تراهن جمعية المقاولين على عام 1999 وذلك لتعديل أوضاعها بشأن نظامها الأساسي وانشطتها والجهة التي تتبع لها, خاصة وان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تعكف على مراجعة شاملة لقانون الجمعيات في الدولة بعد تلقي ملاحظات ومقترحات من كل جمعية على حدة . كما تراهن ايضا على توقعات باستمرار أنشطة المقاولات بقوة في العام الجاري. وكان معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشؤون الاجتماعية قد عقد اجتماعات مع المسؤولين بالجمعيات ذات النفع العام لتدارس أهم الأمور التي تواجههم والسبل الكفيلة بتطوير العمل التطوعي في الدولة. وكان احمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين من بين رؤساء الجمعيات الذين يركزون منذ سنوات على تطوير أنشطة الجمعية وتفعيل دورها في مختلف امارات الدولة, وقد نجح في ذلك من خلال تطبيق خطوات فعالة لمسألة الزامية الانضمام للجمعية كأعضاء كشرط أساسي للعمل في قطاع المقاولات في كل من دبي وأبوظبي. وقد توقعت دراسة لغرفة تجارة وصناعة دبي ان تبلغ مساهمة قطاع البناء والتشييد في الناتج المحلي الاجمالي للدولة بنهاية العام ,1998 421.14 مليار درهم وبنسبة 7.7% في الاجمالي. ومن المتوقع ان يبلغ 5.188 مليار درهم, حيث ان مساهمة ذلك القطاع بالناتج الاجمالي للعام 1997 بلغ 14 مليار درهم وبنسبة 9.7% في ناتج بلغ 2.176 مليار درهم مقارنة بمساهمة بلغت 4.14 مليار درهم في عام 1996 وبنسبة 3.8% في ناتج بلغ 2.174 مليار درهم في ذلك العام. وقالت الدراسة ان اجمالي مساهمة ذلك القطاع في الناتج المحلي الاجمالي لعام 1995 بلغت 614.13 مليار درهم وبنسبة 7.8% من اجمالي الناتج في ذلك العام والذي بلغ 9.156 مليار درهم, فيما بلغت تلك المساهمة في العام 1994 ما قيمته 4.12 مليار درهم, وفي عام 1993 ما قيمته 2.12 مليار درهم. وأوضحت الدراسة ان التوقعات تشير الى بلوغ سقف تلك المساهمة 8.3 مليارات درهم وبنسبة 8% في الناتج المحلي الاجمالي لامارة دبي والمتوقع بلوغه في 1998 سقف الــ 8.4 مليارات درهم مقارنة بــ 7.3 مليارات درهم وبنسبة 1.8% في نهاية العام 1997 وبقيمة 6.3 مليارات درهم عام 1996. وأشار ممثلو قطاع المقاولات بالدولة ان السوق تمر بمرحلة تصحيحية خاصة مع استكمال معظم البنى التحتية لامارة الدولة خاصة في دبي وأبوظبي, مشيرين الى ان القطاع الخاص سوف يلعب دورا هاما في المرحلة المقبلة من خلال ضخ المزيد من الاستثمارات في مشاريع استكمالية وتطويرية في مبانيهم ومنشآتهم الحالية بهدف التوسعة الى جانب المبالغ المرصودة سابقا في ميزانيات الحكومات بالخطط الخمسية المقبلة, حيث ان هناك مشروعات توسعة كبيرة مقبلة على الامارات. وأضافوا ان البنوك الوطنية سوف تلعب دورا رئيسيا وبارزا في تمويل بعض المشاريع المقبلة, خاصة تلك المشاريع الضخمة وذلك بهدف الاستفادة من حجم السيولة لديها والتي لم يستفد منها كثيرا في عام ,1998 فسوف يكون عام 1999 عام الاستفادة القصوى من تلك السيولة وبشكل مدروس دون الدخول في مخاطر مالية هي في غنى عنها. مشروعات بأبوظبي وكانت امارة أبوظبي من أكثر أسواق الانشاءات نشاطا في منطقة الخليج بصفة عامة وذلك بفضل مجموعة هائلة من المشروعات العملاقة التي امتدت من قطاع البتروكيماويات ومرورا بالبنية الأساسية ثم المشروعات الصناعية, وتمثلت هذه المشروعات في توسعة مصفاة الرويس وتنمية حقل عصب بقيمة تزيد على 500 مليون دولار, كذلك المشروع المشترك مع بوريليس الاسكندنافية لانتاج الايثيلين في مجمع الرويس البتروكيماوي بتكلفة 900 مليون درهم, وكذا اكتمال المرحلة الثانية من