تراجعت اسعار الاسهم الاوروبية امس الثلاثاء بعد المكاسب القوية التي حققتها يوم الاثنين, وارجع متعاملون الانخفاض الى المخاوف بشأن اقتصاد البرازيل والتي بدأت بعض عمليات البيع لجني ارباح وهبطت بالدولار . وانخفض الدولار مقابل اليورو والين نتيجة اعلان ولايات برازيلية انها لن تتمكن من سداد الديون المستحقة عليها في الاسابيع المقبلة وطلبها اعادة التفاوض بشأن هذه الديون. وقال كلوديو بيرون الاقتصادي المتخصص في اذون وسندات الخزانة في بنك ستاندارد تشارترد (اعتقد ان الدولار قد ينخفض قليلا بسبب الموقف في البرازيل. فحكام الولايات لا يخادعون بل يريدون بالفعل اعادة التفاوض) . وكانت الاسواق الامريكية مغلقة يوم الاثنين في عطلة يوم مارتن لوثر كينج. وأغلق مؤشر داو جونز يوم الجمعة مرتفعا 220 نقطة. ورغم الدعم الذي يمكن ان توفره انباء اندماج بريتيش ايروسبيس وشركة ماركوني الكترونيك للاسهم فان متعاملا قال انه من المستبعد ان تؤثر الصفقة التي تبلغ قيمتها 7.7 مليارات جنيه استرليني (12.74 مليار دولار) على الاتجاه العام للسوق. السندات وانخفضت السندات البريطانية عن مستوياتها المرتفعة السابقة بعد انباء بأن اسعار التجزئة في بريطانيا بقيت بلا تغيير في ديسمبر الا ان المعدل السنوي ارتفع 0.1 في المئة الى 2.6 في المئة وهو اعلى من المعدل الذي كان متوقعا والبالغ 2.4 في المئة. وقال محللون ان ارتفاع التضخم الى أكثر من المتوقع يقلل من فرصة خفض سعر الفائدة الرئيسي في بريطانيا بواقع نصف نقطة مئوية في الشهر المقبل اذ ان بنك انجلترا المركزي قد يتردد في الاقدام على تخفيف السياسة النقدية في وقت يرتفع فيه التضخم. وفقد مؤشر فاينانشال تايمز 1.16 في المئة. الالمانية والفرنسية وفي فرانكفورت انخفض مؤشر اكسترا داكس واحدا في المئة نتيجة انخفاض بنسبة اربعة في المئة في سهم دويتشه تليكوم التي أعلنت نتائج مخيبة للآمال عن عام 1998. وفي باريس تراجع ايضا مؤشر كاك بنسبة واحد في المئة. وانخفض سهم مجموعة طومسون س. اس. اف الدفاعية بعد صفقة بريتيش ايروسبيس وماركوني. وفي مدريد انخفض مؤشر ايبكس 1.63 في المئة. وفي الاسواق الساعة 1140 بتوقيت جرينتش بلغ سعر اليورو 1.16135 دولار مقارنة مع 1.1597 دولار عند الاغلاق السابق في لندن. وبلغ الدولار ايضا 113.99 ينا مقارنة مع 114.3 ينا في الاغلاق السابق. وفي لندن انخفض مؤشر فاينانشال تايمز 63.6 نقطة أو 1.04 في المئة الى 6060.3 نقطة. وفي فرانكفورت هبط مؤشر اكسترا داكس 67.29 نقطة أي 1.33 في المئة الى 5009.56 نقاط. وفي باريس انخفض مؤشر كاك 40 بمقدار 25.9 نقطة أو 0.62 في المئة الى 4125.78 نقطة. وتحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن امس الثلاثاء عند 287.5 دولارا للاوقية (الاونصة) ارتفاعا من 285.95 دولارا في جلسة القطع السابقة. وزاد سعر الفضة الى 5.14 دولارات للاوقية (الاونصة) من 5.11 دولارات. الدولار والاسهم اليابانية في طوكيو صعد الدولار امام الين الياباني في اواخر التعاملات بسوق طوكيو امس الثلاثاء مع تلاشي المخاوف بشأن البرازيل بعد ان قررت تعويم عملتها. وألقت النتائج الضعيفة لطرح السندات الحكومية اجل 20 عاما وتوقعات خفض البنك المركزي الياباني لاسعار الفائدة ايضا بثقلها على الين. وبدأ مجلس صنع السياسات في البنك المركزي اجتماعاته وسيعلن قراراته في وقت لاحق. وبحلول الساعة 0614 بتوقيت جرينتش بلغ سعر الدولار 114.86/114.89 ينا مقابل 113.82/113.85 ينا في بداية التعامل ومقارنة مع 114.25/114.30 ينا في اواخر المعاملات في اوروبا يوم الاثنين. وقال سماسرة ان الاسهم اليابانية انهت التعاملات منخفضة في بورصة طوكيو امس الثلاثاء نتيجة اقبال على بيع اسهم الشركات المعتمدة على التصدير وسط قلق من انخفاض الين. وألقى انخفاض اسعار السندات الذي رفع العائد عليها أكثر من عشر نقاط مئوية بظلاله على السوق اذ زاد من صعوبة الاقتراض للشركات والافراد. وانهى مؤشر نيكي المؤلف من 225 سهما ممتازا تعاملات امس منخفضا 34.62 نقطة (اي بنسبة 0.25 في المئة) عند 13770.44 نقطة, وارتفعت العقود الآجلة للمؤشر لشهر مارس 30 نقطة الى 13820 نقطة. وفي سوق النفط الدولية في لندن ارتفع سعر نفط مزيج برنت البريطاني امس في عقود شهر مارس 13 سنتا الى 10.94 دولارات للبرميل خلال ساعات التعامل الاولى. من ناحية اخرى قادت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا امس الاول الاثنين هجوما مضادا أوقفت به تحركا مباغتا من جانب بعض أعضاء كتلة اليورو النقدية التي لم يمض على ظهورها شهر واحد لتقديم موعد طبع وصك العملة الاوروبية الجديدة. وقالت فرنسا في اجتماع لوزراء مالية دول اليورو الاحدى عشرة في بروكسل أن نجاح خطط الوحدة النقدية الاوروبية حتى الآن يرجع إلى أن جميع الجداول الزمنية كان يتفق عليها مسبقا ويرجع كذلك إلى الالتزام بالتنفيذ في المواعيد المحددة. ويذكر إن عملة اليورو الموحدة قد تم ظهورها لاول مرة رسميا في الاول من يناير من العام الحالي, ولكنها لم تستخدم في المعاملات المالية كعملة ورقية أو معدنية. ووفقا للخطط المطروحة حاليا فإن عملة اليورو النقدية ستصدر ويتم التداول بها اعتبارا من الاول من يناير عام 2002. وكان جان جاك فيزير وزير المالية البلجيكي ضمن المطالبين بتقديم الموعد بثلاثة أشهر إلى الاول من أكتوبر, مبررا موقفه بأن جمهور المتعاملين باليورو لا يفهمون لماذا يتعين عليهم الانتظار طويلا حتى يتم إصدار عملة اليورو في صورتها المعدنية أو الورقية. وقال فيزير إنه يتوقع عدم ظهور أية مشاكل فنية رئيسية إذا ما تم القيام بعمليات طبع ونسخ وتوزيع كميات كافية من العملات الورقية والمعدنية لليورو بحلول الاول من أكتوبر عام 2001. وأتفق جان كلود جونكر وزير مالية لوكسمبورج مع رأي فيزير قائلا بضرورة أن يتم اتخاذ قرار سريع لحسم هذا الموضوع دون الحاجة إلى الدخول في مناقشات طويلة. وقال رودلف إدلينجر وزير المالية النمساوي إن هذا الموضوع ينبغي مناقشته وإنه قد غلب عليه الطابع الفني المحض. وقال جاك سانتير رئيس مفوضية الاتحاد الاوروبي إنه سوف يرحب بخفض الفترة الزمنية التي تتطلبها عملية إصدار عملة اليورو الورقية. أما ييفز تايبولت دى سيلجاي مفوض الاتحاد للشؤون المالية فقال إن اللجنة قد تتوصل إلى مقترح في هذا الشأن إذا ما وافقت جميع دول اليورو الاحدى عشرة على هذا الاجراء. والمعروف أن ألمانيا قد عارضت الآراء التي تطالب بالاصدار المبكر لعملة اليورو على أساس أن ذلك لن يتيح وقتا كافيا لطرح الكميات اللازمة من العملة الجديدة. ــ الوكالات