قال سلطان بن سليم رئيس المنطقة الحرة لجبل علي المدير العام لسلطة موانئ دبي ان العام 99 سوف يشهد مزيدا من التطوير لمرافق المنطقة الحرة واضافة معدات جديدة لموانئ دبي للتعامل مع مختلف انواع الحاويات العملاقة مشيرا الى ان الفترة القريبة المقبلة ستشهد بداية استخدام الجزء الجنوبي للمنطقة الحرة . واكد ابن سليم اننا نركز حاليا على تقديم الخدمة الجيدة والجودة العالية لعملائنا مشيرا الى ان كثيرا من المصانع ستبدأ التشغيل في المنطقة الحرة خلال العام الحالي. واشار الى ان هناك سوء فهم لدى الكثيرين بشأن فتح موانئ جديدة في المنطقة وتأثيرها على موانئ دبي مثل ميناءي صلالة وعدن لأن تلك الموانئ لن تعمل على حساب دبي فهناك عمل كبير في انتظارها في البحر الاحمر خاصة ميناء عدن لأنه من المنافذ البحرية المهمة ولا يوجد له فروع جيدة سوى ميناء جدة السعودي وبالتالي فوجود ميناءي عدن وصلالة سيسدان ثغرة في خدمة المناولة للحاويات في البحر الاحمر وبالتالي لا نعتقد ان ذلك سيؤثر على موانئ دبي مؤكدا اننا لسنا بمعزل عن المنافسة سواء في الداخل او الخارج في الدول المجاورة. الحاويات العملاقة وحول الاستعداد لاستقبال الحاويات العملاقة قال سلطان بن سليم ان التعامل مع تلك الحاويات من أكبر التحديات التي تواجه كافة الموانئ وبالتالي يفرض ذلك عليها كيفية التعامل معها ولذلك فالمشكلة الآن هي مسألة التوازن بين الاستثمار الأمثل للمعدات التي تتعامل مع هذه البواخر التي تصل حمولتها حاليا 6 آلاف طن وتحتاج الى رافعات أكبر. مشيرا الى ان وضعنا افضل بكثير من باقي الموانئ في هذا الاتجاه واستعدينا بالاستثمار في المعدات الضخمة وستكون موجودة عندما تأتي البواخر العملاقة كما تفاهمنا مع زبائننا بشأن زيادة التعريفة الجمركية لمواكبة هذا النوع من الاستثمارات للمعدات الضخمة. وقال ابن سليم ان نتائج عام 98 جيدة وبلغ حجم المناولة في موانئ دبي نحو 2.8 مليون حاوية بزيادة قدرها 8% عن عام 1997 وسجلت المنطقة الحرة اكثر من 250 شركة جديدة ليصل عدد الشركات نحو 1500 شركة من 87 دولة واستطعنا ان نحصل على 50% من حجم البضائع لموانئ دبي من السوق المحلية. وحول المصاعب التي تواجه المنطقة الحرة وسلطة الموانئ قال ابن سليم ان اهم تحدي واجهناه هو كيفية التعامل مع مشكلة علة القرن وكيفية تعامل أجهزة الكمبيوتر مع هذه المشكلة, وقد تمكنا عام 98 من حل المشكلة وقمنا بدراسة كافة الأجهزة الموجودة لدينا سواء في موانئ دبي او المنطقة الحرة ووجدنا لها الحلول, وبالنسبة للاجهزة قمنا بالاتصال بالشركات الموردة لايجاد حلول لها بالاضافة الى ذلك طلبنا من إحدى الشركات الاستشارية التدقيق والمراجعة للوقوف على مدى نجاحنا في حل مشكلة علة القرن. ويوضح ان المشكلة حاليا مدى تمكن زبائننا من حل مشكلة علة القرن لأن المسألة متبادلة ولن تحل بمجرد وصول أحد الأطراف الى الحل وفشل الآخر, ولذلك هناك اتصالات مستمرة معهم للوقوف على الخطوات التي قاموا بها فالضرورة تحتم انجاز العمل سويا مع الزبائن, وتم عرض خدماتنا وخبرتنا عليهم وهناك طلبات مكدسة ندرسها حاليا. جوائز وحول اهم الجوائز التي حصلت عليها المنطقة الحرة خلال عام 98 قال لقد حصلنا على جائزة الجودة ايزو 9002 وهذا حدث خلال العام الماضي لأن الوصول لهذه الجائزة شيء غير سهل وحصلنا عليها من أول محاولة ونتيجة لذلك اتجهنا لاستثمار خبرتنا في ادارة الموانئ خارج الدولة مشيرا الى عقد ادارة مرفأ الحاويات ببيروت بالاضافة الى وجود مباحثات واتصالات مع موانئ أخرى في المنطقة في شرق آسيا والدول العربية لادارتها وجاء ذلك بسبب الثقة والرضا من الشركات الملاحية التي تستخدم موانىء دبي بالاضافة الى ذلك حققت موانىء دبي الركن العاشر على مستوى العالم في مجال مناولة الحاديات وحصلنا على شهادة افضل ميناء ثلاث مرات. وحول مستقبل الاستثمار في دبي قال ابن سليم ان مستقبل الاستثمار في دبي يبشر بالخير والعام الماضي شهد العديد من الشركات الاستثمارية مثل دبي للاستثمار واعمار وغيرها سواء في دبي او ابوظبي, فاعمار على سبيل المثال استطاعت ان تقوم ببناء صرح عقاري كبير بسبب جهود مجموعة من المستثمرين الكبار مع الحكومة وهناك اتجاه لاستثمار الادخارات ايضا وهذا يبشر بمستقبل افضل للاستثمار. واضاف ان الاستثمار في القطاع الصناعي مؤشر جيد للمستقبل فهناك دعم من الحكومات في دبي من ابوظبي لشركة (صناعات) التي نتوقع لها نجاحا كبير للمشاريع التي تدرسها حاليا, وقد اظهرت احصائيات وزارة التخطيط ان الناتج الاجمالي المحلي للقطاع غير النفطي زاد بنسبة 3.7% العام الماضي. متابعة مستمرة واكد ابن سليم ان هناك متابعة مستمرة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لمختلف القطاعات في دبي وجاءت زيارته للمنطقة الحرة لجبل علي دليلا على دعم سموه غير المحدود للمجال الصناعي والحركة الاستثمارية وشملت الزيارة ست مناطق منها اربع مصانع وادارة تقنية المعلومات ومشروع المطاحن وشركة الخليج للاستيراد والتصدير. واوضح ابن سليم ان نوعية الاستثمارات تغيرت في المنطقة الحرة الى استثمارات كبيرة الآن فمعظم الشركات تتوسع في اعمالها وانتاجها فعلى سبيل المثال هناك مصنع ضخم للأسمنت ومصنع للسكر بطاقة 700 الف طن مواد للسوق المحلي او للتصدير الخارجي. وكشف ان هناك استثمارات كثيرة في الطريق الى المنطقة الحرة وبصدد الاعلان قريبا عن مصانع كبيرة في جبل علي, وسوف تشارك المنطقة الحرة بقوة في مهرجان دبي للتسوق من خلال القرية العالمية عن طريق اقامة اجنحة خاصة للشركات الموجودة في المنطقة الحرة. واشار الى دور المغفور له الشيخ راشد بن سعيد في انشاء المنطقة الحرة وتأسيس بنية اساسية قوية وبعض الشركات مثل دوبال والكابلات وغيرهما وكانت نظرته ثاقبة من اجل النجاح وشجع ذلك الشركات الكبرى على الاستثمار في جبل علي. وذكر ان عدد الشركات الحالي في جبل علي يبلغ نحو1500 شركة منها 24% في الصناعة و73% في التجارة والتصدير واعادة التصدير و4% خدمات و40% من الشركات من دول العالم المتقدم. وقال ان المنطقة الحرة لديها صناعات عالية التقنية ولدينا ايضا صناعة التجميع مثل باقي دول العالم.