اكد معالي الدكتور مانع سعيد العتيبة المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كان يستشرف افاق المستقبل حين رأى ومنذ بداية السبعينات عدم الاعتماد كليا على دخل البلاد من البترول فى بناء اقتصادها وضرورة ايجاد بدائل تحقق هذا الهدف الاستراتيجى وقال انه لاغرابة ان تجد دولة الامارات اليوم اقل الدول تأثرا بالازمة الحالية التى تمر بها اسعار النفط مشيرا الى ان انخفاض عائدات بعض الدول الخليجية المنتجة قد اثر على ادائها الاقتصادى وجعلها تتجه الى القروض لسد العجز الذى اصاب ميزانياتها فى ظل ازمة الاسعار الحالية. واوضح الدكتور مانع العتيبة فى حوار اجرته معه مجلة (درة الامارات) الظبيانية وينشر فى عددها الذى يصدر اول فبراير المقبل انه حتى بداية السبعينات كانت العائدات البترولية تشكل اكثر من 99 بالمائة من الدخل القومى وان ذلك الوضع لم يكن يسعد صاحب السمو رئيس الدولة الذى لم يشأ ان يبنى اقتصاد الدولة على مصدر واحد للدخل وهو ما جعلنا نعمل تنفيذا لتوجيهات سموه الى ايجاد البدائل وكانت كثيرة وفى مقدمتها الصناعة فقد كانت الرؤية واضحة امامنا واتجهنا بقوة لاستغلال عائدات النفط من اجل بناء دعائم اقتصادية اخرى. وضرب الدكتور مانع العتيبة مثالا على الاستعداد المبكر لمرحلة ما بعد النفط بتراجع نسبة مساهمة قطاع البترول فى الدخل القومى من مائة بالمائة فى السبعينات الى 28 بالمائة حاليا وهو ما يبين الى اى مدى مضت الامارات فى تحقيق استراتيجية تطوير اعمدة جديدة للاقتصاد الوطني. ــ وام