سوق الايجارات من الاسواق المهمة وهي شطر مهم بالقطاع العقاري الذي يمثل رافدا هاما ورئيسيا للاقتصاد الوطني, وبالاضافة الى ذلك فسوق الايجارات يمس جيوب الناس مواطنين ووافدين واي اهتزازات او بمعنى ادق اية تغييرات سعرية فانها تؤثر على الملاك والمستأجرين وان كان المستأجر الاكثر تضررا نظرا لمحدودية دخله . وتشير ارقام لمكاتب عقارية الى ان 25% من المواطنين هم مستأجرون لشقق سكنية بينما الوافدون فنحو 99 % منهم يدخل تحت هذا التصنيف ويتوقع خبراء بالسوق ان ترتفع نسبة المستأجرين من المواطنين خلال السنوات المقبلة وهذا امر طبيعي لتطور الحياة والظروف الاقتصادية وللزحف الحضاري وارتفاع تكاليف البناء وبالتالي عدم قدرة الجميع على امتلاك سكن خاص وكل هذا يدفع بالنهاية الى المزيد من التوجه الى هذا الاتجاه, وهو وضع لا يخص الامارات وحدها بل هي ظاهرة عالمية مستمرة منذ سنوات. ويشير عقاريون الى ان بروز شقق التمليك والتي بدأ العمل بها منذ سنوات في امارة الشارقة كانت تلبية لحاجة السوق الى مثل هذه النوعية من الشقق حيث يحقق هذا النظام نجاحا ويجد اقبالا من المواطنين ومن العرب خاصة الخليجيين. واذا كانت الشقق السكنية اصبحت في حد ذاتها سوقا قوية وتمس الجميع فان التغييرات بالقيمة الايجارية تثير الحديث بين الناس جميعا وحالات المد والجزر تدفعهم الى التساؤل عن اسباب ارتفاع القيمة الايجارية او انخفاضها. والتغييرات السعرية لها لم تتوقف منذ مطلع التسعينات بين ارتفاع وانخفاض ورغم وجود قوانين تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر الا ان ذلك يقتصر على نواح معينة .. ولكن القول الشائع ان القيمة الايجارية تحدد وفقا للعرض والطلب وعوامل اخرى. كعادة سوق الايجارات في اي بلد تتبع مبادىء الاقتصاد الحر فقد كانت مؤشرات السنوات الثماني الماضية تشير الى تذبذب الايجارات ما بين ارتفاع وانخفاض والمحصلة النهائية هي زيادة بالقيمة الايجارية في معظم مناطق الدولة ما بين 30% الى 50% خلال هذه السنوات. وسوق الايجارات تتسم بالحساسية وبالظروف المحيطة سواء السياسية اوالاقتصادية او الاجتماعية كما يقول معظم خبراء العقارات وكل هذه العوامل تؤثر عليها سلبا او ايجابا ففي بداية التسعينات ومع الازمة العراقية - الكويتية ارتفعت القيمة الايجارية وبنسبة وصلت الى ما يتراوح بين 15 - 25% حيث توافد الى الدولة اعداد كبيرة من ابناء الكويت واقاموا في مختلف امارات الدولة واصبح العثور على شقة خالية امرا بالغ الصعوبة, ودفع ذلك العديد من المستثمرين الى توظيف اموالهم في بناء وتشييد الابنية السكنية, وبعد انتهاء الازمة وعودة الكويتيين الى بلادهم خلت العديد من البنايات والشقق فتراجعت القيمة الايجارية مرة اخرى وبنسب متفاوتة منذ نهاية العام 1992 ثم استقرت القيمة الايجارية وبدأت تنتشر ظاهرة البنايات التي تقدم خدمات لم تكن موجودة في السابق مثل الدشات والتشطيب (ديلوكس) والمسابح وغيرها, ولكن صدور قوانين تعديل اوضاع العمالة الوافدة عادت بالسوق مرة اخرى الى التراجع ليتفوق العرض على الطلب حيث غادر العديد من الاسر او الافراد الامارات لعدم توافق شروط الاقامة مع ظروفهم ثم بدأت ملامح او مؤشرات لصعود القيمة الايجارية مرة اخرى .. واستمرت هكذا وبصورة رآها الكثيرون انها غير مبررة طوال العام 1997 ثم العام 98 الحالي ووصلت في بعض المناطق الى نسب تتراوح بين 20% وحتى 40%. لماذا ارتفعت؟ اشارت مصادر عقارية في امارتي دبي والشارقة الى ان الارتفاع بالقيمة الايجارية خلال العامين الماضيين كان في بعض الاحيان مبالغا فيه ولكن كان منطقيا لاسباب اخرى ومن هذه الاسباب التي اشاروا اليها : 1- ارتفاع اسعار الاراضي في معظم مناطق دبي وبنسب تتراوح بين 10 - 50% مما رفع سعر التكلفة الاجمالية للبناء والشيء نفسه في الشارقة ولكن بنسبة اقل حيث تراوح الارتفاع بقيمة بعض الاراضي ما بين 10 - 35% . 2- دخول البنوك كعنصر رئيسي وفاعل في تمويل البناء وشراء الاراضي وتتراوح هذه النسبة حاليا ما بين 50% الى 60% ان لم تكن اكثر . ونتيجة لمحدودية الفترة المحددة لسداد قرض التمويل فان الايجار يرتفع ليحصل البنك على اقساط والمالك على ربح من البناء. 3- انتشار ظاهرة البناء الفاخر والذي يحتوي على خدمات لم تكن موجودة في السابق كالمسابح والتكييف المركزي والدشات وغيرها. 4- دخول مكاتب عقارية احتكارية تعمل بنظام اعادة التأجير حيث تستأجر البناية من المالك بسعر معين وتقوم بادارتها لحسابه وتتقاضى فروقات عالية تصل في بعض الاحيان الى حوالي عشرة آلاف درهم في الشقة الواحدة وهذا الفرق يدفعه المستأجر من جيبه الخاص وبعض هذه المكاتب يحدد قيمة ايجارية لا يتنازل عنها لوجود سيولة مالية لديه .. وهذا بدوره من اهم العوامل التي ساهمت في رفع القيمة الايجارية. واذا كانت هذه حصيلة الجولة التي قامت بها (البيان) بين المكاتب العقارية المختصة التي تحدث البعض من المسؤولين فيها بصراحة وتحفظ الكثيرون فاننا نبدأ من دبي. السوق الايجارية بدبي اجمعت مصادر عقارية في دبي على ان المكانة التجارية للامارة والتي تعزز يوما بعد يوم بالاضافة الى الخطط التنموية الطموحة من عوامل الجذب السكاني حيث ان المدينة ونظرا للاقبال عليها سواء للعمل او التجارة تستقطب اعدادا متنوعة من العمالة . وقال مأمون العلواني مدير شركة السلام العقارية في دبي ان الازدهار الذي تحققه الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص ادى الى زيادة الطلب على هذه المدينة للسكن والاقامة وكان لابد ان يزداد الاستثمار في قطاع الاسكان لتلبية الطلب المتزايد سواء على الشقق السكنية او المكاتب اوالمحلات التجارية ومع زيادة الطلب كان لابد وفقا وتعاملا مع الواقع من رفع القيمة الايجارية بالاضافة الى ان معظم المشاريع العمرانية الجديدة في الامارة زودت بجميع انواع الرفاهية التي تقدم خدمات للساكن او المستأجر لم يكن يتمتع بها من قبل وكل ذلك عن عوامل ومسببات رفع القيمة الايجارية في الفترة الماضية. واشار الى ان البنوك تقوم بتمويل معظم الابنية الجديدة مؤكدا ان ذلك احد اسباب رفع القيمة الايجارية حيث تلجأ لتحديد سعر معين للشقة السكنية تمكنها من الحصول على قيمة وفوائد التمويل في اقصر مدة. وارجعت مصادر اخرى سببا آخر هو زيادة اسعار الاراضي وزيادة الاستثمار في قطاع الاسكان حيث ان القيمة الايجارية والتي حققت نموا في السنوات الماضية شجعت المستثمرين على دخول هذا القطاع بقوة بهدف تحقيق الربح. وذكر عبد العزيز محمد من باتريوت للعقارات ان اتجاه الملاك الى بناء الشقق نظام الاستديو اوجد عرضا زيادة عن الطلب .. خاصة في بعض المناطق, حيث كان يوجد طلب على هذه النوعية ولكن الطلب في السوق متغير. 