أكد وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني نجيب ميقاتي ما كان قد صرح به إلى (البيان) قبل أيام من ان سلطة موانئ دبي سوف تستثمر مرفأ بيروت عبر مجموعة لبنانية لمدة عشرين سنة , وتحويله محطة للمستوعبات (الحاويات), مؤكدا ان المجموعة ستنفذ استثمارات في المرفأ بقيمة 60 مليون دولار في المعدات, وتجهزه ليكون نقطة ترانزيت بين المنطقة وميناء دبي, ومشيرا إلى ان حصة الدولة اللبنانية في هذا الاستثمار هي 70% من العائدات مقابل 30% للمجموعة المستثمرة. جاء ذلك في حديث محلي في بيروت أوضح خلاله ميقاتي ما حصل على صعيد الاتفاق مع سلطة موانئ دبي, مجددا التأكيد على انه ما زال قائما ومستمرا على عكس ما أشيع من قبل البعض. وأوضح ان الاتفاق الأساسي هو مع (مجموعة لبنانية 100%, هذه الشركة تدعى (مجموعة تطوير المرافئ) والتي وقعت عقدا مع إدارة المرفأ وقدمت الكفالات اللازمة لجهة ضمان التنفيذ, وهي مستعدة لوضع 60 مليون دولار كاستثمارات للمعدات اللازمة لتشغيل المرفأ, مع كفالة عشرين مليون دولار) . اتفاقات وعن دور سلطة موانئ دبي في الاتفاق, قال الوزير اللبناني: (ان مجموعة تطوير المرافئ اللبنانية وقعت اتفاقا مع سلطة موانئ دبي, وذلك قبل أن تدخل بالمناقصة في مرفأ بيروت. ولكن علاقتنا نحن مع مجموعة تطوير المرافئ اللبنانية, فعندما سألناها عن خبرتها في موضوع المرافئ أبرزت اتفاقا مع سلطة موانئ دبي, وقالت أنا لست شريكة, ولكن في حال فزت بالمناقصة تتسلم الإدارة سلطة موانئ دبي لمدة عشرين سنة, عندما وقعت الشركة مع إدارة المرفأ, وقدمت كفالة بقيمة خمسة ملايين دولار, كما قدمت رسالة تطمين بأن رأسمالها سيصبح عشرين مليون دولار من أحد المصارف الأولى في العالم) . ويتابع: (لقد اطلعنا على العقد من الشركة اللبنانية التي يرأسها كلود صفير, ووضعنا بعض التحفظات القانونية عليه, منها على سبيل المثال ان هناك تعريفات اضافية يمكن أن تنشأ مع الوقت. ووجدنا كوزارة نقل ضرورة عدم فتح باب للاجتهاد بتعريفات جديدة, لان هذا الشيء قد يكون ملتبسا. فتدخلنا وقلنا انه لا يوجد تعديل للتعريفات, أو باضافة تعريفات جديدة إلا بموافقة وزارة النقل على ضوء الحاجة التي تراها وزارة النقل. فأرسلنا هذه الملاحظات, وجاءنا الرد إلى إدارة مرفأ بيروت بالموافقة على الرجوع إلى وزارة النقل في أي تعديل على ذلك النص, وذلك حفاظا على استمرارية الموضوع, كما على العلاقات المطلوبة بالنسبة للأوضاع الاقتصادية في هذا الوقت) . تطمينات وأضاف الوزير ميقاتي: (وبعد اجتماعنا مع سلطة موانئ دبي, واعطائنا التطمينات عن موضوع سير العمل وجديته وجدنا أن نحافظ على هذا العقد, وان تبقى الأمور كما هي, وإذا نحن تحفظنا على الأمور الاقتصادية الأخرى بين مجموعة تطوير المرافئ ولجنة مرفأ بيروت نستطيع العودة لتعديلها خلال مهلة أخرى, فكان هذا الاتفاق الذي لا يتعاطى في الاتفاق الحاصل بين مجموعة تطوير المرافئ اللبنانية وبين سلطة موانئ دبي. فسلطة موانئ دبي مستمرة في عملها, وهذا الأمر لا علاقة له بالاتفاق الموقع بين إدارة مرفأ بيروت ومجموعة تطوير المرافئ اللبنانية. وخلال زيارة وفد سلطة موانئ دبي لنا صار هناك تأكيدات على اننا نرحب بهذا