الاسعار الحالية واقعية والسوق اصبح اكثر استقرارا ومتانة،نتائج الاعمال وقرارات المصرف المركزي اعادت الثقة للسوق والافصاح المالي مطلوب كل ثلاثة شهور،186 مليار دولار اموال بالخارج يمكن ان تعود للسوق المحلية مطلوب (بنوك استثمار) لادارة الاصدار الاولي وتحديد القيمة الفعلية للسهم . يشهد سوق الاسهم المحلية منذ بداية العام 1999 تحسنا ملحوظا وصفه البعض بـ (الصحوة الحالية) , ولاشك ان وراء هذه الصحوة اسبابا منطقية ابرزها استمرار اعلان نتائج اعمال البنوك والشركات المساهمة والتي حققت في مجموعها نتائج طيبة خلال العام 98 وكان لهذه النتائج انعكاسها الايجابي على سوق الاسهم, كما كان للتدخل الايجابي الحاسم من جانب المصرف المركزي اثر كبير في استعادة السوق بعض الثقة التي كانت مفقودة وذلك بعد قراره بالزام البنوك وشركات الوساطة المتعاملة في سوق الاسهم بتقديم تقرير يومي عن حجم الصفقات والتداول والاسعار الحقيقية للاسهم. وهو الامر الذي يعني توفير بيانات دقيقة لاول مرة حول التداول اليومي بسوق الاسهم. واضافة لهذه العوامل التي قادت لتحسن السوق فان هذه الفترة من السنة وبغض النظر عن اية عوامل اخرى عادة ما تكون فترة صحوة للسوق وذلك لانها الفترة الوحيدة التي تتاح فيها بيانات رسمية عن الشركات من خلال الميزانيات المعلنة وهو الامر الذي يدعو الخبراء للتأكيد على اهمية الافصاح المالي من جانب الشركات باعلان ميزانيات ربع سنوية حتى يظل السوق في حالة انتعاش دائم. (البيان) رصدت حالة سوق الاسهم في الفترة الحالية واستطلعت اراء الخبراء والاطراف المتعاملة بسوق الاسهم في اسباب هذا الانتعاش وتوقعاتهم للفترة المقبلة واثر قرار المصرف المركزي بتوفير بيانات التداول اليومي على السوق مستقبلا. اساتذة الاقتصاد ورجال البنوك ومكاتب الوساطة ومسؤولي الشركات المساهمة اجمعوا على ان الاسعار الحالية بسوق الاسهم في أغلبها أسعار واقعية وان التحسن سيستمر لعدة شهور قادمة. وأكدوا أن قرار المصرف المركزي ستكون له آثار ايجابية تساعد السوق على استعادة الثقة التي كان قد فقدها بسبب ما حدث في الصيف الماضي. نزول عن الطفرة عبد المطلب مصطفى محمد نائب مديرة عام شركة عمان للتأمين يقول ان واقع السوق حالياً في تحسن. ونعتبر أن الاسعار الحالية هي اسعار واقعية ليست في هبوط أو زيادة. وأكد أن هذا الانتعاش سيستمر خاصة بعد أن حققت معظم الشركات أرباحا كبيرة عام 1998 كما أنه يتم ضخ سيولة في ايدي الناس من توزيعات الارباح تتراوح بين 10ــ20% وهذا بطبيعة الحال يذهب الى سوق الاسهم ويؤدي لزيادة الطلب وبالتالي تحسن الاسعار. وأشار الى أنه في غياب بدائل الاستثمار الأخرى فإن الاسهم هي البديل المتاح أمام الناس لتوجيه مدخراتها. وقال انه لو استثنينا الطفرة غير الواقعية التي حدثت بالصيف فإن الخط البياني للسوق جيد لأنه لا يمكن أن نقيس على أساس فترات استثنائية. بل ان التراجع الذي حدث في نهاية 98 وصرخ البعض منه في تقديري انه لم يكن تراجعاً أو