أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتشكيل فريق عمل من القطاعين الحكومي والخاص لدراسة التجارة الإلكترونية في دبي, ووضع استراتيجية للإمارة في هذا الشأن تأخذ بعين الاعتبار التطورات المتلاحقة في مجال الإنترنت, كما كلف سموه فريق العمل بدراسة توفير الخدمات الحكومية والسياحية والاقتصادية والمالية بطرق حديثة للمقيمين بالدولة وفي منطقة الشرق الأوسط والعالم وفق احدث النظم التكنولوجية, وإقامة سوق افتراضي للمتسوقين عن طريق الإنترنت. وحدد سموه مهلة ستة أشهر لدراسة كافة تلك الموضوعات ووضع برنامج عمل تنفيذي لدخول دبي القرن القادم بوجه حضاري جديد يتوافق وطموحات الدولة نحو المستقبل. وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ان المستقبل اصبح للتكنولوجيا ولا مكان لأي أسلوب تقليدي, حيث سيتم تسيير كافة الأمور الاقتصادية والتجارية وغيرها من خلال الوسائل التكنولوجية الحديثة, الأمر الذي يتطلب منا ألا نقف مكتوفي الأيدي, بل نحن مطالبون باستياق العصر والتفرد في كافة أعمالنا على مستوى المنطقة, لنؤكد التميز. وأضاف سموه إن هدفنا أن تتحول دبي الى مركز للتكنولوجيا, خاصة أن معظم الشركات العالمية في تقنية المعلومات تتخذ من دبي مركزا إقليميا لها, ومهمتها الاستفادة من خبراتها في تطوير خدماتنا لمختلف القطاعات محليا وإقليميا وعالمياً. الانترنت وأشار سموه الى أن خدمات الإنترنت هي المستقبل في مختلف الأعمال, وستكون الأداة في كل الإجراءات وعقد الصفقات والتبادل التجاري والترويج الاستثماري, وبالتالي يجب أن نعمل من الان لمواكبة تلك التطورات المتلاحقة, بحيث يتم تسهيل الإجراءات للمتعاملين في دبي, وتوفير كافة الخدمات الحكومية عن طريق الانترنت بما في ذلك دفع الفواتير الاستهلاكية من كهرباء وماء وهواتف وغيرها. وبدأت الاستعدادات بتوجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لتنفيذ مشروع يدخل بدبي الى عصر التجارة الالكترونية وربط الامارة بشبكة الانترنت الدولية باقامة مدخل تكنولوجي رئيسي يتيح الدخول الى دبي والخروج منها الى دول العالم المختلفة متيحا بنك معلومات عن كافة الانشطة التجارية والاقتصادية والخدمات الحكومية والمالية والفندقية بالامارة لقطاعات الاعمال والافراد بأنحاء العالم والاستفادة منها بسهولة غير مسبوقة. التجارة الالكترونية وصرح محمد القرقاوي مساعد المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي ان المشروع جاء تجسيدا لرؤى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بترسيخ ريادة الامارات على مستوى الشرق الاوسط وتحقيق السبق في مجال عصر التجارة عبر الانترنت والوصول بالتميز في الدولة الى اقصى حد ممكن والحفاظ على التميز في عالم التكنولوجيا خاصة مع اقتراب الالفية الثالثة والتي ستلعب بها التكنولوجيا دورا رئيسيا في التعاملات الاقتصادية والسياحية والتجارية والاستثمارية مشيرا الى ان التجارة الالكترونية بدأت تستحوذ اليوم على نصيب كبير من حجم التجارة العالمية ومن هنا تبرز اهمية مشروع دبي الجديد. واضاف انه سيتحقق من خلال المشروع توحيد مصادر المعلومات عن دبي سياحيا, واقتصاديا واجتماعيا وتوفير مختلف خدمات القطاع الحكومي من رصيد متجدد من المعلومات القانونية وتعديلاتها لتصبح متاحة امام مجتمع رجال