استعدت شركات تأجير السيارات في دبي لاستقبال موسم حافل بالعمل والنشاط اثناء اجازة عيد الفطر المبارك, وبلغت الاستعدادات اقصاها رغم المنافسة الحامية بين الشركات التي زاد عددها زيادة رهيبة حتى بلغت اكثر من 400 مكتب في دبي وحدها ورغم خروج الشركات من موسم حافل كان مليئا بالنشاط اثناء اجازات اعياد رأس السنة وبخاصة من جانب السياح الاوروبيين . كيف كانت الاستعدادات؟ وما هي توقعات اصحاب المكاتب عن معدلات النشاط اثناء العيد وهل هناك زيادة كبيرة عن الايام العادية ام لا؟ وهل تختلف اسعار التأجير في الاعياد عنها في غير الاجازات والاعياد ولماذا؟ وما هي اشهر انواع السيارات التي يزداد الاقبال عليها سواء من جانب المقيمين أو السياح؟ والاهم من كل ذلك ما هي المشاكل التي تواجه مكاتب تأجير السيارات والتي تهدد بخسائر فادحة لهذه التجارة الكبيرة؟ لجنة من المكاتب يقول علي حمد صاحب مكتب مانشستر لتأجير السيارات ومكتب الفارس لتأجير السيارات ان الاجازات والاعياد تشهد حركة اكبر من الايام العادية, ولكن بصفة عامة نحن نعيش فترة ركود عام اذا ما قورنت مع السنوات الماضية, وبطبيعة الحال فان الاوضاع الاقتصادية في العديد من دول العالم لها علاقة مباشرة بذلك لاننا نعتمد في عملنا اعتمادا كبيرا على السياحة فاذا تأثرت الاوضاع في دول عديدة بالعالم فان هذا ولاشك يؤثر على عمل هيئات اقتصادية عديدة منها مكاتب تأجير السيارات. ويقول علي حمد ان لدينا حوالي 250 سيارة للتأجير يوميا يتوقف منها في الايام العادية 70 سيارة مما يشكل خسارة كبيرة ولكن في الاجازات والاعياد نتوقع ان تؤجر جميع السيارات خاصة وان الحجوزات بدأت بالفعل. ويثير علي حمد عددا كبيرا من المشاكل تواجه مكاتب تأجير السيارات اهمها المبالغ الكبيرة التي تدفعها للبلدية مقابل المخالفات التي يرتكبها المستأجرون واحيانا تكون قيمة المخالفات اكبر من قيمة الايجار نفسه, وأن هذه المطالبات تتم عادة بعد ان يكون المستأجر قد سلم السيارة واخلى مسؤوليته, هذا فضلا عن احتجاز السيارات لدى بعض دوائر المرور نتيجة لاخطاء المستأجر وفي كل الحالات يتحمل المكتب خسائر فادحة. وحول سبل العلاج قال علي حمد ان افضل طرق العلاج هي تشكيل لجنة باسم المكاتب جميعها تتولى رفع مذكرة بهذه المشاكل إلى المسؤولين في دائرة التنمية الاقتصادية وفي بلدية دبي واعتقد انه لن يكون لدى المسؤولين اي مانع لحل هذه المشاكل التي تهدد بخسائر فادحة للمكاتب خاصة وان السوق اصبح مكدسا بعدد هائل من المكاتب ويشهد منافسة حامية وليس في حاجة للمزيد من المشاكل. 40% زيادة اما شقيقه حمدان حمد مدير مكتب مانشستر لتأجير السيارات فانه يتوقع زيادة كبيرة في العيد وان تكون كل سيارات المكتب بالخارج لان الحجز بدأ بالفعل منذ منتصف رمضان, ونتوقع ان تصل الزيادة إلى 40% ــ 50% ولهذا فان غير الحاجزين عادة لا يجدون سيارات في ايام الاعياد. وحول اسعار التأجير قال انه لا تحدث اي زيادة عن اسعار الايام العادية نتيجة للمنافسة الكبيرة بين المكاتب التي زاد عددها حتى وصلت إلى حوالي 430 مكتبا, وفي السابق كانت تحدث زيادة في الاعياد بحوالي 20% تقريبا ولكن هذا العام لن تكون هناك اية زيادات. وتتراوح