أكد سامح فريد مدير التسويق الاقليمي لمبيعات الاجهزة الشخصية بشركة آي. بي.إم أن غياب جهات أو هيئات مختصة تعنى بمراقبة جميع الشركات التي تعمل في مجال تصنيع وبيع أجهزة الكمبيوتر كبيرة كانت أم متوسطة أمر في غاية الخطورة والحساسية ذلك أن وجود جهة مسؤولة وقادرة على متابعة النشاطات والممارسات التي تقوم بها الشركات العاملة في مجال الكمبيوتر , سيجنب العديد من الافراد والمؤسسات العواقب الوخيمة المترتبة على عدم توافر مقاييس الجودة والسلامة في اجهزة الكمبيوتر التي يستخدمونها. وقال إن الكمبيوتر شأنه في ذلك شأن كل منتج لاغنى للمستهلك عنه, فإذا كانت وزارة الصناعة على سبيل المثال الجهة الرسمية المسؤولة عن الاشراف على صناعة السيارات, في حين تتحمل وزارة الصحة مهمة التدقيق ومراقبة مدى فاعلية وصلاحية الادوية المختلفة, فإنه بات لزاما على القائمين والمعنيين بصناعة اجهزة الكمبيوتر التأكد من جودتها ومراعاتها لسلامة الافراد والبيئة في نفس الوقت. ودعا سامح فريد في حديث خاص لجريدة (البيان) كافة الشركات الكبرى والمؤسسات الناشطة في عالم الكمبيوتر العاملة في منطقة الشرق الاوسط بصفة عامة الى الاحتذاء بحذو مثيلاتها في الدول الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية, وذلك عبر خضوع جميع منتوجاتها لمعايير السلامة التي تحددها كل شركة على حدة. واوضح ان هناك اشعاعات ضوئية منبعثة من شاشة الكمبيوتر, بالاضافة الى الاشعاعات الكهرومغناطيسية غير المرئية الناتجة عن شتى المعدات الكهربائية والالكترونية. وتتفاوت نسبة هذه الاشعاعات من جهاز الى آخر إلا أنها جميعها ضارة بسلامة مستخدمي اجهزة الكمبيوتر بشكل خاص, نظرا للساعات الطويلة التي يقضيها الموظفون في بعض المؤسسات بحكم مهنتهم امام الجهاز, الى جانب طلاب المدارس والجامعات الذين يلجأون في أغلب الاحيان للانترنت لانجاز بعض بحوثهم أو فروضهم المكلفين بأدائها. وقال مدير التسويق الاقليمي لمبيعات الاجهزة الشخصية بأي. بي.ام ان اغلب بلدان جنوب شرق آسيا تقوم بتصدير شحنات كبيرة سنويا من اجهزتها المصنعة محليا, والتي تفتقر لأبسط المواصفات العالمية التي تتمتع بجوانب وقائية كما ان الدول العربية لاتخلو من أسواق تجميع اجهزة الكمبيوتر التي يتم تجميعها وتصنيعها بالاساليب البدائية, ومع ذلك فإن جماهير المستهلكين تتهافت على اقتناء تلك الاجهزة ظنا منهم بأنها الاكثر عملية ومرونة بسبب اسعارها البخسة. وقد حققت مبيعات هذه الاسواق في عالمنا العربي وحده ارقاما خيالية, تتجاوز في غالبيتها 50% من اجمالي مبيعات أجهزة الكمبيوتر في المنطقة, في حين لاتتعدى نفس النوعيات الرديئة في الدول الاوروبية نسبة 20% ليكون نصيب الاسد لصالح الشركات الكبرى العالمية التي تحقق مبيعاتها 80% من اجمالي المبيعات. واشار الى الاثر الحيوي الذي يلعبه وعي المستهلك في مثل هذه الاحوال, كأن يتأكد من وجود عدة علامات مميزة ثابتة في أسفل كل جهاز يقوم بشرائه, على ان تمثل تلك العلامات المتباينة العديد من الشهادات المختلفة, مثل شهادة الأيزو التي ترمز لجودة المنتج وأخرى لتبرهن فاعلية الجهاز ومرونته مع حلول العام 2000 كما تدل الثالثة على امكانية اضافة تحسينات جديدة على الكمبيوتر وتحسينه حسب المتطلبات العصرية. وقال ان ملاحظة امور دقيقة كهذه يكفل للمرء حصوله على جهاز أكثر أمناً وجودة. ومن هنا تتجلى أهمية الحملة التي تطلقها شركة أي.بي.إم تحت عنوان حملة توعية المستهلك, والتي تستهدف حماية الزبون بالدرجة الأولى, والمحافظة على سلامة البيئة التي تحيط بنا. وأشار سامح فريد الى اعداد بحث خاص باساليب ترشيد وتوجيه المستهلكين في كيفية اختيارهم للاجهزة الشخصية بالطريقة المثلى ويعد البحث احدى الخطوات الهامة التي ترتكز عليها الحملة, وقد تم التحضير للبحث منذ منتصف العام الماضي 1998. كتبت لولوة ثاني: