يناقش الاجتماع العاشر للجنة القيادات التنفيذية لغرف دول مجلس التعاون الخليجي والذي سيعقد بالرياض يوم الثالث من فبراير المقبل مذكرة حول اعداد نظام استرشادي موحد للغرف التجارية والصناعية بدول المجلس.وتشير المذكرة المقدمة من غرفة تجارة وصناعة البحرين والتي حصلت(البيان)على نسخة منها الى ان دول مجلس التعاون الخليجي تواجه مثلها في ذلك مثل باقي دول العالم خاصة الدول النامية العديد من الظروف والمتغيرات الاقتصادية المحلية والاقليمية والدولية التي يأتي في مقدمتها ظاهرة العولمة الاقتصاية التي اخذت طريقها الى الظهور الفعلي خلال السنوات القليلة الماضية وعلى وجه الخصوص بعد انتهاء الجولة الثامنة من جولة مفاوضات اوروجواي لاتفاقية الجات في ابريل عام 1994 والتي اسفرت عن انشاء منظمة التجارة العالمية التي تشكل الضلع الثالث من اركان النظام الاقتصادي الدولي الجديد بجانب كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وتشير الى ان هذه المتغيرات الاقتصادية سوف تحمل في طياتها العديد من التحديات التي ينبغي ان تواجهها وتتعامل معها دول المجلس لكي يتم الاستفادة من كافة المزايا والاثار الايجابية التي يمكن ان تنجم عن هذه المتغيرات وكذلك الحد من آثارها السلبية على اقتصاديات دول المجلس. كما انه من الاهمية لمواجهة هذه التحديات العمل على تعظيم الدور المستقبلي للقطاع الخاص في مجال التنمية الاقتصادية في دول المجلس ليكون في مستوى التوقعات والآمال المعقودة عليه خاصة وان نسبة مساهمة القطاع الخاص الخليجي في الناتج المحلي الاجمالي مازالت محدودة ولا تتناسب مع الموارد والامكانات الكبيرة التي يتمتع بها هذا القطاع والتي تؤهله لان يحتل الدور الرائد في عملية التنمية الاقتصادية في دول المجلس. ولما كانت الغرف التجارية والصناعية واتحاداتها في دول المجلس تعتبر الهيئات الممثلة للقطاع الخاص وبالتالي فانها تقع عليها مسؤولية النهوض بهذا القطاع وتطويره بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات الحكومية المعنية لكي يتمكن هذا القطاع من القيام بدوره الريادي في عملية التنمية الاقتصادية لمواجهة التحديات والمتغيرات الاقتصادية وليكون اكثر قدرة على التعامل مع هذه المتغيرات على كافة الاصعدة المحلية والاقليمية والدولية ولكي يساهم في التخفيف من الاعباء التي تتحملها الموازنات العامة في دول المجلس. التوجه العام للمقترح بناء على ما سبق الاشارة اليه فان غرفة تجارة وصناعة البحرين تقترح ان يقوم اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بوضع نظام موحد استرشادي للنظم والقوانين الاساسية التي تحكم نشاطات غرف دول مجلس التعاون الخليجي واتحاداتها بما يعزز من اعمال وانشطة هذه الغرف ويفعل من دورها المستقبلي تجاه تطوير القطاع الخاص وزيادة قدرته على التعامل مع المتغيرات والتحديات الاقتصادية المتوقعة. ولكي يتم تنفيذ هذا المقترح فان الغرفة ترى بان يتم تشكيل لجنة من الخبراء والمستشارين القانونيين من غرف دول المجلس والامانة العامة لغرف دول المجلس او من خارجها بحيث يعهد اليها بمهمة اعداد مشروع هذا النظام الاسترشادي الموحد على ان يتم في مرحلة لاحقة عرض هذا المشروع في اجتماع يشارك فيه رؤساء واعضاء مجالس ادارة الغرف الخليجية لدراسته وابداء ما قد يكون هناك من