هبوطاً بل كان نزولاً عن الطفرة وبالتالي كان تراجعا تصحيحيا لأنه تراجع الى الاسعار الحقيقية الواقعية التي كانت موجودة قبل الطفرة. وأكد أنه لا يمكن تكرار ما حدث في الصيف بعد ان استفاد الجميع واستوعب الدرس ووصلت السوق الى مرحلة نضوج واستقرار. ولكنه في الوقت نفسه ورغم تأييده لقرار المصرف المركزي أكد صعوبة مراقبة حركة رؤوس الأموال في سوق مفتوح. سوق آمن د. محسن ناصر خميس استاذ الاستثمار والتمويل بجامعة الامارات يرى أن سوق الإمارات حالياً هو أنسب الاسواق للاستثمار فهو سوق آمن وسط اسواق كثيرة في العالم تضربها المخاطر سواء في آسيا أو روسيا أو البرازيل وأمريكا اللاتينية. ويضيف أن المستثمر لأنه عقلاني فلابد ان يدرك هذه الحقيقة ويتجه للاستثمار بسوق الامارات وهذا في حد ذاته سيقود لإنتعاش السوق. ويذكر ان هناك 186 مليار دولار أموال اماراتية تستثمر في اسواق الاسهم بالخارج ويمكن أن تعود الى السوق المحلي ولكن المشكلة هي محدودية هذا السوق حتى الان. وأيد د. خميس الرقابة من جانب المصرف المركزي مطالباً بضرورة وجود رقابة على صناديق الاستثمار حتى تؤدى الغرض الذى انشأت من أجله. ويضيف ان هذه الصناديق بدلا من أن تؤدي لضبط السوق لعبت دوراً في الفترة الماضية في ضرب السوق لأن القائمين عليها هرولوا نحو جني الارباح السريعة مثل أي مستثمر آخر وتناسوا الأهداف الحقيقية للصناديق. وكان د. محسن ناصر خميس قد طالب تحديداً قبل ان يصدر المصرف المركزي قراره الأخير بضرورة توجيه مكاتب الوساطة وأن تقدم تقريراً للمصرف المركزي بتعاملات كبار المستثمرين حتى يمكن منع التلاعب بالسوق. وأكد أن تحسن الاسعار يرجع بشكل اساسي الى نتائج أعمال البنوك والشركات والتي اظهرت نتائج طيبة لعام 1998. بنوك الاستثمار وطالب بإنشاء (بنوك الاستثمار) التي تتولى دراسة جدوى أي مشروع وتكون وظيفته الاساسية إدارة الإصدار. فالإصدارات الجديدة ذات تأثير كبير على السوق ولا يمكن ان تتم بعشوائية. وهذا النوع من البنوك غير موجود عندنا. فهو يتولى تحديد توقيت الاصدار وتحديد قيمة السهم ثم ادارة عملية الاكتتاب فالإصدارات الجديدة تنعش السوق ولكن لابد من تنظيمها وإلا فإنها تضر بالسوق. استمرار التحسن فيصل الحاجب مدير دائرة الاسهم بالبنك التجاري الدولي أكد ان الأسعار الحالية منطقية وواقعية وتبشر بالخير. وان العوامل الفعلية في السوق تدفع نحو التوازن. وأعرب عن توقعه استمرار هذا التحسن نتيجة للأرباح. وحتى لو كان هناك نزول في عدد محدود من الاسهم فإن الاسهم القوية تشد الضعيفة والسوق يقوي بعضه البعض. وأعلن تأييده قرار المصرف المركزي بتقديم تقرير يومي عن التداول وقال هذا قرار سليم 100% وسيؤدي لضبط السوق ويمنع التلاعب. وطالب بضرورة البحث عن طريقة فعلية وعملية لمنع التداول بدون وسيط مرخص حتى تتحقق الرقابة الكاملة على السوق. التداول الفعلي ورحب شهاب قرقاش مدير الخدمات الاستثمارية والتطوير التجاري في بنك الامارات للاستثمارات المالية بقرار المصرف