كما هو الحال في مباريات كرة القدم ومع بداية أية مباراة, يقوم كل فريق أو يحاول معرفة مراكز القوة والضعف في الفريق المنافس, وهذا ما يحدث حاليا بالسوق العقارية , فبعد مرحلة الهدوء والتي دامت لظروف غير مقنعة لفترة تقارب نصف العام ومع بداية اعتماد الميزانيات الجديدة تجرى حاليا محاولات جس نبض بين اطراف العلاقة الملاك والمستثمرين, الملاك بما لديهم من قدرة على الصمود والتماسك ومعرفة باتجاهات السوق وما لديهم من سيولة, والمستثمرون الذين يحاولون الحصول على أفضل الأسعار ومزايا سعرية, وتشهد السوق ومنذ فترة مفاوضات تستمر أسابيع في كل من دبي والشارقة القليل فيها يتم انجازه والكثير لا يتفق أطراف العلاقة على السعر والتفاصيل وذلك لاصرار كل طرف على موقفه, الملاك يقولون ان الظروف الحالية مؤقتة وعلى زوال, والمستثمرون يبحثون عمن هم بحاجة للسيولة من الملاك. ولكن جس النبض كما يتوقع الكثيرون والذي استمر شهورا سوف يتم حسمه خلال الأسابيع المقبلة لصالح أحد الطرفين. ومن هنا تأتي أهمية هذه المرحلة للسوق العقارية, وان كانت كل التوقعات تؤكد ان السوق العقارية ستعود وستخرج دون خسائر. ففي دبي حافظت أسعار الأراضي على تماسكها, وجرت مفاوضات على مساحة كبيرة وصلت قيمة احداها الى 200 مليون درهم, ولم يتفق الطرفان في آخر لحظة لتمسك المالك بالسعر, كما لم تسجل السوق أي انخفاضات. وكما هو الحال في دبي يحدث الشيء نفسه بالشارقة, واذا كانت بعض المبايعات قد تمت هنا أو هناك فإن أغلبها من النوع الصغير أو البسيط باستثناء بناية في دبي بيعت بمبلغ 120 مليون درهم لتكون أكبر صفقة بعد أحد الابراج في شارع الشيخ زايد الذي تمت صفقته منذ حوالي شهرين. اعداد: مصطفى عويضة