ملاحظات ومرئيات بشأنه ومن ثم الموافقة عليه واعتماده ليصبح بعد ذلك بمثابة نظام استرشادي موحد يمكن ان تلجأ اليه الغرف التجارية والصناعية في دول المجلس واتحاداتها عند قيامها بتعديل الانظمة والقوانين التي تحكم اعمال الغرف لكي تتناسب مع الظروف والمتغيرات الاقتصادية المحلية والاقليمية والدولية التي تواجه دول المجلس في الوقت الراهن. العناصر المقترح دراستها: تقترح الغرفة في هذا الخصوص ان تراعي اللجنة التي يعهد اليها بمهمة وضع مشروع النظام الاسترشادي الموحد الاخذ في الاعتبار الامور التالية: اولا: دراسة النظم والقوانين التي تحكم نشاطات وفعاليات الغرف التجارية والصناعية واتحاداتها في دول المجلس للتعرف على مجالات واوجه التماثل والاختلاف في مواد ونصوص هذه القوانين وخاصة في مجالات الانشطة واختصاصات الغرف ونظم العضوية فيها والعلاقة بينها وبين الاجهزة الحكومية المختلفة ومصادر الايرادات والهياكل الادارية والوظيفية للغرف وكذلك علاقات هذه الغرف مع الغرف العربية والاجنبية المشتركة وغرفة التجارة الدولية ومنظمة التجارة العالمية ومركز التجارة الدولي وغيرها من المؤسسات الاقتصادية الدولية والاقليمية على ان تقوم اللجنة بالتنسيق بين هذه المجالات والتوحيد فيما بينها كلما امكن ذلك. ثانيا: ان يتضمن النظام الاسترشادي المقترح المبادىء والاحكام التي تساهم في تطوير الدور المستقبلي للغرف الخليجية من خلال زيادة دورها في المشاركة في وضع الخطط والبرامج والسياسات الاقتصادية في دول المجلس وخاصة تلك السياسات ذات العلاقة باداء القطاع الخاص ودوره المستقبلي في عملية التنمية الاقتصادية وذلك من خلال التأكيد على الدور الرئيسي الذي ينبغي ان تقوم به الغرف في عملية التنمية الاقتصادية وخاصة في المجالات التالية: 1 - تقديم المقترحات لتنشيط الاوضاع الاقتصادية في دول المجلس وخاصة في المجال الصناعي والتجاري ومجال الخدمات واشراك الغرف في مجال تحديد الخيارات الاقتصادية الرئيسية وزيادة دور القطاع الخاص في تنفيذ خطط وبرامج التنمية الاقتصادية. 2 - 2- قيام الغرف بدراسة مشروعات القوانين والقرارات الاقتصادية او المشاركة في مناقشتها وابداء الرأي فيها بحيث يعتبر ذلك احد الاركان الرئيسية في العملية التشريعية الخاصة باصدار هذه القوانين حتى يأتي القانون محققا للاهداف الاقتصادية الوطنية ويتماشى مع طموحات واهداف القطاع الخاص التجاري والصناعي. 3- ان زيادة معدلات النمو الاقتصادي في دول المجلس ودخول القطاع الخاص للاستثمار في ميادين جديدة متنوعة في المجالات التجارية والصناعية والخدمية بالاضافة الى توسع دول المجلس في الاخذ بسياسات التخصيص, فان ذلك يتطلب التأكيد في التشريعات التي تحكم اعمال الغرف على مضاعفة دور الغرف في مجال المتابعة الميدانية لهذه الانشطة الاقتصادية للوقوف على صعوبات التنفيذ ومستلزمات التطوير حيث قد يتطلب الامر تشكيل لجان مشتركة بين الغرف والجهات الحكومية للوقوف ميدانيا على الصعوبات والمشاكل التي يمكن ان تواجه مؤسسات القطاع الخاص وتشخيص هذه المشاكل ورفعها للجهات الحكومية المختصة لايجاد الحلول الملائمة لها بالشكل الذي يعمل على زيادة الانتاج وتحسين مستوى الجودة وزيادة القدرة التنافسية لمؤسسات القطاع الخاص. دور الغرف 4- زيادة دور الغرف في مجال تمثيل المؤسسات والشركات التجارية والصناعية في اللجان الحكومية بهدف زيادة التنسيق والتعاون مع الاجهزة الحكومية المعنية في كافة الامور المرتبطة بتطوير العمل في القطاع الخاص الصناعي والتجاري وتحقيق التعاون والتنسيق بين اطراف الانتاج. 