نفى وزير النقل اللبناني نجيب ميقاتي في تصريح لــ (البيان) الغاء العقد الذي وقعه مهيب عيناني رئيس مجلس ادارة مرفأ بيروت مع شركة لبنانية ترتبط بعلاقة شراكة مع سلطة موانىء دبي حول تلزيم محطة الحاويات بمرفأ بيروت . وأكد الوزير اللبناني أن هذا العقد لايزال على حاله, وأوضح أن ما حصل هو أنني عندما استلمت مقاليد العمل بالوزارة, وجدت ان هناك اتفاقا بين شركة لبنانية وسلطة موانىء دبي وبين مرفأ بيروت حول هذا التلزيم, وقد بادرت باستدعاء المسؤولين في الشركة اللبنانية للتدقيق في هذا الموضوع, وقمت بتعديل المادة السابعة من العقد, وهي المادة الخاصة بتعريفات نقل الحاويات لأن الشركة اللبنانية كانت على خطأ فيما يتعلق بهذه المادة على وجه التحديد. وقال انه تم ايضاح الامر بكامله للمسؤولين المعنيين في دبي وتأكيد أن العقد ساري المفعول. وقال نجيب ميقاتي إن جوهر المسألة برمتها أنه جرت مناقصة في عهد الحكومة اللبنانية السابقة بالنسبة لتلزيم محطة الحاويات بمرفأ بيروت, وتم إبرام العقد الذي تدخل سلطة موانىء بيروت طرفا فيه, وعندما قمت بمراجعة هذا العقد وجدت مشكلات مع الشركة اللبنانية فأعدنا النظر في الامر, وقد زارنا وفد رفيع المستوى من المسؤولين عن هذا القطاع بدبي, حيث بحثنا الأمر معهم, واتفقنا على استمرار التعاقد. وشدد نجيب ميقاتي في ختام تصريحه لــ (البيان) على أن العلاقات بين لبنان ودبي لايمكن ان تمر بمسائل هامشية يختلط فيها حابل الاعلام بنابله, وأنها ستظل دائما علاقة وطيدة بين اشقاء تربطهم أواصر بالغة القوة. وفي السياق ذاته وفي دبي قال أحمد أبو الهول نائب مدير الادارة التجارية بسلطة موانىء دبي لــ (البيان) انه من المقرر ان تتسلم سلطة موانىء دبي ادارة مرفأ الحاويات بميناء بيروت في منتصف العام 2000 عقب انتهاء الاعمال الانشائية الجارية حاليا بمرافق المرفأ والمقرر الانتهاء منها العام المقبل. ويأتي تسلم المرفأ وفقا للعقد الذي فازت به موانىء دبي لادارة المرفأ في المناقصة العالمية التي اجريت العام الماضي من بين 15 شركة عالمية. ويغادر الى بيروت الاسبوع المقبل وفد من خبراء سلطة موانىء دبي برئاسة أحمد ابو الهول لبحث الاستعدادات الخاصة باجراءات جلب المعدات والعمالة ومساحة العمليات وكافة الاجراءات المتعلقة بالامور الادارية في مرفأ بيروت في خطوة تمهيدية استعدادا لاستلام المرفأ في منتصف العام المقبل. واكد احمد ابو الهول ان العقد بين سلطة موانىء دبي وموانىء بيروت مستمر وأن ما تنشره بعض الصحف المحلية واللبنانية (عار تماما من الصحة) ويقف وراءه احدى الشركات التي خسرت في المناقصة على ادارة مرفأ بيروت مشيرا أن هذه الشركة اطلقت الشائعات وقامت بتسريبها لبعض الصحف اللبنانية للتشكيك في قدرات موانىء دبي على ادارة ميناء بيروت مشيرا الى ان وزير النقل اللبناني نجيب ميقاتي اكد على استمرار العقد وابدى سعادته وسروره لادارة موانىء دبي وثقته في قدراتها وامكانياتها خلال اللقاء مع وفد سلطة الموانىء برئاسة سلطان بن سليم الاسبوع الماضي. واوضح ابو الهول ان ماحدث امرا داخليا يدخل في اطار مسؤوليات وزارة النقل ومسؤولية الوزير في اعتماد الاتفاقات الخاصة مع الخطوط الملاحية وليس في مدير المرافىء وهي فقرة منصوص عليها من العقد المبرم وبالتالي ابدى الوزير اللبناني تحفظه على اعتماد مدير المرافىء اسعار الخدمات والتحميل والتفريغ وهذا في خارج سلطاته قائلا: إن كل ذلك لاعلاقة له باتفاق سلطة موانىء دبي لادارة مرفأ حاويات بيروت مع شركائنا مجموعة شركة تطوير المرافىء اللبنانية. واشار ان وزير النقل اللبناني سبق وان زار دبي قبل توليه الوزارة وابدى اعجابه للتطورات والقدرات الهائلة التي تتمتع بها سلطة الموانىء وخلال اللقاء الأخير أبدى حرص الحكومة اللبنانية على تدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دولة الامارات العربية المتحدة. وكشف نائب مدير الادارة التجارية لسلطة موانىء دبي النقاب عن الحملة المغرضة التي قادتها احدى الشركات التي لم تفز بعقد ادارة ميناء بيروت واطلقت الشائعات حول حدوث تلاعب ورشاوي من قبل سلطة موانىء دبي وهو ما لاتقبل به أبداً حكومة دبي ولايمكن التورط في مثل هذه العمليات موضحا ان عملية المناقصة كانت علنية وتم فتح المظاريف المغلقة امام الجميع وحصلت دبي على أفضل العروض والاسعار واضاف ان بعض الشركات المنافسة ارسلت الينا برقيات تهنئة بهذه المناسبة في حين قامت احدى الشركات بحملة الشائعات والتشكيك. وقد اثار فوز سلطة الموانىء بادارة مرفأ حاويات بيروت ردود فعل ايجابية للتأكيد على قدراتها وامكانياتها في الادارة الخارجية ووفقا للتصريحات الاخيرة لسلطة الموانىء فهناك مباحثات ودراسات تتم حاليا لادارة بعض الموانىء سواء في منطقة الخليج أو في منطقة جنوب شرق آسيا. بيروت ــ وليد زهر الدين- دبي ـ عادل السنهوري