قال الشيخ حامد بن احمد آل حامد, نائب المدير العام لشركة ابوظبي للاستثمار (أديك) ان الشركة تدرس حاليا نحو ثلاثين مشروعا مختلفا, وسيتم تنفيذ المشروعات التي تثبت جدواها بعد الانتهاء من دراسات الجدوى الاقتصادية لها والتي تقوم بها دائرة المشروعات بالشركة . واضاف ان فلسفة الشركة تقوم على سياسة الباب المفتوح لجميع انواع المشروعات في مختلف المجالات وتقوم كذلك على المحافظة على رأس المال المستثمر وبالتالي فإن قرار الاستثمار في اي من تلك المشروعات يأتي في ضوء فكرة المشروع ومضمونه ومدى قابليته للتطبيق وعوائده المالية المتوقعة ودرجة المخاطرة المتصلة به. وذكر في حوار اجرته معه مجلة (الامارات اليوم) وتنشره في عددها الصادر اليوم ان حجم اعمال الشركة بلغ في نهاية العام 1997 نحو 5.947 مليارات درهم وبلغ صافي الارباح نحو 47.2 مليون درهم في حين تتكون محفظة الاستثمار في دائرة المشروعات من 14 مشروعا بقيمة 152.7 مليون درهم, مشيرا الى انه خلال الربع الاخير من العام 1998 قامت (أديك) بالاسهام في الشركة العالمية لزراعة الاسماك وشركة الاستشارات المالية الاسلامية. وأكد الشيخ حامد ان الدولة استطاعت ان تخطو خطوات واسعة نحو تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الانتاجية للاقتصاد مشيرا الى ان الحكومة تبنت اسلوبا مزدوجا لمواجهة التقلبات في اسعار النفط من خلال تفعيل ادوات السياسة المالية بشقيها الايرادات والنفقات, اضافة الى ان المناخ الاستثماري الذي تتمتع به الدولة لايزال يعمل على جذب رؤوس الاموال الاجنبية. واضاف ان الدولة بدأت بتهيئة القطاع الصناعي لمواجهة التحديات التي سيفرضها النظام الاقتصادي العالمي الجديد من خلال حفز الاستثمار في القطاع الصناعي وبناء المدن الصناعية والاستثمار في مشروعات البنى التحتية واشاد, بفكرة انشاء شركة الامارات للصناعات الاساسية (صناعات) والتي تعتبر وليدة التعاون الوثيق بين الجهات الحكومية المختلفة في الدولة ودليلا على السياسات الرشيدة المتبعة فيما تعلق بتفادي الازدواجية واستحداث فرص العمل للمواطنين ودعم القطاع الصناعي وزيادة قيمته المضافة. واعرب الشيخ حامد بن احمد آل حامد عن ثقته بأن الحكومة تولي عملية الخصخصة اهمية خاصة في ضوء وعيها لدور هذه العملية في حفز النمو الاقتصادي ودفع عملية التنمية ونأمل ان يشهد الاقتصاد المحلي المزيد من عمليات خصخصة المشروعات العامة خلال الفترة المقبلة. وحول توجه الشركة الاستثماري قال: دخلت الشركة كمؤسس في العديد من المشروعات وفي مختلف المجالات. ولعل هذا التوجه ينبع من سعيها الدائم نحو توطين استثماراتها ونقل التكنولوجيا المتطورة, اضافة الى توظيف السيولة النقدية المتاحة في الاقتصاد في مشروعات بناءة ومجزية, ومن جهة اخرى فإن تنويع مصادر الدخل للاقتصاد كهدف قومي يمثل جزءا من المسؤولية التي تقع على عاتق الشركة, الامر الذي يترتب عليه الاستثمار المباشر في مشروعات من مختلف القطاعات داخل الدولة. وغني عن القول ان (اديك) تمثل محط جذب انظار المستثمرين المحليين والدوليين وذلك لما تتمتع به من سمعة متميزة في الاوساط المالية. ولعل الثقة والمصداقية التي اكتسبتها الشركة خلال اعوام متواصلة من العطاء والانتاج ترجع الى عوامل عدة اهمها الكادر المتخصص الذي يدير نشاطاتها وكذلك الكفاءات ذات الخبرة الطويلة التي يتمتع بها صانعو القرار في الشركة. ومن جهة اخرى فإن الملاءة المالية وضخامة حجم الاموال والمحافظ الاستثمارية التي تديرها الشركة تجعل منها بؤرة جذب للمستثمرين للدخول معها كشركاء. وتجدر الاشارة هنا الى ان الشركة قد تدخل كمؤسس او مساهم في مشروع معين ولكنها تختار ان تبقى بعيدا عن ساحة اعمال الادارة اليومية لتلك المشروعات, وهذا لا ينطبق بالضرورة على الشركاء او المساهمين الآخرين حيث ان فلسفة الشركة تقوم على المحافظة على رأس المال الذي تم استثماره في مشروع معين في الوقت الذي تعمل فيه على تحجيم