5- تفعيل دور الغرف في مجال زيادة الانتاج وتطوير مستوى الجودة وزيادة القدرة التنافسية لمؤسسات القطاع الخاص على المستوى المحلي والاقليمي والدولي حيث يتطلب ذلك النص في التشريعات المنظمة لاعمال الغرف على جواز قيام الغرف بانشاء مراكز استشارية لنقل التكنولوجيا والتطوير الصناعي وتحسين الجودة وتنمية القدرات التسويقية للمنتجات الوطنية وكذلك التنسيق مع الجهات الحكومية من اجل تقديم الدعم والتشجيع اللازم لتنمية الصادرات الوطنية. 6- بالنظر لان دول مجلس التعاون تعمل على توطين الوظائف في ظل الظروف والمتغيرات القائمة فانه من الاهمية ان تقوم الغرف بتقديم برامج تدريبية للعاملين في منشآت القطاع الخاص للمساهمة في تنمية الموارد البشرية بالاضافة الى ضرورة مساهمة الغرف في تدعيم مراكز التدريب المهني القائمة سواء تلك التابعة للاجهزة الحكومية او القطاع الخاص من اجل تلبية احتياجات مؤسسات القطاع الخاص من الكوادر الوطنية الفنية والمهنية والادارية. 7- تعميق الروابط بين غرف دول المجلس والغرف العربية والاجنبية والمشتركة والمؤسسات الاقتصادية الدولية والاقليمية وفي مقدمتها المؤسسات الخليجية والعربية المشتركة ومنظمة التجارة العالمية وغرفة التجارية الدولية ومركز تنمية الصادرات وغيرها بالشكل الذي يساهم في فتح منافذ جديدة لصادرات دول المجلس وجذب الاستثمارات الخارجية للعمل في دول المجلس واقامة المشاريع المشتركة ونقل التقنية الحديثة بشروط ملائمة والمشاركة في اجراء الحوار مع الدول والتكتلات الاقتصادية المختلفة كدول المجموعة الاوروبية واليابان والولايات المتحدة الامريكية والصين ودول جنوب شرق آسيا والدول العربية والافريقية وغيرها بما يساهم في تعزيز روابط ومجالات الاتصال مع هذه الدول ومع مؤسسات القطاع الخاص في الخارج. 8- ان تطويرالدور المستقبلي للغرف يستلزم العمل على زيادة ايراداتها من خلال النص على مصادر جديدة لتوسيع الايرادات ومنها على سبيل المثال تغيير نظام العضوية والاخذ بمبدأ الانتساب الالزامي للغرف لكل من يمارس نشاط تجاري او صناعي او خدمي وتقوية المركز القانوني والاعتباري للغرف وزيادة الدعم الحكومي المقدم لها بما يتناسب مع دورها ومساهمتها في تطوير المجتمع, وكذلك توسع الغرف في تقديم الخدمات بمقابل مادي مثل القيام باعداد دراسات جدوى اولية للمشروعات التي تهم القطاع الخاص وتعميم هذه الدراسات على المستثمرين ورجال الاعمال في الداخل والخارج وايجاد فئات جديدة في العضوية كالعضوية الشرفية التي تمنح لمؤسسات او افراد تساهم بصورة فعالة في تقديم خدمات وتبرعات عينيه او مادية او هبات للغرف هذا بالاضافة الى التوسع في اعداد الدراسات الاقتصادية واقامة المؤتمرات وبحوث التسويق ومراكز المعلومات الموحدة بين الغرف الخليجية وخدمات الانترنت وغير ذلك من الخدمات التي يمكن ان تساهم في زيادة ايرادات الغرف. 