6 - الفصل الرابع المادة (13) (لايجوز لأعضاء مجلس الادارة ان يكونوا أعضاء في مجلس ادارة أي مصرف تجاري يعمل في دولة الامارات العربية المتحدة الا اذا كان ذلك بوصفهم ممثلين للقطاع الحكومي) نقول هنا : وماذا عن المصارف العقارية والمصارف الصناعية والمصارف الزراعية والمصارف الاستثمارية وشركات الوساطة المالية والبورصة الرسمية وشركات التأمين؟ ان وظائف المصرف المركزي ومهامه لا تقتصر على المصارف التجارية فقط ولكنها تشمل المصارف المتخصصة التي ذكرناها والشركات المالية والوسطاء الماليين وبنوك الادخار وغير ذلك, لذا فإنه من باب الحرص على عدم ترابط المصالح الخاصة لأعضاء مجلس ادارة المصرف المركزي واصطدامها بالمصلحة العامة التي يهدف اليها المصرف المركزي كان لابد من ان يشمل الحظر الذي ورد في هذه المادة كافة أنواع المصارف والمؤسسات المالية والنقدية (حتى محلات الصرافة) التي تباشر نشاطها الاقتصادي بقرارات المصرف المركزي وأحكامه وضوابطه ولا يقتصر فقط على البنوك التجارية. 7- في المادة (33) ورد أنه يجوز بقرار من الوزير الزام بعض جهات القطاع الحكومي ايداع أموالها بالدرهم لدى المصرف المركزي, والحقيقة ان القطاع الحكومي هنا المقصود به الحكومة الاتحادية وحكومات الامارات الاعضاء في الاتحاد والمؤسسات والهيئات العامة التابعة لها, ويدخل في إطار ذلك البنوك الوطنية للإمارات والتي تكون الحكومات المساهم الأكبر وربما الوحيد فيها, وهو موضوع غاية في الحساسية ويدخل في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة, لذا فإننا نرى بألا يترك موضوع كهذا يتحدد بقرار من الوزير منفردا, وقد يسند الى مجلس ادارة المصرف المركزي بالتنسيق مع وزارة المالية والصناعة. 8- الفصل السادس (الحسابات والبيانات) يفترض في المصرف المركزي بصفته مؤسسة عامة وعلى الرغم من طبيعته ووظائفه المصرفية أن يشرف على حساباته الختامية ويدققها ويراجعها ديوان المحاسبة, وذلك لأن هذا مصرف الحكومة الاتحادية ولايجوز أن يطلع على أسراره وبياناته المؤسسات المحاسبية الخاصة (أي القطاع الخاص) الا بالقدر الصالح للنشر, ثم ان هذا الفصل لم يشر اطلاقاً الى نظام التدقيق والمراجعة الداخلي للمصرف المركزي. 9- الفصل الرابع: الوسطاء الماليون والنقديون ومكاتب التمثيل المادة (110) في الحقيقة هذا الفصل بالذات يحتاج الى إعادة نظر جذرية حيث ان ما حدث في الماضي من تجاوزات من قبل الوسطاء الماليين والسماسرة وأدى الى خلق مشاكل كثيرة والى اختلاس أموال الناس يعكس وجود فجوات قانونية في قانون المصرف المركزي, ومن هذا المنطلق كان لابد للمصرف المركزي أن يضع نظاما محكما من الناحية القانونية لتنظيم الوسطاء الماليين والنقديين ويمنعهم من ممارسة بعض الوظائف التي تختص بها البنوك دون غيرها ومن ذلك على سبيل المثال قبول الودائع الاستثمارية والتي يمارسها الوسطاء الماليون اليوم في شركات توظيف الأموال (البورصات) وكان لابد من تحديد ذلك بنص القانون وعدم تركه لمجلس الادارة, حيث ورد في البند (ج) من المادة (110) ان مجلس الادارة يتولى تحديد النشاطات المصرح بها لكل وسيط ورأس المال المطلوب مقابل ذلك النشاط, ومع ثقتنا الكبيرة بمجلس الادارة وكفاءته وأهليته الا ان قوة وسلطة القانون تبقى فوق الجميع, لذا فإننا نوصي بأن ينص في القانون على (حظر قبول الودائع بكافة صورها جارية أو ادخارية أو استثمارية على الوسطاء الماليين والنقديين وقصر وظائفهم على الوساطة مقابل عمولات) وتترك التفاصيل بعد ذلك ليحددها مجلس الادارة حسبما يراه مناسباً. وبذلك نكون قد أغلقنا فجوات في القانون الى الأبد, وسددنا الباب أمام كل من تسول له نفسه بالتلاعب والاختلاس بطرق محتالة, وتوضع بالتالي جزاءات وعقوبات رادعة على كل من يخالف تلك الأحكام. 10- الفصل الثالث: غسل الأموال المادة (113) تعريف غسيل الأموال يجب ان يسبق الأحكام. 11- لم يذكر المشروع شيئًا عن نظام الرقابة الذي سيضعه المصرف المركزي, والحقيقة ان الرقابة تعتبر من الوظائف الرئيسية للمصرف المركزي, وبالتالي كان لابد للقانون من تحديد بعض من الأحكام العامة التي تحكم نظام الرقابة وعدم ترك ذلك بعمومياته وتفاصيله لمجلس الادارة.