تؤكد كافة التوقعات زيادة نمو واردات اوروبا الغربية من الغاز في السنوات العشر المقبلة حيث ستصل إلى نحو 130 مليار متر مكعب بحلول العام المقبل وإلى 220 مليار متر مكعب عام 2020 . ويرى خبراء النفط والمراقبون ان روسيا والجزائر ستستمران في اداء دوريهما باعتبارهما اكبر موردين للغاز الطبيعي إلى دول اوروبا الغربية, ولكن نظرا للظروف الاقتصادية الراهنة التي يمر بها كلا البلدين, فانهما لن يتمكنا من تغطية النمو على الطلب في اوروبا, وذلك سيؤدي إلى البحث عن موردين اخرين للغاز الطبيعي يكون من بينهم دول الخليج العربي التي تتمتع بوضع ملائم للمساهمة في امداد دول اوروبا الغربية بحاجتها من الغاز الطبيعي في السنوات الخمس المقبلة. وطبقا لدراسة حديثة اعدها ناجي ابي عاد كبير المستشارين بمؤسسة الطاقة بمنطقة البحر الابيض المتوسط ونشرتها مجلة (النفط والتعاون العربي) مؤخرا, فإن احتياطيات الغاز الطبيعي في منطقة الخليج العربي قدرت مطلع عام 1996 بحوالي 45 تريليون متر مكعب أو ما يعادل 30% من احتياطي العالم, وتتوزع هذه الاحتياطيات بين دول المنطقة, وتقدر بحوالي 21 تريليون متر مكعب في ايران, و7 تريليونات في قطر, و5.8 تريليونات متر مكعب في الامارات, و5.3 تريليونات في السعودية, و3.4 تريليونات في العراق و1.5 تريليون في الكويت, وفقط 481 مليار متر مكعب في اليمن و283 مليار متر مكعب في عمان و147 مليار متر مكعب في البحرين. وباعتبار الامكانيات الكبيرة من الغاز الطبيعي في الخليج فان ما اتخذ من اجراءات لاستثمارها حتى الان يبقى محددا, فقد قدر معدل انتاج الغاز في المنطقة إلى احتياطياته في عام 1995 بحوالي 240 سنة بالمقارنة مع هذا المعدل في العام والمقدر بحوالي 62 سنة. ان حصة منطقة الخليج في سوق الغاز العالمية لاتزال هامشية, حيث اقتصرت عام 1995 على نسبة 1.8% والتي تمثل صادرات أبوظبي من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان وصادرات عمان المحدودة من الغاز إلى امارة رأس الخيمة, (ولا تشتمل هذه النسبة التجارة البينية بين الشارقة والامارات الشمالية الاخرى في دولة الامارات) . وستتغير الصورة في المستقبل القريب حيث ستلعب بعض دول الخليج دورا بارزا في سوق الغاز العالمية, وذلك مع انتهاء مشاريع تسييل الغاز في كل من عمان واليمن وبشكل خاص في قطر, كما ان هناك مشاريع عديدة لربط اسواق الغاز الاقليمية والعالمية بواسطة شبكات من الانابيب, موجه بعضها إلى اوروبا الغربية. مشروعات الغاز تم تشييد المصنع الاول لتسييل الغاز الطبيعي في منطقة الخليج عام 1977 في جزيرة داس من قبل شركة أبوظبي لتسييل الغاز أدجاز ويتكون المصنع من وحدتين للتسييل, طاقتهما التصميمية, مليون طن في السنة من الغاز الطبيعي المسال, ويتم تصدير معظم انتاج المصنع لشركة طوكيو للطاقة الكهربائية في اليابان تنفيذا لعقد طويل الاجل, وبالاضافة إلى ذلك فقد باعت ادجاز منذ عام 1994 بعض الشحنات بالسوق الفورية لزبائن في اوروبا الغربية. اما المصنع الثاني لتسييل الغاز, وهو قطر غاز, فقد بدأ انتاجه في مطلع عام 1997 اي بعد عشرين عاما من تشغيل المصنع الاول في المنطقة, يضم المصنع وحدتين لتسييل الغاز, طاقة كل منهما مليونا طن في السنة, وتسمح تصميمات المصنع باضافة طاقة مليوني طن في السنة عام ,1999 ويتم تصدير كامل انتاج قطر غاز إلى شركة كهرباء شوبو اليابانية, ولمجموعة سبع شركات يابانية اخرى للغاز وتوليد الكهرباء. كذلك يتوقع ان يبدأ مشروع قطري, اخر, وهو رأس لفان لتسييل الغاز الانتاج في منتصف عام 1999 وبطاقة اولية خمسة ملايين طن في السنة, تم توسعتها في المرحلة الثانية إلى 10 ملايين طن, وسيتم تصدير جزء كبير من انتاج هذا المصنع إلى شركة كوريا غاز في كوريا الجنوبية, وسيذهب الباقي إلى هيئة البترول التايلندية, ومؤسسة البترول الصينية في تايوان, وشركة بوتاس التركية ومجموعة وينج في الصين, ومجموعة ايسار الهند. اما المشروع الثالث في قطر, والذي لايزال بحاجة إلى مزيد من المفاوضات هو المشروع التي تقوده شركة انرون الامريكية التي تقترح انشاء مشروع لتسييل الغاز بطاقة خمسة ملايين طن في السنة, ويقضي المشروع بتصدير انتاجه لكل من الهند والاردن وفلسطين المحتلة. اما في عمان فقد اتخذ قرار عام 1994 بالمضي قدما في مشروع عمان للغاز المسال بطاقة 66 مليون طن / سنة, يتوقع ان يبدأ في الانتاج بداية عام ,2000 وسيتم تصدير جزء كبير من انتاج المصنع إلى شركة كوريا للغاز ويذهب الباقي إلى هيئة البترول التايلاندية وشركة بوتاس التركية وشركة اينيل الايطالية. وفي اليمن تم التوصل إلى اتفاقية لبناء مصنع اليمن للغاز المسال بطاقة 5.3 ملايين طن سنويا, ويتوقع ان يتم تصدير جزء من انتاج هذا المصنع عام 2000 لشركة بوتاس التركية وإلى محطات توليد الكهرباء في آسيا والشرق الاقصى. مشروعات ايرانية كذلك اعربت ايران عن اهتمامها بانشاء مشروع للغاز المسال بطاقة 15/20 مليون طن / سنة لامداد اسواق الغاز في اسيا واوروبا الغربية, وقد رحبت العديد من الهيئات الاوروبية واليابانية بهذا العرض الذي لم تنشر تفاصيله حتى الان. وتجدر الاشارة إلى ان معظم مشاريع منطقة الخليج تستهدف اسواق الشرق الاقصى ولا تستهدف الاسواق الاوروبية, ويعود ذلك لسببين, أولهما ان سعر الغاز المسلم إلى الشبكة الاوروبية يحسب حاليا بالمقارنة مع اسعار المشتقات النفطية, وهو منخفض في الوقت الحالي, ولا يغطي كلفة (التسييل والشحن من الخليج واعادة تحويله إلى غاز, والسبب الثاني ان اسواق الشرق الاقصى على استعداد لدفع سعر اعلى, وهذا يعني ان الشحن إلى الشرق الاقصى افضل منه إلى اوروبا, وما لم يتغير هذان العاملان فانه من الصعب ان يتجه الغاز المسال من منطقة الخليج إلى الغرب, باستثناء بعض الشحنات للسوق الفورية, ولقد جرت محاولة في عام 1994 لانشاء مشروع لتسييل الغاز الموجه للاسواق الاوروبية الا انها فشلت , وذلك للاختلافات بين الشركات في المشروع المشترك بين ايوروغاز والمؤسسة القطر العامة للبترول, وشركة سنام الايطالية, ونيلسون هنت المستثمر الامريكي والذين لم يستطيعوا ان يتفقوا على سعر الغاز, وقد كانت طاقة المشروع المقترح 9.2 ملايين طن سنويا من LNG تصدر للسوق الايطالية واسواق اوروبا الغربية. مشاريع الانابيب تطورت المشاريع الخاصة بخض الغاز الطبيعي من الخليج إلى اوروبا الغربية, أو لنقل الغاز من المنطقة إلى شواطئ البحر الابيض المتوسط لتسييلها ثم شحنها إلى الموانىء الاوروبية وستنطلق هذه الانابيب من المناطق الغنية بالغاز في الخليج, وهما بالتحديد ايران وقطر. اجرت ايران محادثات مع عدد من الدول والشركات حول تصدير الغاز الطبيعي منها إلى اوروبا الغربية عن طريق خط انابيب, وتم توقيع اتفاقية, بالاحرف الاولى عام 1995 بين شركة غاز دي فرانس, والشركة الايرانية الوطنية للغاز لاجراء دراسة جدوى لنقل الغاز الايراني إلى فرنسا ومنها إلى ايطاليا والمانيا, نظرت الدراسة في عدة خيارات, منها نقل الغاز عن طريق خط انابيب بطاقة 32 مليار متر مكعب سنويا عن طريق روسيا أو تركيا, اما الخيار الثاني فكان عملية مزدوجة, حيث يتم نقل الغاز بالانابيب إلى معامل تسييل شواطىء البحر الابيض المتوسط, اما في اسكندون جنوب تركيا أو بورسعيد في مصر, ومن ثم شحنها إلى اوروبا الغربية, وقد تم تمديد التعاون مع شركة غاز دي فرانس إلى بداية عام 1993 بموجب عقد مشاركة اطلق عليها اسم شركة التعاون الايرانية الفرنسية للغاز المحدودة, هدفها دراسة مشاريع الغاز والترويج لها. وعلى غرار ايران, فقد فكرت قطر بانشاء خط انابيب لنقل الغاز إلى اوروبا الغربية منذ شهر مارس ,1985 عندما وقعت على اتفاقية مع انقره (تركيا) لاجراء دراسة جدوى لخط بطول 4900 كيلومتر, وطاقة 30 مليار متر مكعب في السنة يمر عبر السعودية والعراق وسوريا وتركيا. كذلك ساهمت قطر في محادثات خلال الفترة 1993 ــ 1996 لبناء خط أنابيب لنقل الغاز بطول 1800 كيلومتر يمر عبر السعودية والاردن الى ميناء عسقلان في فلسطين المحتلة, حيث يتم بناء مصنع تسييل لتصدير LNG الى اوروبا الغربية. اما المشروع الآخر الذي كان جزء من أهدافه خدمة أسواق أوروبا الغربية هو مخطط عقدة غاز الشرق الاوسط والذي روجت له بشكل مشترك مؤسسة شيودا اليابانية ومنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) وشركة ايني الايطالية. اقترح المشروع الاساسي عقدة انابيب بطول 6900 كيلومتر, وقطر 48/36/24 بوصة بأربعة اجزاء طاقة كل منها 28 مليار متر مكعب في السنة, تدور حول العراق والكويت مارة بايران وتركيا وسوريا والاردن والسعودية والامارات وعمان. وسيسمح طريق العقدة لنقل الغاز من المصادر المتعددة للغاز الطبيعي الموجودة في المنطقة وتضمن سلامة وثبات الامدادات بالغاز للمستهلكين على المدى البعيد. يمكن لخط الانابيب من الخليج ان ينقل كميات اكبر من الغاز الطبيعي بالمقارنة مع مشاريع, كما يمكنه تأمين الغاز لدول العبور (ترانزيت) بما فيها السوق النامية شرق المتوسط, مما يساهم في اقتصادية مثل هذه المشاريع. ويمكن بناء خط انابيب الغاز من الخليج الى اوروبا الغربية على اجزاء, يصل الجزء الأول منه الى منطقة البحر المتوسط, ويؤمن عودة الاستثمارات قبل البدء بتنفيذ الاجزاء الاخرى. شرق المتوسط يتركز