توقع ممثلو شركة ايرباص نمو حركة الركاب بمتوسط سنوي 3.5% خلال العشر سنوات المقبلة ثم انخفاض معدل النمو ذاته بعد ذلك الى 8.4% حيث ان ذلك النمو سينعكس على نمو اساطيل شركات الطيران في العالم خلال نفس الفترة بواقع 9700 طائرة الى 17900 طائرة وان شركات الطيران سوف تشتري خلال الفترة المذكورة نحو 13600 طائرة تصل قيمتها الى 1200 مليار دولار امريكي. وسوف تكون طيران الامارات من اهم الشركات في المنطقة التي ستنجز صفقات هامة في المرحلة المقبلة مع ارتفاع عملياتها بنسبة عالية العام الماضي. وتتوقع بوينج ان تكون مشتريات الشركات الآسيوية الاكبر من حيث القيمة بالدولار لانها ستقوم بشراء المزيد من الطائرات الكبيرة مثل (بوينج 747) الى جانب توقع ان تنفق تلك الشركات نحو 427 مليار دولار امريكي على شراء الطائرات الجديدة خلال العشرين سنة المقبلة. جاء ذلك في تقرير شامل حول صناعة الطيران الذي اعدته الغرفة العربية البريطانية ونشرته في عددها الجديد من مجلتها وقد تم توزيعها على غرف التجارة والصناعة بالدولة. وقال التقرير ان (بوينج) تتوقع قيام الشركات الاوروبية بانفاق 345 مليار دولار امريكي خلال نفس الفترة وقيام شركات امريكا الشمالية بانفاق نحو 332 مليار دولار امريكي في نفس الفترة. وجاء في تقديرات (بوينج) انه مع حلول عام 2017 ستنخفض نسبة الطائرات الكبيرة (400 مقعد فأكثر) بنحو 5.6% في اساطيل الطائرات في العالم وذلك بالمقارنة بالنسبة الحالية التي تصل الى نحو 8% وان عدد الطائرات التي تستخدم في الرحلات الطويلة دون توقف سوف تنخفض من المستوى الحالي 73% الى 69% وان النمو الكبير في الطلب سيكون على الطائرات المتوسطة الحجم والتي سترتفع نسبتها من المستوى الحالي 19% الى 5.24%. قطاع صناعة المحركات تتربع على قمة صناعة محركات الطائرات في العالم ثلاث شركات كبرى هي الامريكيتان (جنرال اليكتريك) و(برات آند ويتني) , والبريطانية (رولزرويس) وبالرغم من ان شركات صناعة هياكل الطائرات قد مرت خلال السنوات الماضية بمرحلة من عمليات الاندماج والاستحواذ ادت الى انخفاض عددها الى حد كبير, الا ان ظاهرة الاندماج والاستحواذ لم تكن بنفس الكثافة بين شركات صناعة المحركات. وكثيراً ما توقع المحللون احتمالات الاندماج بين الشركتين الامريكيتين, او قيام (برات آند ويتني) بالاستحواذ على البريطانية (رولزرويس) . ولكن هذه التوقعات لم تتحقق, وأصبح بعض المحللين يستبعدون احتمالات الاندماج بين الشركتين الامريكيتين (جنرال اليكتريك) و(برات آند ويتني) , لان الحكومة الامريكية قد لا تسمح باندماج المجموعتين الكبيرتين باعتبار وزارة الدفاع العميل الرئيسي للشركتين اللتين تزودان الوزارة بمحركات الطائرات العسكرية, واندماجهما قد يؤثر على المنافسة, ومن ثم يكون موقف البنتاجون حيال اندماج الشركتين الامريكيتين (لوكهيد مارتن) و(نورثروب جرومان) وهناك تقارير في الصحافة البريطانية عن احتمال قيام الشركة البريطانية (جنرال اليكتريك كومباني) بمحاولة للاستحواذ على الامريكية (نورثروب جرومان) . ويتوقع المراقبون قيام تحالفات بين مصنعي المحركات, فالشركتان الامريكيتان (جنرال اليكتريك) و(برات آند ويتني) ستتضامنان في انتاج محركات الطائرات العملاقة اذا ما قامت ايرباص أو بوينج او كلاهما ببنائها. ومن ناحية اخرى, أعلنت رولزرويس ان قيمة مبيعاتها خلال النصف الأول من العام الماضي بلغ 09.2 مليار استرليني نحو 5.3 مليارات دولار, وذلك بزيادة نسبتها 2.7% بالمقارنة بالنصف الأول من العام 1997 وارتفعت الارباح (قبل الضريبة) بنسبة 16% الى 135 مليون جنيه, ولكن المحللين قد عبروا عن خيبة املهم لانخفاض هامش الربح