يحتفل مركز دبي التجاري العالمي في النصف الثاني من الشهر الحالي بمرور 20 عاما على افتتاحه حيث اكتمل بناء هذا الصرح في عام 1979 وقد اعتبر المغفور له باذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم المركز تجسيدا ورمزا لدور دبي بصفتها المركز التجاري للشرق الاوسط . واشار ممثلو شركات تنظيم المعارض في دبي الى ان المركز لعب وسيظل يلعب دورا رائدا في صناعة المعارض في الامارة حيث يعتبر منبرا للمعارض على المستوى الاقليمي والعالمي. وقد اعلنت العديد من شركات تنظيم المعارض في دبي عن عزمها مواصلة اقامة المعارض الجديدة وتوسعة معارضها القائمة وذلك مع نموها بفضل التسهيلات التي يقدمها هذا المركز. وتصل عائدات المعارض الى نحو ملياري درهم فيما يقدر ممثلو شركات تنظيم معارض ومؤتمرات بلوغ ذلك المبلغ الى نحو 2.5 مليار درهم خاصة ان دبي اصبحت اليوم المركز الاهم في الشرق الاوسط لتنظيم المعارض والمؤتمرات سواء العامة او التخصصية او المؤتمرات السنوية والاجتماعات للشركات الدولية. وكشفت شركات جديدة لتنظيم المعارض عن اقامتها معارض جديدة في دبي في المركز ايمانا منها ان نجاح اي حدث مرتبط بشكل وثيق باقامته في هذا الصرح الحيوي الهام. واشار ممثلو شركات معارض دولية ان اقامة وتنظيم معرض في مركز دبي التجاري العالمي يعتبر استثمارا طويل الأجل يرجع بالفائدة على الجهة المنظمة في حالة رغبتها استثماره عن طريق تحويل ملكية معرضها الى جهة اخرى وقد استفادت العديد من الشركات بذلك الاستثمار خاصة مع السهولة التي تقدمها ادارة المركز لنقل ملكية المعارض. وتحافظ ادارة مركز دبي التجاري العالمي على معايير الجودة في المعارض التي تقام بها من قبل شركات اخرى حيث تعتبر تلك المعايير اسسا رئيسية لدى ادارة المركز لاقامة اي حدث او تظاهرة او فعالية انطلاقا من حرصها وحرص حكومة دبي على ترسيخ تلك المعايير والمفاهيم وقد شهد مركز دبي التجاري العالمي خلال السنوات الخمس الماضية تطورا ملحوظا ومستمرا لبنيته التحتية ذلك استجابة للنمو الحاصل في المعارض مما ساهم في ترسيخ مكانته بصفته المكان المفضل لاستضافة المعارض والمؤتمرات الدولية في المنطقة. معارض ومؤتمرات ويستضيف مركز دبي التجاري العالمي معارض ومؤتمرات دولية على رأسها معرض جيتكس الذي يعتبر البند الرئيسي لتكنولوجيا المعلومات في الشرق الاوسط الى جانب معرض السيارات والمعارض الخمسة الكبار والنفط والغاز ومعارض متخصصة اخرى. ويؤكد مركز دبي التجاري العالمي يوما بعد يوم التزامه بمواصلة الترويج لسمعة دبي واعلاء مكانتها على الساحتين الاقليمية والدولية. وكاستجابة للنمو المتوقع في حجم المعارض بدبي يدرس المركز حاليا دراسات مكثفة لانجاز توسعة جديدة في صالاته ومساحات عرضه حيث من المتوقع ان تعرض في القريب العاجل على سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس مجلس ادارة مركز دبي التجاري العالمي لاتخاذ اللازم بشأنها. وتعتبر صالات العرض في مركز دبي التجاري العالمي محجوزه بالكامل حتى ما بعد عام 2000 حيث أكدت شركات دولية منظمة للمعارض حجز صالات عرض في مركز دبي التجاري العالمي للقرن المقبل وذلك بهدف توثيق علاقات بشركائها العارضين عبر دبي الى جانب الحصول على المساحات اللازمة للقرن المقبل لمعارضهم. ولايزال برج مركز دبي التجاري العالمي يستقطب ابرز الشركات