أكد الشيخ شايع بن أحمد آل حامد رئيس مجلس إدارة مشاريع آل حامد على أن القطاع الصناعي لم يأخذ حقه من الاهتمام حتى الآن لعدم وجود بنية تحتية متكاملة تخدم هذا القطاع , معربا عن أمنياته أن تولي الدولة اهتماما أكبر لتنميته وتشجيع الاستثمارات الوطنية على الدخول فيه. ولابد في هذا الصدد من ضرورة توفير آليات تمويلية جديدة بجانب ما يقوم به مصرف الإمارات الصناعي لتقديم القروض الصناعية للراغبين في الدخول إلى هذا المجال, مع التأكيد على عدم تشجيع الحكومة لمنح تراخيص لإقامة صناعات مشابهة لبعضها البعض. وقال في حوار مع مجلة (الامارات اليوم) تنشره في عددها الصادر اليوم انه مما لاشك فيه أن الدولة تتمتع بمزايا وتسهيلات استثمارية مشجعة للغاية, وأعتقد أنه لا مثيل لهذه المزايا في أية دولة أخرى, إذ لا توجد أية ضرائب على الأرباح, إضافة إلى انخفاض التعرفة الجمركية وعدم فرضها بالمرة على المواد الخام, وهناك كذلك حرية في نقل الأموال, كما توجد بنية تحتية متكاملة من موانئ ومطارات ومناطق حرة, وهو ما يسهم في تشجيع الاستثمار ويعمل على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة. إضافة إلى ذلك فإن موقع الدولة الوسط بين الشرق والغرب يجعلها منطقة متميزة بسهولة تجارة التصدير وإعادة التصدير إلى الدول المجاورة. استثمارات موجهة وقال إنه من أشد المشجعين لوجود الاستثمارات الأجنبية بالدولة, كما أن المسؤولين بالحكومة قدموا العديد من التسهيلات والمزايا لاجتذاب هذه الاستثمارات. ولكن يجب أن تكون مثل تلك الاستثمارات موجهة إلى الصناعات والمشروعات غير الموجودة بالفعل بالدولة, والتي تحتاج إلى شريك أجنبي يستفاد منه في نقل وإدخال التكنولوجيا الحديثة بما ينعكس على توسيع القاعدة الصناعية والإنتاجية ورفع مستواها بالدولة. ويجب العمل على تشجيع إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية والخدمية, وبأن تكون على شكل شركات المساهمة العامة أو الخاصة وذات المسؤولية المحدودة وأن تترك المشروعات الكبيرة للدولة التي لم تتردد في إقامة مثل هذه المشروعات. القطاع الصناعي وحول القطاع الصناعي قال انه لم يأخذ حقه من الاهتمام حتى الآن, وذلك يرجع إلى عدم وجود بنية تحتية متكاملة تخدم هذا القطاع, وأتمنى لو تولي الدولة اهتماما أكبر بتنميته وتشجيع المواطنين على الدخول إلى هذا القطاع باستثماراتهم لأن ذلك سوف يسهم بقوة في تنويع مصادر الدخل. ولكن هذا لا يمنع من أن الدولة تشجع هذا القطاع بالفعل, وهناك بعض الصناعات التي قامت الدولة بتأسيسها خلال السنوات الماضية. وأدعو الدولة أن تواصل جهودها في هذا الشأن, وأن تشجع على إقامة الصناعات التي يمكن من خلالها أن ننافس السلع والبضائع الأجنبية في أسواقنا وأن نصدرها إلى الخارج. ومن هنا يجب التركيز على اجتذاب الخبرات والتقنيات الأجنبية من خلال تشجيع دخول الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة, وأن تكون هناك شراكة بين المستثمرين بالدولة ونظرائهم الأجانب لإنتاج سلع ذات جودة ونوعية متميزة نستطيع من خلالها المنافسة, إذ تعد تلك الوسيلة هي الأكثر فعالية للمنافسة, خاصة مع بدء سريان تطبيق قوانين منظمة التجارة العالمية لأننا لن نستطيع أن نمنع دخول السلع والبضائع الأجنبية إلينا من خلال القوانين أو فرض الرسوم أو الضرائب, بل من خلال إنتاج سلع جيدة تواجه بقوة الإنتاج المستورد وتحد بالتالي من دخوله إلينا. وأريد هنا أن أؤكد على ضرورة الاهتمام بموضوع الجودة الشاملة (الايزو) في كل مشروعاتنا ومؤسساتنا, لأنها أصبحت الباب الذي يمكن من خلاله أن تدخل منتجاتنا وبضائعنا بسهولة إلى الأسواق العالمية. وكذلك ينبغي التأكيد على ضرورة عدم منح التراخيص لإقامة صناعات متشابهة, بل يجب أن تكون مختلفة ومكملة, وأن نبتعد عن تقليد صناعات قائمة وناجحة للقضاء على الازدواجية الصناعية وللاستفادة من الفرص الصناعية الموجودة بالدولة. وأضاف ان التمويل يقف عقبة رئيسة أمام دخول رجال الأعمال إلى هذا القطاع, ويجب هنا أن يقوم المصرف الصناعي بدوره المفترض, كما يجب أن يؤخذ موضوع التمويل وتوفير آليات أخرى بجانب المصرف الصناعي بطريقة جدية من قبل المسؤولين. التوطين وعن التوطين في القطاع الخاص قال ان أبرز معوقات التوطين تكمن في طموح الشباب إلى تبوؤ مراكز قيادية فور تخرجهم من الجامعات والمعاهد, وعدم رغبتهم في صعود سلم الحياة العملية درجة بعد أخرى. إضافة إلى عدم وجود الرغبة في الالتحاق بالقطاع الخاص, حيث إن المنافسة في القطاع الخاص تخضع فقط لمؤهلات وقدرات الخريج. وبالتالي فإن حل تلك المشكلة يكون من خلال أبنائنا الخريجين أنفسهم واقتناعهم بأن مشوار (الألف ميل) يبدأ بخطوة واحدة, وأنه لابد عليهم من المرور بمحطات ضرورية قبل الوصول إلى الوظائف العليا للتسلح بالخبرة والكفاءة المؤهلة لتحمل المسؤوليات والمهام الوظيفية.