قال الدكتور غلام حسين حسن تاش رئيس المركز الدولى لدراسات الطاقة الايرانى أن ارتفاع أسعار النفط من شأنه أن يزيد من فرص الامن والاستقرار فى المنطقة وبالتالى سيقوي دور الدول المنتجة للنفط فى السيطرة على مواردها واحتياطها من النفط . وقال الدكتور حسن تاش فى محاضرة تحت عنوان (أمن الطاقة فى العالم) أقيمت فى المركز ان انخفاض أسعار النفط من شأنه أن يزيد من سيطرة الشركات النفطية الغربية على منابع النفط (الامر الذى يجعل المنطقة أكثر عرضة للتوتر). وبرر تاش ذلك بأن الدول المنتجة للنفط ستضطر لاعطاء امتيازات أكثر للشركات الاجنبية من أجل اكتشاف واستخراج النفط لانخفاض العوائد المالية . وتوقع المسؤول الايرانى أن يزداد الاعتماد على نفط الخليج خلال العشرين سنة المقبلة حيث تؤمن هذه المنطقة ما يقرب من .7 فى المئة من النفط الخام العالمى. من جهة اخرى قال مسؤولون من قطاع النفط ان اتجاه ايران لفتح قطاع النفط امام المستثمرين الاجانب اصبح متشابكا مع اصلاحات اوسع نطاقا قد تؤخر عقد اتفاقات رئيسية لاشهر او سنوات. فقد وجد المفاوضون الايرانيون الذين يديرون قطاع النفط منذ قيام الثورة الاسلامية عام 1979 انفسهم يتأرجحون على مسار الاصلاح الاقتصادي بسبب تغير القوى السياسية. وقد يكون من ضحايا هذا التأرجح اتفاق او اثنين مع كبرى الشركات الغربية بحلول نهاية العام الفارسي في .2 مارس. ويريد المسؤولون في شركة النفط الايرانية الوطنية التي تديرها الدولة اتمام صفقة واحدة على الاقل بحلول هذا التاريخ لاعطاء دفعة جديدة للمساعي الرامية الى ابرام اكثر من .4 صفقة من هذا النوع. ويقول بعض المحللين ان الهدف المرجو في .2 مارس قد لا يتحقق بسبب تعقيدات اصلاحات رئيسية تطبق في آن واحد في جميع مجالات الطاقة الايرانية تقريبا. وقال ستيف لودين المدير الدولي لشركة بريتش برمير اويل (اعتقد ان الشركة الوطنية كان بامكانها تحقيق المزيد لو منحت قدرا اكبر من الاستقلال) . وخطة الانفتاح نفسها التي تشمل اقامة اكثر من 40 مشروعا قيمتها ثمانية مليارات دولار تستهدف الحصول على تكنولوجيا غربية للمساعدة في عمليات التنقيب وتدعيم انعاش الحقول القديمة. والغاية الاشمل هي التركيز بدرجة اكبر على الغاز الطبيعي في الاستهلاك المحلي المتنامي لتوفير النفط للتصدير. والى جانب اعادة الهيكلة وتنفيذ الانفتاح النفطي تعتزم الشركة الوطنية اقامة خطوط انابيب جديدة لتدعيم مكانة ايران كمعبر تصديري لنفط قزوين وتخصيص المصافي النفطية ومعامل الغاز تمشيا مع خطة تحريرالاقتصاد الاوسع نطاقا. ويجري كل ذلك وسط انخفاض اسعار النفط وحالة الركود في اسواق ايران الرئيسية في اسيا ومعارضة المحافظين لمشاركة الاجانب في مجالات الاقتصاد وارتفاع الطلب على منتجات النفط المكرر مع الزيادة السريعة في عدد السكان. ولا يشمل ذلك اثر العقوبات الامريكية ونقص العمالة المدربة. ويقول بوب ايسر من مؤسسة ابحاث الطاقة في كمبريدج (هذا يضيف الى المعضلة القائمة) . ويقول مسؤول تنفيذي ابرم مشروعا في مزاد اصغر حجما في عام 1995 (لا اعتقد انهم قادرون على المضي قدما في هذه المشروعات) . واغلب العطاءات المقدمة للمزادات التي طرحت في يوليو تموز عام 1998 مازالت قيد التقييم المالي والفني وتنتظر بدء التفاوض عليها. وخلال هذه المفاوضات سيبدي المستثمرون شكوكهم فيما يتعلق بنموذج العمل باسلوب المشاركة على اساس دفع حصة الشريك الاجنبي من الانتاج. ويقول المستثمرون الاجانب ان هذا الاسلوب يقضي على الحوافز التجارية للطرفين.