الاعمال والافراد في كل مكان بالعالم, علاوة على فتح سوق تسوق افتراضي عبر شبكة الانترنت لبيع المنتجات المتميزة من ذهب ومجوهرات ومواد استهلاكية اخرى وعقد الصفقات بين التجار والمشترين بأرجاء العالم وقال ان مشروع الانترنت سيربط الفنادق والشقق المفروشة وشركات تأجير السيارات لعرض خدماتها على السياح واتمام اجراءات الحجز عبر الانترنت اضافة لما سيوفره المشروع من خدمات مالية للمشتركين فيه من بيانات الحسابات الشخصية والفواتير المستحقة للدفع, ومعلومات تفصيلية عن اسعار الاسهم والعملات وغيرها. واشار القرقاوي بأنه سيكون هناك فريق عمل برئاسة سالم الشاعر مدير ادارة الشؤون المالية والادارية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي وعضوية كل من القطاعين الحكومي والخاص وبعض البنوك والمجموعات التجارية وشركات بطاقات الائتمان للعمل الجماعي بهذا المشروع حتى تحقق الاهداف الموضوعة لها, موضحا ان نجاح المشروع يستلزم الدخول في شركات استراتيجية مع مؤسسات متخصصة مثل الشراكة مع شركة بطاقات ائتمانية للاستفادة من خبرتها في عمليات الدفع الالكتروني وسرية تلك الاجراءات على الانترنت وشراكة مع بنك متميز تقنياً لاستكمال اجراءات الدفع والتحويلات المالية, اضافة لشراكة اخرى مع شركة كمبيوتر تقوم بتوريد الانظمة للاستفادة من خبراتها في التقنية, ولتقوم بادارة تشغيل المشروع من الناحية الفنية خلال عامه الأول وهناك أهمية للشراكة مع شركة نقل بريدية للاستفادة منها في خبراتها بالقوانين الجمركية لدول المتسوقين من مركز تسوق الشركة والحصول على اسعار مخفضة. خدمات وتوضح دراسة الجدوى ان المشروع سيقدم اربعة أنواع من الخدمات هي سوق افتراضي للمتسوقين وخدمات سياحية ومالية وخدمات الدوائر الحكومية, وبالنسبة للسوق الافتراضي سيوفر منتجات متميزة للمقيمين بالدولة ومنطقة الشرق الاوسط والعالم, خاصة المنتجات ذات الجودة العالمية والسعر المنافس عالمياً, والمنتجات الاستهلاكية. وتشير الدراسة الى تقديم المشروع خدمات سياحية بتوفير منفذ موحد الى دبي يتيح للسائح معلومات دقيقة عن الفنادق والشقق المفروشة وأسعارها وامكانية الحجز, ومعلومات عن مكاتب تأجير السيارات, وبيانات حول عروض طيران الامارات المخفضة واجراء الحجوزات اضافة للحصول على اذن دخول الدولة. اما الخدمات المالية التي سيوفرها المشروع, فمنها الحصول على دفتر الشيكات الالكتروني لسداد الفواتير ومطالبات الجهات المشاركة في الخدمة آلياً, ومعلومات عن اسعار وأخبار الاسهم المحلية, واجراء عمليات البيع والشراء الكترونياً وربط السوق المحلي بأسواق المال العالمية, اضافة لكافة المعلومات عن الاسهم الخليجية والعالمية واسعار العملات. ويهدف المشروع الى تسهيل الاجراءات على المتعاملين مع القطاعين الحكومي والخاص وذلك توفيرا لوقتهم وجهدهم. واكدت الدراسة ان مشروع دبي يتميز عن غيره من المشروعات الشبيهة لدخول حكومة دبي كمشرف عليه, وموقع دبي الاستراتيجي وشهرتها التجارية, وأهمية الفعاليات التي تشهدها المدينة على مدار العالم, مشيرة الى ان هناك مؤثرات تؤكد نجاح المشروع في تحقيق اهدافه من حيث اقامة اتصال تقني موحد على الانترنت لدبي, والدخول لمرحلة جديدة من السياحة العالمية والارتقاء بمستوى الخدمات المالية بالدولة, وخلق سوق لرواد الانترنت عالمياً.