يفصلنا عن العيد أيام معدودة.. ومع اقتراب الموعد الذي ينتظره الأطفال بشغف ولهفة وشوق لا مثيل له.. بدأت الأسواق التجارية تعج بعد الافطار بأفواج وأفواج من المتسوقين بحثا عن ملابس العيد .. فالعيد كما يقال في أوساط الكبار (العيد للصغار) . وفي عالمنا العربي درجت عادة جميلة اعتدنا عليها سنوات طويلة في طفولتنا المبكرة وهي أن نستيقظ صباح العيد كي نجد الثياب الجديدة والألعاب إلى جانب الوسادة وهي مسألة يحرص عليها الجميع من كافة فئات المجتمع حتى الفقراء يسعون لادخال البهجة في قلوب أبنائهم بارتداء حلة جديدة. هذه العادة الجميلة والتي تتوارثها الأجيال هي السبب وراء تحقيق مبيعات ملابس الأطفال لأرقام ومبالغ كبيرة الحجم في الوقت الذي تعاني فيه بعض القطاعات التجارية الأخرى من حالة الركود. وتقول مصادر السوق ان المحلات الوحيدة التي تحقق مبيعات جيدة هذه الأيام هي محلات بيع ملابس الأطفال وقد دعم هذه المحلات حملة شهر العطاء والتي ساهمت في زيادة معدلات التسوق نتيجة للجوائز التي تطرحها الحملة للمتسوقين من هذه المحلات وغيرها من القطاعات الأخرى. وعزت مصادر السوق أسباب ركود بعض القطاعات إلى غياب الروس هذا العام عن الأسواق التجارية معتبرة إياهم قوة شرائية هائلة. وبالاضافة إلى ذلك غلاء المعيشة وارتفاع الأجور والتي ساهمت بشكل مباشر في خفض عمليات الشراء والبيع. ويقول حسن أيوب من محلات (واي ان) ان سوق الألبسة الرجالية تعاني من ركود في المبيعات على الرغم من انخفاض الأسعار بنسبة 15% مقارنة بالعام الماضي. ويضيف لقد أصبح سعر البدلة الايطالية الرجالي يتراوح ما بين 1400ــ2000 درهم وبرغم ذلك فإن الاقبال على الشراء ضعيف ودون مستوى الطموح. وأشار إلى مسألة الغلاء المعيشي وارتفاع أجور المحلات وغياب الروس الذين كان اقبالهم على الملابس الشتوية كبيرا للدرجة التي كانوا يقدمون معها بشراء ما نسبته 70% من الملابس الشتوية في السوق المحلية مما ساهم في زيادة الركود التجاري. ووصف مشعل مصري (تاجر) هذه السنة بأنها (غريبة) فهي ليست كالأعوام السابقة من حيث عمليات البيع والشراء. ويعتقد ان السبب وراء ذلك هو عدم ثقة المتسوقين بالتخفيضات بسبب كثرة مواسم التنزيلات وتضاربها. ولكن برغم ذلك فإن وجود هذه المهرجانات أفضل بكثير من غيابها فقد ساهمت في استقطاب متسوقين لم نعتد على رؤيتهم من قبل. ويضيف: لولا حملة شهر العطاء لكان الوضع أسوأ مما هو عليه الآن. أما مهند الخوجة من محلات (لبنى) فقد أكد أيضا ان العام الماضي كان أفضل من العام الحالي بالرغم من قيام المحلات باجراء تخفيضات تراوحت نسبها ما بين 20ـ50%. وكانت المراكز التجارية قد بدأت منذ منتصف الاسبوع الماضي تشهد عمليات شراء واسعة وبخاصة في مجال ألبسة الأطفال والألبسة النسائية مع بدء العد التنازلي لعيد الفطر السعيد. وتشهد المحلات التجارية تنافسا شديدا ازاء عرض البضائع بأفضل الطرق لجذب المتسوقين وحملهم على الشراء. ولا شك ان حملة شهر العطاء التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة دبي قد ساهمت بشكل فاعل في ارتفاع المبيعات في ظل وجود حوافز مغرية كالجوائز المالية اليومية والاسبوعية التي بلغ اجماليها 4,7 ملايين درهم كتبت- سلام الشوا