المركزي حول تنظيم اسواق الاسهم المحلية وقال لقد حاولنا في بنك الامارات الدولي ان نقوم بهذا العمل وأبدينا رغبتنا للوسطاء ولكنهم اعتذروا جميعا وقالوا ان هذا يعتبر تدخلا في خصوصياتهم. ولكن عندما تصدر التوجيهات من المصرف المركزي وهو الجهة الرسمية المخولة بالاشراف على مكاتب وسطاء الاسهم وهي التي منحتهم التصريح بممارسة نشاطهم فإن الامر اصبح قابل للتنفيذ وهذا التنفيذ سيكون في صالح جميع الاطراف المهتمة بالاستثمار في الاسهم بما في ذلك الوسطاء انفسهم حيث سيتوصل الجميع من بائعين ومشترين ووسطاء الى الاسعار الفعلية وكميات التداول الفعلية وعدد وحجم الصفقات التي تبرم يوميا واتجاهات السيولة في السوق. كما ان هذه الخطوة من جانب المصرف المركزي ستضع حداً للاسعار الصورية التي تصدر من قبل بعض الوسطاء لجذب الاهتمام لسهم معين لصالح بعض الاطراف. ونحن في شركة الامارات للخدمات المالية والكلام مازال لشهاب قرقاش ـ نقوم بتنفيذ تعليمات البنك المركزي قبل ان تصدر حيث يتضمن تقريرنا اليومي عن الاسهم المحلية (ستوك لاين) قيمة الصفقات اليومية التي تبرمها محافظنا الاستثمارية في اسواق الاسهم المحلية بالاضاف الى تقدير اجتهادي من جانبنا لقيمة التداولات التي تتم يوميا في هذه الاسواق. وبالطبع اذا وجد الحصر الشامل لكافة الصفقات التي تتم عبر المكاتب المرخص لها سنحصل على رقم فعلي لحجم التداول واتجاهاته بدلا من عملية التحسين والتقديرات الجزائية التي تتم حاليا. علامات تفاؤل وحول توقعاته لمستقبل سوق الاسهم المحلية قال شهاب قرقاش ان البداية الجيدة التي شهدها السوق في مطلع العام 1999 الجاري تشير الى علامات تفاؤل تحيط بالسوق ستؤكدها النتائج المالية للبنوك والشركات المساهمة التي يعلن عنها تباعا. ولكي تستمر الصحوة الحالية التي تشهدها اسواق الاسهم حاليا ياحبذا لو تصرف المستثمرون بعقلانية ولم ينجرفوا وراء الشائعات وتحاشوا توجيه كل السيوله المتوفرة لديهم تجاه سهم معين فقط بل وزعوا هذه السيولة على مجموعة من الأسهم وفقا لمعايير مالية وعلمية سليمة, فلو حدث ذلك فإن السوق سيشهد قدرا كبيرا من النظام والانضباط. خطوة أولى وتقول سامية سعيد المسؤولة بقسم الأسهم في بنك الخليج الأول ان قرار المصرف المركزي يعتبر قرارا جيدا لأنه سيتيح لنا الاطلاع على الأسعار الحقيقية للأسهم المتداولة في السوق مما يحقق ما يعرف بشفافية السعر وبالطبع فإن هذا السعر سيكون أدق سعر يمكن الوصول اليه لأنه سيقدم من غالبية المتداولين الى جهة رسمية وهذا الاجراء يعتبر خطوة أولى من شروط عمل البورصة وهو توفر معلومات صحيحة ودقيقة عن الأسعار وحجم التداول, ونحن في بنك الخليج الأول نرحب بهذه الخطوة, وسنتعاون مع المصرف المركزي في هذا الخصوص لأنه جهة الاختصاص. وتضيف سامية سعيد نحن ننتظر المعلومات الفعلية عن نتائج الأعمال الخاصة بالمؤسسات المساهمة لعام 1998 من المصادر الفعلية المسؤولة بهذه المؤسسات تجاه مساهميها عن دقة هذه البيانات المصرح بها لأن