نفى ديفيد دومني المدير التنفيذي لشركة المؤتمرات والمعارض الدولية ان تكون قد عقدت أي صفقة لبيع معرض الخمسة الكبار الذي يقام سنويا في دبي , مؤكدا ان صناعة المعارض في دبي هي صناعة متميزة تشكل استثمارا مهما وبصفة خاصة في المدى الطويل, يحرص كل من له علاقة به على التمسك به وتطويره والانطلاق به الى آفاقه القصوى. وقال دومني ردا على سؤال حول صحة ما تردد عن قيام شركة عالمية شهيرة دخلت مجال صناعة المعارض مؤخرا بشراء معرض الخمسة الكبار في اطار صفقة قيمتها 50 مليون دولار, انه لا صحة على الاطلاق لما يقال في هذا الشأن. وأوضح ان كل ما حدث هو أننا تلقينا عدة استفسارات عن المعارض التي نقوم بالاشراف عليها وتنظيمها مثل معرض التعليم ومعرض النفط وغيرها من المعارض, وقد استمرت عملية الاستفسارات هذه عدة سنوات, ولكن لم يتم اتخاذ أي خطوة في هذا الاتجاه. واشار الى ان مثل هذه الاستفسارات شيء مألوف في صناعة المعارض وخاصة في منطقة لها أهميتها وقدرتها على استقطاب الفعاليات الاقتصادية مثل دبي. استثمار مهم وردا على سؤال حول تقويمه للوضعية الراهنة لصناعة المعارض في دبي ان هذه الصناعة تشكل استثمارا مهما, لأنها تسمح لمختلف الشركات والمؤسسات والجهات ذات الأهمية على المستوى العالمي بارسال ممثليها الى دبي وتقديم أحدث التطورات التقنية, والتي لها آثار طويلة المدى بالنسبة للمنطقة, وبعض المعارض التي تقام في دبي لها أهمية كبرى على هذا الصعيد وخاصة في قطاعات كالطيران والكمبيوتر والنفط والغاز وغيرها من القطاعات التي تركز المعارض الخاصة بها على جوانب التقنية. وشدد على ان هذه المعارض لها تأثير كبير فيما يتعلق بتحقيق المنطقة لمزيد من القفزات في اطار مسيرة التقدم التقني والفني خليجيا وامتدادا على مستوى الشرق الاوسط بكامله. وحول ما اذا كان يعتزم اطلاق خطط مستقبلية للانطلاق بمزيد من المعارض, قال اننا نهتم بصفة خاصة بالمعرض البريطاني لعام 2000 وبمعرض بريطانيا والخليج ونهتم باقامة المزيد من المعارض مستقبلا, ولكننا نواجه صعوبة في ذلك لأن دبي حافلة على امتداد العام بالمعارض المهمة و ذات الاصداء البارزة اقليميا وعالميا الامر الذي يلقي بأعباء حقيقية على كاهل كل راغب في اضافة المزيد. سجل متميز وقال ان دبي لها سجل مميز في اطار صناعة المعارض وعلى مستوى القدرة على الاستقطاب سياحيا واقتصاديا وماليا, كالزوار يتوافدون عليها بأعداد كبيرة ليس من نصف الكرة الغربي فحسب وانما في المقام الأول وهذا له أهميته الكبيرة في باقي دول مجلس التعاون الخليجي, التي تهتم بالامارات عامة, ودبي خاصة اهتماما كبيرا وعلى أكثر من صعيد. الناتج الاجمالي من جهته اكد عبدالله احمد ابو الهول مدير شركة (مدياك) للاتصالات والترويج بدبي والمتخصصة في تنظيم المعارض ان صناعة المعارض في الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص اصبحت اليوم من أهم الصناعات حيث تسهم بفاعلية في دعم سمعة الامارات على الساحة الدولية الى جانب مساهمتها الفعالة في الناتج الاجمالي لامارة دبي. وقال ان سياسة الدولة الانفتاحية نحو العالم ترجمت بشكل فعال في