الاستثمار, لان السعر المعروض أفضل من غيره لمصلحة الدولة اللبنانية, ونحن أكدنا على كل ما يشجع الاستثمارات بالمجيئ إلى لبنان) . وعن تاريخ بدء العمل بتنفيذ الاتفاق, والتفاصيل الأساسية المتعلقة بانطلاقته يقول وزير الاشغال والنقل اللبناني: (ينتهي العمل خلال العام ,2000 وستقام المنشآت على الرصيف رقم ,16 وفي هذا الوقت قامت سلطة موانئ دبي بالتعاقد على التجهيزات والمعدات اللازمة للمباشرة في وضعها في المرفأ. وفي مطلع العام الفين يكون مرفأ االمستوعبات قيد التشغيل, وقد وردتنا تطمينات من سلطة موانئ دبي ان هناك 280 ألف مستوعب تمر في مرفأ بيروت سنويا, ووعدت انه خلال المرحلة الأولى ستجلب حوالي 500 ألف مستوعب اضافي إلى بيروت لتصل سنة 2001 إلى حوالي المليون مستوعب. خبرة دبي ويشيد الوزير ميقاتي بخبرة دبي في ذلك المجال, ويقول مجيبا عن سؤال حول حصة الدولة اللبنانية في الاتفاق, وما إذا كان لبنان سيساهم بشيء من الاستثمار أو المعدات: (الدولة اللبنانية تتقاضى 70% من الواردات أو التعرفة, هناك تعرفة 270 دولارا على المستوعب تأخذ الدولة 70% ويبقى 30% للمستثمر. كما ان الدولة لا تضع شيئا, والمجموعة المستثمرة هي التي تضع كل شيء. ونحن متفقون على نقطتين بالعلاقة مع المسؤولين في دبي, أولا خبرتهم في هذا الأمر, وثانيا قدراتهم التسويقية, وقدراتهم على جلب المستوعبات من الخارج, كما شرح لنا رئيس سلطة موانئ دبي بأن خطتهم تلحظ وتشمل موضوع الترانزيت من بيروت) . ويوضح الوزير اللبناني أخيرا الأمر المتعلق بهذا الترانزيت فيشير إلى ان (السبب المتعلق في هذا الأمر يعود إلى ان هناك سبعة أيام هي المدة التي تأتي بها الباخرة من حوض المتوسط لتصل إلى دبي لتقطع الجزيرة العربية, في حين ان المستوعب من مرفأ بيروت إلى مرفأ دبي برا على ظهر الشاحنة يستغرق ثلاثة أيام فقط, ذلك يعني انه باعتماد مرفأ بيروت يوفرون المرور من قناة السويس, ويعيدون الروح إلى المرفأ اللبناني. سكة حديد كما وافقت سلطة موانئ دبي على بناء خط سكة حديد من بيروت إلى دبي, وقد عملت اتصالاتها مع الدول المعنية وحصلت على موافقات بما في ذلك العراق حيث يمر خط سكة حديد على طول 30 كيلو مترا) . وحول ما إذا كان لبنان مستعدة لمثل هذه الخطوة يقول ميقاتي: (ان المشكلة لدينا تبقى من منطقة المصنع (على الحدود اللبنانية - السورية) إلى مرفأ بيروت, وحيث الصعوبات بسبب المناطق المكتظة بالسكان, والعراقيل الطبيعية, من هنا تبرز صعوبات حل هذه المشكلة. لذلك فإن المشروع سيسير من الحدود السورية إلى دبي, ونحن نبحث في الطريقة الأنسب لتسيير الخط. وبانتظار ذلك سنقوم مؤقتا بنقل المستوعبات بواسطة الشاحنات إلى منطقة المصنع) . ويختم الوزير ميقاتي بالتشديد على أهمية المرفأ اللبناني بقوله: (مما لا شك فيه ان مرفأ بيروت هو من أهم المرافق في لبنان, وهو باب الشرق, وسيعود بوابة الشرق. وبنتيجة الاستطلاعات التي أجريتها في موضوع مرفأ بيروت وجدت ان الإدارة الماضية قامت بواجبها لتجعل منه مرفأ رائدا للمنطقة, وكان هذا من خلال مخططات ومكاتب استشارية عالمية وضعتها موضع التنفيذ. ومن هذه المخططات جعل مرفأ بيروت متخصصا بالمستوعبات (كونتيفرز) . بيروت ــ البيان