اكد تجار تجزئة في دبي ان حملة (شهر العطاء في الامارة) التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي حققت اهدافا بعيدة المدي حيث ستسهم في استمرار وتيرة المبيعات المرتفعة حتى مهرجان دبي للتسوق 1999 مشيرين الى ان تلك الاهداف بعيدة المدى وتعتبر اهدافا سامية يسعى اليها تجار التجزئة بشكل قوي, وقد شهدت الايام الاخيرة توافد اعداد كبيرة من المتسوقين من ايران والسعودية وقطر والكويت. وقالوا ان الحملة تتطلع في الاسبوعين الاخيرين من رمضان الى الاسواق الخليجية التي سوف تتمتع باجازات نصف العام الدراسي مما يعني اتجاه بعض العائلات في دول التعاون لدبي للاستفادة بحملة الجوائز القيمة التي تصاحب (شهر العطاء في دبي) والتي تجاوزت قيمة الجوائز المالية والعينية بها سقف الـ 30 مليون درهم. واشاروا الى ان ارتفاع قيمة تلك الجوائز يرجع اساسا لمساندة القطاع الخاص للحملة بهدف المزيد من المبيعات لتنشيط قطاع التجزئة الذي عانى من ركود نسبي في الفترة الماضية مقارنة بالاعوام السابقة. وقد حافظت دبي على مستواها الاول في الشرق الاوسط في مجال تجارة التجزئة والجملة واعادة التصدير حيث يبلغ عدد الدول التي تستورد من دبي شهريا 120 دولة وهذا الرقم يعتبر من الارقام القياسية عالميا. ورغم الظروف السيئة التي تمر بها التجارة الدولية عبر منطقة دول التعاون الا ان دبي حققت معدل نمو في تجارتها الخارجية غير النفطية العام الماضي بنسبة 4.5% لتصل 85.8 مليار درهم مقابل 82.1 مليار درهم في عام 1996. وعلى مدار الخمس سنوات الماضية حققت دبي معدلات نمو كبيرة في تجارتها الخارجية غير النفطية بنسبة 2.8% لعام 1994 مقارنة بعام 1993 لترتفع وتحقق نموا جديدا في عام 1995 وبنسبة 9.4% لترتفع مرة اخرى وتبلغ ذروتها في عام 1996 لتصل نسبة النمو الى 13.4% بالقيمة. وقد بلغت تجارة دبي الخارجية غير النفطية في عام 1993 ما مجموعه 64.3 مليار درهم لترتفع الى 66.1 مليار درهم في العام الذي يليه ثم الى 72.3 مليار درهم في عام 1995 لتزيد الى 82.1 مليار درهم في 1996 والى 85.8 مليار درهم في العام الماضي. وتوقع تقرير احصائي لغرفة تجارة وصناعة دبي ان تحقق تجارة دبي خلال عام 90 وحتى عام 2005 معدلات زيادة تتراوح ما بين 4 الى 5% في الظروف الاقتصادية العادية. وقد حققت واردات دبي خلال الخمس سنوات الماضية معدلات تراوحت بالزيادة ما بين 3% الى 8% ثم 13.1% في عام 1996 وهو عام الذروة للواردات حيث تصاعدت واردات دبي من 50.5 مليار درهم عام 93 الى ما مجموعه 52.2 مليار درهم في عام 94 وبزيادة 3.4% ثم ارتفعت الى 54.8 مليار درهم وبنسبة زيادة 4.6% في عام 95 لتزيد الى 61.7 مليار درهم وبنسبة زيادة 13.1% في عام 96 لترتفع مرة اخرى الى 63.7 مليار درهم وبنسبة زيادة 3.1%. اما الصادرات خلال الخمس سنوات الماضية فقد تفاوتت بين الصعود والانخفاض حيث بلغت عام 93 ما مجموعه 3.5 مليارات درهم لتنخفض في