العالمية الى مكاتبه المتميزة وتشمل قائمة المستأجرين عدداً من كبريات الشركات العالمية والوكالات التجارية الدولية. وقد لعب محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي نائب مجلس إدارة المركز منذ توليه هذا المنصب دوراً هاماً في تعزيز أنشطة وفعاليات المركز حيث نفذ سياسات واستراتيجيات جديدة كانت انعكاساتها واضحة على الساحة في صناعة المعارض بمركز دبي التجاري العالمي. تطوير السياسات وقد شهد وحيد عطا الله مدير عام المركز التوسعات الأخيرة في هذا الصرح وساهم بفعالية في تطوير سياسات صناعة المعارض ويشارك حاليا في وضع بنود وقواعد أساسية لصناعة المعارض في الامارة بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية بدبي. وتطور المركز منذ ذلك الحين, ليصبح عضواً كامل الأهلية في اتحاد المراكز التجارية العالمية, وهي هيئة تقوم من خلال أعضائها بالترويج في مجال التجارة والإستثمار في كافة أنحاء العالم, ويعتبر مركز دبي التجاري العالمي واحداً من 165 مركزاً تجارياً عالمياً, وبصفته المكان المفضل لإقامة المعارض في المنطقة, يستضيف المركز العديد من المعارض الدولية التي تغطي مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية, ليجمع تحت سقفه رجال الأعمال الراغبين بالترويج لسلعهم وتنمية أعمالهم في الشرق الأوسط. وحيث أنه موقع مثالي للمكاتب, تتهافت كبريات الشركات العالمية على اتخاذه موقعاً لمكاتبها, للاستفادة من تواجدها في أشهرعنوان تجاري في المنطقة. وتقوم إدارة مركز دبي التجاري العالمي, بتطوير بنيته التحتية ومرافقه باستمرار, لمواكبة المتغيرات السريعة في دوائر المال والأعمال. ويهتم المركز بصفة خاصة, بالتعرف على احتياجات تلك الدوائر, لتوفير شتى المرافق والخدمات التى تحتاجها, وفق أرقى المستويات العالمية, وتعمل إدارة المركز بتعاون وثيق مع حكومة دبي لترسيخ مكانة دبي بصفتها العاصمة الاقتصادية للمنطقة. وكان المغفور له باذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم قد أمر ببناء مركز دبي التجاري العالمي, وقام بافتتاحه عام 1979 برفقة الملكة البريطانية اليزابيث الثانية. وقد أصبح المركز عضوا كاملا في اتحاد المراكز التجارية العالمية عام 1984, ويحتوي مجمع المركز على برج للمكاتب يتألف من 39 طابقا, وسبع قاعات معارض تخصصية وفق أرقى المستويات العالمية, وقاعة مؤتمرات ومسرح تستوعب 200 مقعد, ومركز دبي الدولي للمؤتمرات متعددة الأغراض الذي يستوعب 1734 مقعدا, ونادي لرجال الأعمال ومجمعا للشقق السكنية وفندق هيلتون. ويعتبر مركز دبي التجاري العالمي أكبر مراكز المعارض وأرقاها في الشرق الأوسط. كما يعتبر واحدا من أبرز المعالم العمرانية لدبي وأحد أبرز مواقعها التجارية. واستطاع المركز من خلال خبراته المهنية القوية وشبكة علاقاته التجارية العالمية ان يضمن نجاح معارضه عبر الأعوام الثماني عشر الماضية, وتستقطب هذه المعارض المتميزة مئات الآلاف من الزوار والعارضين من كافة أنحاء العالم, عاما بعد عام. وتقوم شركة مركز دبي التجاري العالمي بتنظيم 10 من أصل 44 معرضا يقام في مجمع معارض المركز, وتشمل هذه المعارض: معرض للبصريات ومعرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات, ومعرض الخليج للأغذية ومعدات الفنادق, ومعرض دبي الدولي للمجوهرات, ومعرض الشرق الأوسط