يناقش اجتماع خليجي يعقد بالرياض بعد غد الاربعاء مذكرة للامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بشأن اعادة حق اصدار شهادات المنشأ للغرف التجارية . وتشير المذكرة التي ستعرض على الاجتماع العاشر للجنة القيادات التنفيذية لغرف دول مجلس التعاون الى ان غرف تجارة وصناعة الكويت قد ابدت رغبتها في اعادة طرح هذا الموضوع. وان الامانة العامة تؤكد في هذا الخصوص بانها ومنذ الاجتماع السابق لمجلس الاتحاد ظلت على اتصال مع الغرف الاعضاء للتعرف على جهودها بشأن تنفيذ قرار مجلس الاتحاد المتضمن بذل المساعي مع الجهات الرسمية لاعادة حق اصدار شهادات المنشأ للغرف, كما تم مناقشة الموضوع مجددا من خلال اللقاء غير العادي الذي تم بين معالي الامين العام لمجلس التعاون ورؤساء واعضاء غرف دول المجلس المنعقد بمدينة الرياض بتاريخ 24 نوفمبر 1998م, حيث ابدى معاليه ترحيبه باعادة طرح الموضوع على اصحاب المعالي وزراء التجارة (لجنة التعاون التجاري) في حالة تسلمه مذكرة وافية تتضمن مبررات مقنعة لاعادة هذا الحق للغرف, خاصة عندما علم معاليه بعدم وجود نص صريح في بنود الاتفاقية الاقتصادية الموحدة يشير الى قيام الجهات الحكومية باصدار شهادات المنشأ. واعربت الامانة العامة في مذكرتها عن أملها بأن المشروع حينما صاغ نص الاتفاقية الاقتصادية كان يقصد ما ذكرنا انفا, فلو كان يقصد غير ذلك لكان من السهل عليه ان ينص على ان تصدر شهادة المنشأ عن الجهة الحكومية المختصة, وفي هذه الحالة نعتقد انه من غير المعتاد ان يطلب تصديق جهة حكومية على شهادة صادرة عن جهة حكومية اخرى وفي نفس البلد. واعربت عن املها في ان تقوم الغرف الاعضاء بوضع تصورات واضحة ومقنعة يمكن الاستفادة منها في اعداد المذكرة التي ستقدم لمعالي الامين العام لمجلس التعاون, وعلى ان تظل المحاولات مستمرة من قبل الغرف الاعضاء مع الجهات الرسمية لديها لمحاولة اعادة هذا الحق للغرف التجارية. ووفقا لمذكرة غرفة تجارة وصناعة الكويت تعتبر الغرف التجارية والصناعية الخليجية مؤسسات ذات نفع عام غايتها تنظيم المصالح التجارية والصناعية وتمثيل رجال الاعمال بكافة فئاتهم وانشطتهم والدفاع عن مصالحهم سواء على المستوى المحلي او الدولي. وتعتمد ميزانياتها المالية على ايرادات من رسوم يتم تحصيلها من منتسبيها مقابل الخدمات المختلفة التي تقدمها لهم. ومن اهم تلك الرسوم التي كانت تحصلها الغرف من منتسبيها بخلاف رسوم الانتساب, رسوم تصديق واصدار شهادات المنشأ للمنتج الوطني, والتي كانت تشكل العمود الفقري لدخلها الى ان صدرت القرارات المنفذة للاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس في سنة 1982, والتي من خلالها حصرت اصدار شهادات المنشأ بالجهات الحكومية المعنية دون غيرها. وبنظرة واقعية لايرادات الغرف التي تشكل مصدرا هاما يعتمد علىه في اداء خدماتها, نجد ان دخل الغرف من تصديق واصدار شهادات المنشأ قد انخفض بصورة حادة بعد تطبيق تلك القرارات مباشرة. ومن جانبها تشير مذكرة لغرفة تجارة وصناعة البحرين حول الموضوع الى ان استمرار الغرف الاعضاء في تمويل ميزانية التحكيم التجاري الخليجي هو امر مرهون بشكل اساسي باعادة حق اصدار شهادات المنشأ للغرف الاعضاء, وقد قامت غرفة البحرين بتمويل ميزانية مركز التحكيم الخليجي لمدة الثلاث سنوات الاولى من انشائه وتقوم حاليا الغرف الاعضاء بدول المجلس بتمويل ميزانية المركز لمدة ثلاث سنوات قادمة حسب قرار مجلس الاتحاد في اجتماعه الثالث والعشرين في مايو الماضي بالدوحة. وترى المذكرة انه من هذا المنطلق لابد من اعادة حق اصدار شهادات المنشأ للغرف الاعضاء حتى تتمكن من تغطية مثل هذه الالتزامات وغيرها. وتشير ايضا الى ان المادة الثالثة من الاتفاقية الموحدة في البند (2) قد نصت بانه يجب ان تصحب كل سلعة تتمتع بالاعفاء بمقتضى هذه الاتفاقية شهادة منشأ مصدقة من الجهة الحكومية المختصة. وبالتالي فان هذه المادة لم تنص على ان تتولى الجهة الرسمية اصدار شهادات المنشأ, وان المشرع قد تعمد ذكر ذلك حيث كان على علم بواقع الحال المطبق سابقا, وهو قيام الغرف باصدار شهادات المنشأ. وتطالب بان تقوم الغرف باصدار شهادات المنشأ في حين تستمر الجهة الحكومية المختصة بالتصديق على شهادات المنشأ وذلك استنادا الى قرار مجلس الاتحاد في اجتماعه الثالث والعشرين المنعقد بالدوحة بتاريخ 12 مايو 1998م الذي اوصى كل وزارة معنية في كل دولة بتفويض الغرفة باصدار شهادة منشأ للمنتج الوطني ومن ثم تقوم هذه الجهة الحكومية بالتصديق عليها. وترى غرفة البحرين ان الغرف التجارية بدول مجلس التعاون الخليجي تعتمد بشكل اساسي على قدراتها المالية الذاتية في تمويل نشاطاتها الداخلية والخارجية. وبالتالي فان الاصدار والتصديق على شهادات المنشأ يعتبر احد الموارد الرئيسية لميزانيات هذه الغرف.ولابد من اعادة هذا الحق لها والتصديق على شهادة المنشأ يشكل موردا ودعما ماليا خصوصا انه تم بحث هذا الموضوع في عدة اجتماعات ولقاءات في مجلس اتحاد الغرف الخليجية واللقاءات المشتركة مع الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وتم التأكيد على ان اصدار شهادات المنشأ والتصديق عليها يشكل احد الموارد المالية الاساسية للغرف الأعضاء للوفاء بالتزاماتها تجاه أعضائها والبرامج التي يطلب منها القيام بها من قبل الحكومات.