ذكر تقرير حديث لديوان المحاسبة ان رقابة الديوان النظامية لاعمال مصرف الامارات المركزي اظهرت ضآلة نسبة العنصر الوطني من المعنيين بالمصرف مشيرا الى ان المصرف المركزي من المؤسسات التي استمر فيها تراجع معدل التوطين منذ عام 1992 فبعد ان كان معدل التوطين في المصرف يقترب من حدود نسبة 68 بالمائة في نهاية عام 1992 انخفضت تلك النسبة الى 61.6بالمائة في نهاية عام 1996. واظهر التقرير في الوقت ذاته ان المصرف المركزي قام خلال السنوات الماضية بمتابعة مؤشر كفاية رأس المال بالنسبة للمصارف التجارية العاملة بالدولة الذي يرتبط بحماية مصالح المودعين والمساهمة في تدعيم الثقة بالجهاز المصرفي وطور اسلوب احتساب مدى كفاية رأس المال في المصارف في ضوء المعايير العالمية المعتمدة مما ساهم في زيادة حجم الاموال الذاتية للمصارف التجارية العاملة في الدولة (رأس المال والاحتياطيات من 8.4 مليارات درهم في نهاية يونيو عام 1981 الى 14.6 مليار درهم في نهاية يونيو 1991 ثم الى 21.97 مليار درهم في نهاية يونيو 1996. واضاف التقرير الذي حصلت (البيان) على نسخة منه ان المصرف المركزي شجع عملية الدمج بين المصارف وخاصة الوطنية منها وذلك بهدف دعم مراكزها المالية وترشيد عدد فروعها وتحسين ادائها. واشار التقرير الى انه تكشف لديوان المحاسبة من خلال التدقيق في المستندات والملفات الخاصة بشؤون الموظفين في المصرف المركزي عدة ملاحظات منها: * عدم الالتزام بالوظائف الشاغرة وبتسميات الوظائف في الجداول الملحقة باللوائح. *عدم الالتزام بالاعلان عن الوظائف وعدم التقيد بالاختيار في حال الاعلان- بالوظائف المعلن عنها. * عدم التقيد بتحديد الاسلوب المناسب للاعلان وفق نص المادة /7/ من لائحة شؤون الموظفين. * عدم التقيد- لدى التعيين بنفس الوظائف المعلن عنها او التي نسب التعيين الى اعلانها. او اختلاف الاختصاص عما حدد في الاعلان.... الخ. * ضآلة نسبة العنصر الوطني في المعينين عام 1996 (بلغت 20% فقظ) علما بان معظم الوظائف التي تم التعيين عليها كانت في مجال تشغيل وملاحظة الحاسوب وهو مجال يتوفر له المؤهلون من المواطنين من خريجي كليات ومعاهد الدولة وممن اكتسبوا منهم خبرة معقولة من العمل في الدولة. واوضح التقرير انه ورد في رد المصرف ما يفيد ان سياسة التعيين امر يعود الى تقدير ادارة المصرف, وان التعيين في وظائف غير موجودة بالجداول الملحقة تم استنادا للمادة /3/ من لائحة شؤون الموظفين التي تجيز للمحافظ الاضافة الى تلك الجداول ما قد يحتاجه المصرف.. وانه سوف يراعي مستقبلا الاعلان عن الوظائف والتقيد بها. مراعاة سياسة التوطين وتعقيبا على ما ورد في رد المصرف أبدى الديوان ان ملاحظاته قد انصبت على مخالفات تتعلق بمشروعية عمليات الاختيار والتعيين وليس على سياسة التعيين, وانه لم يتبين للديوان صدور قرارات تضيف الوظائف التي تم التعيين عليها وذلك استنادا للمادة /3/ من اللائحة, وذلك مع التنويه الى ان اللائحة تطبق على المواطنين فقط, لذلك اكد الديوان على ملاحظاته في هذا المجال وطلب من المصرف مراعاة الاحكام التنظيمية المتعلقة بالتعيين واعادة النظر في بعض تلك الاحكام مع الاشارة الى ان سياسة التعيين في المصرف لابد من ان تنسجم مع سياسة الدولة وذلك فيما يتعلق بهدف التوطين. واشار التقرير الى ان المصرف قام بتسوية حساب الاعانات التي