قال معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز في سلطنة عمان إن بلاده اتخذت عدة اجراءات لمواجهة أزمة انهيار اسعار النفط منها تخفيض وتأجيل بعض عمليات الاستكشاف في العام الحالي, وأعرب عن أسفه الشديد لاختراق بعض الدول لتعهداتها بشأن تخفيض الانتاج مما ادى الى عدم وجود مصداقية في السوق العالمية للنفط . ونفى الوزير العماني اعتزام حكومة بلاده توسيع الطاقة الانتاجية لمشروع انتاج الغاز المسال في قلهات, وقال إنه في الفترة الاخيرة تحققت بعض الاكتشافات الجديدة للغاز ضمن البرنامج الحكومي لاستكشاف الغاز في حبيبة وسيح نهيدة. وفيما يلي نص الحوار: الغاز المسال أكملت السلطنة تسويق كل انتاج مشروع الغاز المسال في قلهات تقريبا, ماذا يعني ذلك بالنسبة لمستقبل هذا المشروع؟ وهل يمكن ان يؤدي ذلك الى التفكير في توسعة طاقة المشروع في المستقبل؟ ــ توسيع الطاقة الانتاجية للمشروع غير وارد, فكما تعلمون فإن السلطنة بصدد المباشرة بتنفيذ عدد من المشروعات الصناعية الكبيرة المعتمدة على الغاز, بالاضافة الى مشاريع التوسعات في نظام الغاز الحكومي لتوفيره الغاز للمناطق الصناعية في السلطنة, فهذه المشاريع بحاجة للغاز الطبيعي. يمر النفط بمرحلة حرجة فيما يتصل بالتسويق بسبب انخفاض الاسعار. ما هي البدائل المتاحة أمام السلطنة في حالة استمرار الانخفاض في الأسعار خلال عام 1991. وكيف ستتعامل مع هذا الوضع؟ ــ كما تعلمون فإن حكومة السلطنة اتخذت عددا من الاجراءات لمواجهة هذه الازمة, منها ترشيد الانفاق العام, ورفع الرسوم الجمركية على السلع الكمالية وإجراءات اخرى ستساعد على مواجهة هذه الازمة. يؤثر انخفاض الاسعار على عمليات الاستثمار والاكتشافات الجديدة. هل تم تخفيض أو تأجيل خطة الاكتشافات الجديدة لعام 1999 في مجال النفط؟ وهل ستكون الاكتشافات الجديدة مجدية اذا استمر انخفاض الأسعار؟ ــ نعم سيكون هناك تخفيض وتأجيل لعمليات الاستكشاف لعام 1999 لدى بعض الشركات, اما الشركات العاملة في السلطنة وفق مبدأ المشاركة النسبية في الانتاج والتي عليها التزامات مالية وفنية خلال مراحل الاستكشاف فلا ينطبق عليها هذا التخفيض أو التأجيل. أما فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال مدى جدوى الاكتشافات مع استمرار انخفاض الاسعار, فإن تقييم جدوى المشروعات يأخذ بالاعتبار الاحتمالات المختلفة لأسعار النفط لسنوات مقبلة وعلى ضوئها يتقرر جدوى المشروع. مستقبل الأسعار ماهو تقديم معاليكم لمستقبل اسعار النفط خاصة وان هناك اجتهادات كثيرة في هذا المجال؟ وإلى أى مدى يمكن للسلطنة ان تتخذ خطوة أخرى بتخفيض انتاجها النفطي؟ ــ كما تعلمون ان الدول الاعضاء في منظمة الأوبك وبعض من الدول خارجها ومنها سلطنة عمان بذلت جهودا للحيلولة دون الوصول بالأسعار الى الوضع الذي هي عليه الآن, حيث أعلنت تخفيض الانتاج وتعهدت بالالتزام بالتخفيض, ولكن للأسف الشديد حصلت بعض الاختراقات ادت الى عدم وجود مصداقية في الأسواق. وفي الاجتماع الأخير للقادة اصحاب الجلالة والسمو حكام دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في مدينة أبوظبي, اتخذ قرارا بدعوة الدول المنتجة الاخرى لاتخاذ خطوات جادة لتخفيض الانتاج لما فيه مصلحة الجميع, ولأجل سلامة واستقرار الاقتصاد العالمي, تم تكليف لجنة التعاون البترولي بإجراء اتصالات مكثفة للتشاور والتنسيق مع الدول المنتجة للوصول الى الهدف المنشود. هل أسباب الفائض البترولي ناتجة عن زيادة انتاج دول داخل وخارج أوبك وما السبيل لامتصاص هذا الفائض, وكيف يمكن التعامل مع المخزون الهائل الذي تم تحقيقه في الدول الغربية بأسعار رخيصة؟ ــ بطبيعة الحال أسباب الفائض في أسواق النفط العالمية, يرجع الى زيادة الانتاج, وقلة الطلب وخاصة من الدول الآسيوية التي تعاني من أزمة اقتصادية, والوسيلة الوحيد للتخلص من الفائض هو تعاون الدول المنتجة للنفط لتخفيض الانتاج بما يتناسب مع حجم الطلب العالمي, اذ انه من مصلحة الجميع ان تكون الاسعار مستقرة, مما سيساعد على انعاش الاقتصاد العالمي. هل تتوقع معاليكم تنسيقا أكبر داخل مجلس التعاون في مجال السياسة النفطية بعد قمة أبوظبي؟ وكيف؟ ــ كما هو معروف فإن التنسيق بين دول المجلس موجود ومستمر في شتى المجالات. اكتشافات جديدة انخفاض أسعار النفط أثر على الاستثمارات النفطية في بحر قزوين, كما ترددت انباء حول عدم وجود احتياطات نفطية بالقدر الذي كان متوقعا, الى أي مدى تأثر مشروع خط أنابيب تانجيز بذلك؟ وهل ستواصل السلطنة استثماراتها في ذلك المشروع برغم الظروف الحالية؟ ــ ان شركة النفط العمانية هي الجهة التي يمكنها الاجابة على هذا التساؤل. أضيفت اكتشافات جديدة في مجال الغاز ما هي أبرز هذه الاكتشافات وما هي خطة الوزارة في هذا المجال؟ ــ تحققت اكتشافات جديدة للغاز ضمن البرنامج الحكومي لاستكشاف الغاز في كل من حبيبة ــ 2 (ضرومة وغريف) وسيح نهيدة (مقراط). وكذلك في بعض الآبار التي ما زال تقييمها مستمرا مثل فوارة الشمالية وأبو الطبول. دخلت الاستثمارات مع الهند مرحلة اكثر اتساعا, متى سيتم الانتهاء من المصفاة المشتركة التي ستقام بالهند وماذا عن مصفاة محافظة ظفار؟ ــ أوصت الدراسات ضرورة اقامة مصفاة جديدة في صحار, ويجرى حاليا اعداد الدراسات الأولية والتصاميم الهندسية لهذه المصفاة, وسيتم دراسة امكانية انشاء مصفاة في محافظة ظفار في ضوء نتائج الدراسات الاقتصادية لجدوى اقامة مصفاة ثالثة في السلطنة. حوار: عبدالحميد الموافي