الدولي لمعدات الكيبل والأقمار الصناعية, ومعرض الشرق الأوسط للالكترونيات الاستهلاكية, ومعرض الشرق الأوسط الدولي للقوارب, ومعرض الشرق الأوسط للشحن والامداد والتموين (لوجستك), ومعرض الخليج لتكنولوجيا المعلومات (جيتكس) وسوق الكمبيوتر. ويعتبر مركز دبي التجاري العالمي محور النشاط التجاري في المنطقة, ولعب المركز منذ افتتاحه عام 1979 دورا حيويا في تنشيط التجارة الاقليمية والدولية عبر دولة الامارات العربية المتحدة, وانطلق نشاط المعارض ببداية متواضعة نسبيا في القاعة رقم (1), والتي تم تحويلها لاحقا الى مركز دبي الدولي للمؤتمرات عام 1995 ولتلبية الطلب الهائل من قبل العارضين ومنظمي المعارض, تمت اضافة القاعة رقم (1) (سابقا القاعة رقم 2) عام 1982, ثم القاعة رقم (2) عام 1985 والقاعة رقم 3 عام 1993 والقاعة رقم 4 عام 1995 والقاعات 5 و6 و7 عام 1996. وسمحت هذه التوسعات ببقاء مركز دبي التجاري العالمي في طليعة مراكز المعارض في الشرق الأوسط. مكان مثالي ويبلغ اجمالي مساحات قاعات العرض السبع 33000 متر مربع. كما يعزز هذا التوسع, مكانة مجمع معارض مركز دبي التجاري العالمي بصفته أكبر مركز معارض عالمي المستوى في المنطقة, وتوفر المعارض التي تقام في المركز مكانا مثاليا يكشف العارضون من خلاله الفرص الهائلة للبيع والتوكيل في المنطقة. وتخدم المعارض المقامة في هذه القاعات الاحتياجات المتزايدة للدوائر التجارية في المنطقة. وتدور مواضيع المعارض الدولية التي تقام في المركز سنويا, حول الصحة والنفط والغاز والمواد الغذائية وتكنولوجيا المعلومات والبناء والتصميم الداخلي والأثاث والمنسوجات والأزياء والكهرباء والالكترونيات الاستهلاكية ومعدات استقبال البث التلفزيوني عبر الكيبل والأقمار الصناعية والتعليم والسيارات. وتتزامن هذه المعارض مع عروض تقدمها الشركات ومؤتمرات وندوات تتناول الشؤون المتعلقة بكل معرض. ويروج مركز دبي التجاري العالمي لهذه المعارض عبر العالم من خلال أساليب تسويقية واستراتيجية اتصالات مخططة بشكل جيد, تشمل حملات مدروسة لضمان أكبر تغطية اعلامية ممكنة. ومن بين الخدمات التي يقدمها المركز في هذا المجال, خدمته الاعلامية عبر شبكة الانترنت وشبكة الاتصالات العالمية للبريد الالكتروني وغيره. وقام المركز ادراكا منه لأهمية وجود أداة تسويقية فعالة للترويج لمعارضه بتطوير وتحديث أكبر وأكثر قواعد البيانات شمولية في المنطقة, ويقوم موظفو المركز بتحديث كافة المعلومات الواردة في قاعدة البيانات بشكل يومي. ويمكن دخول قاعدة البيانات عبر تصنيف القطاع الاقتصادي أو الجنس أو الجنسية أو المنصب أو الدولة. ويساهم نجاح مركز دبي التجاري العالمي في تنظيم واستضافة المعارض في نجاح مسعى دبي لترسيخ مكانتها بصفتها أهم مركز تجاري في الشرق الأوسط والدول المجاورة. ولا توفر معارض مركز دبي التجاري العالمي, نافذة على الخليج فحسب, ولكنها تسمح أيضا بدخول الأسواق الواسعة والمربحة لدول الكومنولث المستقلة وشبه القارة الهندية. ومن العناصر الرئيسية الأخرى التي تقف وراء هذا النجاح الكبير, قدرة إدارة مركز دبي التجاري العالمي على التجاوب مع الاحتياجات المحددة للأسواق, من خلال تنظيم معارض جديدة تغطي كافة الأنشطة التجارية في منطقة الشرق الأوسط, التي يعتبر الالتقاء فيها وجها لوجه المفتاح الرئيسي للنجاح التجاري.