الانتاج المحلي للغاز الطبيعي شرق المتوسط في دولة واحدة هي سوريا, مع انتاج ضئيل في الاردن, ويتوقع ان يرتفع انتاج سوريا من الغاز من حوالي 4 مليارات متر مكعب في السنة عام 1995 الى ما بين 7 و10 مليارات متر مكعب سنوياً مع بداية القرن المقبل, وبين 11 و16 مليار متر سنوياً عام ,2010 ويخطط لاستخدام هذه الكميات مليا لمواجهة الزيادة في الطلب على الطاقة في سوريا. وتستورد تركيا الغاز حالياً من روسيا والجزائر, ومن المحتمل ان تستورده في المستقبل من دول آسيا الوسطى (خاصة تركمانستان) وكذلك من ايران والعراق ومصر. وتتوقع تركيا ايضاً ان تلعب دور الوسيط, باستلامها وشحنها للغاز من والى المناطق المحيطة بها ولتصبح طريق عبور لتجارة الغاز الطبيعي بين الدول المنتجة من آسيا الوسطى والخليج من جهة وأوروبا الغربية من جهة اخرى. مشروعات التصدير بالاضافة الى مشاريع أنابيب نقل الغاز من العراق وايران عن طريق تركيا, فإن مصر تقترح تسويق الغاز عن طريق مشروع خط انابيب الشرق الادنى كذلك اقترحت قطر وأبوظبي ربط دول الخليج مع منطقة شرق المتوسط بخط انابيب للغاز. وسوف تبدأ ايران بضخ الغاز الى تركيا اعتباراً من عام 1999 ولمدة 22 عاماً, عن طريق خط انابيب قطره 42 بوصة تنفيذاً للاتفاقية التي تم التوقيع عليها في اغسطس ,1996 وستمد ايران بموجب العقد جزءا من الخط بطول 270 كيلومترا بدءاً من تبريز الى الحدود الايرانية التركية, بينما ستتولى تركيا مد الجزء الباقي من الخط من حدودها الى ايرزروم وستقوم في مرحلة لاحقة بتوصيله الى انقرة, وسيستخدم خط الانابيب هذا من ايران كقناة لنقل 8 مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً من تركمانستان الى تركيا وذلك بدءاً من عام ,2000 كما يمكن ان يساعد في ضخ الغاز من ايران وتركمانستان الى اوروبا الغربية. أما مصر فقد دخلت حلبة السباق مع مشروع خط انابيب غاز الشرق الادنى الذي طرحته شركة ايني في اكتوبر 1995 لتصدير الغاز المصري الى دول شرق المتوسط. ويمكن ان تتراوح الطاقة العظمى للخط بين 13 و16 مليار متر مكعب في السنة عام ,2010 بينما يمكن تأمين طاقة أولية بين 7 و8 مليارات متر مكعب في السنة عام 2003. بعد سنة من ذلك تم التوصل في نوفمبر 1996 الى مذكرة تفاهم بين مصر وشركة آموكو الامريكية وشركة بوتاس التركية لانشاء مصنع لتسييل الغاز الطبيعي على شواطىء البحر الابيض المصرية لتصدير حوالي 7 ملايين طن سنوياً من مصر الى تركيا. وادراكاً لأهمية دول شرق المتوسط تقدمت شركة بترول أبوظبي الوطنية (ادنوك) والمؤسسة العامة القطرية للبترول عام 1980 بمشروع لانشاء شبكة انابيب للغاز الطبيعي تمكن ابوظبي وقطر من امداد دول المنطقة ودول خليجية اخرى بالغاز الطبيعي, وستكون طاقة شبكة الانابيب هذه والبالغ طولها 1680 كيلومترا حوالي 21 مليار متر مكعب سنوياً, تضخ قطر منها 60%, وأبوظبي الـ 40% الباقية, وستمر الشبكة من هاتين الدولتين عبر البحرين والكويت وبغداد, ويمكن بتوسعة هذه الشبكة رفع طاقة النقل الى 26 مليار متر مكعب سنوياً وزيادة طولها الى 