10% انخفاض وعن الوضع الحالي لسوق الايجارات يقول فياض القدسي من اسوار للعقارات في دبي ان القيمة الايجارية مستقرة في مناطق ولكن في مناطق اخرى تراجعت القيمة الايجارية بنسبة 10% مشيرا الى ان ذلك واضح بصورة خاصة في منطقتي فريج المرر والبراحة ولكنه اشار الى وجود مناطق اخرى مرشحة للحاق بهاتين المنطقتين وبالتحديد الابنية المؤلفة من غرفة واحدة حيث ان اغلب المستأجرين لم تعد هذه النوعية مرغوبة لديهم. واشار الى زيادة المشروعات الانشائية في امارة دبي ومنها الابنية الكبيرة من مناطق طوي الصايغ والرقة والمرقبات والابنية الصغيرة في مناطق السوق وعيال ناصر وفريج المرر والبراحة الى مشروعات اقامة مجمعات سكنية في مناطق ام سقيم والجميرا ومردف مؤكدا ان الخدمات التي تقدمها بلدية دبي من شق طرق حديثة وخدمات اخرى تشجع المستثمر على التوجه للاستثمار في هذا القطاع. واضاف القدسي ان التغييرات السعرية في سوق الايجارات امر طبيعي وفي كل الاسواق العالمية ومتوقع مع وضع السوق الحالي ان يطرأ انخفاض في الفترة المقبلة نظرا لزيادة المعروض. ولكنه اشار رغم ذلك الى وجود طلب كبير على الشقق السكنية في المناطق القريبة من الاسواق والمراكز التجارية مثل الرقة والمرقبات وصلاح الدين وشارع آل مكتوم. واشار القدسي ان السوق العقارية لن تتضرر من انخفاض القيمة الايجارية لأن ذلك الانخفاض لو وقع سيكون محدودا. الابنية القديمة ويقول مأمون العلواني انه منذ ثلاثة شهور بدأ الهدوء يسود سوق الايجارات خاصة بعد العودة من الاجازات الصيفية بشهر وبعد ان استقر الموظفون ساد الهدوء السوق الايجارية في دبي وبشكل غير متوقع من كافة العاملين في هذا القطاع. واضاف ان ذلك يرجع الى تفضيل العديد السكن في الامارات الاخرى المجاورة نظرا لفروق الاسعار التي تصل اى 40% ولعل ذلك السبب في ارتفاع الايجارات في هذه الامارات. وذكر العلواني ان معظم البيانات ومؤشرات السوق التي امامنا تشير الى ان هناك هبوطا او تراجعا في القيمة الايجارية لن يقل عن 10% خاصة في البنايات متوسطة العمر واعتقد ان ذلك سيستمر لفترة يعود بعدها التوازن الى السوق. وأكد انه تجرى متابعة كل الامور وان أي تغييرات سعرية تكون تحت الدراسة والبحث واستبعد اي انهيار للقيمة الايجارية نتيجة لذلك. العقار هو الافضل ويقول العلواني انه من واقع التجربة فان السوق تمر بفترات هدوء, وليست هذه مؤشرات غير جيدة بل امر تعايشه جميع الاسواق كما انه لن يؤثر على المشاريع الجديدة قيد الانشاء لأن الملاك والمستثمرين يعلمون ومن تجاربهم ايضا ان العقار هو افضل الاوعية الاستثمارية كما ان سوق العقار في دبي قوي ومتماسك. القيمة الايجارية الحالية القيمة الايجارية في منطقة المرقبات والرقة للشقة استوديو عادي من 19 ـ 20 الف درهم, والمركزي من 25 ـ 28 الفا, وغرفة وصالة عادي من 52 ـ 27 الف درهم, والمركزي من 33 ـ 35 الفا, غرفتان وصالة عادي 33 ـ 35 الف درهم, والمركزي من 40 ـ 50 الف درهم, وثلاث غرف وصالة عادي من 40 ـ 45 الف درهم, والمركزي من 50 ـ 60 الفا. وفي المرر والبراحة من 15 ـ 16 الف درهم للشقة استوديو عادي, والمركزي من 18 ـ 20 