اسعار التأجير من 70 درهما إلى 120 درهما في المتوسط بالنسبة لمكاتب دبي باستثناء مكاتب المطار. واكد حمدان حمد ان الزيادة المتوقعة ترجع اساسا إلى العيد نفسه هذا بالاضافة إلى مهرجان شهر العطاء بدبي الذي ساهم في زيادة السياحة الخليجية لدبي في هذه الفترة من السنة وهو الامر الذي يدعم نشاط مكاتب تأجير السيارات. وحول اكثر الموديلات اقبالا اكد حمدان حمد ان الناس تقبل في الاعياد على الموديلات الجديدة من السيارات وان اكثر الماركات استخداما هي التويوتا كورولا يليها هوندا سيفيك ونيسان سوني والسيارات الصالون الكبيرة لانها تكون اكثر مناسبة للعائلات. عروض خاصة اما عبدالعزيز درويش صاحب مكتب حتا لتأجير السيارات فيقول ان لديه عروضاً خاصة وتشجيعية اثناء المهرجانات والاعياد, واكد ان مهرجان شهر العطاء ساهم مساهمة كبيرة في زيادة السياحة وبالتالي زيادة حركة تأجير السيارات, واعتبر هذه الفترة من افضل فترات العام نتيجة اقبال الاوروبيين على قضاء اجازاتهم والتسوق في دبي هربا من برودة الجو في دولهم. مرتضى احمد بهادر مدير المكتب يتوقع زيادة كبيرة في العيد ويقول ان الحركة كبيرة منذ بداية رمضان حيث ان اجازة رأس السنة شهدت هذا العام حركة كبيرة للتأجير وبخاصة من جانب الاوروبيين والروس. وقال ان الزيادة المتوقعة في العيد من جانب الاخوة في دول الخليج الذين يزورون دبي للتسوق وقضاء الاجازات. وتوقع ان تكون الزيادة في حدود 10%. واكد ان الاقبال يكون على سيارات الصالون نظرا لانها تتسع لعدد كبير وبالتالي تناسب العائلات موضحا انه قبل شهر العطاء كانت هناك حالة ركود ولكن المهرجانات وشهر العطاء ساهم في تنشيط الحركة. الرخصة الروسية ومن بين المشكلات التي تعاني منها مكاتب التأجير يقول مرتضى احمد بهادر ان احد هذه المشكلات تلك التي تتعلق برخصة القيادة الروسية. فمن المعروف ان الروس هم اكثر الزبائن عندنا ومع ذلك فإن المرور اصدر تعليماته بعدم الاعتراف بالرخصة الروسية او حتى استبدالها برخصة مؤقتة. وكل يوم يأتينا زبائن روس ولا نستطيع التأجير لهم. وهذا القرار أضر بالمكاتب ضررا كبيرا وألحق خسائر كبيرة بها ولابد من حل لهذه المشكلات حتى لا تضار المكاتب بدون اي مبرر فنسبة الروس الذين يستأجرون السيارات يصل الى 30%. واكد على ضرورة حل مشكلة مخالفات المرور وضرورة ان تصدر المخالفات في وقت يمكن محاسبة المستأجر عليها. ركود عام ابوحيدر صاحب مكتب فرانكفورت والسالمية لتأجير السيارات يقول انه من المفروض ان تكون هناك زيادة في العيد ونشاط كبير ولكن هذا العام فيه ركود عام. ويختلف مع الآراء السابقة في انه ستكون هناك زيادة في العيد مشيرا الى انه في السنوات السابقة كانت الحجوزات تتم في رمضان وتغطي جميع سيارات المكاتب وكان الطلب متزايدا وهذا مالم يحدث هذا العام. وأرجع السبب الى حالة الركود العام التي تشمل كثيرا من دول العالم وتؤثر على كثير من القطاعات وبينها قطاع تأجير السيارات. وقال ان 60% من حركة تأجير السيارات يعتمد على السياحة الخليجية. وحول ما اذا كانت كثرة عدد المكاتب احد اسباب هذا التراجع قال ان المنافسة موجودة منذ فترة طويلة ومع ذلك كانت الحركة كبيرة وفي العام الماضي