9- النص على زيادة دور الغرف التجارية والصناعية بدول المجلس في مجال تطبيق بنود الاتفاقية الاقتصادية الموحدة واقامة السوق الخليجية المشتركة وتطوير التجارة الخارجية بين دول المجلس وتشخيص وازالة المعوقات التي تحد من نمو وتطوير هذه التجارة بالاضافة الى زيادة دور الغرف في مجال تأسيس المشروعات الاقتصادية المشتركة على اسس اقتصادية محددة تمنع الازدواجية او التنافس الضار بين هذه المشروعات لزيادة قدرتها وامكانياتها على المنافسة الخليجية وكذلك العمل على تشجيع المشروعات الاقتصادية المتمثلة بما فيها البنوك على الاندماج سواء على المستوى المحلي او الاقليمي. هذا بالاضافة الى تطوير التعاون والتنسيق بين الغرف الخليجية في مجال تبادل المعلومات والدراسات الاقتصادية والدورات التدريبية لموظفي الغرف للنهوض بكفاءاتهم وخبراتهم. المشروعات الصغيرة والمتوسطة 10- بالنظر لان المشروعات الصغيرة والمتوسطة وخاصة الحرفية والصناعية منها تعتبر من المشروعات الكثيفة الاستخدام للايدي العاملة وبالتالي فانها تتميز بقدرتها على استيعاب جانب هام من القوى العاملة المحلية في دول المجلس لذا فانه من الاهمية النص على تطوير دور الغرف في مجال العناية والاهتمام بهذه المشروعات وخاص في مجالات توفير التمويل اللازم لهذه المشروعات وتقديم الدعم والحماية المناسبة لها لزيادة قدرتها على الانتاج والمنافسة في الاسواق المحلية والخليجية والدولية وايجاد مراكز تدريب خاصة بهذه المشروعات لتوفير العمالة الوطنية المتخصصة والمؤهلة للعمل فيها. 11- بالنظر لان الاتفاقية الاقتصادية الموحدة تنص في مادتها الثامنة على معاملة مواطني دول مجلس التعاون في اي دولة من دول المجلس نفس معاملة مواطنيها دون تفريق او تمييز في العديد من المجالات التي يأتي في مقدمتها حرية ممارسة النشاط الاقتصادي, لذا فانه من الاهمية السماح لمواطني دول المجلس بالانتساب للغرف التجارية والصناعية في كافة دول المجلس وفقا للقوانين والاجراءات المتبعة في الدولة العضو مما يسهم في معاملتهم معاملة المواطنين ويساهم بدوره في النهوض بدور الغرف في هذا المجال. 12-هناك العديد من القرارات التي يصدرها المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون الخليجي في دوراته المتعاقبة والتي تتعلق بممارسة مواطني دول المجلس للانشطة الاقتصادية في الدول الاعضاء. لذا فانه من الضروري النص على الزامية الجهات والمؤسسات الحكومية في دول المجلس بتنفيذ تلك القرارات والاخذ بمبدأ المعاملة بالمثل في عملية التنفيذ مما يساهم في النهوض بدور الغرف في تحقيق التنسيق والتكامل الاقتصادي بين دول المجلس وصولا الى الوحدة الاقتصادية الشاملة. 13- بالنظر لان شهادة المنشأ تعتبر من المستندات المطلوبة لاكتساب المنتجات الصناعية في دول المجلس صفة المنشأ الوطني وفقا للمادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة فانه من الاهمية ان تعطى الغرف في دول المجلس الحق في اصدار هذه الشهادات بحيث ان ذلك يمكن ان يساهم في تقوية دور الغرف في مجال تسهيل حرية انسياب التجارة بين دول المجلس والتعرف على المشاكل والصعوبات التي تحد من تطوير هذه التجارة كما ان ذلك يعتبر حقا اصيلا ينبغي ان يكون من اختصاص الغرف باعتبارها الجهة التي تمثل شركات ومؤسسات القطاع الخاص, بالاضافة الى ان شهادات المنشأ تمثل موردا اساسيا في ميزانيات الغرف ويمكن ان تساهم في زيادة ايرادات الغرف لتطوير دورها المستقبلي في عملية التنمية الاقتصادية.