سبق منحها للاخوة الكويتيين ابان حرب الكويت, حيث تحمل المصرف بنتيجة تلك التسوية مبلغ (22.350) مليون درهم استنادا الى قرار مجلس ادارة المصرف, ولما كان تحمل هذا المبلغ من قبل المصرف يؤدي الى تخفيض الارباح الصافية التي تؤول الى الاموال العامة للحكومة الاتحادية, لذلك كان المفروض عرض هذا الموضوع على مجلس الوزراء لاخذ موافقته عليها واتخاذ ما يلزم بشأن اصدار الوسيلة القانونية لاعتماد التسوية على اساس قانون, باعتباره الجهة المختصة في هذا الشأن. واوضح ان القوائم المالية الختامية تضمنت مبالغ كايرادات مؤجلة تبلغ نحو (9) ملايين درهم وتمثل غرامات كانت قد فرضت على الحسابات المكشوفة لبعض المصارف ثم اتجه المصرف المركزي نحو الاعفاء منها.. حيث اكد الديوان عدم جواز الاعفاء من هذه الغرامات في ضوء حكم المادتين (97.96) من قانون المصرف واشار الرد الى اتجاه المصرف نحو تحصيل تلك الغرامات. وذكر تقرير ديوان المحاسبة انه سبق للديوان ان اثار في تقاريره السابقة عدة ملاحظات جوهرية, وطلب من ادارة المصرف العمل على معالجتها وفقا للقواعد القانونية النافذة, الا ان المصرف لم يستجب الى طلبات الديوان حتى غاية السنة المالية 1996, ومنها الملاحظات التالية: مازالت لجنة الاصول والخصوم تمارس مهامها على النحو الذي حددته المادة /40/ من النظام الداخلي للمصرف على الرغم من ان تلك المهام تدخل ضمن اختصاص اللجنة التنفيذية للمصرف وفق نص المادة (27) من قانون المصرف الامر الذي يؤكد معه الديوان المطالبة باعادة النظر في هذا الامر على النحو الوارد في تقريري الديوان السنويين عن عامي 1994, 1995. واشار الى ان المصرف كان قد توقف عن موافاة الديوان بنسخ من تقارير دائرة التدقيق الداخلي وبعض قرارات مجلس الادارة المتعلقة بنشاط المصرف في مجال رقابته على المصارف العاملة في الدولة ويؤكد الديوان ما كان قد ابداه في تقريره السنوي عن حسابات المصرف لعام 1995 بان اطلاعه على التقارير المذكورة يأتي ضمن اختصاصه القانوني, وذلك في ضوء احكام المادة (10/8) من القانون الاتحادي رقم /7/ لعام 1976 بانشاء ديوان المحاسبة. واوضح انه مازالت البيانات المالية الختامية للمصرف تعتمد من قبل مجلس اداراته دون اطلاع المجلس على تقرير الديوان السنوي بشأنها وذلك خلافا لما تقضي به المادة /12/ من قانون ديوان المحاسبة رقم (7) لعام 1976 علما بان المشرع قد اعتبر الاطلاع على تقرير الديوان السنوي احد مسوغات مشروعية اقرار تلك البيانات في الجهات المشمولة برقابة الديوان. لذلك اكد الديوان على ضرورة معالجة هذه الملاحظات. اختصاصات واشار التقرير الى انه من اهم الخدمات التي يتولاها المصرف المركزي اختصاصه بالموافقة على ممارسه المصارف التجارية لنشاطها او توقفها او ترخيصها او شطبها او فتح فروع لها او اختصاصه بضرورة التأكد من مجموعة اشتراطات تضمنها القانون لسلامة اداء المصارف التجارية لنشاطها: كأن تتخذ شكل الشركة المساهمة (المادة 79) من قانون المصرف والا يقل رأسمالها عن حد معين (المادة 80) وضرورة تكوين احتياطي... وحظر ممارستها لبعض الانشطة وتزويد المصارف بالتعليمات التي يراها محققة لسياسته الائتمانية والنقدية واتخاذ التدابير واستخدام الوسائل التي من شأنها تأمين سير العمل المصرفي على وجه سليم (المادة 94) من قانون المصرف. كما تتضمن الخدمات قيام مجلس