من حق المساهم أن يعرف معلومات صحيحة ودقيقة عن مؤسسته وليست مجرد معلومات غير دقيقة مثل التي نراها الآن والتي تعتبر توقعات أو أرقام أولية مثلها مثل الشائعات. علامات قوة وحول مستقبل سوق الأسهم المحلية خلال العام الحالي قالت سامية سعيد إن كل الدلائل تشير الى ان السوق بدأ يظهر علامات قوة وتحسن وانتعاش حيث بدأ جانب الطلب في التحرك بعد طول سكون كما ان هناك عروضا لمقابلة هذه الطلبات مما يوحي بأن السوق سيشهد تداولات نشطة في الأشهر المقبلة. القضاء على الشائعات ورحب زياد الدباس مدير دائرة الأسهم المحلية في بنك أبوظبي الوطني بمبادرة المصرف المركزي لتنظيم سوق الأسهم المحلية وقال انها خطوة أولى ومهمة على طريق تقديم خدمة جيدة للمستثمرين والعاملين في سوق الأسهم في ظل غياب البورصة الرسمية والتي من أساس عملها نشر معلومات عن حجم التداول اليومي وأسعار الأسهم وهذه المعلومات غالباً ما تكون مؤشرا هاما للمتعاملين في السوق تساعدهم على اتخاذ قرارات الاستثمار وكذلك تقييم المحافظ الاستثمارية وبالتالي فان خطوة المصرف المركزي ذات اهمية كبيرة على الرغم من وجود تداول خارج المكاتب الرسمية وهو تداول يتم عن طريق الوسطاء غير الرسميين او من خلال التعامل المباشر بين البائع والمشتري. ومع ذلك فان نشر معلومات عن حجم التداول واسعار الصفقات الفعلية من خلال الوسطاء الرسميين تعطى مؤشرا اوليا عن الاسعار الحقيقية للاسهم المتداولة وتقضي على ظاهرة الشائعات بالنسبة لاسعار التداول فكل الوسطاء الرسميين ملزمين بتزويد البنك المركزي يوميا بأسعار تداول فعلية وحجم تداول فعلي وهذا بالطبع سيعطي مؤشرا عن وضع السوق بصورة عامة وحركة الطلب والعرض وبالتالي يعطي مؤشرا عن الوضع الاقتصادي بصورة عامة باعتبار ان سوق الاسهم يعتبر بارومتر للاقتصاد الوطني. ثلاثة محاور وحول توقعه لمستقبل سوق الاسهم المحلي في الاشهر المقبلة يقول زياد الدباس ان توقعي يعتمد على ثلاثة محاور: 1 ــ اولى هذه المحاور نشاط سوق الاصدار الاولى وحركته من حيث طرح اسهم شركات جديدة وهذا سيكون له تأثير كبير على حركة سوق الاسهم خاصة وان هناك تيارين احدهما يؤيد طرح اسهم الشركات الناجحة للاكتتاب العام وتيار آخر يعارض طرح اسهم اية شركة خلال هذا العام حتى لا تؤثر على السيولة أو تؤثر على اسعار اسهم الشركات القديمة. 2 ـ ويتمثل المحور الثاني في اداء البنوك والشركات المساهمة خلال العام 1998 فهذا سيكون له تأثير ايضا على السوق وحركة الطلب والعرض في سوق الاسهم فهذه المؤسسات يتوقع ان يكون لها اداء جيد ونمو في صافي ارباحها والارباح الموزعة وسينعكس ذلك على حجم الطلب على أسهم هذه المؤسسات وبالتالي ارتفاع اسعارها في السوق والعكس صحيح. اما المحور الثالث والأخير فيتمثل في الوضع الاقتصادي في الدولة بصورة عامة ومدى تأثير الانفاق الحكومي بانخفاض أسعار النفط باعتبار ان القطاعات الاقتصادية في الدولة مرتبطة بمستوى الانفاق الحكومي. تحقيق : عبد الفتاح فايد - علي لاشين