الف درهم, وغرفة وصالة عادي من 20 ـ 22 الف درهم, والمركزي من 26 ـ 38 الف درهم. وفي القصيص من 15 ـ 16 الف درهم للاستوديو تكييف عادي, والمركزي من 20 ـ 22 الف درهم, وغرفة وصالة عادي من 22 ـ 24 الف درهم, وغرفة وصالة مركزي من 28 ـ 30 الف درهم, غرفتان وصالة عادي من 28 ـ 32 الف درهم, والمركزي من 35 ــ 40 الف درهم, وثلاث غرف وصالة عادي من 27 ـ 42 الف درهم, والمركزي من 40 ــ 45 الف درهم. وفي طوي الصايغ غرفة وصالة مركزي من 33 ــ 35 الف درهم, غرفتان وصالة عادي من 35 ـ 37 الف درهم, والمركزي 40 ـ 50 الف درهم, وثلاث غرف عادي من 40 - 45 الف درهم وثلاث غرف مركزي من 55 ـ 65 الف درهم. وفي منطقة السوق غرفة وصالة عادي من 20 ـ 22 الف درهم, غرفتان وصالة عادي من 25 ـ 28 الف درهم. اسواق الايجارات بالشارقة ترتبط القطاعات الاقتصادية في امارات الدولة ببعضها البعض ويقول عقاريون في دبي والشارقة ان اسواق الامارتين الاكثر تأثرا بهذا الارتباط وأي انتعاش أو تراجع في دبي تظهر اثاره بالشارقة, ومن هذه القطاعات قطاع او سوق الايجارات حيث اتفق عدد من اصحاب المكاتب العقارية على ان ارتفاع القيمة الايجارية بالشارقة تعود في جزء منها الى ارتفاع القيمة الايجارية في دبي مما أوجد حركة تنقل وطلبا على الشقق السكنية من قبل طالبي السكن على الشارقة حيث الاسعار اقل بما يتراوح بين 20% الى 40% مقارنة بدبي بالاضافة الى ذلك دخلت مكاتب عقارية كبرى من دبي سوق الايجارات بالشارقة وتقوم بنظام اعادة التأجير وقد ساهم هذا ايضا في رفع القيمة الايجارية نتيجة الفروقات السعرية التي تحصل عليها المكاتب العقارية من المالك والمستأجر وقامت مكاتب الوساطة والملاك برفع غير مبرر للايجارات بهدف الحصول على المزيد من الارباح. ويقول عقاريون ان المكاسب التي تحققت نتيجة تحسن الايجارات دفعت الكثير من الملاك والمستثمرين خلال العامين الماضيين الى الاندفاع في تشييد وبناء الكثير من الابنية السكنية وفي مناطق الامارة المختلفة لتلبية الطلب المتنامي على السكن ونجم عن الرفع المتوالي للقيمة الايجارية بالشارقة نزوح اعداد من طالبي السكن الى الامارات الاخرى مثل عجمان وأم القيوين. ومع المبالغة في رفع القيمة الايجارية وتهافت المستثمرين على اقامة بنايات سكنية جديدة مما أوجد حسب مصادر بالسوق توقعات بزيادة العرض على الطلب في العام الجاري وتشير هذه المصادر الى انه يتوقع ان تشهد السوق ما يتراوح بين 15 ـ 20 ألف شقة خالية خلال هذا العام. البنايات القديمة وعن التوقعات حول السوق الايجارية ذكر عدنان حمدان من مركز الشارقة التجاري انني استبعد أي خفض بالقيمة الايجارية بالنسبة للبنايات الجديدة في المدى القريب لعدة عوامل منها الطلب المتزايد على الشقق في البنايات الجديدة كما ان التكلفة والتمويل البنكي لهذه البنايات تحولان دون ذلك في الوقت الحاضر. ولكنه اشار الى ان البنايات القديمة مرشحة بقوة لتراجع القيمة الايجارية لها وبنسبة تصل الى 15% مستبعدا ان يشمل ذلك البنايات التي تقع في المناطق الحيوية والتجارية في مدينة الشارقة مثل المجاز, وشارع الوحدة, وشارع عبدالناصر. 