اوصى تقرير خليجي بدراسة امكانية تكوين مجموعة ضغط خليجية (لوبي جروب) تكون متواجدة بصفة دائمة في اروقة الاتحاد الاوروبي وذلك لمتابعة الامور الاقتصادية ذات العلاقة بالجانب الخليجي . ويشير التقري الذي سيعرض على الاجتماع العاشر للجنة القيادات التنفيذية لغرف دول مجلس التعاون الخليجي والذي سيعقد بالرياض يوم 3 فبراير المقبل ضمن مذكرة حول الحوار بين غرف دول المجلس ومفوضية وبرلمان الاتحاد الاوروبي, يشير الى انه في اطار متابعة نتائج الزيارة الاولى واستكمالا ومواصلة للحوار مع قيادات المفوضية الاوروبية والبرلمان الاوروبي قام الوفد بزيارة ثانية لهاتين المؤسستين مؤخرا وقد تم تحديد اهداف الزيارة بتعريف الجانب الاوروبي بمرئيات القطاع الخاص الخليجي حول القضايا الاقتصادية التي تهم الجانبين ومحاولة التأثير عليه لتفهم وجهات النظر الخليجية. وكذلك التعرف على مواقف كل من المفوضية والبرلمان الاوروبي تجاه دول المجلس بصفة عامة والقضايا المشتركة قيد البحث بصفة خاصة. وتقييم زيارات الوفد لهذه المؤسسات وبحث جدوى استمرارها او عدمه في المستقبل. مباحثات في اوروبا ووفقا للتقرير فقد زار الوفد المفوضية والبرلمان الاوروبي وقابل نائب رئيس المفوضية, ومدير ادارة الدائرة المختصة بالشرق الاوسط والسفراء الدائمين بالاتحاد الاوروبي لكل من المملكة المتحدة والنمسا, اضافة الى نائب رئيس البرلمان الاوروبي وعدد من النواب. وقد تم بحث اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الاوروبي والاجراءات التمييزية تجاه صادرات دول المجلس (الالمنيوم, الاسماك, البتروكيماويات). وموقف الاتحاد الاوروبي تجاه طلب المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان الانضمام لعضوية منظمة التجارة العالمية. وتأسيس بعثة دائمة للمفوضية الاوروبية بالرياض. واجندة الاتحاد الاوروبي للعام المقبل. بالنسبة للموضوعين الاول والثاني فقد ابدى الجانب الاوروبي موافقته على بدء المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة حال تفويض المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون لفريق المفاوضات الخليجي, على ان يتم تنفيذ الاتفاقية عند قيام الاتحاد الجمركي بين دول المجلس. كما اكد الجانب الاوروبي على ان معالجة كافة الاجراءات التمييزية في التجارة بين الطرفين سيتم مناقشتها ومعالجتها في اطار الاتفاقية. لاتنازلات وبالنسبة لموقف الاتحاد الاوروبي تجاه عضوية بعض دول المجلس لمنظمة التجارة العالمية, اشار الجانب الاوروبي الى تبنيه موقفا موحدا تجاه كل الدول المتقدمة للعضوية ولا يستطيع تقديم اية تنازلات لدول المجلس في هذا الشأن. كما افاد بعدم قبوله للاجراءات التقييدية وللتعرفة الجمركية المقترحة من قبل المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان باعتبارها مرتفعة ولا تتماشى مع روح منظمة التجارة العالمية الرامية الى ازالة الحواجز الجمركية وغيرها امام انسياب السلع والخدمات. وبالنسبة للبعثة الدائمة للمفوضية في الرياض افاد الجانب الاوروبي بعدم تمكنه- لاسباب مالية- من تأسيس البعثة قبل عام 2000م. وبالنسبة لاجندة المفوضية للعام المقبل, افاد الجانب الاوروبي بانه رغم تركيز اهتماماته على تأسيس الاتحاد النقدي الاوروبي, ودراسة امكانية انضمام دول شرق اوروبا الى الاتحاد, الا ان العلاقة الاقتصادية مع دول المجلس ستحظى باهتمام كبير. وفي هذا الخصوص قامت النمسا- الرئيس الحالي للاتحاد- بتعيين سفير خاص في وزارة الخارجية النمساوية تنحصر مهمته في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الطرفين. وفيما يتعلق بتقييم الزيارة رأت الغرفة العربية البريطانية بان زيارة الوفد تعتبر ناجحة حيث تمكن الوفد ان يتعرف من خلالها على المفوضية الاوروبية وكيفية عملها واولوياتها بصورة اكثر وضوحا وعمقا. كما ترى الغرفة ان النجاح الحقيقي قد تمثل في الطرح العلمي والنقد الموضوعي الذي قدمه الوفد لمختلف اوجه العلاقات