ادارة المصرف المركزي بوضع الانظمة التي تحدد النسب المتعلقة بسيولة اموال المصارف التجارية وملاءتها وكفاية رأسمالها.. والحدود القصوى لعمليات الخصم والاقراض.. وهوامش الاعتمادات.. واسعار الفائدة المدينة والدائنة... الخ (المواد من 95- الى 98) من قانون المصرف, وانشاء دائرة للرقابة على المصارف المادة (99) من قانون المصرف وايفاد مراقبين من قبل المصرف المركزي على المصارف التجارية عند الضرورة للتأكد من سلامة وضعها المالي ومدى تقيدها باحكام القوانين والانظمة في ادارة اعمالها (المادة 100) من قانون المصرف. وذكر التقرير ان نتائج تقويم اداء الرقابة على المصارف من متابعة الديوان لنشاط المصرف المركزي في مجال رقابته على المصارف العاملة في الدولة اظهرت اهتمامه بناحيتين اساسيتين هما التأكد من التزام المصارف بالاحكام الواردة في قانونه والمساهمة في اعادة تنظيم المصارف التجارية ودعم النشاط المصرفي في الدولة. واشار القرير الى ان القانون رقم (10) لعام 1980 حظر على المصارف التجارية ان تمنح قروضا او سلفا بالحساب الجاري الى اعضاء مجالس ادارتها او الى مديريها او من في حكمهم الا بترخيص مسبق من مجلس الادارة. (المادة 91) من القانون, وقد صدر القانون المذكور بعد ان كانت معظم المصارف التجارية قد انشئت وكان العديد منها قد قام باقراض مجالس ادارته على نحو سابق للحظر الذي اشار اليه القانون الامر الذي اضطر المصرف الى اصدار تعليماته المتتابعة حول هذا الموضوع, ومنح المصارف مهلا مناسبة لتنفيذ الحظر المشار اليه.. ومن ذلك التعميم على المصارف بعدم منح قروض او تسهيلات ائتمانية لاعضاء مجالس ادارتها تزيد عن (5%) من رأس المال المدفوع للمصرف التجاري, وعلى ان لا تتجاوز تلك القروض في مجملها (اي الممنوحة لجميع اعضاء مجلس الادارة في مصرف معين) عن 25% من رأس المال المدفوع في ذلك المصرف. كما ألزم مجلس ادارة المصرف المركزي المصارف التجارية بضرورة اطلاع جمعياتها العمومية على التطورات التي طرأت على تلك التسهيلات والحصول على موافقة تلك الجمعيات على تكوين المخصصات المناسبة عن تلك القروض والتسهيلات.. او تعليق دفع الفوائد عنها.. او اعدام جزء منها.. او اعدامها بالكامل. كفاية رأس المال واضاف التقرير ان المادة (80) من قانون المصرف المركزي والنظام المصرفي والنقدي اشترطت الا يقل رأس المال المدفوع في اي مصرف تجاري (او فرع مصرف اجنبي) عن (40) مليون درهم مشيرا الى ان المصرف المركزي تابع تطبيق هذا النص وقام بمهال المصارف التي قامت قبل صدور القانون دون تحقيق الشرط المشار اليه لتسوية اوضاعها خلال فترة محددة (بنهاية شهر يونيو 1982) وكذلك فقد الزم المصرف المركزي المصارف التجارية بالمحافظة على الطلبات الخاصة بكفاية رأس مالها واحتياطياتها والتي تم تحديدها (على نحو مبكر) منذ ديسمبر 1981 من قبل مجلس ادارة المصرف المركزي بنسبة (1 الى 15) من اجمالي الموجودات. وقام المصرف المركزي بمتابعة هذا المؤشر الهام الذي يرتبط بحماية مصالح المودعين والمساهمة في تدعيم الثقة بالجهاز المصرفي وطور اسلوب احتساب مدى كفاية رأس المال في المصارف في ضوء المعايير العالمية المعتمدة بهذا الخصوص. واكد التقرير ان هذه الجهود في زيادة حجم الاموال الذاتيه للمصارف التجارية العاملة في الدولة (رأس المال والاحتياطات) من (8.4) مليار درهم