25% انخفاض متوقع أما عبدالعزيز كشواني صاحب ومدير مؤسسة كشواني العقارية فقد ذكر ان الارتفاع بالقيمة الايجارية خلال العامين الماضيين لم يكن مبررا وتم ذلك على أسس غير سليمة حيث كان الدور الأكبر للمكاتب الاحتكارية التي دخلت الى السوق وثم قامت برفع غير واقعي للأسعار وهذا بدوره اثر على السوق. واشار الى ان ارتفاع اسعار الاراضي في بعض المناطق قابله ارتفاع كبير في القيمة الايجارية لا يتناسب مع الزيادة بأسعار الاراضي, كما ان تكاليف البناء كانت في مستوياتها ولم يطرأ عليها ارتفاع لذلك كان من الطبيعي ان تعود السوق لتصحيح اوضاعها بعد دخول اعداد كبيرة من البنايات السكنية. ومن المتوقع ان تكون البنايات هي المرشحة لهبوط الاسعار في البداية, كما ان البنايات التي رفعت القيمة الايجارية للشقق السكنية بها دون أسباب او مبررات صحيحة ايضا ستشهد انخفاضا فعليا. وأكد ان بعض الملاك والمكاتب بدأت بالفعل في تصحيح القيمة الايجارية مشيرا الى ان الانخفاض سيصل الى 25% وان التراجع سيظهر بوضوح مع التعاقدات او التجديدات للعقود في العام المقبل. توسعات عقارية اما محمود ابراهيم مدير الديوان العقارية فقد اشار الى ان السوق يمر حاليا بمرحلة انتشار وتوسع بالبنايات السكنية والتجارية ففي خلال العامين الماضيين انتشر البناء في الشارقة وفي كل مكان, وساهم دخول البنوك في عمليات التمويل في زيادة عدد الابنية, واصبح التوسع البناء اقرب للعشوائية دون دراسة لحاجة السوق. وقال ان الارتفاع بالقيمة الايجارية خلال الفترة الماضية كان لأسباب وهمية ومنها دخول مكاتب عقارية عملت على احتكار السوق وتحدد القيمة الايجارية حسب اهوائها, ومنها مكاتب كبيرة تعمل تحت عباءتها مكاتب اخرى, حيث تمتلك سيولة مالية وتريد توظيفها في السوق ولذلك فهي تستأجر البنايات وتظل هذه البنايات خالية لمدد كبيرة حتى ترغم المستأجر على قبول السعر الذي تحدده. وبالاضافة الى ذلك فان البنوك تجري دراسات الجدوى لتمويل المشروعات وتحدد السعر المتوقع وارتباط ذلك بفترة السداد وهي 7 سنوات بالاضافة الى الفائدة ولا ترضى البنوك بهبوط السعر. كما ان الرسوم الكبيرة لتوصيل الخدمات الى البنايات الجديدة ساهمت ايضا في رفع القيمة الايجارية. واستبعد محمود ابراهيم ان يكون الارتفاع اسعار الاراضي اثر مؤكدا ان هذا لارتفاع لا يعادل ارتفاع الايجارات كما ان تكاليف البناء لم ترتفع ويبلغ سعر القدم للمباني كمتوسط 120 درهما. وقال ان الزيادة بعدد الشقق السكنية والتي تقدر بما يتراوح 15 ـ 20 ألف شقة ستدفع ليس بخفض القيمة الايجارية ولكن في تصحيح وضعها لان الارتفاع كان وهميا, وقال ان البنايات خاصة القديمة في مناطق مثل البوطينة, والنباعة والناصرية, واليرموك وابو شغارة والقاسمية وغيرها سوف تنخفض القيمة الايجارية بها بما يتراوح بين 10 ـ 15% مع بداية التعاقدات الجديدة,, ولكن مناطق مثل شارع الوحدة وعبد الناصر وفيصل والبحيرة يستبعد ان تشهد انخفاضا. قانون لاعمال الوساطة واضاف انه يجب وضع شروط معينة للراغبين في فتح مكاتب عقارية والقيام بأعمال الوساطة وانه لا يكفي ان يكون الشخص لديه مبلغا من المال حتى يدخل هذه السوق الحساس مشيرا الى انه تم الترخيص لقرابة 500 مكتب وهذا يزيد عن حاجة السوق. لذلك فانه يجب وضع قواعد تحكم عمل هذه المكاتب حتى ينتظم الاداء بالسوق ولا نرى ما يحدث من تخبطات تؤثر على هذه السوق الحيوية. تحقيق : مصطفى عويضة