جعلها قبلة لا يتخلى عنها احد لذا فان قيام المعارض وتنظيمها كانا من بين العناصر التي تمثل أهمية كبرى للمستثمر الاجنبي. وأكد ابو الهول ان ما تقدمه المعارض للدولة لا يعد ولا يحصى اذ ان صناعة المعارض تعتبر الاكثر ربحية اذا ما نظمت على الأسس العلمية الصحيحة التي تحقق المصلحة للطرفين (العارض والمنظم) مشيرا الى ان مستقبل المعارض في الامارة مستقل مزدهر رغم كل الظروف والتحديات التي تواجه الاسواق العالمية. وقال ان حجم السوق المحلية واعادة التصدير يدفع الشركات العارضة للحصول على مواطئ قدم يفتح لها المنافذ شرقا وغربا موضحا ان المعارض حققت نجاحات تصاعدية منذ اللحظة الأولى لانطلاقتها في الامارة حيث استطاع كثير من المستثمرين تنفيذ عملياتهم التجارية في دبي بعد نجاحاتهم في المعارض التي أقيمت في السابق. وأضاف أبو الهول ان دبي حققت نتائج متقدمة في صناعة المعارض وتبوأت مركزا مرموقا في هذه الصناعة لا يستطيع أحد منافستها خاصة ان المنافس سوف يحتاج إلى وقت طويل لتحقيق ما حققته دبي في صناعة المعارض وقد لعبت البنية التحتية القوية للامارة دورا بارزا في تقديم التسهيلات اللازمة لنجاح المعارض. تشجيع المعارض وأشار إلى انه ومنذ انطلاقة فكرة انشاء مركز تجاري متخصص للمعارض في دبي عام 1975 ومن خلال توقيع عقد انشاء مركز دبي التجاري العالمي في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم برزت أهمية تشجيع اقامة المعارض التجارية في دبي خصوصا وان الامارة تمكنت من جذب العديد من الشركات والمؤسسات المتنوعة النشاطات والتي اتخذت من الامارة مركزا لعملياتها محليا واقليميا كما تعتبر المعارض التجارية أكثر الوسائل التسويقية التي تسهم في توفير المعلومات الكاملة حول المنتجات والخدمات وتتيح عمليات ترتيب عقد الاجتماعات والاتصال المباشر بين المصدرين والموردين التي تؤدي إلى المزيد من التعاون بين رجال الأعمال اضافة إلى ذلك تساهم المعارض في عملية تنشيط الحركة السياحية المحلية والاقليمية وتعتبر قوة جاذبة ومنعشة لهذا القطاع. وأكد أبو الهول ان المعارض في دبي استحوذت على اهتمام رجال الأعمال في الدولة ومنطقة الخليج والعالم وانعكست متابعتها الدائمة والاستمرارية في زيادة أجنحتها إلى تطوير القطاع السياحي وأدرك المتعاملون بهذه الصناعة (صناعة المعارض) أهمية وجودهم في دبي فأدى ذلك إلى زيادة عدد الشركات المنظمة للمعارض وتوسعت الأفكار لتشمل كل القطاعات فباتت المعارض في دبي سلسلة متواصلة لا تنقطع أبدا. وأكد ان حكومة دبي تدرك أهمية هذه الصناعة وأهمية تطويرها بشكل مستمر فأهميتها تنعكس على تدعيم أنشطة التجارة والصناعة بشكل عام وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاقتصادي بين الدول فبذلت جهودا كبيرة لدعم هذه الصناعة. وقال إن مركز دبي التجاري العالمي يؤكد أهميته المتزايدة نظرا لتزايد المعارض المتخصصة التي يستضيفها ففي عام 1979 كانت معارض دبي محصورة في بعض المعارض أما اليوم يزيد عدد معارض مركز دبي التجاري العالمي على 40 معرضا دوليا سنويا اضافة إلى المعارض الصغيرة التي تقام بشكل مستمر في الفنادق.