باديءً ذي بدء نحمد الله تعالى على النعم التي أغدق بها علينا والتي لاتعد ولاتحصى. فالزائر الى الامارات يلمس ويشاهد بأم عينيه آثار النعمة ظاهرة في شتى مجالات الحياة . حيث تبنت الدولة منذ نشأتها وفي ظل قيادتها الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله واخوانه اعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات حفظهم الله جميعاً سياسة التنمية الاقتصادية الشاملة التي شملت كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتي لولاها لما تبوأت الدولة هذه المكانة الرفيعة والسمعة الطيبة بين دول العالم. ومن هذا المنطلق أصبح من واجبنا في اطار هذه السياسة الحكيمة أن نقول كلمة حق ونصدع بها. فالحقيقة أن بعض الطرق الخارجية التي تربط إمارات الدولة ببعضها البعض وتربط بينها وبين الدول المجاورة تحتاج بالفعل إلى وقفة جادة من المسؤولين وبالتحديد وزارة الاشغال العامة والاسكان. فهذا الطريق الذي يربط بين الشارقة ورأس الخيمة مروراً بعجمان وأم القيوين تعتبر نسبة الحوادث فيه من أكثر النسب على مستوى الدولة بل ان الحوادث الخطيرة والقاتلة أغلبها تحدث عليه وذلك لعدة أسباب منها السرعة الزائدة ومنها الازدحام الشديد وضيق الطريق كطريق خارجي بالنسبة لازدحام السير عليه ويأتي على رأس كافة تلك الأسباب سوء هندسة الطريق وبنائه حيث أن به إلتواءات وانحناءات مفاجئة لا داعي لوجودها أصلاً لأنها لاتتناسب مع طبوغرافية المنطقة, ثم تأتي أسباب أخرى مثل كثرة الحيوانات السائبة وتقادم الطريق ذاته بسبب طول عمره وكثرة المطبات الصناعية عليه. والحقيقة أن هذا الطريق طريق خارجي لاترتبط مسؤوليته بإمارة معينة فضلاً عن كونه يربط بين دولة الامارات والجزء الشمالي من سلطنة عمان. ونظراً للاستخدام الزائد للطريق بسبب حاجة الناس الماسة إليه كطريق رئيسي فلابد للدولة من أن تبادر لتحمل المسؤولية تجاهه ووضعه على سلم الأولويات في المشاريع الاستثمارية المستهدفه وذلك من أجل الحفاظ على أرواح أبنائنا وتسهيل انسياب ومرور السياحة الداخلية حيث أن الكثير الكثير من أبناء الدولة وكذلك الأخوة القادمون من السعودية والكويت والبحرين وقطر يمرون على هذا الطريق أثناء زيارتهم لرأس الخيمة وللمنطقة الشمالية من سلطنة عمان. هذا فضلاً عن أهمية انسياب السلع والبضائع من دبي إلى تلك المناطق المجاورة مما يؤدي بدوره إلى تنشيط حركة التجارة الداخلية. اضافة الى أن كافة الموظفين العاملين في أبوظبي والعين وسويحان ودبي والشارقة يستخدمون هذا الطريق. فالطريق بالفعل طريق حيوي ويحتاج إلى توسعة وتطوير. أما الطريق الآخر الذي يحتاج بالفعل الى أن يلفت إليه الانتباه فهو الطريق الذي يربط رأس الخيمة بالفجيرة من ناحية وبالذيد من ناحية أخرى ثم يصل الى العين. وهو نفسه الطريق الذى يربط رأس الخيمة بسلطنة عمان. والحقيقة أن الجزء من هذا الطريق الذي يتفرع من طريق الفجيرة ــ الذيد متجها الى المنامة ثم رأس الخيمة عندما تمر عليه تحسب بالفعل بأنك قد خرجت من دولة الإمارات نظرا للحالة السيئة التي بلغها ذلك الطريق. فهو خط واحد ذو اتجاهين وقد أنهكه الدهر بالفعل. ونظراً لأن الطريق يستخدم كثيراً من قبل طلبة الجامعة والسائحين وكثير من المارة فهو طريق خارجي يربط بين مختلف إمارات الدولة ومدنها ويربط بينها وبين سلطنة عمان من ناحية ونظراً لكون المنطقه بالفعل منطقة سياحية حيث تتمتع بالمناظر الطبيعية الحسنة التي تسر السائحين ويشتاقون بالفعل لرؤيتها حيث فيها الجبال الداخلية المنخفضه والمتوسطة الارتفاع وفيها الأشجار الطبيعية الجبلية والعشب الذي ينبت مع هطول الأمطار. لذلك كان لابد للدولة من أن تهتم بهذا الطريق وتتحمل مسؤولية إعادة بنائه حيث مضى على تأسيسه عقود من الزمن وراح ضحيته عشرات الأرواح من الأبرياء. ان مثل هذه الطرق التي ذكرناها هي طرق خارجية تستفيد منها كافة إمارات الدولة وهي من أسس البنية الأساسية للاقتصاد الوطني ولايمكن تجاهلها بهذه الطريقة. لذا فإننا نناشد وزارة الاشغال العامة والاسكان ضرورة الاسراع بالتنسيق مع الجهات الأخرى المسؤولة في الدولة مثل وزارة المالية والصناعة باعطاء مثل هذه الطرق الأولوية في مشاريعها التنموية حيث أن هذه الطرق إذا لم يتم بناؤها اليوم فمتى ستبنى؟