العام الذي يليه بنسبة 7.6% لتصل الى 3.2 مليارات درهم لتسجل اعلى معدلات زيادة في عام 1995 وبنسبة 43.2% لتصل الى 4.6 مليارات درهم لتنخفض مرة اخرى في العام الذي يليه بنسبة 10.1% لتبلغ 4.2 مليارات درهم لترتفع مرة اخرى في العام قبل الماضي بنسبة 29.9% عن العام الذي سبقه لتصل الى 5.4 مليارات درهم. اما اعادة الصادرات فقد سجلت خلال الخمس سنوات معدلات مالية ثابتة تراوحت ما بين 3.8% الى 30.1% لتبلغ عام 1993 ما مجموعه 10.2 مليارات درهم لترتفع العام الذي يليه الى 10.6 مليارات درهم ثم الى 13 مليار درهم عام 95 ثم الى 16.1 مليار درهم عام 1996 لتسجل معدل نمو 3.3% في العام 1997 لتبلغ سقف 16.6 مليار درهم. وفي نفس السياق قال فهد القرقاوي رئيس قسم المعارض والمؤتمرات بادارة العلاقات الخارجية بالغرفة ورئيس اللجنة التسويقية للحملة ان اسواق السعودية والكويت وايران وقطر بدأت في تفاعلها مع الحملة حيث سجلت صناديق السحوبات اعدادا كبيرة من الكوبونات من قبل متسوقين من تلك الاسواق الهامة وهذا هدفنا الذي كان وراء الحملة الاعلانية بهذه الاسواق والتي بدأت فعليا. وتوقع القرقاوي ان تشهد الايام الاخيرة من رمضان وفترة عيد الفطر ازدحاما كبيرا من قبل العائلات بهذه الدول للاستفادة من السحوبات بحملة الجوائز الكبيرة في دبي خلال هذه الفترة. واشار الى ان اللجنة العليا تدرس حاليا عدة افكار مبتكرة ومطروحة عليها بشأن السحب النهائي على 1.5 مليون درهم حيث سيتم اختيار الفكرة الانسب لذلك السحب خاصة ان عدد الكوبونات المتوقع سيكون كبيرا وقياسيا. وردا على سؤال حول تصنيف اهم السلع التي استهدفها المتسوقين بالحملة قال القرقاوي ان الذهب جاء في المقدمة يليه المواد الغذائية ثم الالكترونيات فالاقمشة فالعطور والهدايا الثمينة مشيرا الى ان اللاعبين الرئيسيين لمشتريات المتسوقين في الايام الاخيرة للحملة سيكون مراكز التسوق وسوق الذهب. واشار الى ان تحقيق زيادة مبيعات تصل ما بين 20 الى 30% في معظم القطاعات خلال هذه الحملة امر جيد ويعكس مدى نجاح الحملة والتي استهدفت بالدرجة الاولى تنشيط كافة قطاعات التجزئة. وقال ان اللجنة العليا للحملة تعكف حاليا على انجاز الترتيبات النهائية الخاصة بفترة العيد وذلك للاستفادة من عدد الزوار الكبير والمتوقع خلال هذه الفترة خاصة من امارات الدولة المختلفة وابناء مجلس التعاون. واشار الى ان عددا لابأس به من المتسوقين خاصة المواطنين والمقيمين الذين استهدفوا الجمعيات التعاونية والذين لم يشاركوا بكوبوناتهم التي حصلوا عليها في بدايات الحملة من خلال تسوقهم بتلك الجمعيات بدأوا حاليا المشاركة وهذا انعكس على تزايد اعداد الكوبونات خلال الايام القليلة الماضية. وتوقعت مصادر بالحملة ان تتراوح اعداد الكوبونات خلال الفترة المقبلة ما بين 120 الى 140 الف كوبون يوميا يجرى السحب عليها بعد ان كانت تصل الى 80 الف كوبون في الاسبوعين الأولين للحملة.