3000 كيلومتر, وبذلك تمر عبر الحدود السورية الاردنية الى عمان ودمشق, وقد تجمد مشروع ربط الخليج بدول شرق المتوسط مع احداث الخليج 1990 ــ 1991. ومع ذلك وبعد خمس سنوات من الاحداث عرضت العراق على قطر استخدام شبكة الانابيب العراقية لتصدير الغاز الطبيعي الى تركيا وغيرها من دول شرق المتوسط. التحديات والتوقعات حتى يمكن لمشاريع تصدير الغاز من منطقة الخليج العربي الى اوروبا الغربية ان ترى النور, فإنه لا بد من التغلب على العديد من العقبات الاقتصادية والسياسية, ومن هذه التحديات التغلب على مشكلة تأمين الاستثمارات الضخمة اللازمة لتطوير طاقات انتاجية جديدة للغاز. والبنية التحتية لنقله, وهذا ما يتطلب اجراءات مالية جديدة, تتحمل بموجبها الدول المصدرة والمستوردة العبء المالي الناجم عن تأمين هذه الاستثمارات. وعلى الرغم من الخفض الواضح في نفقات انشاء خطوط الانابيب لنقل الغاز على اليابسة وفي المغمورة والذي تحقق باستخدام التقنيات ذات الكفاءة العالية, وكذلك خفض الكلفة الرأسمالية لمشاريع تسييل الغاز, فإن الحاجة لا تزال قائمة الى استثمارات تتراوح بين 10 و15 مليار دولار لبناء خط أنابيب بطول 5000 كيلومتر, وطاقة من 25 الى 30 مليار متر مكعب في السنة, بينما تتطلب سلسلة للمسافات البعيدة بطاقة سنوية تتراوح بين 7 و9 ملايين طن في السنة استثمارات رأسمالية تتراوح بين 6 و8 مليارات دولار. ولا تشمل هذه النفقات التكاليف التقنية للنقل. يتوقع ان تواجه مشاريع تصدير الغاز ندرة في رأس المال المتوفر نتيجة للمنافسة في عدد من مشاريع البنى التحتية التي تحتاج الى تمويل في منطقة الخليج نفسها, وفي الشرق الاوسط بشكل عام وأوروبا الشرقية واسيا, وكذلك الى تراجع الامكانيات المالية للدول التقليدية التي تقدم القروض وكذلك للدول المصدرة للبترول في المنطقة. ومن جهة اخرى تشترط البنوك والمؤسسات المالية لمنح قرض توفر عقود طويلة الأجل للامداد بالغاز بين اوروبا الغربية وشركات غاز شرق المتوسط ومنتجي الغاز في الخليج, ونظراً لأن هذه العقود تعتمد حالياً اسعار النفط والمشتقات النفطية اساسا لتسعير الغاز, فإنه لا بد من خلق سوق تعتمد على سياسة ملائمة لتسعير الغاز, بحيث تضمن اسعار الغاز عائداً اقتصادياً لمشاريع تصدير الغاز. والطروحات الاقتصادية ليست العوامل الوحيدة التي تؤثر على تحقيق مشاريع تصدير الغاز, ولكن العامل الآخر الهام هو عنصر المخاطرة في الاستثمارات, وينطبق هذا العامل بشكل خاص على مشروع خط انابيب الغاز من منطقة الخليج الى اوروبا الغربية, الذي سيعبر عددا من الدول, وحتى يمكن تنفيذ ذلك فإنه لا بد من وجود علاقات جيدة وتعاون بين صناعة الاستكشاف والانتاج والصناعات النفطية اللاحقة ودول الترانزيت. واخيراً فإننا نعتقد بأن مشاريع تصدير الغاز, وخاصة عن طريق الانابيب, ستساعد على تخفيف التوتر في المنطقة نتيجة للتكامل الاقتصادي والاعتماد المتبادل, اضافة الى التعاون السياسي بين الجهات المختلفة بما فيها دول العبور, وسيساعد على دعم التنمية في منطقة الخليج والشرق الاوسط بشكل عام.