على المحركات الجديدة. وعلق السير رالف روبن رئيس الشركة على ذلك, بأن السوق هو الذي يحدد الاسعار, وان الشركة تحاول زيادة الهامش من خلال رفع الكفاءة. ذكرت شركة بوينج في توقعاتها السنوية للطلب على الطائرات التجارية ان شركات الخطوط الجوية في امريكا الشمالية ستقوم بشراء أعداد أكبر من الطائرات بالمقارنة بالمناطق الاخرى من العالم في خلال العشرين سنة المقبلة, وعللت بوينج ذلك بأن شركات امريكا الشمالية تحتاج الى تجديد اساطيلها من الطائرات, وتتوقع بوينج ان تقوم شركات الطيران في امريكا الشمالية بشراء 5580 طائرة, والشركات الاوروبية بشراء 4760 طائرة. وبالرغم من ان الاتحاد الاوروبي قد حسن من موقفه التنافسي في العالم في صناعة الطائرات خلال السنوات العشر الاخيرة بإقامة شركة (ايرباص) , الا ان ثقل صناعة المعدات الفضائية في العالم لا يزال في الولايات المتحدة, وتشير التقارير الى انه وفقاً لأرقام عام ,1994 فإن الولايات المتحدة تتصدر القائمة الثلاثية لرواد هذه الصناعة, يليها الاتحاد الاوروبي في المركز الثاني, ثم اليابان في المركز الثالث, وان حصص الانتاج تتوزع بنسبة 61% للولايات المتحدة و33 للاتحاد الاوروبي و6 لليابان. وكانت النسب المقابلة في عام 1985 على النحو التالي, على التوالي: 72%, و24%, و4%. ولا شك في ان مجموعات اقليمية اخرى دخلت حلبة التنافس, وبصفة خاصة من دول جنوب شرق آسيا. كما ان دول الاتحاد السوفييتي (سابقاً) , ودولا من وسط وشرق اوروبا لديها من تقنيات هذه الصناعة ما يؤهلها للتنافس, وبصفة خاصة في مجال صناعة المكونات والاجزاء. وتمثل صادرات الولايات المتحدة من المعدات الفضائية نحو 7 الى 8 في المائة من اجمالي قيمة صادراتها, في الوقت الذي لا تتعدى فيه هذه النسبة 3 الى 4 في المائة من اجمالي قيمة صادرات الاتحاد الاوروبي الى الدول غير الاعضاء في الاتحاد. وتتجه 34% من صادرات الاتحاد الاوروبي الى الولايات المتحدة, كما يستوفي الاتحاد الاوروبي 36% من وارداته من الولايات المتحدة. صناعة هياكل الطائرات يكاد التنافس في صناعة هياكل الطائرات يكون محصوراً بين الشركتين الامريكية (بوينج) التي تستحوذ على نحو ثلثي السوق العالمية, والاوروبية (ايرباص) التي نجحت منذ تأسيسها في عام 1970 في الاستحواذ على نحو ثلث السوق العالمية, واحتلت المركز الثاني بعد ان دفعت بالشركتين الامريكيتين (ماكدونيل دوجلاس) و(لوكهيد مارتن) الى المركزين الثالث والرابع. ولم تصمد شركة (ماكدونيل دوجلاس) امام منافسة (ايرباص) واندمجت في ديسمبر 1996 مع الامريكية (بوينج) واصبحت المنافسة الآن بين ايرباص التي تعمل على زيادة حصتها والامريكية بوينج التي تعمل على الاحتفاظ بحصتها من السوق العالمية, وأعلنت ايرباص انها احتلت المركز الاول من حيث عدد اوامر الشراء التي تلقتها في عام ,1994 ونجحت في دفع بوينج الى المركز الثاني. كما اعلنت ايرباص انها تلقت اوامر شراء خلال النصف الاول من العام الحالي تمثل 52% من اجمالي الطلبات. ونجحت ايرباص خلال النصف الاول من العام الماضي في الفوز ببعض عقود توريد طائرات على حساب بوينج في امريكا اللاتينية والولايات المتحدة نفسها, ويضاف الى ذلك فوز ايرباص بصفقة لتوريد 59 طائرة لشركة الخطوط الجوية البريطانية التي تعتبر العميل التقليدي لشركة بوينج, وكانت شركة الخطوط الجوية البريطانية قد اعلنت في 6 من اغسطس الماضي عن عزمها شراء 59 طائرة من ايرباص منها 39 طائرة 124 مقعداً من طراز (ايرباص 319) , والباقي - اي 20 طائرة 150 مقعداً من طراز (ايرباص 320) . وتعتزم الشركة البريطانية استخدام هذه الطائرات على الخطوط الداخلية في بريطانيا والخطوط