ضوء ذلك فقد اكد المشاركون فى اللقاء اهمية مساهمة الاجهزة العليا للرقابة والمحاسبة فى التنمية الادارية للدولة لما لتلك المساهمة من اثر ايجابى على قدرة الادارة العامة من حيث تحقيق اهدافها فى تلبية حاجات الجمهور وتطلعاته وادارة التنمية الشاملة وحسن توجيه القطاع الخاص للمساهمة فى تلك التنمية. واقترح المشاركون على الامانة العامة وعلى الاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة فى المجموعة العربية زيادة عقد اللقاءات العلمية والمؤتمرات والابحاث التى تبين دور الاجهزة العليا للرقابة فى التنمية الادارية والاقتصادية والاصلاح الادارى وذلك تدعيما للثقة فى تلك الاجهزة وزيادة ثقة العاملين فيها بأهمية دورهم الرقابى. ودعت التوصيات الى المطالبة بتضمين قوانين وانظمة اجهزة الرقابة المالية كلما امكن ذلك والمواد التى تسمح لها بممارسة اختصاص تقويم برامج التنمية الادارية. وذكر المشاركون انه لما كانت فعالية العمل الرقابى فى الاجهزة العليا للرقابة المالية تتعلق مباشرة بمدى وجود نظام فعال للمساءلة فان المشاركين فى اللقاء يؤكدون اهمية ايجاد تصحيح مثل هذا النظام مما يرفع درجة مساهمة الاجهزة العليا فى التنمية الادارية. ويرى المشاركون فى اللقاء إن اضفاء المرونة على القوانين والنظم يعتبر من الامور التى تضمن استمرار ملاءمة التنظيم وتكيفه مع الظروف ويقترحون فى هذا المجال ان تقترن تلك المرونة بانظمة فعالة للرقابة وتقويم الكفاءة يتيح المجال امام استمرار تطوير تلك النظم. وقال المشاركون انه لما كانت المؤشرات والمعايير التى تستند اليها الاجهزة العليا للرقابة المالية فى تقويمها للقوانين والنظم وسير الاعمال والتصرفات المالية ترتبط بالمعلومات التى يحصل عليها من الجهات الادارية المختلفة والجهات ذات العلاقة بالتنمية الادارية لذلك يقترح المشاركون ضرورة التنسيق مع الجهات الخاضعة للرقابة للحصول على تلك المعلومات باستخدام اجهزة وادوات الاتصال الحديثة وبكافة الوسائل المتاحة. وفى مجال تنمية المورد البشرى يؤكد المساهمون فى اللقاء ضرورة العناية بالعنصر البشرى باعتباره من اهم مقومات التنمية الادارية والعمل على ارساء مزيد من المعايير لتقويم الموارد البشرية وتطوير انظمة العمل فى الجهاز الادارى للدولة. واقترح المشاركون فى اللقاء ضرورة ايجاد الحوافز المناسبة للعاملين فى الاجهزة العليا للرقابة المالية وذلك من اجل تعزيز استقلال العمل الرقابى وضمان تطور ادائه بما ينسجم مع تطور التنمية الادارية وبما يكفل المحافظة على التخصصات والخبرات فى تلك الاجهزة. ودعوا الى ان تسعى المجموعة للاستعانة بخبراء متخصصين من دول متقدمة (عربية او اجنبية) لتقديم خبراتهم فى مجال التنمية الادارية ونقلها الى الاجهزة الاعضاء. وطالبوا بأن تقوم اجهزة الرقابة بمراقبة البرامج المستخدمة وتطبيقاتها من قبل الدوائر الخاضعة للرقابة من حيث سلامة اعدادها وتطويرها داخليا والتأكد من وجود التوثيق المحوسب واليدوى ومراعاة انظمة الضبط الداخلى من حيث المحافظة على سرية المعلومات وسلامتها. واكدوا على ضرورة مطالبة الجهات الخاضعة للرقابة وخاصة وزارات المالية بتبويب الموازنة العامة للدولة على اساس ميزانية البرامج والاداء, ضرورة وضع النظم المحوسبة المناسبة لاستخدام الحاسوب فى الرقابة ووضع البرامج التطبيقية اللازمة لكافة العمليات المالية. والاستفادة من وسائل التدريب الحديثة التى عقدت تحت اشراف المجموعة العربية بالتنسيق مع البرنامج الانمائى لمنظمة الانتوساى وغيرها وذلك من اجل تطوير اعمال الرقابة فى التنمية الادارية. ــ وام