المخاطرة, فالدخول مع الاخرين كشريك يؤدي الى مشاركة المخاطر المتصلة بالمشروع كما يفتح المجال لتبادل وتفاعل الخبرات المتنوعة والمعرفة التي ينفرد بها هؤلاء الشركاء. وحول التصورات المستقبلية للشركة وتوجهاتها فيما يتعلق بعدد المشروعات التي تنوي الشركة طرحها وطبيعتها قال: تجدر الاشارة الى ان فلسفة الشركة تقوم على سياسة الباب المفتوح لجميع انواع المشروعات وفي مختلف المجالات فهي تتلقى بشكل دوري كما كبيرا من دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية من قبل مستثمرين محليين ودوليين ويأتي قرار الاستثمار في اي من تلك المشروعات في ضوء فكرة المشروع ومضمونه وقابليته للتطبيق وعوائده المالية المتوقعة ودرجة المخاطرة المتصلة به وذلك تحت مظلة السياسة العريضة التي تنتهجها الشركة, والتي تهدف الى ضمان تعظيم العائد الاستثماري عند مستوى مقبول نسبيا من المخاطرة. وحاليا يبلغ عدد المشروعات قيد الدراسة بحوزة فريق المحللين في دائرة المشروعات نحو 30 مشروعا وقد اقترحت هذه المشروعات في مختلف القطاعات الاقتصادية مثل النفط والغاز والصناعات المتصلة بها والصحة والادوية ومواد البناء ومستلزماته والزراعة والصناعات المتصلة بها والاغذية والمشروبات والنقل والاتصالات والتعليم وغيرها. ونأمل ان ترى المشروعات المجدية منها والتي تنسجم مع معايير الاستثمار واسسه المتبعة في الشركة النور في وقت قريب. وتعكس الانجازات التي قامت بها الشركة حتى اليوم الدور الرائد الذي تلعبه في الاقتصاد الوطني من خلال تقديم المشورة والخبرات المتميزة في الاسواق المالية والنقدية وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة. واضاف لقد اسفرت السياسة الاقتصادية المتوازنة للدولة عن احداث تغيير في تركيبة الناتج المحلي الاجمالي بحيث ارتفع اسهام القطاعات غير النفطية مما نسبته 67.3% في العام 1996 الى 69.6% العام 1997 مما ادى بدوره الى زيادة ملحوظة في القيمة المضافة لهذه القطاعات. ومن خلال استعراض برامج وخطط التنمية الاقتصادية في الدولة من الملاحظ ان الحكومة تواصل دورها الاقتصادي بابعاده المختلفة في مجال توفير الخدمات الاساسية واقامة البنى التحتية والاستثمار في المشروعات الانتاجية اضافة الى الرقابة على العديد من المجالات والشؤون الاقتصادية والاشراف عليها. واستطاعت الدولة في ظل قيادتها الحكيمة ان تخطو خطوات واسعة نحو تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الانتاجية للاقتصاد, ويتضمن هذا التوجه الاستغلال الامثل لموارد النفط المتاحة وتوظيفها في انشاء مشروعات البنية التحتية والاستثمار في تنمية الموارد البشرية, فضلا عن تطوير قطاع النقل والاتصالات ونشاطات القطاع المالي واستحداث قاعدة صناعية حديثة ومتطورة من خلال اقامة المشروعات الصناعية وبناء المدن الصناعية. وقال: انه لمواجهة التقلبات في اسعار النفط يلاحظ ان الحكومة قد تبنت اسلوبا مزدوجا في تفصيل ادوات السياسة المالية بشقيها الايرادات والنفقات, فمن جهة قامت الدولة بترشيد الانفاق العام وزيادة الموارد الذاتية للموازنة, الا انها حرصت في الوقت نفسه على متابعة استمرار الانفاق الاستثماري لحفز النشاط الاقتصادي وتجنب اثار التباطؤ التي تشهدها سوق النفط العالمية. وفيما يتعلق بالسياسة النقدية السائدة فإن الحكومة دائمة العمل على تفعيل الدور الاقتصادي للمصارف وحفز الاقراض التمويلي كما تحث على زيادة نشر الوعي الاستثمار لدى جمهور المستثمرين والمدخرين وتوسيع الاسواق من خلال زيادة كمية الادوات المالية المتداولة والارتقاء بمستوى نوعيتها. وفي هذا الصدد ايضا يلاحظ ان الحكومة تبذل جهودا متواصلة من أجل تنمية الموارد البشرية الوطنية, وذلك من خلال الاستثمار في برامج التعليم والتدريب كما انها تعمل على ربط سياسات التعليم والتدريب بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاحتياجات الفعلية للدولة من الكوادر الفنية.