بدأت امانة جائزة دبي للجودة استعداداتها للاحتفال الكبير الذي يحضره الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والمقرر ان يقام في النصف الاول من فبراير المقبل ويتم فيه توزيع الجوائز على الشركات الفائزة . وسوف يشهد الحفل الاعلان عن برنامج تطوير مفهوم الجودة الشاملة على مستوى القطاع الخاص وتحويل جائزة دبي للجودة الى برنامج شامل لهذا الغرض يتضمن اعادة النظر في المعايير السبعة والتركيز اكثر على الشركات المتوسطة والصغيرة. كما سيشهد الحفل الاطلاق الرسمي للفئة حيث ستخصص جائزة ذهبية للشركة التي تحصل على جائزة دبي للجودة مرتين. ويستهدف تحويل الجائزة الى برنامج شامل للجودة نشر الوعي بمفاهيم الجودة على مستوى القطاع الخاص اسوة بما حدث في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز الذي بدأ بداية قوية. كما يستهدف اعداد برنامج تدريبي متواصل لتأهيل الشركات لمعايير الجودة وبخاصة الشركات المتوسطة والصغيرة. ويأتي هذا الحفل تتويجا لجهد متواصل على مدار عام كامل تم خلاله فحص ملفات 70 شركة دخلت التصفية النهائية للجائزة. وقامت عشرة فرق من المحكمين بزيارات ميدانية لجميع الشركات لاول مرة حيث كانت الزيارات الميدانية قبل ذلك تقتصر على مجموعة صغيرة من الشركات المؤهلة للفوز وقد تم اختيار الفائزين وفقا لمعايير في غاية الدقة وروعيت الموضوعية الكاملة والحياد على يد مجموعة من المحكمين المتخصصين والذين خضعوا لدورات تدريبية مكثفة لضمان اداء هذا العمل بكل امانة ونزاهة وموضوعية وحياد. تقرير تقويمي هذا وسيتم تسليم كل منشأة اشتركت في الجائزة تقريرا تقويميا شاملا حول مشاركتها يعرف بتقرير الأداء ويعد بمثابة دراسة مجانية تقدم للمنشأة لتعرف من خلالها نقاط القوة ونقاط التحسين التي تحتاج من قيادة المؤسسة لمزيد من العمل والتطوير. ويعد هذا التقرير خبراء لجنة تحكيم الجائزة لتوفير تقييم محايد اعتمادا على معايير الجودة المتعارف عليها عالميا والتي تغطي مختلف المجالات الرئيسية للجودة والتخطيط. ويساهم هذا التقرير الى جانب التقييم الذاتي من جانب المنشأة في اظهار وبلورة افكار عديدة لمجالات التطوير, ويوزع هذا التقرير على جميع الشركات التي اشتركت في الجائزة وليست فقط الشركات التي فازت بها. واكدت مصادر اقتصادية ان الجائزة سوف تحجب هذا العام عن بعض الفئات التي لم تتأهل اي شركة للفوز بها, وتتضمن الجائزة سبع فئات تقيس كل منها مدى نجاح المنشأة في هذا الجانب ويتضمن كل معيار من المعايير السبعة للجائزة مجموعة من المعايير الفرعية تقيس كل منها جانبا من جوانب العمل وتطرح لجنة التحكيم مجموعة من الاسئلة على المنشأة تتعرف من خلال الاجابة عليها على مدى مطابقة المنشأة لمعايير الجودة في كل واحد من المعايير الرئيسية والفرعية. ويقيس معيار القيادة الصفات القيادية لدى المسؤول التنفيذي ومدى مشاركته الشخصية في خلق والحفاظ على قيم واضحة وملموسة للجودة الى جانب نظام اداري فعال لتوجيه مختلف انشطة الشركة باتجاه تحقيق اعلى مستويات الجودة. كما يقيس مدى التفوق والريادة في مجال الجودة لكل مسؤول تنفيذي بالمنشأة. ويقيس معيار المعلومات والتحليل مدى كفاية البيانات والمعلومات والتحليلات لدعم توجه يتسم بالمبادرة لتحقيق مستويات اعلى من الجودة ونيل رضا العملاء وذلك اعتمادا على مبدأ (الادارة المرتكزة على حقائق) وتهتم هذه الفئة بافاق وصلاحية وتحليل واستخدام وادارة البيانات والمعلومات التي تحرك نظام ادارة الجودة الشاملة في المنشأة. (التخطيط الاستراتيجي) اما المعيار الثالث وهو التخطيط الاستراتيجي للجودة فيقيس الخطط قصيرة المدى وطويلة المدى للمنشأة وكيفية تطبيق متطلبات الجودة والاداء في مختلف اقسام العمل, وتهتم هذه الفئة بعملية التخطيط الرامية لتمكين المنشأة من تحقيق - او الحفاظ - على مركز الريادة والكيفية التي تقوم فيها المنشأة بدمج خطط تطوير الجودة في مختلف انشطتها وعملياتها. اما الفئة الرابعة وهي ادارة وتطوير الموارد البشرية فانها تهتم بمدى فعالية جهود المنشأة لتطوير وتحقيق الآفاق الكاملة لقوة العمل سعيا لتحقيق اهداف كل من الجودة والاداء التشغيلي كما يقيس هذا المعيار الكيفية التي تطور فيها الشركة او المنشأة بيئة عمل ملائمة تعزز مستويات اداء العاملين وتحفز لديهم روح المبادرة وتعمل على تطورهم. وتهتم الفئة الخامسة وهي ادارة العمليات بالتوجهات المنهجية التي تستخدمها المنشأة سعيا لتحقيق اعلى معدلات الجودة في المنتجات والخدمات والمعتمدة على خطط يكون العميل هو محورها الرئيسي وتدعمها عمليات تطوير ومراقبة مستمرة بما في ذلك الرقابة على مختلف المواد وقطع الغيار والخدمات التي يتم شراؤها. ( الجودة) اما الفئة السادسة وهي (الجودة ونتائج العمليات) فهي تهتم بمستويات الجودة في المنشأة واداء واتجاهات الجودة والعمليات التشغيلية وعمليات التوريد وذلك اعتمادا على تحليل احتياجات العملاء وتوقعاتهم. وكذلك الاعتماد على تحليلات العمليات التشغيلية كما تهتم بالمستويات الحالية لاداء الجودة بالمقارنة مع المنشآت المنافسة. والفئة الاخيرة هي (رضاء العملاء) وتقيس مدى علاقة المنشأة بعملائها ودرجة معرفتها بهم وبانظمة خدمة العملاء ومدى استجابتها لاحتياجات وتوقعات العملاء وقدرتها على الوفاء بتلك المتطلبات والتوقعات. واكدت المصادر ان هذه الفئات والمعايير ستشهد هي الاخرى تطويرا جذريا في العام المقبل وسوف يكون هناك تركيز على بعض القضايا التي تهم دبي والامارات مثل قضية التوطين حيث سيحصل هذا المعيار على درجات اعلى في التقييم نظرا لاهمية قضية التوطين. كتب عبد الفتاح فايد