برنامج تنمية الغاز البري وتنمية حقل خف البحري. وتزامنت هذه المشروعات مع تزايد ملحوظ في نشاط قطاعي المياه والطاقة وكان من أبرز مشاريعهما مشروع التوسعة الخاص بمصفاة الرويس وتقديم العروض الخاصة بمشروع توسعة مجمع المرفأ للطاقة وتحلية المياه, علاوة على تنفيذ مجموعة من البرامج الخاصة بمجال نقل الطاقة وتوزيعها. كما شهد عام 1997 ايضا بالنسبة لامارة أبوظبي بداية تنفيذ جدول أعمال حافل بالمشروعات, منها تصميم مشروع توسعة مطاري أبوظبي والعين بتكلفة 500 مليون دولار, كما نفذت عددا من المشروعات الخاصة بالمؤسسة العامة للصناعة ومن أبرزها مصنع حديد الطويلة بتكلفة 100 مليون دولار وميناء الطويلة الصناعي بتكلفة 570 مليون دولار. مشروعات بدبي والشارقة ومن امارة أبوظبي الى امارة دبي حيث شهد عام 1997 ايضا الزخم نفسه الذي تمتع به سوق الانشاءات في أبوظبي وذلك من خلال المباشرة في تنفيذ عدد من المشروعات الكبيرة وعلى رأسها استكمال مشروع جميرا بيتش, بالاضافة الى مشروع توسعة مطار دبي الدولي بتكلفة 540 مليون دولار, هذا علاوة على مشروعين كبيرين للصرف الصحي وهما مجمع معالجة الصرف الصحي في العوير بتكلفة 60 مليون دولار ومشروع طريق جبل علي ــ الشارقة. اما في الشارقة فإن أبرز مشروعات عام 1997 تمثلت في مشروع المركز التجاري (اكسبو الشارقة) بتكلفة 120 مليون دولار, بالاضافة لمشروعات تطوير البنية الأساسية بالموانىء وتحلية المياه وتوليد الطاقة. وهناك بضع مشاريع تتجاوز حجم الاستثمارات فيها 600 مليون دولار أمريكي, كمشروع السعديات في أبوظبي. حجم الاستثمارات وأضاف تقرير لجمعية المقاولين صدر حديثا ان قطاع الانشاءات في الدولة يلعب دورا متميزا في الاقتصاد الوطني. وقد شهد القطاع تطورات ملحوظة من حيث عدد المشاريع التي تم تنفيذها خلال الأعوام الماضية من حيث مستوى جودة الأداء والنوعية. وقد تجاوزت الاستثمارات المطروحة في البناء والتشييد أرقاما قياسية, إذ تجاوز حجم الاستثمارات في هذا القطاع خلال الأعوام 1996 و1997 ما بين 17 ــ 18 مليار درهم. ولاتزال هناك العديد من الفرص الواعدة في هذا القطاع نظرا للمكانة الاقتصادية الكبيرة التي بدأت تحتلها سوق الانشاءات في دولة الامارات على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط برمته. وقد بلغت نسبة اسهامات هذا القطاع في الناتج القومي خلال عام 1996 حوالي 6.8% وذلك بنسبة نمو قدرت بحوالي 2.4 %, وقد أدت زيادة أسعار البترول ايضا في عام 1997 لحدوث طفرة في القطاع بحيث ازدادت نسبة مساهمته في الناتج المحلي حتى بلغت حوالي 9%. ويمكن القول بأن دولة الامارات العربية المتحدة كانت الأنشط خليجيا بالنسبة لقطاع المقاولات في عام 1997 الذي كان محورا لعمليات انشاء كبيرة هدفها الأساسي تنويع مصادر الدخل وتطوير البنية الأساسية. وتلعب جمعية المقاولين في الدولة دورا بارزا وهاما في تفعيل أنشطة المقاولات محليا واقليميا وعالميا, خاصة ان الجمعية عضو بمجموعة من المؤسسات الدولية المتعارف عليها اقليميا ودوليا. وتشير الدلائل الى ان جمعية المقاولين استطاعت خلال مشاركتها الدولية تعريف قطاع المقاولات المحلي بالتطورات على الساحة الدولية الى جانب تعزيز مكانة الامارات في مجال المقاولات على الساحة الدولية خاصة مع استضافة مؤتمرات ومعارض دولية متخصصة في هذا المجال. وحول التوقعات المستقبلية لقطاع المقاولات, قالت جمعية المقاولين في تقرير لها, ان كافة المؤشرات تفيد باستمرار ازدهار قطاع البناء والمقاولات في العام الحالي, ومن المتوقع ان تصل قيمة العقود المبرمة في هذا القطاع الى ملياري دولار أمريكي.