كانت مضاعفة ولكن السبب الرئيسي لهذا التراجع هو الركود. ورغم هذه الحالة فإنه يتوقع ان تحدث زيادات معينة في الاعياد والاجازات واثناء المهرجانات مثل مهرجان شهر العطاء. وقال ان اخطر شيء يهدد المكاتب حاليا ويحتاج الى حل سريع هو المخالفات التي تفرضها البلدية على السيارات فلا يعقل ان تفرض رسوم على مواقف السيارات وتطبق ذلك على المكاتب لان كل مكتب لديه عدد كبير من السيارات التي لا تؤجر فيحتمل الى جانب خسائر عدم التأجير ان يدفع رسوماً للمواقف. كما ان غرامات المواقف اثناء التأجير تفرض على السيارة رغم ان المستأجر يكون سائحا ولا يعرف قوانين البلد. وفي بعض الاحيان تحصل السيارة على ثلاث مخالفات تصل قيمتها الى ثلاثة اضعاف او اربعة اضعاف قيمة الايجار. وأيد وجود جهة تتحدث باسم مكاتب التأجير حتى ترفع هذه الشكاوى للمسؤولين وتعمل على تسويتها ولكن حتى الآن للاسف ليس هناك بادرة لحل هذه المشكلات وهذا يسبب ارباكا وخسائر لا حدود لها للمكاتب رغم اننا شركات وطنية واصحابها مواطنون. الدخلاء على المهنة عيسى بن كنير صاحب مكتب بن كنير لتأجير السيارات يرى ان السوق يشهد حاليا منافسة شديدة بسبب كثرة عدد المكاتب التي تضم عددا هائلا من السيارات يفوق حجم الطلب عليها وهو الامر الذي اثر سلبا على الاسعار ويعتبر ان الدخلاء على المهنة الحقوا اضرارا كبيرة وخسائر بمكاتب التأجير وبالمواطنين. مهدي نامينسب مدير المكتب يتوقع زيادة في الاقبال على التأجير بنسبة 10% عن الايام العادية مشيرا الى ان النسبة كان يمكن ان تكون اكبر لولا زيادة عدد المكاتب والمنافسة الشديدة التي ادت لتخفيض الاسعار بشكل كبير جدا. واكد ما ذكره مديرو المكاتب الاخرى من مشكلات احتجاز السيارات لدى المرور وغيرها من المشكلات الاخرى التي تحتاج الى حل سريع مشيرا الى انه لا توجد حتى الآن اي جهة تشرف على عمل مكاتب التأجير وتنظم هذا العمل وتتحدث باسم المكاتب وتعمل على حل مشاكلها وانه لابد من التنسيق لحل هذه المشكلات. أسعار متفاوتة مكتب لندن لتأجير السيارات احد المكاتب المعروفة في هذا المجال ويقول عبدالسلام علي صاحب المكتب ان الحركة دائما تكون في الاعياد افضل من الايام العادية لان الاجازات تعطي فرصة للناس للخروج كما ان هذا العام شهر مهرجان شهر العطاء الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي بالاضافة لاجازة رأس السنة. ويقول هشام علي مدير المكتب ان الحجوزات بدأت منذ بداية فبراير وكان شهر رمضان من اكثر شهور السنة نشاطا حيث شهد اجازة رأس السنة الى جانب الاستعداد للعيد وأتوقع ان يكون النشاط فيه بنسبة 100% حيث تكون جميع سيارات المكتب بالخارج طوال ايام العيد. وحول اسعار التأجير قال ان السوق غريب جدا حيث ان المنافسة الشديدة تجعل البعض يخفض الاسعار الى مستويات غير معقولة ولهذا تجد نفس السيارة تؤجر باسعار تبدأ من 60 درهما الى 150 درهما في اليوم وذلك باختلاف المكاتب. اما عن الاقبال فقال ان الاقبال عادة يكون على السيارات الصغيرة ذات الموديلات الحديثة. وقال ان المكتب يقدم خدمات اضافية عديدة لجذب الزبائن مثل التعاون مع الفنادق والاستلام من المطار وغيرها من الخدمات التي تكون بطلب من الزبون.