دعا رجل اعمال بارز الى الاسراع بانشاء هيئة للترويج السياحي بامارة أبوظبي على غرار دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي, مؤكدا ان أبوظبي تمتلك مقومات مهمة للجذب السياحي من فنادق وشواطىء ووكالات السفر والسياحة اضافة الى توفر عامل الأمن والأمان . وأكد سالم ابراهيم السامان ان المناخ الاستثماري والمزايا والتسهيلات التي توفرها حكومة أبوظبي متعددة ومشجعة جدا لرجال الاعمال والقطاع الخاص لاقامة مشاريع في مجالات وقطاعات متنوعة مشيرا في هذا الخصوص الى تخصيص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لثلاث مناطق صناعية جديدة في مصفح والعين والرويس وشدد على ضرورة الاسراع باستكمال مشروعات البنية التحتية بهذه المدن حتى يتسنى للمستثمرين من داخل الامارة وخارجها الاستثمار بها واقامة المشاريع المختلفة وبالتالي الاستفادة من تلك المناطق التي ستحدث في حال استكمالها لنهضة صناعية كبيرة في الامارة والدولة وتساهم في تنويع مصادر الدخل القومي. وأشار سالم ابراهيم السامان الى ان المستثمر الوطني اثبت خلال السنوات الماضية قدرته على تحمل المسؤولية وفي المساهمة بالتنمية الاقتصادية لكنه اكد على ضرورة تشجيع الجهات الحكومية المعنية للاستثمارات الخارجية وكذلك تشجيع اقامة صناعات بديلة للسلع المستوردة وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من هذه السلع. ويمارس السامان من خلال مجموعته انشطة تجارية متعددة وسياحية اضافة الى كونه من رواد تجار المجوهرات في الامارات. وفي هذا الخصوص اكد السامان في حديث نشرته مجلة (اقتصاد أبوظبي) في عددها الجديد والتي تصدرها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان الاهتمام بالسياحة يمكن ان يشكل رافدا اضافيا وحيويا للدخل من خلال الاستفادة من الطاقة الفندقية الراقية بالامارة والمميزات الاخرى. وحول تجارة المجوهرات قال السامان ان هذه التجارة في أبوظبي تعاني من ظاهرة انتشار تجار الشنطة الذين يأتون الى اسواق الدولة ويروجون بضاعتهم للمواطنين والمشترين مباشرة وينقلون الاموال الى الخارج ولا يستثمرونها داخل الدولة كما يفعل اصحاب المؤسسات الوطنية التي تستثمر الملايين في السوق المحلية وتساهم في انتعاش الاقتصاد الوطني. ودعا الى محاربة ظاهرة تجار الشنطة الذين يؤثرون سلبا على السوق. واعرب السامان عن اعتقادة بان احجام رجال الاعمال عن الدخول في استثمارات بقطاع الصناعة يرجع بالدرجة الاولى الى رؤوس الاموال الكبيرة التي يحتاجها هذا النوع من الاستثمار كما ان ضيق الاسواق المحلية لا تشجع على اقامة مثل تلك المشاريع لصعوبة تسويق انتاجها لكنه اشار الى ضرورة التفكير في اقامة الصناعات الموجهة الى التصدير للتغلب على ضيق ومحدودية السوق المحلية. وقال سالم السامان انه لا يشجع على خروج الاستثمارات الى الخارج لان ذلك (من وجهة نظري) يؤدي الى ضياع الوقت وتبذير الاموال خاصة وانه لا توجد ضمانات للاستثمار في الخارج. واكد من خلال تجربته الطويلة ان الاستثمار في الدولة افضل ومردوده اعلى. وشدد السامان على ان قيام سوق رسمية للاوراق المالية في الدولة سيقضي على حالة الفوضى التي سادت السوق بالفترة الماضية وسيعمل على ضبط عمليات التداول ويضفي على السوق الثقة والمصداقية كما سيساعد على انشاء شركات مساهمة جديدة وفق ضوابط واسس موضوعية تتجاوز الثغرات الموجودة حاليا. وطالب في نفس الوقت بالترتيب والتمهل في انشاء شركات مساهمة عامة جديدة ورأى ان يتم انشاء شركات مغلقة برأسمال محدود تقتصر على عدد محدود من المساهمين وفي حال نجاحها تطرح للاكتتاب العام وفقا لمعايير واسس صحيحة ويكون لها موجوداتها واصولها. وذكر السامان ان استقرار سوق الاسهم المحلية يعتمد على توفير عدة عوامل منها عدم الانجراف وراء مضاربات لتحقيق الربح السريع والتي الحقت بالصيف الماضي خسائر كبيرة بصغار المستثمرين كما يتطلب هذا الاستقرار دراسة اوضاع الشركات قبل شراء اسهمها والوقوف على ادائها ونتائجها المالية والتعامل مع خبراء ووسطاء مختصين ومعتمدين من السلطات المختصة لتقديم الارشاد والنصح للمستثمرين. واوضح السامان ان سياسة الخصخصة في دولة الامارات يمكن ان تنجح اذا ما تمت وفق احتياجاتنا وظروفنا وليس نقلا او تطبيقا لبعض التجارب الأخرى. أبوظبي ــ مكتب البيان