الاقليمية في أوروبا, وذلك بعد تسلمها اعتباراً من سبتمبر من العام الحالي وبالاضافة الى الصفقة المذكورة, ستقوم الخطوط الجوية البريطانية ايضاً بشراء 59 طائرة اخرى من إيرباص, مع الاحتفاظ بحقها ايضاً في شراء 70 طائرة اخرى من طراز (ايرباص 319) , و(ايرباص 320) , او (ايرباص 321) التي تستوعب 185 راكباً وتعتبر هذه الصفقة, اول صفقة تعقدها شركة الخطوط الجوية البريطانية مع شركة ايرباص. وأعلنت شركة بوينج عن اسفها لفشلها في الفوز بالصفقة المذكورة, واتهمت شركة ايرباص بأنها استخدمت عنصر السعر لاخراج بوينج من حلبة المنافسة على هذه الصفقة وشككت بوينج في امكانية ايرباص في تحقيق ربح من هذه الصفقة, واضافت بأنه ليس من سياستها ولا خياراتها ولا من خيارات حملة اسهمها انتاج طائرات بالخسارة. وقد حضر توني بلير رئيس وزراء بريطانيا مراسم الاعلان عن هذه الصفقة في مقر شركة ايرباص في مدينة تولوز في فرنسا. وتصل قيمة الصفقة المؤكدة (59 طائرة) الى 5.2 مليار دولا. وعلق توني بلير على هذه الصفقة بأنها تعبر عن مدى القوة التي صارت اليها شركة ايرباص. وقال (روبرت آيلنج) الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية البريطانية ان شركته اختارت هذه الصفقة لانها الارخص والأقل تكلفة في تشغيلها خلال العمر الافتراضي للطائرات بالمقارنة بالطائرة (بوينج 737 ــ 600) , ونفي آيلنج ما تردد من ان شركته تستهدف بهذه الصفقة التأثير على موقف المفوضية الاوروبية فيما يتعلق بمشروع التحالف المقترح بين الشركة البريطانية وشركة (امريكان آيرلاينز) , واكد ان العنصر الحاسم في نهاية الامر هو السعر والتكلفة. ولكن آيلنج عبر عن خيبة امله نتيجة لعدم تقديم ايرباص لترتيبات مناسبة للتمويل, تمكن شركته من تخفيض الاصول الرأسمالية التي تملكها. وكانت مثل هذه الترتيبات احدى طلبات شركة الخطوط الجوية البريطانية, عندما طلبت من كل من بوينج وايرباص في فبراير التقدم بعرضيهما. وستستخدم هذه الطائرات محركات (V2500) من انتاج المجموعة العالمية للمحركات (IAE), والتي تضم البريطانية (رولز رويس) والامريكية (برات آند ويتني) والالمانية (ام.تي.يو ــ ديملر بنز) , والايطالية (فيات) , ومؤسسة المحركات اليابانية. أوامر توريد. ومن ناحية اخرى, اعلنت شركة الطيران البريطانية أنها وضعت امرا لتوريد 16 طائرة من طراز (بوينج 777) , وقيمة هذه الصفقة نحو 4.2 مليار دولار, واحتفظت الشركة البريطانية ايضاً بحق شراء 16 طائرة اخرى. واعلنت شركة بوينج عن سعادتها لتلقي هذه الصفقة, ووصفتها بأنها اعلان ثقة من الشركة البريطانية في (بوينج 777) التي تستخدم في الرحلات الطويلة, ولم تعلن الشركة البريطانية عن نوع المحركات التي ستستخدمها مع هذه الطائرات, علماً بأن المحركات المستخدمة في الاسطول الحالي للشركة من نفس الطائرات من جنرال اليكتريك الامريكية. وفي معرض (فارنبورد) في بريطانيا في سبتمبر الماضي, اعلنت ايرباص انها تلقت من الشركة الامريكية للخدمات السريعة لنقل الطرود والرسائل (يو.بي.اس) امراً لتوريد 30 طائرة نقل بضائع, قيمتها 4.2 مليار دولار, ولذلك تكون ايرباص قد تمكنت من كسر احتكار بوينج توريد الطائرات للشركة الامريكية المذكورة كما تلقت ايرباص امراً من شركة طيران الامارات لتوريد 6 طائرات من طراز (A340-500), ستستخدمها الشركة في الرحلات المباشرة من الخليج الى الولايات المتحدة واستراليا, واعلنت ايرباص ان مجموع قيمة الاوامر المؤكدة والاختيارية التي تلقتها تصل الى 12 مليار دولار, وتلقت بوينج اوامر توريد ايضاً من بعض الشركات, ولكن المحللين يعتقدون ان ايرباص تفوقت على بوينج من حيث حجم الطلبيات التي تلقتها.