في نهاية عام 1981 الى (14.6) مليار درهم في نهاية يونيو 1991 ثم الى (21.97) مليار درهم في نهاية يونيو 1996 مشيرا الى ان المصرف المركزي عمل على متابعة مدى التوازن بين عمليات الايداع والاقراض من خلال متابعة مؤشر القروض/ الودائع وتعريف وتحديد كل من القروض والودائع المقصودة في المؤشر بحيث يعكس هذا المؤشر وضع السيولة في المصارف بشكل اكثر شمولا مع تنبيه المصارف الى عدم تجاوز النسبة, وذلك تحت طائلة توقيع الغرامة في حال التجاوز بالاضافة الى التأكد من سلامة الاوضاع المالية للمصارف من خلال متابعة مجموعة بين النسب الاضافية التي اشار اليها القانون (المواد 91, 95, 96) وتحليل مجموعة من البيانات التي ترد إلى المصرف المركزي من المصارف التجارية, واصدار التعليمات المتعلقة بكيفية تكوين المخصصات والاحتياطيات اللازمة واسلوب تحديد الارباح وذلك لوضع حد لما كان يلاحظ من بعض الاختلاف في طرق معالجة المصارف التجارية العاملة في الدولة لهذه الامور الجوهرية. وكذلك اصدار التعليمات للمصارف التجارية بعدم توزيع اية ارباح ما لم تراقب من قبل دائرة الرقابة على المصارف في المصرف المركزي, وذلك بهدف التأكد من مدى كفاية الاحتياطيات. والمخصصات, والتأكد من سلامة اسلوب تحديد الارباح القابلة للتوزيع. ومدى التزام المصارف التجارية بالقواعد التي وضعها المصرف المركزي بهذا الصدد. تشجيع توسع المصارف الوطنية واضاف التقرير انه كان من اهتمامات المصرف نشر الخدمة المصرفية وايصالها لكافة الجهات في الدولة من جهه وضرورة اعتمادها على المصارف الوطنية في هذا الانتشار من جهه اخرى لذلك فقد شجع المصارف الوطنية على الانتشار والتوسع بفتح فروع جديدة, وذلك على حساب المصارف الاجنبية التي قيد منح التراخيص لها بفتح فروع جديدة الا في حالات استثنائية وسحب تراخيص الفروع التي لم تباشر عملها, ووضع حدا اقصى لعدد فروع المصرف الاجنبي (ثمانية فروع كحد اقصى), وقد ادت الاجراءات المذكورة الى تطور واتساع نشاط المصارف الوطنية وانتشار فروعها في الدولة حيث تشير الاحصائيات الى تطور كل من فروع المصارف الوطنية والاجنبية. واشار التقرير الى ان المصرف المركزي شجع عملية الدمج بين المصارف وخاصة الوطنية منها, وذلك بهدف دعم مراكزها المالية وترشيد عدد فروعها وتحسين ادائها.. لذلك فقد ساهم بصورة فعالة في عمليات الدمج التي تمت خلال عام 1985 بين ثلاثة مصارف في دبي, وثلاثة مصارف اخرى في أبوظبي وقام المصرف المركزي باعتباره مصرفا للمصارف ومقرضها الاخير بمساندة ودعم المصارف التجارية العاملة في الدولة لدى تعرضها- بسبب ظروف طارئة خاصة او عامة- لبعض الصعوبات مشيرا الى ان هذا الدعم وتلك المساندة تمثلت باتاحة الفرصة لتلك المصارف باستخدام جانب من احتياطيها او الحصول على سلف من المصرف المركزي عن طريق كشف حساب احتياطيها لديه او عن طريق الاقتراض حيث قدم المصرف المركزي مجموعة من القروض المدعومة اي ذات الفائدة الميسرة الى مجموعة من المصارف التجارية في الدولة. واوضح ان مساهمة المصرف المركزي في عمليات دمج بعض المصارف الوطنية اقترن بتحمل المصرف لبعض الاعباء في سبيل مساندة ودعم المصارف المشار اليها وقد تم ذلك بموافقة مجلس ادارة المصرف ولكن دون صدور نظام الاقراض على النحو المنصوص عليه في الفقرة (7) من المادة (18) من قانون المصرف مشيرا الى انه في