الاقتصادية الاوروبية- الخليجية ومواطن الضعف فيها, وما هو مطلوب لخلق علاقة دائمة تعتمد على العدالة والتوازن. توصيات وتمحورت توصيات الوفد حول الامور التالية: ارست الزيارة الاساس لعلاقات متينة مع قيادات الاتحاد الاوروبي, وعليه فان الوفد يرى ان تكون هناك زيارة سنوية للمفوضية والبرلمان الاوروبي. يجب على الجانب الخليجي ان يدرس امكانية تكوين مجموعة ضغط تكون متواجدة بصفة دائمة في اروقة الاتحاد الاوروبي وذلك لمتابعة الامور الاقتصادية ذات العلاقة بالجانب الخليجي. استمرار وفد غرف دول المجلس والغرفة العربية البريطانية كلجنة دائمة تعني بطرح وجهة نظر القطاع الخاص الخليجي على اعلى مستويات مؤسسات الاتحاد الاوروبي. تتولى الغرفة العربية البريطانية تنظيم الزيارة السنوية للوفد على ان تتحمل الغرف المشاركة في الوفد من دول المجلس كافة نفقات ممثليها. ويشير التقرير الى انه الى جانب تقصي الحقائق حول التعاون الاقتصادي ومشروع اتفاقية التجارة الحرة المقترحة بين الاتحاد الاوروبي ودول مجلس التعاون اعاد الوفد طرح المحاور الرئيسية التي سبق ان طرحها الوفد الاول في زيارته الاولى في يوليو 1997 بالاضافة الى الصادرات السمكية وكذلك موقف الاتحاد الاوروبي تجاه طلبي العضوية في منظمة التجارة العالمية المقدمين من قبل السعودية وسلطنة عمان. تعبير قوي وقد تميزت جهود هذا الوفد بالتعبير القوي عن آراء القطاع الخاص الخليجي في علاقات الاتحاد الاوروبي مع دول مجلس التعاون الخليجي, وهي الطريقة التي لا تعكس ابداً أهمية هذه الدول كأحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للاتحاد, حيث تتمتع تجارة الاتحاد معها بفائض سنوي يتجاوز مائة مليار دولار وينتظر ان يتطور الى مائتي مليار دولار. وقد اكدت زيارتا الوفدين ان للاتصال بالاتحاد الاوروبي وشرح وجهة نظر القطاع الخاص الخليجي أهمية كبرى سواء من حيث تصحيح بعض المفاهيم المغلوطة, او من حيث التعرف على توجهات الاتحاد وسياساته وطريقة عمله. وان المسؤولين في الاتحاد الاوروبي يفضلون التحاور مع ممثلي القطاع الخاص. كما ان دول مجلس التعاون الخليجي غائبة بشكل شبه تام عن اجواء بروكسل وستراسبورج. وانه لكي تؤتي هذه الجهود ثمارها لا بد من استمرارها وتكثيفها. كما اكدت ان مثل هذه الوفود يجب ان يحضر لها بأسلوب علمي بحيث يتم مسبقاً تحديد نقاط الحوار ويجمع عنها كل المعلومات اللازمة, ويتم التشاور بشأنها مع الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وبحيث تضم الوفود خبراء متخصصين ما امكن كما يجب ان يكون للامانة العامة لغرف دول مجلس التعاون دور واضح في التنسيق والتحليل والمتابعة بالتعاون مع الغرفة العربية البريطانية. تطلعات مستقبلية وبالنسبة للتطلعات المستقبلية فإنه من المفيد جداً ان تستمر هذه الزيارات السنوية على اسس اكثر فاعلية وتنظيماً ومن المهم ان تتخذ غرف دول مجلس التعاون قراراً واضحاً في هذا الشأن وذكر التقرير ان لدى الاتحاد الاوروبي اكثر من 1700 شخصية في مجموعات حوار او مجموعات ضغط (لوبي) وبالتالي يجب على الغرف الخليجية ان تدرس امكانية تشكيل مجموعة حوار خاصة بها وذات مركز دائم في بروكسل علما ان تكلفة ذلك تقدر بين 400 و 500 الف جنيه (700 و 800 ألف دولار) سنويا يمكن للغرف الخليجية المساهمة بجزء منها كتعبير عن الجدية وتطلب مساهمات من شركات الالمنيوم والبتروكيماويات والمصارف وشركات الاستثمار وتغطي الدول الخليجية باقي المبلغ. واوضح ان اقرار الاستمرار في الوفود السنوية على الاقل يقتضي التزاما من جميع غرف المنطقة بالمشاركة الفاعلة والكافية ويقتضي اعداد ورقة تفصيلية حول هذا الموضوع تعرض على الاجتماع المقبل لمجلس اتحاد الغرف الخليجية فاذا تم اقرارها يجري التشاور بشأنها مع الامانة العامة لمجلس التعاون ومع الغرفة العربية البريطانية. كما ان مجلس اتحاد الغرف الخليجية مدعو في اجتماعه المقبل لطرح تصوراته حول موضوع تشكيل لوبي خليجي منظم لدى الاتحاد الاوروبي.