محاولة لحصر ما تحمله المصرف نتيجة دعمه ومساندته لنشاط المصارف في الدولة تبين للديوان ان المصرف قد تحمل- اضافة لاعبائه الادارية والتنظيمية التي اضطلع بها- ما يزيد على (705.9) ملايين درهم بذلها في الاوجه المختلفة لدعمه لتلك المصارف. الاحتياطي... الالزامي واشار التقرير الى ان الاحتياطي الالزامي الذي تحتفظ به المصارف التجارية- كنسبة من الودائع لديها- وذلك لدى المصرف المركزي يعتبر احد ادوات السياسة النقدية التي تستخدمها المصارف عادة لتحقيق التوازن المطلوب في حجم السيولة ولتوفير حد ادنى من الثقة في النشاط المصرفي حيث يعتبر هذا الاحتياطي بمثابة هامش ضمان يمكن ان تستخدمة المصارف عند الضرورة وضمن شروط معينه موضحا ان هذه الادارة استخدمت من قبل المصرف المركزي على نحو فعال واستطاع المصرف تكييف تطبيق الاحتياطي وتطوير نسبه تبعا للظروف التي تقتضي ذلك. ففي اوائل الثمانينات- وحيث كانت الظروف تتطلب تشجيع الائتمان المحلي نظرا لتراجع اسعار النفط وترشيد الانفاق الحكومي, وتراجع مستوى النشاط الاقتصادي عموما- تم تعديل نسب الاحتياطي وتطوير تطبيقه بما يلائم تلك الظروف, وفي منتصف الثمانينات- وبسبب الضغوط التي تعرضت لها السيولة المحلية تم تعديل نسب الاحتياطي وتطويره بهدف تشجيع ودائع الدرهم وتحسين مستويات السيولة بالعملة المحلية وتشجيع الايداع طويل الاجل وذلك من خلال تفاوت نسب الاحتياطي حسب اجل الوديعة.. وايقاف دفع اية فوائد على الاحتياطي بالعملات الاجنبية. واضاف انه بهدف الحد من عمليات الايداع او الاقراض بالدرهم لدى المصارف غير المقيمة فقد فرض المصرف المركزي احتياطيا اضافيا على تلك الايداعات منذ عام 1981 عززه برفع معدلاته وباجراءات داعمة اخرى, الامر الذي ساهم في خفض حجم هذه الودائع من (107) ملايين درهم في يونيو 1981 الى (201) مليون درهم في عام 1991. وقد استخدام الاحتياطي المذكور ضمن مهمة المصرف المركزي كمقرض اخير حيث اتاح للمصارف استخدامه عند الضرورة وفق شروط معينة. مصرف للمصارف وذكر التقرير ان مهمة المصرف المركزي كمصرف للمصارف وكمقرض اخير تعتبر من اهم المهام التي يؤديها المصرف, وقد قام المصرف المركزي بهذه المهمة في العديد من المناسبات التي شكلت ظروفا طارئة (عامة- او خاصة) تأثرت بها اوضاع المصارف. وذلك اضافة الى اتاحة المصرف المركزي الفرصة لتسليف قصير الاجل لمن تضطره ظروفه من المصارف التجارية, ممثلا في استخدام جانب من احتياطي المصرف التجاري لدى المصرف المركزي, وذلك في حدود وشروط معينه. اضافة الى اتاحة تسهيلات المقايضة (مقايضة الدولار بالدرهم) لمن تقتضي ظروفه ذلك من المصارف ضمن شروط محددة. وقد تم استخدام اداة التسليف على نحو معقول وخاصة خلال بعض الظروف الطارئة والازمات كما في ازمة الكويت حيث استطاع المصرف المركزي باستخدامه هذه الاداة تمكين المصارف التجارية العاملة في الدولة من مواجهة ضغوط السحب التي رافقت تلك الازمة. الا ان التقرير اشار الى ان عمليات الاقراض والتسليف كانت تفتقر الى بعض التنظيمات التي تعالج امورها.. فقد لاحظ الديوان عدم اكتمال خطوات تنظيم عمليات الاقراض في المصرف المركزي حيث لم يصدر النظام المالي الخاص بمنح القروض والسلف للمصارف العاملة في الدولة ولا نظام خصم الاوراق التجارية, وذلك خلافا لنص الفقرتين (4و7) من المادة (18) الخاصة باختصاصات مجلس الادارة. موضحا انه لذلك كانت مجموعة القروض التي قام المصرف بمنحها في السابق موضع ملاحظات الديوان المتكررة والتي طالب فيها بضرورة صدور نظام الاقراض والخصم عن مجلس ادارة المصرف, وذلك بقصد تنظيم مهام الاقراض فيه وتوفير الضمانات الكافية للقروض الممنوحة من قبله للمصارف العاملة في الدولة. واضاف تقرير ديوان المحاسبة ان المصرف المركزي بدأ منذ عام 1985 باصدار شهادات الايداع كأداة استثمارية مرتفعة السيولة توفر للمصارف التجارية قناة جديدة لاستثمار اموالها كما توفر لها ضمانا (احتياطيا) اضافيا تستطيع استخدامه في حالة الضرورة. مشيرا الى انه كان من اهداف هذه الاداة عند اصدارها امتصاص السيولة المتوفرة لدى بعض المصارف بالعملات الاجنبية واعادة توزيعها على المصارف التي تحتاج الى تلك السيولة. واوضح ان هذه الادارة الاستثمارية تتم بالمرونة والسيولة حيث كان من الممكن تسييلها من خلال بيعها في السوق النقدية. ثم سمح المصرف المركزي بخصمها لديه قبل استحقاقها, وذلك بموجب التعديل الجديد لنظام شهادات الايداع وفق قرار مجلس ادارة المصرف رقم (17/1/94) في 7/2/ 1994 مما جعلها بمثابة احتياطي طوارىء (اضافي) يستطيع المصرف التجاري اللجوء اليه في الحالات التي تستدعي ذلك.. اضافة الى اتاحتها لمورد مشترك بين المصرف المركزي الذي يعيد استثمار حصيلتها في الاسواق النقدية والمالية الخارجية وبين المصرف التجاري الذي يتلقى من المصرف المركزي عائدا على تلك الشهادة يتمثل في فائدة تحتسب بشكل عائم في حدود سعر الفائدة المطبق بين المصارف والسائد في السوق العالمية. اما فيما يتعلق بالجانب التنظيمي فقد اوصى الديوان بضرورة قيام المصرف باستخدام كافة مؤيداته القانونية على كافة المصارف, وذلك في حال مخالفتها لاحكام القانون وخاصة من حيث كفاية رؤوس اموالها, وسلامة قروضها ومدى توازنها مع ودائعها, وكل ما يتعلق بسلامة مراكزها المالية. وفي جانب مساهمة المصرف في اعادة تنظيم المصارف التجارية الوطنية ودعمها اشار التقرير الى فعالية الاجراءات التي اتخذها المصرف المركزي حيال دمج بعض المصارف الوطنية ومساهمته في تطوير نشاطها وانتشار فروعها والى ما تحمله المصرف من اعباء ادارية ومالية في مجال دعمه للنشاط المصرفي في الدولة. وتناول التقرير بقية الخدمات التنظيمية التي يقدمها المصرف ومنها مركز المخاطر والمقاصة والمقسم الالكتروني والمساهمة في توطين الوظائف في القطاع المصرفي مشيرا الى امكانية مساهمة المصارف في تكاليف المقاصة الالكترونية, وضرورة نشر خدمة المقسم الالكتروني بين كافة المصارف وتحميلها تكاليفها.. اضافة الى ضرورة بذل الجهود المناسبة في مجال توطين الوظائف في القطاع المصرفي الذي مازال يشكو من ضآلة نسبة توطين الوظائف فيه. وفي جانب الخدمات النقدية والائتمانية اشار التقرير الى فعالية الادوات التي استخدمها المصرف في هذا المجال ممثلة في الاحتياطي الالزامي والتسليف وشهادات الايداع مبدية ضرورة تنظيم نشاط التسليف والخصم على النحو الذي حدده القانون واعادة النظر في التوسع المطرد في حجم شهادات الايداع التي يصدرها المصرف ودراسة اثر ذلك على الائتمان المحلي وضرورة السعي لزيادة المصادر المجانية للاموال ممثلة في ودائع وحسابات حكومية لديه تطبيقا لاحكام قانونه. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر